الجمعة، 14 مايو، 2010

النظام المصري يُمارس التعذيب بطريقة منهجية وعلى أهل القوة المسارعة لإزالته

النظام المصري يُمارس التعذيب بطريقة منهجية وعلى أهل القوة المسارعة لإزالته


إن سياسة تعذيب الخصوم السياسيين في الداخل تكاد تكون استراتيجية عامة ينتهجها النظام المصري بكل وحشية ضد خصومه من السياسين العزل، كما يُمارس هذا النظام الاستراتيجية نفسها ضد المستضعفين من سكان قطاع غزة المحاصر بالتواطئ مع دولة الاحتلال اليهودي، ولا يتورع هذا النظام عن القيام بتلك الأعمال الهمجية حتى ولو تعرض لانتقادات من المنظمات الحقوقية، فهو يركن إلى أسياده الأمريكيين في توفير الغطاء اللازم لأعماله القذرة تلك فلا يُبالي بتلك الانتقادات.

فقد خرج عن صمته الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان عبد الله شلح واتهم الأجهزة الأمنية المصرية باعتقال وتعذيب الجرحى الفلسطينيين الذين أصيبوا في العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة وذلك بعد استكمال معالجتهم في خارج القطاع.

ووصف شلَّح السجون المصرية بأنها بمثابة: "غوانتانامو عربي" وقال: "عندما تأتيني أخبار من غزة بأن من خرجوا جرحى للعلاج في بلدان عربية وإسلامية وبعضهم قطعت أطرافه بطائرات أف 16 الإسرائيلية، فعندما يعود إلى مصر يعتقل لمدة 50 يوماً ويعذب أشد تعذيب ويتعرض لإهانات وتتم تعريتهم"، وتساءل: "ماذا يمكن أن أقول للإخوة في مصر؟ أأشكرهم على ذلك؟ لماذا يفعل بنا العرب ذلك؟ هذا لا يليق بمصر".

وتزامن هذا الاتهام من حركة الجهاد الاسلامي للسلطات المصرية بالتعذيب مع اتهامات أخرى أوردها الصحفي البريطاني روبرت فيسك لمصر ولدول عربية أخرى بقيامها أيضاً بالتعذيب، فتحت عنوان (للعرب معسكرات اعتقالهم أيضاً) كتب فيسك مقالة في صحيفة ذي اندبندنت البريطانية تساءل فيها: "من من السياح الزائرين لمصر يعرف أن حراس سجن طرة يرغمون النزلاء على اغتصاب بعضهم بعضاً؟ وكم من الرجال سلمهم الأمريكيون أو حلفاؤنا المسلمون إلى مصر وسوريا والمغرب؟".

هذه هي حكومة الطغاة في مصر فهي حتى لم تلق بالاً لكل من يُطالبها بإلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 وتم تجديده مؤخراً رغماً عن الثمانين مليون مصري الذين يقبعون تحت حكم الطاغية مبارك الذي لا يعرف ممارسة الحكم الاّبالحديد والنار.

إن على الجيش المصري أن يقول كلمته في جرائم النظام تلك، وأن ينفض عنه غبار الخوف فيقوم بتحركاته اللازمة، فعليه أن يُحرّك الدبّابات سريعاً إلى قصر مبارك، وأن يضع حداً لهذا النظام المتهالك على الفور، فلا تأخذه أي شفقة في عملية الاطاحة به، واستئصاله من جذوره، ليكون عبرة لكل الطغاة من أمثاله، ولتتحرّر الامة من أعتى الأنظمة التي رقدت على كاهلها ردحاً طويلاً من الزمن، ولتتخلص من أسوأ الأنظمة في التاريخ الحديث، وهي التي تسلطت على رقاب المصريين وأرزاقهم طوال العقود الثلاثة الماضية، لتعود مصر إلى حيث يجب أن تكون في صدارة العالم الاسلامي.

ليست هناك تعليقات: