الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- مصرع سبعة جنود أمريكيين وبريطانيين في غضون ثمان وأربعين ساعة في أفغانستان.

2- الإدارة الأمريكية تلقي بثقلها خلف حكومة شريف لمواجهة الحركات الإسلامية الجهادية.

3- مراجعات الجماعات الإسلامية في السجون تلقى رعاية من الحكومات وعلماء السلاطين.
4- المؤتمر السادس لحركة فتح تغيب عنه القضايا المركزية وتسوده الخلافات الشخصية والمصلحية.

الأخبار بالتفصيل

1- اعترف مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمصرع سبعة جنود خلال ثمان وأربعين ساعة في أفغانستان أربعة منهم أمريكيون وثلاثة بريطانيون، وبذلك ترتفع حصيلة قتلى جنود الناتو في أفغانستان في الأسبوع الأول من هذا الشهر الجاري آب (أغسطس) إلى 18 جندياً.
وتقول الإحصاءات الرسمية الأخيرة إن عدد قتلى الجنود الأمريكيين وقوات التحالف في أفغانستان في الأشهر الستة الأخيرة أكبر من عدد القتلى الأمريكيين والأطلسيين منذ بداية الغزو وحتى شهر آذار (مارس) الماضي. وهذا يعني أن قتلى قوات الاحتلال في أفغانستان خلال الأشهر الماضية فاق قتلاها خلال ثمان سنوات، وهو إن دلّ على شيء فإنما يدل على مدى حجم المحرقة التي يتعرض لها جنود الاحتلال على أيدي المجاهدين الأفغان من حركة طالبان.

2- في وقت ترفض فيه الحكومات الأمريكية المتعاقبة بشدة إقحام قواتها في الصومال بعد حادثة مصرع الأمريكيين في العام 1993م، وتكتفي بدعم أمراء الحرب ودول الجوار للصومال وخاصة أثيوبيا وكينيا معتمدة على هذه القوى في مواجهة القوى الإسلامية الجهادية، تسعى الإدارة الأمريكية في هذه الأيام إلى اعتماد حكومة شيخ شريف شيخ أحمد الصومالية المؤقتة لمقارعة تلك القوى، فقد تعهدت وزيرة الخارجية الأمريكية في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مع الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد في العاصمة الكينية نيروبي بتقديم 150 مليون دولار للحكومة الصومالية في العامين القادمين بالإضافة إلى تقديم أموال أخرى بأشكال أخرى.
وأعربت كلينتون بعد مصافحتها لشريف عن ثقتها بحكومته، ووصفتها بأنها الأفضل لعودة الاستقرار إلى الصومال على حد قولها. وقال النائب البرلماني الصومالي الموالي لأمريكا محمد أحمد نور في مقابلة له مع الجزيرة: "إن الحكومة الصومالية حصلت على ما تريد من دعم عسكري وسياسي ومالي من الولايات المتحدة".
ومن جانبه علَّق الناطق باسم حركة الشباب المجاهد في الصومال على اللقاء الصحفي بين كلينتون وشريف بالقول إنه يأسف "لافتخار شخصيات تدعي المسؤولية باللقاء مع امرأة تُعد وكيلاً لفرعون العالم"، ووصف اللقاء بأنه "مؤامرة ضد الشعب الصومالي".

.

