الخميس، 16 فبراير، 2017

الدولة الوطنية رمز للخيانة والافساد والتبعية




دلالة تجاهل إدارة ترامب لمحمود عباس وكيْل المديح لماجد فرج


دلالة تجاهل إدارة ترامب لمحمود عباس وكيْل المديح لماجد فرج





الخبر:

نقلت وكالة أسوشييتد برس أنّ رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج التقى قبل عدّة أيام مسؤولين أمريكيين أمنيين في واشنطن، وأضافت الوكالة: "إنّ فرج التقى بمسؤولين في وكالات الاستخبارات الأمريكية في واشنطن"، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر تغريدة بعد ذلك اللقاء على موقع تويتر قال فيها: "إن اللواء فرج رجل جدي وصادق وسنجعل السلام يتحقق".

ومن جهةٍ أخرى فقد تجاهلت إدارة ترامب جميع اتصالات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقيادات السلطة السياسيين بها، ولم تُعِرْهم أي اهتمام، ولم تقبل أنّ ترد حتى على رسائل التهنئة التي أبرقوها بمناسبة تنصيب ترامب رئيساً لأمريكا.

التعليق:

لقد بدا واضحاً تجاهل إدارة ترامب لمحاولات كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية السياسيين التواصل معها، ورفض وساطة روسيا التي سعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بها من خلال الطلب من الرئيس الروسي بوتين التوسط لدى ترامب للتواصل مع إدارته، فباءت كل محاولاته للتلاقي مع إدارة ترامب بالفشل، وحتى برقية التهنئة التي أرسلها عباس لترامب قد تمّ تجاهلها، ولم يتم الرد عليها كما صنع ترامب مع سائر الزعماء الذين أبرقوا له التهاني، ووفقاً لما ذكرته محطة "عربي21" التي أجرت مقابلة مع مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات والذي أكّد خلالها أنّ ترامب وفريقه لم يردوا على الرسائل التي بعثت بها السلطة الفلسطينية.

لكنّ هذه الصفعة الشديدة التي وجّهتها إدارة ترامب لمحمود عباس قد تمّ تخفيفها قليلاً من خلال استقبال المسؤولين الأمنيين الأمريكيين لرئيس المخابرات الفلسطيني ماجد فرج، واحتفائهم به، وكيل المديح له من قِبَل الرئيس الأمريكي نفسه عبر تغريدة له في تويتر وصفه فيها بأنّه: "رجل جدي وصادق" وأنّ السلام سيتحقّق بمثله.

إنّ أهم دلالة لاستقبال المسؤولين الأمنيين الأمريكيين لماجد فرج بوصفه رئيس مخابرات السلطة الفلسطينية في واشنطن، وتجاهل محمود عباس وعريقات والمسؤولين السياسيين الآخرين في السلطة، تتمثّل في أنّ إدارة ترامب تُريد التعامل مع السلطة الفلسطينية بوصفها كياناً أمنياً وليس كياناً سياسياً في المدى الزمني القريب، وربما المتوسط، وهذا يعني أنّه لا يوجد لدى إدارة ترامب رغبة بالتوصل إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية في هذه المرحلة على أقل تقدير، وأنّها ستقتصر في التعامل مع السلطة على المستوى الأمني فقط، وهذا يعني تهميش القضية الفلسطينية، وتبريدها، وإسقاطها من سلم أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة.

وهذا يعني من ناحيةٍ ثانية أنّ أمريكا ستعطي للدول الإقليمية وخاصةً مصر دوراً أكبر في سد الفراغ السياسي الناشئ عن غيابها، وهذا الأسلوب الأمريكي الجديد في التعامل مع المسألة الفلسطينية يُماثل ما فعلته إدارة ترامب مع المسألة السورية، حيث أوكلت لروسيا وتركيا مهمة التعامل مع الأزمة السورية.

إنّ المسؤولين السياسيين في السلطة الفلسطينية وبعد احتقار إدارة ترامب لهم، وعدم استقبالهم، والتواصل معهم، سيستميتون في التشبّث بمواقعهم مهما تمّ تقزيمهم وإهمالهم، ومهما تمّ امتهانهم واستصغارهم، وذلك كعادة الأذلاء التابعين الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً، وسيحاولون التكيّف كعادة أمثالهم من العملاء الصغار مع وضعهم الجديد، وسيستمرون بالعمل المرسوم لهم مع وكلاء أمريكا صاغرين.

