الخميس، 5 يونيو، 2008

اخبار (12-5-2008)

نشرة(12/5/2008)

العناوين

1) الجيش اللبناني يلغي قرارات الحكومة والمعارضة تسحب عناصرها المسلحة من الشوارع.

2) رئيس النظام المصري يهنئ دولة يهود بمناسبة مرور ستين عاماً على اغتصابها لفلسطين.

3) نائبة في البرلمان الأردني تكشف صفقات مشبوهة لخصخصة ممتلكات الدولة.

4) الطاغية الليبي معمر القذافي يعترف بفساد حكومته ولا يبالي بقتل وإصابة عشرات المتظاهرين
الليبيين.

الأنباء بالتفصيل

1) بعد أن تمكن مسلحو حزب الله من السيطرة على جميع أحياء بيروت الغربية، وبعد أن أعلنت المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله تصعيد وتيرة العصيان المدني ضد الحكومة اللبنانية، بعد ذلك كله وما نجم عنه من سقوط عشرات القتلى والجرحى، تدخل الجيش اللبناني ليتسلم المقار الأمنية للأحزاب والميليشيات وأعلن عن إدارته للأزمة التي نشأت بعد اتخاذ الحكومة لقراريْ إعفاء ضابط أمن مطار بيروت وعدم مشروعية شبكة الاتصالات التي يمتلكها حزب الله.
فطالب الجيش بإلغاء قرارات الحكومة وأمر بإعادة الضابط إلى عمله، وتعهد بحل مشكلة الاتصالات بما لا يتعارض مع المصلحة العامة.
وعلى ضوء تدخل الجيش اللبناني في الأزمة كطرف مقبول وفاعل لكلا المتصارعين أمر حزب الله بسحب مقاتليه من الشوارع وأبقى على حالة العصيان المدني.
وبذلك تكون الأزمة التي نشبت في الأيام الأربعة الأخيرة في لبنان قد هدأت قليلاً وانتهت معها جولة جديدة من الصراع بين ما يسمى بفريق السلطة الحاكمة 14 أيار وبين المعارضة التي تنضوي تحت ما يسمى بجماعة 8 آذار.
لكن الأمور بقيت على حالها من حيث انقسام الدولة بشكل متعادل تقريباً بين الفريقين المدعومين من قوى إقليمية ودولية متنافسة.
إن اتجاه الأحداث في لبنان يشير إلى صعوبة وجود استقرار سياسي فيه بسبب كونه كياناً مصطنعاً يتوفر فيه كل أسباب الانفجار، ويشكل تربة خصبة لكل القوى الخارجية الراغبة بالتدخل والعبث بأمنه واستقراره.
والحل الوحيد لسلامة وأمن لبنان لا يتحقق إلا من خلال إلغاء كيانه وإعادته إلى أصله سوريا والذي كان قد تم سلخه عنها في بدايات عهود الاستعمار الحديث.

2) نشر موقع إسرائيلي على الانترنت برقية تهنئة أرسلها رئيس النظام المصري حسني مبارك لرئيس كيان يهود شمعون بيرس جاء فيها: "يشرفني أن أنقل لسيادتكم تهنئتي بمناسبة عيد الاستقلال، وأود أن أعبر عن أملي في دفع عملية السلام قدماً، وأن أعرب عن تطلعي لنجاح المفاوضات السياسية الجارية حالياً".
لقد خلع رئيس النظام المصري عن وجهه ثوب الحياء، ولم يعد يبالي بمشاعر المسلمين الذين يعيشون الذكرى الستين لنكبة فلسطين وضياع الأراضي المباركة، وتسلط حثالات يهود على مقدرات شعوب المنطقة.
ففي الوقت الذي يشارك نظام مبارك فيه دولة يهود بفرص الحصار الخانق على أهل غزة ويمنع عنهم الغذاء والوقود في هذا الوقت بالذات يقدم الغاز المصري لكيان يهود بأسعار تفضيلية ولمدة عشرين عاماً قابلة للتجديد، وبعد ذلك يقوم بتهنئتهم باحتفالاتهم البهيجة في عيدهم باغتصاب فلسطين دونما ذرة من خجل أو حياء مطبقاً ما قيل قديماً في المأثور عن أصحاب الخسة وقليلي الحياء: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت".