3- بعد أن انتهت مراجعات الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي في مصر وما نتج عنها من إبعاد عناصر الجماعتين عن العمل السياسي، وعدم تعرضهما للنظام مقابل الإفراج عن سجناء الجماعتين، انتقلت هذه اللعبة إلى ليبيا، فعكفت الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة هي الأخرى على مراجعة آرائها الفقهية وعرضها على علماء السلطة، فقد نقلت جريدة الشرق الأوسط عن الدكتور علي الصلابي الباحث في الشؤون الإسلامية أن "الجماعة الليبية المقاتلة انتهت من كتابة مراجعاتها الفقهية، وسلَّمتها للدولة ولمؤسسة القذافي للتنمية بقيادة سيف الإسلام القذافي الذي يشرف على ملف المراجعات بحسب موقع الشيخ يوسف القرضاوي"، وأضاف الصلابي الذي يتوسط منذ فترة لمراجعة ملف تلك الجماعة مع الدولة: "إن تلك المراجعات سوف تُعرض على عدد من المفكرين والفقهاء، وسوف يتسلم الشيخ يوسف القرضاوي نسخة منها قريباً لإبداء رأيه فيها، كما أنها سوف تُعرض على كل من الدكتور سلمان العودة من السعودية، والشيخ محمد الشنقيطي من موريتانيا، والدكتور أحمد الريسوني من المغرب"، وأكد الصلابي أن: "المراجعات التي تحمل عنوان ((دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس)) تم تسليمها إلى لجنة علمية ضمت علماء من داخل ليبيا وآخرين من خارجها، ففي الداخل تسلمها ستة من العلماء منهم الصادق الغرياني والدكتور حمزة أبو فارس والدكتور سليمان البيرة والدكتور عقيل حسن عقيل والدكتور محمد أحمد شيخ".
وقالت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر محسوبة على (الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة): "إن ستة من قيادات الجماعة داخل السجون شاركوا بالرأي والاجتهاد الشرعي في وضع اللمسات الأخيرة على تلك المراجعات التي من المتوقع أن تُحدث دوياً كبيراً في أوساط الجهاديين حول العالم – على حد قول المصادر المطلعة - وهم الشيخ عبد الحكيم بلحاج وشهرته أبو عبد الله الصادق والشيخ أبو المنذر الساعدي وأبو حازم واسمه خالد الشريف، والمفتاح الدودي وشهرته الشيخ عبد الغفار، ومصطفى قنيفيد (الزبير) والشيخ عبد الوهاب قايد الشقيق الأكبر لأبي يحيى الليبي قيادي القاعدة"المعروف. وذكر الدكتور الصلاوي أن المراجعات ستنشر باسم هؤلاء القادة بعد إجازتها وأن المراجعات تقع في 420 صفحة.
إن أخطاء هذه الجماعات الإسلامية في كتابة المراجعات المشبوهة، ومراجعاتها العقيمة، قد مكَّنت الحكومات العميلة، والعلماء المحسوبين عليها، من تنصيب أنفسها وصية على تلك الجماعات مقابل إطلاق سراح معتقليها. فمن أجل تحقيق أهداف شخصية يتم التلاعب بالأحكام الشرعية بحجة المراجعات الفقهية!!!.

4- تم تمديد عمل المؤتمر السادس لحركة فتح لعدة أيام أُخر بعد أن انتهت المدة الرسمية للمؤتمر وهي مدة ثلاثة أيام كانت مقررة من قبل. ولم يُعنى أقطاب المؤتمر وقيادات حركة فتح بالحديث عن القضايا المركزية، ولم يبحثوا بتاتاً في مواضيع مهمة ذات صلة بالقضية الفلسطينية، ولم يأبهوا بصياغة أية برامج سياسية. وساد المؤتمر هرج ومرج، وساده خلافات شخصية عنيفة، وصراعات مصلحية عصفت بمعظم جلساته.
وظهر في الحركة أربعة تيارات متصارعة على المناصب والمنافع وهي: تيار ما يُسمى بالقيادة التاريخية أو ما يطلق عليه بتيار الجيل القديم ويتزعمه محمود عباس وأحمد قريع ومحمد غنيم.
وتيار ثاني يسمونه بمعسكر القيادات الشابة بزعامة مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال ويسانده محمد الحوراني وقدورة فارس وجمال الشوبكي.
وتيار ثالث بزعامة محمد دحلان وسمير مشهراوي، وتيار توفيقي رابع يحاول التنسيق والتوفيق بين التيارات الثلاث المتصارعة، وضاع المخلصون في الحركة كحسام خضر بين هذه التيارات.
ومن شدة التزاحم على الكراسي والمناصب في المؤتمر فقد بلغ عدد المرشحين لما يُسمى بالمجلس الثوري الذي يتكون من 120 عضواً أربعمائة عضو، فيما زاد عدد المرشحين للجنة المركزية عن 70 عضواً مع أن عدد الأعضاء المطلوبين لها 21 عضواً فقط.
لقد تحولت حركة فتح بالفعل في هذا المؤتمر إلى ما يشبه المحفل أو النادي الذي لا جامع بين أعضائه غير الاستحواذ على مناصب وهياكل الحركة المترهلة والتي فقدت منذ زمن بعيد كل مبررات وجودها.

ليست هناك تعليقات: