الأربعاء، 5 أغسطس، 2009

شيخ شريف شيخ أحمد يسير نحو هاوية العمالة بسرعة قياسية

شيخ شريف شيخ أحمد يسير نحو هاوية العمالة بسرعة قياسية

إن من أخطر ما بدأ يتكشف من ارتباط بين الرئيس الصومالي المعين في الأصل من قبل أمريكا وما يُسمى بالمجتمع الدولي وبين الإدارة الأمريكية هو: انعقاد مؤتمر لجنرالات الجيش الصومالي السابقين واللاحقين في واشنطن برعاية شكلية من الأمم المتحدة، وبترتيب فعلي من من قبل الخارجية الأمريكية لبحث مسألة إعادة إنشاء الجيش الصومالي المنهار، وقد شارك في هذا المؤتمر أربعون قائداً وجنرالاً صومالياً من الجيش والشرطة وجهاز الاستخبارات.


وأصدر المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال بياناً ذكر فيه: "إن القادة العسكريين القدامى يعقدون ورشة عمل تستغرق خمسة أيام من الأول إلى الخامس من شهر آب (أغسطس) الجاري بهدف وضع تصور للمشكلات الأمنية التي تواجه الحكومة الصومالية". وقال وزير الدفاع في الحكومة الصومالية التابعة لأمريكا: "إن الحكومة ترغب في الاستفادة من خبرات الضباط الصوماليين".


ويُعد هذا المؤتمر هو الثاني من نوعه بعد عقد المؤتمر الأول في واشنطن في شهر حزيران الماضي والذي كان بمثابة مؤتمر تحضيري للمؤتمر الحالي. وقال جوني كارسون مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية: "إن واشنطن ستواصل دعمها للحكومة الانتقالية في الصومال، وإن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لسلطة الرئيس شريف شيخ أحمد"، وأما المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إيان كيلي فقد صرَّح بأن الوزيرة هيلاري كلينتون تعتزم اللقاء مع الرئيس شريف لإجراء مباحثات معه.


وكانت الإدارة الأمريكية قد زودت الشهر الماضي الحكومة الصومالية بشحنة عسكرية تبلغ 40 طناً من الأسلحة والذخيرة بقيمة 10 ملايين دولار للمساعدة في قتالها ضد الإسلاميين.

إن نجاح أمريكا بتجميع عشرات الضباط الصوماليين في واشنطن، وتجنيدهم لمحاربة الإسلام،لم يحصل مثله حتى في عهد حكومة عبد الله يوسف السابقة والتي كانت مشهورة بعمالتها لأمريكا وبتعاونها بعيد المدى مع إثيوبيا ومع كل أعداء الأمة.

فتعاون شريف مع أمريكا في هذه المسألة بالذات هو أمر جد خطير، لأنه يُمكن أمريكا من وضع يدها على أهل القوة والمنعة بسهولة متناهية، وهو ما لم ينجح في فعله إلاّ العملاء المتمرسون.

وشريف هذا لم يكتف بتوطيد علاقاته على هذا النحو المفضوح مع الأمريكان والارتماء في أحضانهم وحسب، بل إنه أصبح يُحرض الغرب وعملاءه علانية على إرسال القوات الأجنبية والإفريقية إلى الصومال وتمويلها من أجل قتال الحركات الإسلامية التي أصبح يصفها بأنها حركات إرهابية وأن فيها مسلحين أجانب لا يحق لهم القتال إلى جانب إخوانهم الصوماليين على حد زعمه!.لقد انتقل وفي فترة وجيزة جداً من فسطاط الأمة إلى فسطاط أعدائها.

إن سرعة سقوطه في هاوية العمالة على هذا النحو الغريب لم تكن تخطر على بال أحد، إذ أنه بلغها بزمن قياسي!!.

ليست هناك تعليقات: