الأربعاء، 28 سبتمبر 2022

امريكا تشعل حرائق جانبية حول روسيا

امريكا تشعل حرائق جانبية حول روسيا

تعمل أمريكا على إحاطة روسيا بحزام من الحرائق الجانبية بغية إرهاقها وإغراقها في المزيد من المستنقعات السياسية التي تستنزف طاقاتها، وذلك من أجل تبديد قوتها، وتخفيض منزلتها، وذلك لحملها على الخضوع للمزيد من هيمنة أمريكا، ولجعلها دولة
إقليمية خادمة لمصالحها.
فأمريكا وبعد إغراق روسيا في حرب استنزاف طويلة مرهقة في أوكرانيا، أُجبرت روسيا معها على اللجوء إلى اتخاذ إجراء ممقوت جماهيرياً، وهو قرار التعبئة الجزئية لتجنيد 300 ألف جندي إضافي لمنع تدهور المنظومة العسكرية المتهالكة للجيش الروسي المنهك بسبب الحرب في أوكرانيا، فأمريكا تُريد بعد هذا الإغراق أنْ تُشغل روسيا أيضاً في معالجة حروب جانبية مفتعلة لزيادة إرهاقها، وأخذ مناطق نفوذها منها.
فأذربيجان وبدعم تركي وغطاء أمريكي أشعلت فتيل حرب جديدة مع أرمينيا بعد احتواء روسيا لها العام الماضي، وجاءت نانسي بيلوسي أواسط شهر أيلول الجاري إلى يريفان العاصمة الأرمينية لتحرض الأرمن على الأذريين، ولتطلق من هناك تصريحات استفزازية ضد الأتراك بسبب مذابح الأرمن المزعومة قبل أكثر من مائة عام.
فأمريكا من جهة وتركيا من جهة أخرى تقومان بدقّ طبول الحرب بين الدولتين، وتثيران غبارها كلما انطفأت، وتلقيان على روسيا مهمة رجل الإطفاء الشاقة.
وتحرج أرمينيا روسيا بطلبها الدفاع عنها أمام ما تسميه بالعدوان الأذري عليها وفقاً لاتفاقية الدفاع المشترك بينهما، فترفض روسيا الطلب وتكتفي بالتأكيد على تثبيت وقف الهدنة الهش السابق بين البلدين بالطرق السلمية، بينما ترفض التدخل العسكري للدفاع عن أرمينيا لعجزها في هذه الظروف الحالكة عن
القيام بذلك.
ثمّ يقوم وزير خارجية أمريكا بلينكن بجمع وزيري خارجيتي أرمينيا وأذربيجان على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، ويقوم بتمثيل دور المصلح بين الطرفين، بينما هو في الواقع يصب الزيت على النار، ويشعل أوار الحرب بينهما.
وثمة حريق آخر تم إشعاله حول روسيا في آسيا الوسطى وهو وقوع اشتباكات عنيفة بين قرغيزيا وطاجيكستان بسبب خلافات حدودية قديمة ومعروفة في وادي فرغانة لم تتمكّن روسيا من حلّها حلاً جذرياً وسقط فيها عشرات القتلى من الطرفين.
ولا شك أنّ لأمريكا أصابع في هذه الاشتباكات المفاجئة في هذا التوقيت بالذات، فهي لا تفتأ تتصل بقيادتي الدولتين من وراء ظهر روسيا، وتطلب منهما بإلحاح بناء قواعد عسكرية أمريكية على أراضيهما بعد خروجها من أفغانستان.
وعجزت قمّة شنغهاي التي تقودها روسيا والصين والتي عُقدت في مدينة سمرقند في أوزبيكستان عن وضع أي تصور لحل أية مشكلة حقيقية، وكانت فقط منبراً للخطابات الجوفاء عن التعددية القطبية، بينما أخفقت في الاتفاق على أي حل عملي يتعلق بالنزاعات المستجدة.
وهكذا تعبث أمريكا بالدول التي تتعاون مع روسيا ومعها، ولا تلقي بالاً إلا لمصالحها، ولن تجد من يردعها في هذا العالم، ويقطع أطرافها، إلا دولة الإسلام القائمة قريبا بإذن الله والتي ستضع حداً لعنجهيتها وعبثيتها.

الجمعة، 16 سبتمبر 2022

التمسك بالثوابت السياسية قوة وتقديم التنازلات ضعف

التمسك بالثوابت السياسية قوة وتقديم التنازلات ضعف

الإسلام كله ثوابت، سواء العقائد أو الأحكام، الفكرة أو الطريقة، فكل شيء في الإسلام ثوابت، ومن الثوابت المعروفة رفض القواسم المشتركة بين الإسلام وغيره، ومن الثوابت أيضاً عدم القبول بما يسمى بالالتقاء مع الكفار في منتصف الطريق.
ويتميز المسلم الحقيقي دائماً بتمسكه بالثوابت، وهذا يكسبه صفة القوة في شخصيته، وفي أدائه وسلوكه، والرسول ﷺ قد علّمنا كيفية التمسك بالثوابت لدرجة العض عليها بالنواجذ، فعندما قال له عمه أبو طالب: "إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَمَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ" قَالَ: فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مَا أَنَا بِأَقْدَرَ أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً»، ومعلومٌ أنّ الرسول ﷺ قد رفض عرض قريش له في الزعامة والجاه والمال والزواج بأجمل النساء، ورفض كذلك مُشاركة قريش في العبادة، فعندما جاءه الوليد بن المغيرة والأسود بن المطلب والعاص بن وائل وقالوا له: "يا محمد هلمّ فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد ونُشركك في أمرنا كله"، فقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ...﴾، وبعد وفاة عمّه أبي طالب عرض عليه عمه أبو لهب الحماية مُقابل التوقف عن تسفيه آلهة قريش وأحلامهم فسأله: "يَا مُحَمَّدُ أَيَدْخُلُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النَّارَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ النَّارَ». فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: "وَاللَّهِ لَا بَرِحْتُ لَكَ إِلَّا عَدُوّاً أَبَداً".
 والإسلاميين، ففرّطوا بهم وطردوهم وعاملوهم بعنصرية، وقالوا نحن لا نتعامل مع الأنظمة الدكتاتورية المستبدة غير المنتخبة، فأغلقوا ملف الصحفي جمال خاشقجي وسلّموه للسعودية، وتعاملوا وطبّعوا مع أعتى الدكتاتوريات كالسعودية ومصر والإمارات، وقالوا بأنّهم لا يطبعون مع كيان يهود قاتل المدنيين الفلسطينيين، فطبّعوا معه، ووسّعوا علاقاتهم الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية معه إلى أقصى حد...!!
 ومن أمثلة التفريط السياسي والتنازل عن الثوابت أيضاً ما تقوم به حركة حماس وهي تُمثّل السلطة الحاكمة في قطاع غزة حيث تخلت عن حركة الجهاد، وقبلت بالتنسيق الدائم مع المخابرات المصرية المجرمة، ووافقت على مبدأ التفاوض مع كيان يهود عبر السلطة الفلسطينية، وقال يحيى السنوار رئيس حركة حماس في القطاع: "سنواصل مسار المُقاومة الشعبية السلمية في مُواجهة آلة البطش التي يمتلكها الاحتلال"، فبماذا تختلف حماس عن محمود عباس إذاً؟!
وأمّا القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق فمهّد للتنازل عن القتال ضد كيان يهود فقال: "لا غُبار على مُفاوضات الاحتلال، فكما نفاوضه بالسلاح نفاوضه بالكلام"!
فالإصغاء للكفار والالتزام بتعليماتهم لا يتوقف عند حد، وقال أحد المسؤولين في حركة طالبان: "لقد طلبوا مني إلغاء تطبيق الحدود الشرعية مقابل الاعتراف بأفغانستان في الأمم المُتحدة".
فالسماع من الكفار وتلبية مطالبهم لا تنتهي إلا بترك أحكام الإسلام تماماً، وحتى إن تمّ ذلك فالكفار لا يتوقفون حتى المطالبة بالمزيد من التنازلات، ثمّ بعد ذلك ربما لا يعجبهم هذا الذي تنازل لأي سبب من الأسباب فيعملون مع أتباع آخرين لهم على الإطاحة به، ويأتون بمن يقدم لهم التنازلات من نوع آخر كما فعلوا مع عمر البشير في السودان ومحمد مرسي رحمه الله في مصر بالرغم من تنازلهما للكفار عن كل شيء يتعلق بتطبيق الشريعة.
فالمطلوب الشرعي إذاً هو الذي يوجب على السياسيين التمسك بالثوابت الشرعية ورفض فكرة القبول بالتدرج في العمل السياسي لأنّ هذا القبول فوق كونه فكرة مخالفة للشرع فهو أيضاً فكرة قاتلة مُدمّرة.

الأربعاء، 14 سبتمبر 2022

الحوار بين السعودية وإيران يؤكد على ولائهم لأمريكا

بسم الله الرحمن الرحيم
*#خبر_وتعليق: #الحوار بين #السعودية و #إيران يؤكّد على ولائهما لأمريكا*
- كتبه: الأستاذ أحمد الخطواني
------------------
https://chat.whatsapp.com/ESyMWW8BMk01ZGbt8qyncC

*#الخبر:*

نقلت سي إن إن عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين 2022/09/12 قوله عن محادثات بلاده مع السعودية إنّ "إيران دخلت في الحوار انطلاقاً من مبدأ استخدام القدرات الإقليمية"، وأضاف أن "الحوار استمر على 5 مراحل، وتم التوصل خلالها إلى اتفاقات".

وذكر كنعاني في #مؤتمر_صحفي: "تركيزنا ينصب على اتخاذ نهج بنّاء"، وتابع أن "إيران سترد بشكل مناسب على أي عمل وخطوة بنّاءة"، وأکّد أنّ المضي في المفاوضات مع السعودية "يتوقف على تنفيذ التفاهمات السابقة، ونرحب بأي خطوة إيجابية"، وذلك وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وبشأن #الأزمة_اليمنية، قال: "لطالما أكّدت إيران على حل الأزمة اليمنية بالطرق الدبلوماسية، وشددت على ضرورة استمرار وتعزيز عملية وقف إطلاق النار فيه لكن ما يمكن أن يسهم في توطيد عملية وقف إطلاق النار هو رفع الحصار عن #اليمن وتلبية احتياجات الشعب اليمني المحاصر".

*#التعليق:*

إنّ كلام المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية يؤكّد على علاقات توافقية بين إيران والسعودية منذ وقت طويل، فهو يقول إنّ "الحوار استمر على 5 مراحل، وتم التوصل خلالها إلى اتفاقات"، وهذا يعني أنّ الحوار مُستمر بين الدولتين مُنذ فترة طويلة، وأنّه يُفضي إلى اتفاقيات، وأنّ الطرفين مُتفقان على مسائل الحوار بينهما كالعلاقات الثنائية والنزاع اليمني.

وبما أنّ السعودية تُعلن دائماً عن وجود شراكة استراتيجية دائمة مع أمريكا، وعن تنسيق كامل بينهما في اليمن وفي غير اليمن، فهذا يعني أنّ أمريكا مُوافقة على هذا الحوار تحديداً، بل وتُشجّعه، وإنّ الإعلان عن وجود اتفاقيات بين إيران والسعودية يعني أنّ الصراع في اليمن ليس بين إيران والسعودية قطعاً، بل الصراع هو بين السعودية وإيران من جهة وبين أطراف أخرى تُشارك في هذا الصراع من جهة أخرى، وبما أنّ دولة الإمارات مُنخرطة في الحرب اليمنية فإنّها هي الطرف الذي يخوض الصراع ضد السعودية في اليمن.

والإمارات ليست دولة كبرى ولا يمكن أن تنخرط في الصراع بدون دعم دولي، وبما أنّ بريطانيا هي المستعمر الأصلي للإمارات، وعلاقاتها بها سياسيا علاقات وطيدة، فالمرجح أنّ بريطانيا والإمارات هما طرف الصراع في اليمن ضد السعودية وإيران.

ومن هنا فهمنا أنّ تصريح المسؤول الإيراني هذا قد كشف زيف لعبة وجود صراع بين إيران والسعودية، وأكّد أنّ الدولتين مُتفاهمتان ومُتوافقتان في السياسة الخارجية، وأنّ سياستهما تخدم حقيقةً المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأمّا الجعجعات الإعلامية ضد بعضهما بعضاً، فهي لذر الرماد في العيون.

الاثنين، 12 سبتمبر 2022

الريسوني يبرر للجماعات الإسلامية جريمة التصالح مع الحكام

بسم الله الرحمن الرحيم
 #الريسوني  يُبرّر للجماعات الإسلامية جريمة #التصالح  مع #الحكام !
- بقلم: الأستاذ أبو حمزة الخطواني
- لقراءة المقال على موقع #جريدة_الراية :  https://bit.ly/3KPgfvW 
_________________
 ظهرت تنازلات جديدة خطيرة لبعض الجماعات الإسلامية في الفترة الأخيرة خاصة الحركات التابعة لتيارات جماعة #الإخوان  المسلمين وأهمها:
 1-  ما ذكره إبراهيم منير نائب المرشد العام للجماعة حيث قال: "لن نخوض صراعاً جديداً على #السلطة  بعد الإطاحة بها من الحكم"، وهذا يعني ترك مكافحة الحكام ومنهم #السيسي ، والقبول بحكمهم، والخضوع لهم، ومن ثمّ الاعتراف بالهزيمة أمامهم، والاستسلام لهم.
 2-  ما ذكره نور الدين البُحيري نائب #راشد_الغنوشي  رئيس #حركة_النهضة  في #تونس  حيث قال: "نحن مستعدون للانسحاب وتقديم التنازلات ولو تطلّب الأمر الانسحاب من مواقع المسؤولية، فنحن مستعدون للموت في سبيل تونس، وليس الانسحاب فقط"!
فالانسحاب من مواقع المسؤولية يعني ترك السلطة للطواغيت، والقبول بحكمهم الطاغوتي، وأمّا الاستعداد للموت من أجل تونس فهذا ليس من الإسلام في شيء، فالمسلم يستعد للموت في سبيل الله وليس في سبيل تونس، وكأنّ البحيري يريد أن يقول نحن مستعدون لترك السلطة كما نستعد للموت ولا نبالي، ولكنّه تناسى أنّه يترك السلطة لمن لا يستحقها، ولمن يحارب الإسلام، ولمن يوالي الكفار!
التقط أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (أتباع الإخوان المسلمين) هذه التصريحات وراح يضع لها الفتاوى والمبررات، فقال: "نبارك المصالحات بين الأنظمة والنخب المثقفة السياسية (المعارضة)، ونحن مع المصالحات والتفاهمات، والمصالحة يجب أن تكون بين الجميع بلا استثناء ونبارك هذه المصالحات"، واعتمد في فتواه هذه على قاعدة "ما لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه"، مع أنّ هذه القاعدة ولو سلمنا بها جدلاً فإنّها لا تفيد هذا المعنى بتاتاً، لأنّهم بالمصالحات هذه لم يحصلوا على أي شيء، وتنازلوا عن كل شيء، فتركوا كل ما يُدرك، بل لم يحصلوا على أي شيء مما قد يُدرك، لأنّهم انسحبوا وسلمّوا جميع مواقعهم لعدوهم، فلم يتقاسموا معه تلك المواقع، بل تركوها كلها له على طبق من ذهب.
ولم يكتفِ الريسوني بهذه الفتوى المخذّلة للإخوان في مصر وللنهضة في تونس، بل سوّغ أيضاً لحركة حماس أن تتصالح مع نظام الطاغية القاتل بشار فقال: "إذا قررت حماس أنْ تعيد مكاتبها ووجودها بشكل ما داخل سوريا فإنّ لذلك ما يُحتّمه ويُسوّغه، وهذا الأمر يخصّهم"!
فكأنّ عمل الريسوني في ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أصبح بمثابة إعطاء صكوك تبرير للجماعات الإسلامية للاستسلام والخنوع للأنظمة الخائنة العميلة!
والحقيقة أنّ ما يصدر عن الريسوني من تصريحات وفتاوى لا علاقة لها بالأحكام الشرعية لا من قريب ولا من بعيد، فهو لا يرجع في أقواله هذه إلى الأدلة الشرعية، ولا يستخدمها في الاستدلال، ودليله الوحيد هو عقله القاصر، وأهواء الحكام الذين يتبعهم، وتصريحاته عن الصحراء المغربية نابعة من رؤية نظام الحكم الملكي في المغرب لها، وليست نابعة من الشرع، فبدلا من أن يدعو الناس للرجوع إلى الإسلام في النظرة إليها، دعا بشكل عجيب ومتعصب إلى اعتبارها أراضيَ مغربية بما فيها منطقة تندوف في الجزائر، وحث المغاربة على الزحف إليها والقتال من أجلها، وهذا يعني أنّه يريد إشعال حرب حدود مصطنعة في الرمال بين الجزائر والمغرب بدلاً من القيام بالإصلاح والوحدة بين المسلمين في البلاد الواحدة أصلاً!
ولا ننسى كذلك تصريحه المشهور المشؤوم عن الخلافة والذي قال فيه: "لو اختفى لفظ الخلافة والخليفة من حياة المسلمين إلى الأبد ما نقص ذلك من دينهم مثقال ذرة ولا أصغر منها"!
والله لقد عجز الكفار أنْ يقولوا مثل هذا الكلام الحاقد على الخلافة، فكيف يستسيغ علماء من المسلمين أنْ يُنصّبوا عليهم رئيساً كالريسوني هذا، الذي لا ينطق بلفظ إلا وتشتم منه رائحة أفكار الكفر، بل إنّه دعا مؤخراً وبشكل واضح إلى الترويج لأفكار الكفر وحضارته علانيةً عندما قال: "على الإسلاميين العمل لنشر الديمقراطية والحرية" وذلك بدلاً من دعوتهم لنشر الإسلام ومفاهيمه ومقاييسه!
هذه هي حقيقة الريسوني الذي يُبرّر للجماعات الإسلامية جريمة التصالح مع الحكام الطواغيت، ويُشجعهم على الارتماء في أحضان الأنظمة العميلة.