الاثنين، 30 سبتمبر، 2013


ليبيا بين الهيمنة السياسية البريطانية والهيمنة العسكرية الأمريكية



ليبيا بعد الثورة تتقاذفها القوتان الإمبرياليتان الأمريكية والبريطانية، فمنذ أن سُرقت الثورة الليبية فور انفجارها وشاركت القوى الاستعمارية الغربية الكبرى مبكراً بإسقاط القذافي، وليبيا لم تستفق بعد من الصدمات التي تُكال لها باستمرار عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

فالحكومة ضعيفة، والوضع الأمني هش، والاقتصاد متدهور، والنفط يُنهب من قبل الشركات الأوروبية لا سيما البريطانية والإيطالية، والسياسيون الفاسدون في غالبيتهم موالون لبريطانيا وأقلية منهم توالي أمريكا أو فرنسا.

ليبيا هذه ليست هي ليبيا التي أرادها الثوار المخلصون الذين ضحوا بأرواحهم ليتخلصوا من طاغيتهم القذافي، لأنها ما زالت بفضل حفنة من العملاء تتقاذفها مؤامرات الدول الكبرى الاستعمارية.

فبريطانيا تعهدت بتدريب عشرة آلاف جندي ليبي خارج الأراضي الليبية لتتمكن الحكومة الموالية لها من القضاء على المليشيات المسلحة التي لا توالي بريطانيا. وذلك وفقاً لما ذكرته الصحافة البريطانية.

وقد اعترف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني بأن لبريطانيا اليد الطولى في الإطاحة بالقذافي فقال بأنه: "فخور بدور بريطانيا في مساعدة ليبيا على الإطاحة بمعمر القذافي"، ولدى استقباله لعلي زيدان في 17/9 في مكتبة لندن قال: "إن ليبيا لا تزال بحاجة للكثير من المساعدة لاستعادة الأمن وإنشاء حكومة ديمقراطية قوية"، وذلك بحسب وكالة الأنباء الليبية.

وأما زيدان فقال بأن ليبيا تخسر نحو (130) مليون دولار يومياً بسبب الاحتجاجات المعرقلة لقطاع النفط.

وقد رعت بريطانيا مؤتمراً صحفياً الأسبوع الماضي في لندن لاستقطاب رجال أعمال واستثمارات دولية للعمل في ليبيا، وهذا يدل على أن بريطانيا ممثلة بحكومتها تعتبر ليبيا من ناحية السياسة والاقتصاد والنفط بشكل خاص دولة تابعة لها وتحت هيمنتها ووصايتها.

وأما بالنسبة للهيمنة الأمريكية فإنها تتعلق بالجوانب العسكرية، فقد وافقت الحكومة الليبية الموالية لبريطانيا على تمديد عمل قوات الأفريكوم (القيادة الأمريكية الخاصة بأفريقيا) فيما يتعلق بمراقبة الحدود والمدن بحجة ضمان الأمن وعدم تهريب الأسلحة من الأراضي الليبية، وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الليبية عبد الرزاق الشهابي في تصريح لوكالة الأناضول: "إن قوات الأفريكوم قوات أمريكية لا صلة لها بالأمم المتحدة وقد كلفت بهذا الأمر بعد اتفاق ليبي أمريكي ومباركة من دول أصدقاء ليبيا".

ومعلوم أن مجموعة أصدقاء ليبيا التي تأسست في شباط عام 2011 خلال الثورة الليبية تتكون من بريطانيا وفرنسا وأمريكا وألمانيا وقطر وتركيا والإمارات.
فليبيا إذاً وبناء على هذه المعطيات هي دولة تابعة لبريطانيا سياسياً بشكل شبه قاطع وفيها نفوذ عسكري أمريكي قوي، ولم يستفد أهل ليبيا من ثورتهم ولا من التخلص من طاغيتهم لأن العملاء الجدد في ليبيا بعد الثورة أسقطوا الدولة في شرك بريطانيا وأمريكا

الأحد، 29 سبتمبر، 2013



تواطؤ الدول الكبرى ضد الثورة في سوريا مرده فقط خشيتهم من القوى الإسلامية الصاعدة



تحدث الرئيس الأمريكي أكثر من مرة من تخوفه مما وصفه بـِ(الإسلاميون) الذين تزداد قوتهم يوماً بعد يوم، وكان أحدث تصريحاته بهذا الخصوص في اللقاء الذي أجرته معه قناة تلموندو الناطقة بالإسبانية حيث قال: "إن الهدف الاستراتيجي لأمريكا هو إبعاد الأسد عن السلطة مع تأمين حماية الأقليات الدينية والتأكد من أن الإسلاميين لا يعززون سلطاتهم في البلد".

فوضع لإزالة الأسد شرطين وهما: حماية الأقليات والتأكد من عدم تعزيز الإسلاميين لسلطاتهم في سوريا، وهذا معناه أن أمريكا ستظل تدعم الأسد ما دام الإسلاميون تتعزز قواهم.

وأما سيرجي إيفانوف كبير موظفي الكرملين فتحدث السبت الماضي وفقاً لما نقلته وكالة رويترز فقال: "إن روسيا تعارض التدخل العسكري الغربي في سوريا لأن مثل هذا التدخل سيساعد فقط متشددين لهم صلة بتنظيم القاعدة" على حد قوله.

وشرح وزير الخارجية الأمريكي المخضرم الأسبق هنري كيسنجر حقيقة الموقف الروسي فقال: "إن الرئيس الروسي بوتين يعتبر أن الإسلام هو التهديد الأمني الأكبر لبلاده وإن مصدر القلق الأكبر في سوريا هو إمكانية تسبب هذا النزاع في زيادة رقعة الإسلاميين بالمنطقة".

وأما الرئيس الفرنسي فتحدث عن مخاطر تسليح المعارضة السورية ووصفها بأنها: "باتت محصورة بين مطرقة النظام وسندان الإسلاميين المتشددين"، وقال بأن فرنسا ستزود المعارضة بالأسلحة ولكن في إطار يمنع من سقوطها بأيدي الجهاديين.

فالقوى الكبرى إذاً تتفق على منع الإسلاميين من السيطرة على سوريا ولو أدّى ذلك إلى دعمها لنظام بشار الأسد الدموي القاتل

الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

السيسي يرتكب جرائمه بالتنسيق مع الأمريكيين


السيسي يرتكب جميع جرائمه بالتنسيق مع الأمريكيين



كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قيام الوزير تشاك هيغل بإجراء اتصال هاتفي بنظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي تناول مستجدات الأوضاع في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب إعادة بناء المجتمعات القبطية التي تضررت جراء أعمال العنف الأخيرة وذلك وفقاً لما نقلته وكالة (CNN) الأمريكية. وقد رصدت المصادر الإخبارية عشرات المكالمات الهاتفية بين الرجلين بعد وقوع الانقلاب.
ومن جهة أخرى نقلت قناة العربية تصريحات للمتحدث العسكري باسم الجيش المصري العقيد أحمد محمد علي في حوار أجرته القناة قوله: "الولايات المتحدة أمدتنا بأجهزة للكشف عن مثل هذه الأنفاق في الماضي وما زلنا نعمل بها حتى الآن"، وأضاف: "إن الاتصالات بين الجانبين شبه يومية، وإن علاقة التعاون العسكري بين وزارتي الدفاع المصرية والأمريكية هي علاقة استراتيجية تاريخية طويلة".
واعترف العقيد أحمد محمد علي بوجود تنسيق مع دولة يهود وفقاً للاتفاقية الأمنية بين الدولتين فقال: "ليس هناك دولتان متجاورتان ليس بينهما تنسيق لحماية أمن الحدود بينهما، وما يحدث ليس تهديداً لمصر فقط وإنما للمنطقة بالكامل".

وهكذا يتبين أن جميع الجرائم والأفعال الشائنة التي ارتكبها ويرتكبها الجنرال السيسي في مصر وفي سيناء وفي غزة ضد المسلمين وما يترتب عليها من سفك للدماء وإزهاق للأرواح ومعاناة للناس وتراجع مكانة مصر إسلامياً ودولياً يتحمل السيسي وبطانته الفاسدة المسؤولية عنها بشكل كامل وأن علاقته الوثيقة مع أمريكا تفسر هذه اللامبالاة في هذه التصرفات السياسية الإجرامية وأن أمريكا هي شريك أساسي مع عملائها في ذبح المسلمين في مصر والمنطقة.

الأحد، 22 سبتمبر، 2013

هل بريطانيا وروسيا ساعدتا أوباما على الخروج من مأزق ضرب نظام بشار الأسد؟؟


هل بريطانيا وروسيا ساعدتا أوباما على الخروج من مأزق ضرب نظام بشار الأسد؟؟



 لم يكن وارداً لدى أوباما ضرب سوريا في الأساس، وكان واضحاً أن إدارة أوباما تريد شراء الوقت لتمكين نظام بشار من القضاء على الثوار الذين غالبيتهم العظمى من الاسلاميين، كما كانت تُمهّد خلال هذه الفترة لإيجاد نوع من المصالحة بين بشار وبين الائتلاف الموالي لها يتم من خلالها نقل السلطة الى جهة مضمونة الولاء لها.
وكانت ادارة أوباما تُهدد بضرب الاسد بالكلام فقط وهو الامر الذي أثبته الأيام، وادّعت أنّها ىستقصف نظام بشار فقط اذا تجاوز الخطوط الحمراء واستخدم السلاح الكيماوي، وعندما اضطر نظام الاسد الى استخدام هذا السلاح لايقاف زحف الثوار من ريف دمشق الى العاصمة واقترب النظام من خط النهاية، ادعت الادارة الامريكية انها لا تمتلك الادلة القاطعة على الطرف الذي استخدم تلك الاسلحة، وعندما تضافرت الادلة من جهات متعددة على ان نظام بشار هو من استخدم الاسلحة الكيماوية وقعت الادارة الامريكية في مأزق وراحت تبحث عن مخرج، ووجدت الحل عند بريطانيا وروسيا.
وقد كتب ديفيد أزبورن في الاندبندنت قائلاً: "ليس واضحاً ما اذا كان على الرئيس الامريكي باراك اوباما أن يشكر بداية الكرملين أو رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، على جعله الوقوف في منتصف الطريق قبل السقوط في حفرة سوري، فلو لم يهزم كاميرون في التصويت بمجلس العموم، لما تكلف أوباما عناء محاولة الحصول على تفويض من الكونغرس للتدخل في سوريا، ولكانت القذائف تتطاير الآن، ولكان اوباما تجاهل الدراما غير المتوقعة التي صدرت عن الروس الاثنين، عندما سحبوا من وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال تواجده في لندن اقتراحاً بتخلي سوريا عن اسلحتها الكيميائية لتجنيبها ضربة عسكرية، فلم يرد اوباما يوماً توريط امريكا في الحرب لكنه اوقع نفسه في الفخ عندما تعهد العام الماضي بالتحرك اذا تجاوزت سوريا الخطوط الحمراء واستخدمت السلاح الكيميائي، وهو يسعى منذ ذلك الحين الى التملص من تلك الكلمات، قائلاً ان العالم هو من رسم الخط الاحمر وليس هو".

وهكذا وجد أوباما ضالته في بريطانيا التي رفض مجلس العموم فيها قرار رئيس وزرائها بالدخول في المعمعة الامريكية في سوريا، وأجبر بالتالي أوباما على عرض قرار الحرب على الكونغرس، واشترى بذلك وقتاً إضافياً للتراجع عن قرار الحرب، ثم وجد أوباما المخرج النهائي للتخلي عن قراره في روسيا التي أرسل لها وزير خارجيته كيري إشارة للشروع في تقديم حل سياسي يتضمن نزع الاسلحة الكيميائية السورية باشراف دولي، وبذلك تمكنت ادارة أوباما من نزع فتيل الحرب من أجل الابقاء على أفضل الخيارات المتاحة في سوريا حتى الآن بالنسبة لأمريكا. 

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

قطر تستثمر في الحانات والقمار والمنتجعات


قطر تستثمر في الحانات والقمار والمنتجعات



ذكرت رويترز ان  قطر تستثمر  في فرنسا الاموال بما يُساعدها على تعزيز قدراتها المالية وقالت: إنّ: "الاستثمار فى القمار والخمور والمراقص، ساعد على مدى سنوات فى تعزيز المحفظة المالية لقطر"، واعتبرته أحد مصادر «إمبراطورية قطر المالية فى فرنسا»، المعفاة من الضرائب".

 وأضافت فى تقرير نشرته قبل أيام أن: «الدوحة تملك أصولاً متميزة؛ فالشانزليزيه، أفخم شوارع باريس، يجتذب ملايين السياح فى كل عام؛ ليستمتعوا بالشراء فى مركز التسوق إليزيه 26، ولعب القمار فى نادى الطيران والسيارات الفارهة فى معرض سيتروين أو فتيات الاستعراض بأجسادهن العارية إلا من الريش فى ملهى ليدو». وتابع التقرير: «لكن رغم سحرها الباريسى فإن أياً من تلك المفاتن لا يملكه فرنسيون، إنها مملوكة للأسرة الحاكمة فى قطر، وفق اتفاقية مع فرنسا تعفى أرباح المستثمرين القطريين من الضرائب».

ورصدت رويترز :" نحو 40 عقاراً فى فرنسا يملكها قطريون باستثمارات إجمالية تبلغ 5.9 مليار يورو، على مدى العشر سنوات الأخيرة، منها 4.8 مليار منذ 2008، وبالأسعار الحالية تبلغ قيمتها حوالى 6.3 مليار، فيما تملك قطر وصندوقها السيادى نحو 10 عقارات قيمتها معاً نحو 3 مليارات".
وخلصت الوكالة إلى أن:" الباقى تعود ملكيته إلى أعضاء فى أسرة آل ثان الحاكمة، بينما يسيطر صندوق شخصى أقامه الأمير السابق الشيخ «حمد بن خليفة آل ثان» على 9 منها، ويملك أولاده بمن فيهم الأمير الحالى تميم 6 عقارات، والباقى اشتراه أقارب ورجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بآل ثان مثل غانم بن سعد آل سعد".


وبحسب الأرقام المعلنة فقد أنفقت قطر نحو 4.5 مليار يورو على مواقع لعقارات تجارية ومشاريع معلنة فى فرنسا منذ عام 2008؛ بينها فندق «بيننسيولا» الذى اشترته قطر بـ460 مليون يورو عام 2007، وصلت قيمته إلى 550 مليوناً فى 2012. إحدى هذه الشركات تدعى «زبارة»، تأسست عام 2009 على يد محمد أحمد على جاسم آل ثان وهو مستشار لوزارة الخارجية القطرية، وتركى أحمد على جاسم آل ثان وصفته مواطن قطرى، وتظهر السجلات أن الشركة استخدمت لشراء منزل من 6 غرف نوم قيمته 1.2 مليون يورو قرب منتجع أنسى، فى جبال الألب.

الاثنين، 16 سبتمبر، 2013


الجيش المصري يحرق المنازل ويقتل السكان في سيناء





لم يكتف الجيش المصري بقيادة السيسي باغلاق الانفاق الواصلة بين قطاع غزة ومدينة رفح المصرية عن طريق اغراقها بالمياه، وتفجيرها، وتجريف أراضٍ بمساحات واسعة تقع بالقرب منها لضمان عدم تهريب أية مواد إغاثية الى الفلسطينيين المحاصرين في القطاع، نعم لم يكتفِ الجيش بكل هذه الاجراءات التعسفية التي لا تخدم الا اسرائيل، بل إنّه تمادى في عدوانه وتعدى على أهل سيناء الذين يتهمهم بمساندة الجهاديين والفلسطينيين، فبدأ بتهجيرهم وقتلهم وحرق بيوتهم ويساراتهم انتقاماً منهم على مواقفهم الشريفة، وخدمة لعدو الامة اسرائيل.
وقد ذكر الشيخ إبراهيم المنيعي رئيس اتحاد قبائل سيناء أن الجيش المصري أحرق عددا من منازل المواطنين بشمال سيناء، وأنه شرّد ما يزيد عن مائتي عائلة يعيشون حالياً في العراء جراء هدم منازلهم من قبل الجيش.
وقال بأنّ قوات الجيش تستهدف المواطنين بقرى المهدية والمقاطعة بمدينة الشيخ زويد، وأكد مقتل 42 مواطنا بطريق الخطأ على يد الجيش.
هذه هي قيادة العسكر في مصر الثورة وهذه هي أفاعيلها!.

الأحد، 15 سبتمبر، 2013

أمريكا تستخدم روسيا في الحفاظ على نظام الأسد



أمريكا تستخدم روسيا في الحفاظ على نظام الأسد





نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله بأن:" التهديدات الأمريكية هي التى ضغطت على الأسد لقبول المبادرة الروسية والعودة إلى المفاوضات مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده تنوي مواصلة هذا الضغط."
لم يكن يخطر ببال غالبية المراقبين ان ادارة اوباما كانت تُخطط منذ بداية ظهور الأدلة على استخدام النظام السوري للاسلحة الكيميائية في كيفية تلافي ضرب النظام السوري وعدم معاقبته على جريمته تلك، ولم يتوقع أحد بأنها ستتعامل مع المبادرة الروسية لنزع الاسلحة الكيميائية السورية بكل هذا الاهتمام مدعية بأن تهديداتها هي التي تسببت في موافقة الاسد على قبول  تلك المبادرة.
فالمبادرة الروسية أصبحت - بحسب هذا المنطق - مطلباً أمريكياً، والعودة الى المفاوضات مع نظام الأسد بدت وكأنها أقصى ما تتمناه أمريكا، وكل ما قيل في الفترة الاخيرة عن معاقبة النظام السوري وظهور الحماسة لتوجيه ضربة عسكرية ضده كانت مجرد جعجعة اعلامية وقد ذهبت أدراج الرياح.
فكأنّ كل ما جرى كان تمثيلية محكمة الإخراج، لعبت فيها القوى الكبرى أدواراً مختلفة فيها.
وكانت بريطانيا هي أول من كشف عن هذه التمثيلية بخروجها من المشاركة في ضرب النظام السوري بحجة أنّ مجلس العموم البريطاني قد رفض تفويض الحكومة القيام بهذه المهمة، وكان بمقدور كاميرون رئيس الحكومة أن يضغط على المجلس لحمله على القبول لكنه لم يفعل، وقد لاحظت عدة وسائل اعلامية تقاعس كاميرون عن فعل ذلك مما يدل على ان بريطانيا كانت تُخطط للانسحاب من مسرحية ضرب النظام السوري التي تُديرها أمريكا.
وأمّا فرنسا فتأخرت في إدراك اللعبة الأمريكية وظلت تتساوق مع التصريحات الأمريكية الحربية الكاذبة ضد النظام السوري حتى النهاية، ولم تخرج من اللعبة الا بعد ظهور ملامح التوافق الأمريكي مع روسيا، ومن ثم بعد طرح المبادرة الروسية، فذكرت فرنسا عندها انها تريد انتظار نتائج التحقيقات الدولية في استخدام نظام الاسد للاسلحة الكيميائية.
فأمريكا في هذه القضية لم تتعاون مع روسيا بشكل كامل وحسب، بل واستخدمتها في الخروج من اشكالية ضرب نظام الاسد المتداعي محافظة بذلك على ماء وجهها.
فكانت روسيا بذلك هي الشريك الأفضل والأمثل لها في الحفاظ على عميلها بشار الاسد، وفي تبرير عدم القيام بمعاقبته وضربه خوفاً عليه من السقوط، لا سيما مع عدم توفر البديل عنه على الأقل في الظروف الراهنة.