الأحد، 12 فبراير، 2017

رداً على سياسات ترامب العدوانية: حكام أوروبا يتحدّون وحكام المسلمين يسْتخذون


رداً على سياسات ترامب العدوانية: حكام أوروبا يتحدّون وحكام المسلمين يسْتخذون





الثلاثاء، 17 يناير، 2017

خبر وتعليق : عملاء أمريكا يُغرون روسيا بالتدخل في مناطق النزاع لخدمة المصالح الأمريكية


الخبر:

في طريق عودتها من سوريا اتجهت حاملة الطائرات الروسية (أدميرال كوزنيتسوف) إلى السواحل الليبية فاعتلاها اللواء المنشق خليفة حفتر عميل أمريكا العريق منذ السبعينات، وقام بجولةٍ سريعةٍ على متنها، وأجرى من إحدى قُمراتها اتصالاً حياً عبر منظومة الفيديو مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ناقشا فيه قضايا عاجلة تتصل بالحرب ضد (جماعات الإرهاب الدولي في الشرق الأوسط) وذلك وفقاً لما أوردته البي بي سي البريطانية، وكان حفتر سبق وأنْ التقى بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وطلب منه آنذاك دعم روسيا له في حربه ضد خصومه داخل ليبيا.

التعليق:

ليس خليفة حفتر وحده من عملاء أمريكا الذي أغرى روسيا بالتدخل العسكري في ليبيا، فبشار الأسد طاغية سوريا الذي ورث العمالة الأمريكية عن أبيه المقبور حافظ الأسد، ومعه النظام الإيراني الذي تأسّس على أيدي هويزر القائد العسكري الأمريكي للمنطقة الوسطى عام 1979، والذي كان هو من مهّد للخميني الطريق لاستلام الحكم في إيران بعد طرد الشاه العميل الإنجليزي منها، هؤلاء العملاء هم أول من استدعوا روسيا إلى سوريا بمباركةٍ وتوجيه وإسناد من أمريكا، ثم تبعهم الحوثيون الذين طلبوا من روسيا القدوم إلى اليمن والانخراط في الصراعات الطائفية فيه، ولحقهم بعد ذلك بعض حكام العراق الذين عرضوا على روسيا الخوض في المستنقع العراقي، وأخيراً دخل أردوغان على الخط بقوة، وقدّم لروسيا إغراءات كبيرة للاستمرار في تدخلها في سوريا، بل وفي الدخول مع تركيا في تحالف استراتيجيي عميق لرسم معالم الحل السياسي في سوريا بشكلٍ مشترك، وبما يجعل من الدور الروسي يبدو وكأنّه البديل عن الدور الأمريكي، لإقناع روسيا بالتحمس لاستكمال العمل الذي عهدت أمريكا به إليها في سوريا، وإكماله حتى النهاية، وعدم التراجع عنه.
يبدو أنّ أمريكا أصبحت تميل إلى استخدام ورقة التدخل العسكري الروسي في القضايا الساخنة في مناطق النزاع المختلفة لخدمة الأجندة الأمريكية، والتي تتمثّل في تقوية عملائها، وحمايتهم من السقوط، وكذلك في قمع الثورات الشعبية ضد الطغاة الذين تدعمهم، إضافة إلى تقويض النفوذ البريطاني والفرنسي في البلدان التي فيها نفوذ أوروبي إلى جانب النفوذ الأمريكي كليبيا و اليمن، وقد تحدّث المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة فرانسوا فيون عن انكماش النفوذ الفرنسي والأوروبي في الشرق الأوسط مُلقياً باللائمة على تعاظم الوجود الروسي والأمريكي والتركي والإيراني في المنطقة.
فاستخدام أمريكا لروسيا في إبعاد النفوذ الأوروبي من المنطقة بات واضحاً، واستخدامها لها ضد ثورات الشعوب العربية بات أشد وضوحاً، ونجاح التجربة الروسية في سوريا أصبح يُغري أمريكا لاستخدام روسيا في منطقة الشرق الأقصى لاحتواء الخطر الصيني المتعاظم.
وهكذا نجد أنّ عملاء أمريكا في المنطقة ينشطون في إغراء روسيا، وفي دفعها للدخول بقوة إلى حلبات الصراع في المنطقة، بدعم أمريكي واضح، لاستخدامها ضد تطلعات أبناء الأمّة في التحرّر من نير الاستعمار، ومن أجل مساعدة أمريكا في محاولة إحكام قبضتها على هذه المنطقة التي تموج بطوفان الإسلام.