3) وصفت النائبة في البرلمان الأردني ناريمان الروسان رئيس الديوان الملكي الهاشمي باسم عوض الله بأنه "كالجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي وصل إلى مراكز حساسة في سوريا قبل أن يكشف أمره ويعدم في ستينات القرن الماضي"، وقالت: "إن كل الصفقات التي تجري والتي جرى الحديث عنها من بيع لأرض ميناء العقبة وبيع مبان من المدينة الطبية هي صفقات مشبوهة وجميعها فيها شبهات فساد وهي تمثل رؤية باسم عوض الله"، وأضافت: "إن تاريخ باسم عوض الله معروف أين نشأ وأنه تربى مع الأمريكيين وهو ينفذ سياسة غير سليمة"، وأوضحت: "إن كل الدولة خصخصت، فأين أموال الخصخصة؟ نرى الأوضاع في تراجع دائم، وهناك مؤامرة على تراب هذا الوطن"، واتهمت عوض الله "بأنه من يضع الخطط وهذه رؤيته التي يتم تنفيذها، وأن هناك من يخرب في هذه البلد".
لقد أصابت النائبة الروسان كبد الحقيقة في توصيف الفساد الناجم عن الخصخصة وبيع ممتلكات الدولة للأجانب وعدم الاستفادة من الأموال المقبوضة التي دائماً ما تجد طريقها إلى جيوب الحاشية الملكية، ولكنها أخطأت في تحديد المسؤول الأول عن هذا الفساد وهو الملك نفسه وليس رئيس ديوانه!!
فهل يعقل أن رئيس الديوان الملكي يضع الخطط المتعلقة بمؤامرة بيع ممتلكات الدولة بمعزل عن موافقة الملك؟؟!
أم أن النائبة تقصد الملك باتهاماتها اللاذعة لرئيس ديوانه ولكنها تتلافى تسميته بالاسم خوفاً من بطش زبانيته؟!!.

4) اتهم الطاغية الليبي معمر القذافي حكومته بالفساد وبالفشل في إدارة ثروة ليبيا النفطية وأمرها بتوزيع إيرادات النفط مباشرة على السكان، واعترف القذافي بالفساد المستشري في حكومته والمتمثل بالمحسوبية وسوء إدارة ميزانية الدولة وعدم الاهتمام بالتعليم والصحة على وجه الخصوص.
وعبَّر القذافي عن خيبة أمله من عدم تقدم ليبيا الغنية بالنفط فقال: "بلد صغير مثل ليبيا فيه مليون موظف وفي ذات الوقت نجد خمسة ملايين كلهم يأخذون بشكل أو بآخر رواتب من النفط وجاري التحايل للحصول على هذه الثروة بطرق شتى وممكن ثلاثة أرباعها غير شرعية".
فبعد قرابة الأربعين سنة من دكتاتورية القذافي وتسلطه على رقاب الليبيين نجده يتحدث عن الفساد والفشل في إدارة قطاع النفط وهو القطاع الوحيد المنتج في ليبيا.
والمصيبة أنه يلقي باللائمة على الحكومة وكأن فسادها أمر لا يعنيه بينما هو الحاكم المطلق في ليبيا.
إن استخفاف القذافي بالليبيين لم يقتصر فقط على تنصله من الفساد الذي يفت في عضد الدولة والذي لا يوجد له سبب سوى تحكم القذافي نفسه في كل شؤون المجتمع في ليبيا، إن استخفافه لم يقتصر على ذلك وحسب بل إنه لم يبالي أيضاً بقتل أجهزته الأمنية لأحد عشر متظاهراً ليبياً وإصابة تسعة وستين آخرين الأسبوع الماضي عندما تظاهرت الجموع الشعبية في مدينة بنغازي أمام القنصلية الإيطالية احتجاجاً على إساءات وزير إيطالي للرسول صلى الله عليه وسلم. وبدلاً من أن تقوم السلطات الليبية برعاية المتظاهرين، قامت بحصدهم بالرشاشات وسفكت دمائهم بدم بارد.
ولم تكتف دولة القذافي بكل هذه الجرائم المنكرة بحق مواطنيها بل استخفت أيضاً بما اقترفته أيديها زاعمة أن السبب في هذه المذبحة هو الحكومة الإيطالية وذلك على لسان نجل الطاغية الليبي المدعو سيف الإسلام.
إن هذا النظام الطاغوتي الجاثم على صدور الناس في ليبيا والذي تمادى في غيه، وسفك الدماء البريئة منذ أربعين عاماً ولا يزال، وارتكب جميع أنواع الفساد والإفساد، وقدّم للغرب أعظم الخدمات، إن هذا النظام قد حان أوان سقوطه، وعلى الأمة وبالذات أهل القوة فيها أن تعمل بكل طاقتها على أن تتخلص من شروره في أقرب وقت ممكن ومهما كانت التضحيات جسام.

ليست هناك تعليقات: