الأربعاء، 24 مايو، 2017

زيارة ترامب للسعودية تكريس للوصاية الأمريكية على الأنظمة العميلة المفروضة على المسلمين


زيارة ترامب للسعودية تكريس للوصاية الأمريكية على الأنظمة العميلة المفروضة على المسلمين



جُمِع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارته للسعودية يومي 20 و21 من أيار/مايو الجاري 37 طاغية من ملوك ورؤساء البلاد الإسلامية، إضافة إلى ستة من رؤساء الحكوماتللاتفاق على ما وُصِف بـــــ(صياغة رؤية مشتركة بين أمريكا وشركائها)، وقُسّمت الاجتماعات إلى ثلاث قمم: سعودية-أمريكية، وخليجية-أمريكية، و(إسلامية)-أمريكية.
وأوضح البيت الأبيض أنّ لزيارة ترامب هذه ثلاثة أهداف تتمثل في:
1- عرض قوة أمريكا في الخارج، 2- بناء علاقات وصداقات مع قادة وزعماء العالم، 3- بث رسالة وحدة لليهود والنصارى والمسلمين حول العالم.
وقال مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي ماكماستر: "لم يقم أي رئيس أمريكي في السابق بزيارة مواطن ومقدسات لليهود والنصارى والمسلمين في رحلة واحدة"، وأكّد على أنّ الرئيس ترامب "يسعى لتوحيد الناس من كل الديانات وجعلهم يلتفون حول رؤية السلام والتقدم والازدهار" على حدّ قوله.
لقد وضعت إدارة ترامب مُقاربة جديدة تختلف عمّا كانت عليه إدارة سلفه، فأوباما كان قد اختار مصر، وخاطب من خلالها الطلاب وجماهير المسلمين من منبر جامعي شعبي فيها، مبتعدا عن الحكام شيئاً ما، ومُروّجاً للقيم الديمقراطية، بينما اختار ترامب السعودية، وفضّل الاجتماع بالحكام، ولم يلتفت إلى الشعوب، ولم يسْعَ إلى نشر الديمقراطية كما فعل أوباما، بل عمد إلى سوْق عشرات الحكام العملاء كالخراف إلى السعودية للاجتماع بهم، وإلقاء الأوامر و(المواعظ) عليهم، وهو ما يدل على أنّ أمريكا تحت قيادة ترامب قد اعتمدت التعامل مع الحكام الطغاة مباشرةً، ولم تأبه بتطلّعات الشعوب، واختارت السعودية دون غيرها، لتكون مركز الثقل الجيوسياسي للعالم العربي والإسلامي، ولتكون قاعدةً تُهيمن أمريكا من خلالها على أتباعها وأتباع غيرها إن استطاعت.
في القمّة الأولى الثنائية بين ترامب والملك سلمان حصدت أمريكا 460 مليار دولار، حيث وقّع سلمان وترامب على ما سُمّي بـــــ(اتفاقية الرؤية الاستراتيجية المشتركة) والتي وصفها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأنها "تاريخية وغير مسبوقة" تناولت التعاون بين الدولتين في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم ومجالات أخرى مختلفة، منها توقيع اتفاقيات وصفقات مُذهلة بين الرياض وواشنطن على مدى العشر سنوات المقبلة تجاوزت قيمتها 380 مليار دولار، شملت قطاعات التجارة والطاقة والبُنية التحتية والتكنولوجيا وغيرها، إضافةً إلى صفقة عسكرية بقيمة 110 مليارات دولار اشتركت فيها شركات لوكهيد مارتن ورايثيون وجنرال دايناميكس وجنرال إلكتريك وداو كيميكال، كما وقّعت شركة أرامكو السعودية 16 اتفاقية مع شركة بلاكستون وشركة إكسون موبيل بالإضافة إلى 11 شركة أمريكية أخرى تحت شعار "شراكة للأجيال".
يقول ديفيد هيرست مدير تحرير صحيفة الجارديان البريطانية: "كم هي مُرتفعة تكلفة الجلوس في حضرة دونالد ترامب، فبحسب تقديرات وول ستريت فهي قد ترتفع إلى ما يقرب من تريليون دولار من الاستثمار في الاقتصاد الأمريكي، وستوجد مليون فرصة عمل جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية في الحال، والتمهيد لملايين أخرى من الوظائف فيما بعد"، ويضيف: "والسؤال الذي يتردّد على ألسنة السعوديين هو: كيف يتم إغداق كل هذا المال على الأمريكان بينما لا يُنفَق على الشعب الذي يبلغ معدل البطالة الرسمي في السعودية ما نسبته 12 بالمائة"، ويفسّر هيرست ذلك بسببين: "أمّا الأول فهو بسبب شخصي، فمحمد بن سلمان يدفع فدية الملك، وأمّا الثاني بسبب جمعي وهو أنّ السعودية تدفع فدية مُقابل الحماية، حتى وإن كانت الأسلحة التي تشتريها لن تجد يوماً طريقها إلى الاستخدام".
في الحقيقة لا يوجد تفسير مُقنع لكل هذه الحفاوة والسخاء اللذين قوبل بهما ترامب في السعودية، بالرغم من مواقفه الواضحة ضد الإسلام، وضد السعودية نفسها، سوى العمالة والخيانة والحماقة التي يتسم بها حكام آل سعود، حتى إنّ الأمريكيين أنفسهم استهجنوا مواقف حكام السعودية من استقبال ترامب بهذه الطريقة، فأعرب عدد من المحلّلين الأمريكيين البارزين في حلقة تلفزيونية بثّتها قناة (سي إن إن) الأمريكية يوم الجمعة عن استغرابهم من كل هذه: "الحفاوة والاهتمام والاستعداد المبالغ فيه من قبل المملكة لاستقبال الرجل الذي كان العام الماضي يُهاجم الإسلام، واتخذ قراراً فور وصوله إلى الحكم يمنع دخول رعايا سبعة بلاد إسلامية إلى الأراضي الأمريكية"، واعتبر أكثر من طرف أمريكي أنّ ترامب يرغب في أن تكون الزيارة سبباً في التغطية على فضائحه الداخلية وأزماته.
فالأمريكيون والغربيون يُدركون تماماً أنّ زيارة ترامب للسعودية لا تعني بالنسبة إليهم شيئا سوى نهب ثرواتها وغزو أسواقها بوصفها "بقرة حلوباً إذا جفّ ضرعها نحرناها" كما نعتها ترامب عندما كان مُرشحا للرئاسة.
أمّا القمتان الأخريان التي عقدهما ترامب في السعودية مع حكام مشيخات الخليج ومع مختلف حكام البلاد الإسلامية فلم تزيدا عن كونهما حلبتين استعرض ترامب فيهما البلطجة الأمريكية، وفرض أسلوب عمل مُشترك عليهم لمحاربة الإسلام.
واستعرض ترامب قدراته الخطابية أمام الحكام الرويبضات فشوّه أبسط معاني الإسلام، وفرّغه من مفاهيمه العقائدية، وركّز في خطابه على محاربة الإسلام تحت اسم (الإرهاب)، وزعم أنّ "المعركة ليست بين الديانات أو بين الحضارات وإنّما هي بين الخير والشر، ولا يمكن أنْ تنتظر شعوبُ الشرق الأوسط أمريكا لسحق (الإرهاب)، بل عليكم تحمل مسؤولية محاربة (الإرهابيين) وطردهم، وأمريكا ستدعمكم، وستكون شريكة معكم لنهزم (الإرهاب)، وعدم منح ملاذٍ (للإرهابيين)".
لقد خلا جدول أعمال الزيارة من أي شيء مهم سوى محاربة (الإرهاب) أي الإسلام، بأيدي المسلمين أنفسهم، وإبعاد المسلمين عن دينهم، ومساواة الإسلام العظيم بالديانتين النصرانية واليهودية المحرفتين، وإثارة النعرات الطائفية بين المسلمين، واعتبار إيران هي العدو الأول للسعودية بدلاً من كيان يهود، وغاب عنها بحث جميع القضايا السياسية المهمة من مثل فلسطين وبورما وكشمير، كما غاب عنها بحث أحوال المسلمين البائسة في مختلف أرجاء العالم وسائر القضايا الحسّاسة والاستراتيجية.
فأيّ صنف من الحكام هؤلاء الذين يزدريهم أعداؤهم ويحتقرونهم ويفرضون عليهم الإتاوات ويُلقون عليهم التعليمات، بينما هم يُهرولون تحت أقدام أسيادهم طائعين خانعين أذلاء مُستسلمين؟!
ومن أي جنسٍ هؤلاء الحكام العبيد الجبناء المنبطحون تحت أقدام أسيادهم بينما يرفعون عقيرتهم أمام شعوبهم، فيصبحون طغاةً مجرمين سفّاحين، ينتهكون الحُرُمات والمُحرّمات، فلا يرعوون ولا ينزجرون ولا يسمعون ولا يعقلون؟!
لقد آن أوان الثورة الشاملة عليهم والخروج الجماعي على أنظمة حكمهم الطاغوتية، وقلب عروشهم المُصطنعة، وإقامة دولة الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على أنقاض كياناتهم المُهلهلة، والله غالبٌ على أمرِه ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون.

السبت، 20 مايو، 2017

تفاهمات روسيا وكيان يهود تفضح أدعياء المقاومة والممانعة


تفاهمات روسيا وكيان يهود تفضح أدعياء المقاومة والممانعة


الخبر:
أكّد أليكسي دروبنين نائب السفير الروسي في كيان يهود وجود تنسيق جيّد بين البلدين في سوريا، وفي الحوار الذي أجراه معه يعكوف إيالون مراسل موقع (ويلا) الإخباري، قال دروبنين: "إنّ الجانبين يسعيان للحيلولة دون حصول احتكاك بينهما على الأراضي السورية"، وأضاف: "إن سلاح الجو (الإسرائيلي) يبذل جهودا حثيثة للامتناع عن المس بالقوات الروسية العاملة في سوريا"، وأكّد أنّ "(إسرائيل) تعهدت لروسيا بعدم المس بجنودها العاملين في سوريا"، وأنّه "منذ التدخل الروسي في الحرب السورية عام 2015، يجري تنسيق عسكري دائم وفعال في الأجواء السورية من خلال جهاز ميداني مشترك بين الجانبين أقيم في أيلول/سبتمبر 2015، مهمته الأساسية عدم وقوع عمليات احتكاك بينهما، وقال: "لدينا نظام لتنسيق العمليات ومنع حوادث في سماء سوريا، ونحن لا ننسق أحداثا وإنما نبذل جهودا من أجل منعها، ومنذ إقامة هذا النظام في أيلول/سبتمبر 2015 فإنه يعمل بصورة جيدة جدا"، وذكر أنّ "حوارا (إسرائيلياً) روسياً مستمرا على مدار الساعة تجاه ما يحدث في سوريا"، وأكّد على "وجود قنوات مختلفة ومتعددة عبر وزارتي الخارجية والدفاع في تل أبيب وموسكو"، وقلّل "من أهمية بعض مواقف التوتر بينهما".
التعليق:
إذا كان مستوى التنسيق بين كيان يهود والدولة الروسية قد بلغ هذا المستوى العالي من التعاون العسكري الدائم والفعّال بين الدولتين في الأجواء السورية، وإذا كان التشاور وفتح القنوات المختلفة والمتعدّدة عبر وزارتي الحرب والخارجية بينهما قد بدأ بهذه الكثافة منذ أيلول/سبتمبر من العام 2015، أي منذ دخول القوات الروسية إلى سوريا حسب اعتراف نائب السفير الروسي في تل أبيب، إذا كان ذلك كذلك فإنّ هذا التنسيق والتشاور بينهما قد جعل من ادّعاء النظام السوري وحلفائه كإيران وحزبها في لبنان بأنّهم مقاومون وممانعون ما هو إلا مجرد شعارات فارغة لا تستند إلى أي أساس، ولا يُعتدّ بها، ولا يُصدّقها عاقل أو مُنصِف.
فكيف يدّعي نظام الطاغية بشّار ومن ورائه إيران وحزبها في لبنان بمقاومة كيان يهود بينما هم يتحالفون مع الروس والذين بدورهم يُنسّقون مع تل أبيب تنسيقاً استراتيجياً كاملاً منذ العام 2015؟
فالروس واليهود في هذه الحالة شيء واحد، وبالتالي فلا معنى للتحالف مع الروس وعدم التحالف مع كيان يهود، أو على الأقل عدم معاداته.
وبناء على ما تقدم فإنّ النتيجة القاطعة تقول: إنّه لا قيمة لمقاومة أو ممانعة تكون روسيا وهي حليفة كيان يهود قوّامة عليها!
إنّ وجود التنسيق الدائم عبر القنوات الرسمية حول الأجواء السورية بين روسيا وكيان يهود والذي كشف عن تحالف وثيق بينهما من شأنه أنْ يجعل كل الأسرار العسكرية التي بحوزة الروس عن سوريا تحت اطلاع كيان يهود، وبالتالي فلا يتأتى أن تكون روسيا حليفة لكيان يهود وللنظام السوري في الوقت ذاته، وفي المكان نفسه، ثمّ بعد ذلك يُزعم بأنّهما في حالة حرب، أو بوجود حالة مقاومة وممانعة من قبل النظام السوري ضد كيان يهود...
وخلاصة هذا التنسيق الروسي اليهودي أدّى إلى السماح لكيان يهود بأنْ يقصف المواقع السورية بالقنابل والصواريخ بينما لم يسمح للنظام السوري بقصف كيان يهود إلا بشعارات لفظية عن الممانعة والمقاومة، فهذه هي النتيجة الطبيعية لهذا التحالف وهذه هي الحقيقة التي تمخّضت عنها.
إنّ أي عاقل يرى الأمور من منظور سياسي مُحايد يستطيع أنْ يُدرك بعد ثبوت هذا التحالف الروسي اليهودي والروسي مع النظام السوري في نفس الوقت، أنّ هناك عدواً حقيقياً مشتركاً واحداً لكلٍ من روسيا وكيان يهود والنظام السوري، ألا وهو الثورة السورية والشعب السوري، فروسيا تقصف الثوار، والنظام السوري يقصفهم، وكيان يهود يُنسّق مع من يقصفهم، وهذا يؤكد أنّ رواية النظام عن المقاومة والممانعة ضد كيان يهود هي أكبر كذبة تمّ استخدامها وترويجها لتبرير قتل وتهجير شعب بكامله يرفض الخضوع للطغاة.

الاثنين، 17 أبريل، 2017

رؤية ابن سلمان الثقافية والحضارية !


خبر وتعليق

رؤية ابن سلمان الثقافية والحضارية !




الخبر
أعلن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن إطلاق مشروع (أكبر مدينة) ترفيهية وثقافية ورياضية في المملكة، وذلك بمنطقة القدية جنوب غرب العاصمة الرياض.
وقال ابن سلمان إنّ: "هذه المدينة ستصبح معلماً حضارياً بارزاً ومركزاً مهماً لتلبية رغبات وإحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة". وأضاف ان: "هذا المشروع الرائد والأكثر طموحاً في المملكة يأتي ضمن الخطط الهادفة إلى دعم (رؤية السعودية 2030) بابتكار استثمارات نوعية ومتميزة داخل المملكة تصب في خدمة الوطن والمواطن، وتسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، ودفع مسيرة الاقتصاد السعودي، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية للشباب".
وأشار ولي ولي العهد إلى أن صندوق الاستثمارات العامة، الذي يترأس مجلس إدارته، هو المستثمر الرئيسي في المشروع، إلى جانب مجموعة من كبار المستثمرين المحليين والعالميين، مما يدعم مكانة المملكة كمركز عالمي مهم في جذب الاستثمارات الخارجية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
ورأى ابن سلمان أن مشروع القدية، المقرر وضع حجر الأساس له بداية العام 2018 وافتتاح المرحلة الأولى منه في عام 2022، "سيحدث نقلة نوعية في المملكة، ويدعم توجهات الدولة ورؤيتها الهادفة إلى تحقيق المزيد من الازدهار والتقدم للمجتمع، والمضي قدماً في الارتقاء بمستوى الخدمات بالعاصمة الرياض لتصبح واحدة ضمن أفضل 100 مدينة للعيش على مستوى العالم"، وأكّد أنّ المشروع يمثل: "دعماً قوياً وحافزاً مهماً لجذب الزائرين بوصفه عاصمة المغامرات المستقبلية، وسيصبح خيارهم الأول والوجهة المفضلة، لتقديمه العديد من الأنشطة النوعية التي تم اختيارها بعناية فائقة، وصممت بأحدث المواصفات العالمية المتطورة لتحقيق حياة صحية وعامرة، وإضفاء المزيد من الترفيه والبهجة والمرح"، وتوقع أنّ مشروع القدية: "سيحقق منافع اقتصادية واجتماعية قيمة للوصول إلى ما يصبو إليه المجتمع من تقدم ورقي، بوصفه أفضل الوجهات الترفيهية المهمة التي تقدم خيارات متنوعة تجذب العائلات والأصدقاء للاستمتاع بقضاء أجمل الأوقات".
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مشروع القدية يضم 4 مجموعات رئيسية هي الترفيه، ورياضة السيارات، والرياضة، والإسكان والضيافة، وقالت إنّ المدينة: " تُعد الأولى من نوعها في العالم بمساحة تبلغ 334 كيلو مترا مربعا، بما في ذلك منطقة سفاري كبرى"، وأضافت انّه سيوفر: "بيئات متنوعة تشمل مغامرات مائية ومغامرات في الهواء الطَّلق وتجربة برية ممتعة، بالإضافة إلى رياضة السيارات لمحبي رياضة سيارات الأوتودروم والسرعة بإقامة فعاليات ممتعة للسيارات طوال العام، ومسابقات رياضية وألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولوغرام ثلاثي الأبعاد، إلى جانب سلسلة من البنايات المعمارية والفنادق".
التعليق :
هذه هي مشاريع السعودية العملاقة، وهذه هي إحدى أهم تطبيقات رؤية محمد بن سلمان 2030 الاقتصادية والحضارية والتي أشغل العالم بها، وصدّع بها رؤؤسنا، فبعد دراسات شاملة ودقيقة تتفق مع المعايير العالمية تكلّفت الكثير من الجهد والمال والوقت، ظهرت أولى مخرجاتها على شكل هذا المشروع الترفيهي الضخم ليُحقّق حسب تقدير واضعو الدراسة ما يصبو إليه المجتمع ( السعودي ) من تقدم ورقي يتلخص في الاستمتاع بأجمل الأوقات كما جاء في الاعلان عنها؟!.
فهل حقاً ما يصبو اليه المجتمع في السعودية هو إضاعة وقته بالمغامرات والمسابقات الرياضية، ومشاهدة ألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولو غرام ثلاثي الأبعاد؟
وهل جُلّ ما يحتاج إليه الشعب الذي لا يملك قطاع كبير منه ثمن لقمة العيش هو الترفيه والتسلية؟
أليس سكان السعودية من المسلمين؟، وأليسوا ممّن يرجون العيش في ظل أحكام الشريعة الإسلامية؟، وأليست أهدافهم العليا هي ما فرضه عليهم كتاب ربّهم الذي يؤمنون به وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم التي هي أسوتهم وقدوتهم؟  
فهل الإسلام العظيم جعل من الترفيه والتسلية وإهدار المال على محقرات الأشياء هدفاً من الأهداف العليا لصيانة المجتمع؟ أم جعل حفظ الدين والنسل والنفس والعقل والكرامة والخلافة هي من أهم أهدافه العليا؟.
فالدول العدوّة المُتطوّرة في العالم تستثمر أموالها في صناعة الصواريخ والطائرات ومختلف الآلات، بينما السعودية تُبذّر الأموال في بناء أكبر مدينة ألعاب في العالم، وفي الملاهي والمنتجعات.
إنّ ما تسعى إليه السعودية من بناء أكبر مدينة ترفيهية في العالم يُشبه إلى حدٍ كبير ما تسعى إليه سائر الدول المُتخلّفة التي تتنافس على صناعة أكبر طبق حمص أو أكبر حبة فلافل أو أكبر كعكة مهلبية!.
واحسرةً على أموالٍ يُنفقونها في الألهيات والتسالي بدلاً من إنفاقها في الجهاد في سبيل الله لرد الأعداء الذين يتربصون بالمسلمين الدوائر، ولحمل دعوة الإسلام إلى العالم.
فأي سفهٍ هذا الذي يفعله حكام آل سعود بإضاعتهم للأموال على ما لا ينفع ولا يفيد الأمّة بشيئ، وأي خيانةٍ هذه التي يرتكبونها بسبب إلهائهم للمسلمين وصرفهم عن أهدافهم العليا، وأية رؤيةٍ عقيمةٍ تلك التي وضعوها فأبعدت المسلمين عن النهضة والتقدم الحقيقيين بدلاً من الرؤية الإسلامية الشرعية.

فإذا كانت هذه هي رؤية ابن سلمان الثقافية والاقتصادية فعلى السعودية السلام، وبئست تلك الرؤيا وبئست تلك المشاريع المُنبثقة عنها.

الخميس، 30 مارس، 2017

التحالف الدولي الصليبي يوسع عدوانه ضد المسلمين


التحالف الدولي الصليبي يوسع عدوانه ضد المسلمين




انعقد في واشنطن يوم الأربعاء الفائت 22/3/2017 أول اجتماع للدول المنضوية ضمن التحالف الدولي الصليبي بقيادة أمريكا منذ فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، وذلك لمناقشة ما أسموه بخطة مُحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ومحاربة (الإرهاب). وشارك في الاجتماع وزراء خارجية 68 دولة - منها غالبية دول الخليج ومصر والمغرب والأردن والعراق وتركيا وغيرها من البلاد الإسلامية -، والدول الغربية النصرانية، وترأس الاجتماع وزير الخارجية الأمريكي الجديد ريكس تيلرسون، وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمجتمعين بجعل محاربة تنظيم الدولة أولوية للتحالف، وتوعّد بالقضاء على التنظيم وتصفية زعيمه. لكنّ حقيقة هذا التحالف أنّه ما أسّس في الواقع إلا لمحاربة الإسلام والمسلمين، وليس لمحاربة تنظيم الدولة كما يُزعم، فهو حلف صليبي محض، تُشارك فيه حكومات البلاد الإسلامية للتمويه على عدم إظهار الصبغة الصليبية للتحالف، وما تنظيم الدولة الذي يُعلنون الحرب عليه سوى الذريعة التي يستغلّونها لتحقيق هذا الغرض. على أنّ الهدف الحقيقي لهذا التحالف الحاقد اللئيم والذي أنشأته إدارة أوباما رئيس أمريكا السابق هو القضاء على ثورة الشام، ومنع إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة في سوريا، والحيلولة دون انتقال تأثيراتها وتداعياتها على الدول المجاورة، فالتحالف في واقعه ما هو إلا وسيلة من وسائل الكافر المستعمر لمواجهة التمدد الإسلامي العالمي، والعمل على وقف انتشاره، وما محاربة تنظيم الدولة و(الإرهاب) سوى المشجب الذي يُعلّقون عليه عُدوانهم المُتواصل ضد الأمة الإسلامية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زعم أنّ لديه خطة سرية لهزيمة تنظيم الدولة، كما تعهَّد بذلك خلال حملته الانتخابية الرئاسية، بينما جاء شركاؤه وأتباعه الدوليون إلى واشنطن من أجل الاطلاع على هذه الخطة، ومعرفة أدوارهم فيها. ومن جهةٍ أخرى فإنّ هذا الاجتماع يُعتبر الحدث الدبلوماسي الأول الذي يستضيفه وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون، وهو المناسبة السياسية الأولى التي سيُحاول فيها الوزير التدرّب على القيام بالأعمال السياسية، وإظهار قدراته الدبلوماسية أمام الوزراء الوافدين والذين يملك بعضهم خبرات سياسية تفوق قدراته. إلا أنّه لم يظهر على تيلرسون - حتى الآن على الأقل - أنّه يملك مهارات سياسية مُتميزة كسلفه جون كيري، وما زال يبدو لاعباً هامشياً في إدارة ترامب التي يهيمن فيها الرئيس، ويُعاونه فيها مستشارون أكثر أهمية من الوزراء أنفسهم مثل ستيف بانون وجاريد كوشنر، فظهروا إلى جانب ترامب في اجتماعاته مع زعماء أجانب في البيت الأبيض ولم يظهر معهم تيلرسون! أمّا ما هو الجديد في اجتماع واشنطن الذي شارك فيه وزراء خارجية ثمانية وستين بلداً في هذا التحالف الصليبي زيادةً عمّا كان عليه الحال في إدارة الرئيس السابق أوباما فيمكن حصره في فكرة توسيع وتسريع الحملة العسكرية في كلٍ من سوريا والعراق، فقد قال مارك تونر، المتحدث (المخضرم) باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأنّه "سيكون هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة"، وبأنّ هذه الأفكار تهدف إلى "تسريع وزيادة التركيز على كيفية تسريع جهودنا". وظهرت بالفعل آثار هذا التسريع والتوسيع في خطة إدارة ترامب على شكل مذابح جديدة ارتكبها الأمريكان بحق مئات المدنيين الآمنين العزل في المنازل والمساجد والمدارس والمخيمات في كلٍ من الموصل وحلب والرقة وإدلب قامت بها طائرات التحالف وألقت بحممها على رؤوس الناس فوقعت تلك المذابح الشنيعة. كما ظهر هذا التوسيع والتسريع لدور التحالف من خلال نشر المزيد من القوات البرية الأمريكية في الموصل في العراق لسيطرة عملائها على المدينة، وفي الطبقة في سوريا لدعم المليشيات الكردية الانفصالية في المناطق الشمالية، وكذلك ظهر هذا التسريع والتوسيع من خلال منح البنتاغون والقادة الميدانيين صلاحيات إضافية لتسريع عملية اتخاذ القرارات العسكرية القاتلة، والتي تُفضي بالضرورة إلى إهلاك البشر وتدمير البيوت على من بداخلها من غير الرجوع إلى القيادة السياسية، وهذا هو باختصار الجديد في خطط ذلك التحالف الغادر.

الخميس، 16 مارس، 2017

الجزائر تُحرّك منصّات صواريخ باليستية مُتطوّرة باتجاه المغرب


الجزائر تُحرّك منصّات صواريخ باليستية مُتطوّرة باتجاه المغرب



الخبر:

ذكرت صحيفة الصباح المغربية بتاريخ 2017/03/12م أنّ الجزائر حرّكت منصات صواريخ باليستية من طراز (إس 300) و(إس 400) باتجاه الحزام الأمني مع الجزائر، وقالت بأنّ هذه الصواريخ المُتطورة تنتمي إلى الجيل الرابع البالغ التطور، وذكرت أنّ المنصات التي تحمل الصواريخ من نوع (تريومف) يمكنها إسقاط جميع الطائرات والمروحيات الموجهة عن بعد، وأنّ سرعة تلك الصواريخ يمكن أنْ تصل إلى 4800 متر في الثانية.


التعليق:


يأتي هذا التحرّك العسكري الجزائري ضدّ المغرب في ظل استقالة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المُتحدة كريستوفر روس للمنطقة الصحراوية المُسمّاة بإقليم بوليساريو بين البلدين، وتعثر المفاوضات المُتعلقة بحل الصراع المستديم فيها، كما يأتي هذا التحرّك في ظل محاولة الجزائر الضغط على الأمين العام لإرسال مبعوث أوروبي جديد للمنطقة بدلاً من المبعوث الأمريكي.
إنّه لمن المؤسف ابتداء أنْ توضع قضايا شعوب الأمّة الإسلامية بأيدي أعدائها، وإنّه لمن المُحزن حقاً أنْ لا تتحرّك مثل تلك الصواريخ المُتطورة التي في حوزة البلدان الإسلامية إلا ضد الشعوب الإسلامية.
كنّا نتمنّى أنْ تكون هذه الحركة العسكرية السريعة للجزائر ضد أعداء الأمّة الحقيقيين، وأنْ تُستخدم هذه الأسلحة المُتطورة للدفاع عن أراضي المسلمين وحُرُماتهم، لا أنْ تستخدم ضدّ بعضهم بعضاً.
أمّا أنْ تنشغل الجزائر بالمغرب وتنشغل المغرب بالجزائر وأن تتخاصم البلدان الإسلامية مع بعضها بعضاً لأتفه الأسباب فهذا ما تُريده الدول الكافرة المُستعمرة، وهذا ما هو حاصل منذ سقوط دولة الخلافة قبل حوالي مائة عام حتى الآن.
إنّ حل هذه الصراعات الدائمة بين البلدان الإسلامية لن يتحقّق إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة العتيدة التي ستعمل على توحيد الجزائر مع المغرب ومع كل البلدان الإسلامية في دولة الإسلام الواحدة، وعندها فلا مكان للحديث عن البوليساريو ولا عن حلايب ولا سائر المناطق الحدودية المُختلف عليها والتي زرعها الكافر المُستعمر في ديار المُسلمين لتكون مصدراً دائماً للخلافات بينهم.
فبدولة الخلافة على منهاج النبوة تُوحد البلدان وتتوحد الشعوب وتتجه نحو رفع الهيمنة الاستعمارية الجاثمة على صدور المسلمين بكافة صورها وأشكالها، ولن يتحقّق ذلك إلا بهدم أنظمة العمالة القائمة في بلدان المسلمين.

الخميس، 9 مارس، 2017

أوهام (الثوابت القومية العربية) المُتعلّقة بالقضية الفلسطينية في مهب الريح


أوهام (الثوابت القومية العربية) المُتعلّقة بالقضية الفلسطينية في مهب الريح


على إثر تسريب رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو لخبر اجتماع العقبة التآمري الذي عُقد في 21 شباط/فبراير 2016، والذي جمع الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نتنياهو تحت رعاية وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، والذي تمّ فيه ولأول مرّة قبول زعماء عرب بفكرة (يهودية الدولة)، بعد هذا التسريب هُرع ملك الأردن من فوره - وبعد افتضاح أمره - فحطّ رحاله في القاهرة، واجتمع على عجل بالسيسي، وحاولا معاً رتق خيانتهما التي فاقت كل الحدود، وتمّ إصدار بيان مشترك بُعيد الاجتماع الخاطف ذُكر فيه أنّهما اتفقا على "التعاون الثنائي بينهما للتوصل إلى حل الدولتين، وإنشاء دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وأنّ هذا من الثوابت القومية التي لا يمكن التخلي عنها"، وأنّهما "بحثا التحركات في المستقبل لكسر الجمود في عملية السلام في الشرق الأوسط، خاصة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة".
إنّ حلّ الدولتين كما هو معروف هو حلٌ أمريكي، وهو يعني عملياً التنازل ليهود عن أكثر من 80% من أرض فلسطين، وإنّ القبول به يُعتبر تفريطاً صريحاً بأرض الإسراء، وخيانةً واضحةً لله ولرسوله وللمؤمنين، وإنّ ادّعاء السيسي وعبد الله الثاني وأضرابهما من حكام المسلمين العملاء دعمهم للقضية الفلسطينية، وإطلاقهم شعارات من قبيل أن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة يهود هي من الثوابت القومية، إنّ هذه الادّعاءات والشعارات هي لتضليل المسلمين، وهي شكل من أشكال تسويق فكرة كاذبة حول وهْم إقامة الدولة الفلسطينية، فيزعمون بذلك أنّهم يدعمون قضية فلسطين، وذلك لذر الرماد في العيون، ولإخفاء حقيقة أن التزامهم بحل الدولتين هذا إنّما هو خيانة عظمى بحد ذاتها.
ومن الجانب الآخر فإنّ قادة كيانيهود ظنّوا بأنّ قدوم ترامب إلى الحكم في أمريكا - وهو المعروف بتودّده لليهود وكرهه الشديد للمسلمين - سيؤدي إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية، حتى ولو كانت منزوعة السلاح، ويعني بالنسبة لهم ضم الضفة الغربية بالكامل لكيان يهود، خاصةً وأنّ المستوطنات التي تمّ زرعها في كل مكان بالضفة، قد قَبِل ترامب بشرعنتها، ففهموا من ذلك أنّ فكرة الدولة الفلسطينة قد انتهت وإلى الأبد، وأنّه لا مكان بين البحر والنهر سوى لدولتهم، وأنّ اقتراح كيري الذي أرّقهم، والذي يقضي بوجود قوات أمريكية أو دولية فاصلة بين كيان يهود والدولة الفلسطينية قد انتهى بذهاب إدارة أوباما، وأنّ الاعتراف (بيهودية دولة إسرائيل) أصبحت حقيقة واقعة لا سيما بعد اعتراف مصر والأردن بها في اجتماع العقبة.
لكنّ ما صدر عن ترامب عند لقائه بنتنياهو يوم الخامس عشر من شباط/فبراير لا يدل على أنّ إدارته قد تخلّت تماماً عن فكرة الدولتين، فقول ترامب: "أنظر إلى حل الدولتين وحل الدولة إذا كانت إسرائيل والفلسطينيون سعداء، فسأكون سعيدا بـالحل الذي يفضلونه، الحلان يناسبانني"، إنّ هذا القول لا يعني إلغاء فكرة الدولتين، وإنّما يعني أنّ على كيان يهود أنْ يختار واحدة من الفكرتين إمّا فكرة الدولتين وإمّا فكرة الدولة الواحدة، وفي كلامه هذا شيء من التهديد المُبطّن بأنّ عليهم الاختيار بين خيارين أحلاهما مرّ.
والدليل على أنّ أمريكا لم تتخلّ عن فكرة حلّ الدولتين موقف السفير الأمريكي الجديد الذي عيّنه ترامب في دولة يهود ديفيد فريدمان، وهو المعروف بانحيازه السافر لليهود وعدائه للمسلمين، فقد اعترف أمام مجلس الشيوخ الأمريكي بأنّه "ليس لديه خيار أفضل من حل الدولتين"، مع أنّه قد أعرب عن تشكيكه بإمكانية حل الصراع بهذه الطريقة.
فلا يبدو والحالة هذه أنّ إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تختلف كثيرا في رؤيتها الاستراتيجية عن الإدارات التي سبقتها بالنسبة للمسألة الفلسطينية، والاختلاف بين إدارة ترامب والإدارات التي سبقتها يتعلق بنوعية الخطاب الاستفزازي الذي استخدمه ترامب، بينما يبقى النهج ذاته هو الذي يحكم الجميع.
قد لا يبدو أنّ هناك أي أفق للحل في المرحلة الراهنة على أي أساس، ولكن هذا لا يعني إسقاط فكرة حل الدولتين، وإنّ مجرد وجود الفكرة ولو من دون تطبيق سيبقى يؤرّق يهود، ويجعلهم في حالة من الارتهان شبه الكامل لأمريكا، وسيبقون في حالة عجز تام عن اتخاذ أية قرارات حاسمة في هذا الشأن، لذلك فإنّ ترامب لم يبتّ في الموضوع، وتركه فضفاضاً، وربطه بالتوافق بين الطرفين، ولم يعطِ ليهود تفويضاً بالتصرف في القضية كما يشتهون.
أمّا من جهة الدول العربية فإنّ اعتبارهم لخيار حل الدولتين جزءاً من الثوابت القومية يدل على مدى تردي نظرتهم للثوابت، وعلى مدى تدني أفقهم السياسي، وإنّه لمن السخرية أنْ يصل بهم الانحطاط إلى هذا الحد، فيعتبروا حل الدولتين الذي أصبح في مهب الريح من ثوابتهم القومية.
إنّ شرف تحرير فلسطين لن يحظى به حكام الدول العربية العملاء، ولا خونة منظمة التحرير الفلسطينية وسلطة دايتون التي انبثقت عنها، إنّ هذا الشرف سيحظى به فقط رجال الإسلام وجيش دولة الخلافة، وعندها ستتبدّد أوهام الأقزام، وستتلاشى ثوابتهم القومية المُنكرة، وسيتحوّلون إلى مجرد صحائف سوداء في تاريخ الأمّة الناصع، وسيعود المسلمون خير أمةٍ أخرجت للناس من جديد، وسيقتعدون ذرى المجد، ويتولون قيادة البشرية.

الخميس، 16 فبراير، 2017

الدولة الوطنية رمز للخيانة والافساد والتبعية




دلالة تجاهل إدارة ترامب لمحمود عباس وكيْل المديح لماجد فرج


دلالة تجاهل إدارة ترامب لمحمود عباس وكيْل المديح لماجد فرج





الخبر:

نقلت وكالة أسوشييتد برس أنّ رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج التقى قبل عدّة أيام مسؤولين أمريكيين أمنيين في واشنطن، وأضافت الوكالة: "إنّ فرج التقى بمسؤولين في وكالات الاستخبارات الأمريكية في واشنطن"، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر تغريدة بعد ذلك اللقاء على موقع تويتر قال فيها: "إن اللواء فرج رجل جدي وصادق وسنجعل السلام يتحقق".

ومن جهةٍ أخرى فقد تجاهلت إدارة ترامب جميع اتصالات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقيادات السلطة السياسيين بها، ولم تُعِرْهم أي اهتمام، ولم تقبل أنّ ترد حتى على رسائل التهنئة التي أبرقوها بمناسبة تنصيب ترامب رئيساً لأمريكا.

التعليق:

لقد بدا واضحاً تجاهل إدارة ترامب لمحاولات كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية السياسيين التواصل معها، ورفض وساطة روسيا التي سعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بها من خلال الطلب من الرئيس الروسي بوتين التوسط لدى ترامب للتواصل مع إدارته، فباءت كل محاولاته للتلاقي مع إدارة ترامب بالفشل، وحتى برقية التهنئة التي أرسلها عباس لترامب قد تمّ تجاهلها، ولم يتم الرد عليها كما صنع ترامب مع سائر الزعماء الذين أبرقوا له التهاني، ووفقاً لما ذكرته محطة "عربي21" التي أجرت مقابلة مع مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات والذي أكّد خلالها أنّ ترامب وفريقه لم يردوا على الرسائل التي بعثت بها السلطة الفلسطينية.

لكنّ هذه الصفعة الشديدة التي وجّهتها إدارة ترامب لمحمود عباس قد تمّ تخفيفها قليلاً من خلال استقبال المسؤولين الأمنيين الأمريكيين لرئيس المخابرات الفلسطيني ماجد فرج، واحتفائهم به، وكيل المديح له من قِبَل الرئيس الأمريكي نفسه عبر تغريدة له في تويتر وصفه فيها بأنّه: "رجل جدي وصادق" وأنّ السلام سيتحقّق بمثله.

إنّ أهم دلالة لاستقبال المسؤولين الأمنيين الأمريكيين لماجد فرج بوصفه رئيس مخابرات السلطة الفلسطينية في واشنطن، وتجاهل محمود عباس وعريقات والمسؤولين السياسيين الآخرين في السلطة، تتمثّل في أنّ إدارة ترامب تُريد التعامل مع السلطة الفلسطينية بوصفها كياناً أمنياً وليس كياناً سياسياً في المدى الزمني القريب، وربما المتوسط، وهذا يعني أنّه لا يوجد لدى إدارة ترامب رغبة بالتوصل إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية في هذه المرحلة على أقل تقدير، وأنّها ستقتصر في التعامل مع السلطة على المستوى الأمني فقط، وهذا يعني تهميش القضية الفلسطينية، وتبريدها، وإسقاطها من سلم أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة.

وهذا يعني من ناحيةٍ ثانية أنّ أمريكا ستعطي للدول الإقليمية وخاصةً مصر دوراً أكبر في سد الفراغ السياسي الناشئ عن غيابها، وهذا الأسلوب الأمريكي الجديد في التعامل مع المسألة الفلسطينية يُماثل ما فعلته إدارة ترامب مع المسألة السورية، حيث أوكلت لروسيا وتركيا مهمة التعامل مع الأزمة السورية.

إنّ المسؤولين السياسيين في السلطة الفلسطينية وبعد احتقار إدارة ترامب لهم، وعدم استقبالهم، والتواصل معهم، سيستميتون في التشبّث بمواقعهم مهما تمّ تقزيمهم وإهمالهم، ومهما تمّ امتهانهم واستصغارهم، وذلك كعادة الأذلاء التابعين الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً، وسيحاولون التكيّف كعادة أمثالهم من العملاء الصغار مع وضعهم الجديد، وسيستمرون بالعمل المرسوم لهم مع وكلاء أمريكا صاغرين.

الأحد، 12 فبراير، 2017

رداً على سياسات ترامب العدوانية: حكام أوروبا يتحدّون وحكام المسلمين يسْتخذون


رداً على سياسات ترامب العدوانية: حكام أوروبا يتحدّون وحكام المسلمين يسْتخذون





الثلاثاء، 17 يناير، 2017

خبر وتعليق : عملاء أمريكا يُغرون روسيا بالتدخل في مناطق النزاع لخدمة المصالح الأمريكية


الخبر:

في طريق عودتها من سوريا اتجهت حاملة الطائرات الروسية (أدميرال كوزنيتسوف) إلى السواحل الليبية فاعتلاها اللواء المنشق خليفة حفتر عميل أمريكا العريق منذ السبعينات، وقام بجولةٍ سريعةٍ على متنها، وأجرى من إحدى قُمراتها اتصالاً حياً عبر منظومة الفيديو مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ناقشا فيه قضايا عاجلة تتصل بالحرب ضد (جماعات الإرهاب الدولي في الشرق الأوسط) وذلك وفقاً لما أوردته البي بي سي البريطانية، وكان حفتر سبق وأنْ التقى بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وطلب منه آنذاك دعم روسيا له في حربه ضد خصومه داخل ليبيا.

التعليق:

ليس خليفة حفتر وحده من عملاء أمريكا الذي أغرى روسيا بالتدخل العسكري في ليبيا، فبشار الأسد طاغية سوريا الذي ورث العمالة الأمريكية عن أبيه المقبور حافظ الأسد، ومعه النظام الإيراني الذي تأسّس على أيدي هويزر القائد العسكري الأمريكي للمنطقة الوسطى عام 1979، والذي كان هو من مهّد للخميني الطريق لاستلام الحكم في إيران بعد طرد الشاه العميل الإنجليزي منها، هؤلاء العملاء هم أول من استدعوا روسيا إلى سوريا بمباركةٍ وتوجيه وإسناد من أمريكا، ثم تبعهم الحوثيون الذين طلبوا من روسيا القدوم إلى اليمن والانخراط في الصراعات الطائفية فيه، ولحقهم بعد ذلك بعض حكام العراق الذين عرضوا على روسيا الخوض في المستنقع العراقي، وأخيراً دخل أردوغان على الخط بقوة، وقدّم لروسيا إغراءات كبيرة للاستمرار في تدخلها في سوريا، بل وفي الدخول مع تركيا في تحالف استراتيجيي عميق لرسم معالم الحل السياسي في سوريا بشكلٍ مشترك، وبما يجعل من الدور الروسي يبدو وكأنّه البديل عن الدور الأمريكي، لإقناع روسيا بالتحمس لاستكمال العمل الذي عهدت أمريكا به إليها في سوريا، وإكماله حتى النهاية، وعدم التراجع عنه.
يبدو أنّ أمريكا أصبحت تميل إلى استخدام ورقة التدخل العسكري الروسي في القضايا الساخنة في مناطق النزاع المختلفة لخدمة الأجندة الأمريكية، والتي تتمثّل في تقوية عملائها، وحمايتهم من السقوط، وكذلك في قمع الثورات الشعبية ضد الطغاة الذين تدعمهم، إضافة إلى تقويض النفوذ البريطاني والفرنسي في البلدان التي فيها نفوذ أوروبي إلى جانب النفوذ الأمريكي كليبيا و اليمن، وقد تحدّث المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة فرانسوا فيون عن انكماش النفوذ الفرنسي والأوروبي في الشرق الأوسط مُلقياً باللائمة على تعاظم الوجود الروسي والأمريكي والتركي والإيراني في المنطقة.
فاستخدام أمريكا لروسيا في إبعاد النفوذ الأوروبي من المنطقة بات واضحاً، واستخدامها لها ضد ثورات الشعوب العربية بات أشد وضوحاً، ونجاح التجربة الروسية في سوريا أصبح يُغري أمريكا لاستخدام روسيا في منطقة الشرق الأقصى لاحتواء الخطر الصيني المتعاظم.
وهكذا نجد أنّ عملاء أمريكا في المنطقة ينشطون في إغراء روسيا، وفي دفعها للدخول بقوة إلى حلبات الصراع في المنطقة، بدعم أمريكي واضح، لاستخدامها ضد تطلعات أبناء الأمّة في التحرّر من نير الاستعمار، ومن أجل مساعدة أمريكا في محاولة إحكام قبضتها على هذه المنطقة التي تموج بطوفان الإسلام.

الصعود السياسي لروسيا صعود وهمي



اجوبة اسئلة : الصعود الروسي السياسي صعود وهمي