الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

عناوين وأخبار

العناوين

1- صراع أمريكي أوروبي جديد في جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى.

2- توثيق العلاقات الأمنية بين النظام السوري والإدارة الأمريكية.

3- معارك طاحنة بين قوات الحكومة الفيلبينية الصليبية والمجاهدين المسلمين في جنوب الفلبين.

4- جهاز المخابرات السوداني المتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية يقوي دعائم نظام حكم البشير المتضعضع.

5- الإعلان عن إفلاس أكبر مصرف أمريكي لهذا العام.

الأخبار بالتفصيل

1) نقلت صحيفة القدس العربي عن صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي أن "البنتاغون أبلغ السلطات الجزائرية قبل أيام برغبة قيادة القوات الأمريكية في أوروبا بإرسال وفد أمني وعسكري رفيع لحضور اجتماع ضم رؤساء أركان دول كل من الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر"، وأفادت الصحيفة بأن "الوفد الأمريكي الذي كان من المفترض أن يحضر للجزائر يترأسه ممثلون عن وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه)". وذكرت تقارير صحفية جزائرية أن الحكومة الجزائرية رفضت طلب البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) في حضور وفد عسكري أمريكي للاجتماع. وقالت صحيفة الخبر: "إن السلطات الجزائرية رفضت الطلب لعدة أسباب في مقدمتها الانطباع الذي ستعطيه المشاركة الأمريكية في الاجتماع من أن الحرب على الإرهاب في الساحل مسألة تخص الأمريكيين عكس ما تريده الجزائر ودول الساحل التي تفضل أن تتكفل بمشاكلها الأمنية بعيداً عن أي تدخل أجنبي". ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عن هويتها "أن خلافاً قد نشب بين الأمريكيين والأوروبيين بشأن طريقة العمل العسكري الواجب القيام به في منطقة الساحل، فبينما ينصح الأمريكيون بالإسراع في تدمير مواقع انتشار السلفيين الجهاديين في شمال مالي بقوات محلية تساندها الجزائر وليبيا، فوَّضت المفوضية الأوروبية كلاً من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا لمساعدة مالي والنيجر وموريتانيا عسكرياً ومادياً".
ومن المعلوم أن الجزائر وعدة دول أفريقية أخرى موالية لأوروبا رفضت استضافة مشروع (أفريكوم) الأمريكي لإقامة قيادة للقوات الأمريكية فيها.
وهكذا يستمر الصراع الأمريكي الأوروبي على الدول العربية الأفريقية، بينما ينخرط حكام هذه الدول العملاء في خدمة أسيادهم الأوروبيين والأمريكيين غير آبهين لا بمصلحة شعوبهم ولا بالصراع الدولي الدائر على بلدانهم.

2) ذكرت صحيفة (وورلد تريبيون) الأمريكية بأن "إدارة الرئيس الأمريكي أوباما قامت للمرة الثانية -وفي أقل من شهرين- بإرسال وفداً أمنياً إلى سوريا مؤخراً بغرض حثها على إلقاء القبض على عملاء القاعدة الذين يسعون لزعزعة استقرار العراق من داخل أراضيها" على حد زعم الصحيفة.
وتداول المسؤولون الأمريكيون معلومات عن "سماح الإدارة الأمريكية لسوريا باستيراد أنظمة تسلح فضائية وأمنية"، وقالوا بأن "إدارة أوباما قدمت لسوريا أسماء عملاء القاعدة الذين تعتقد بأنهم يتخذون من سوريا مقراً لهم منذ عام 2003"، وقالوا بأن "دمشق سمحت أيضاً بتدريب المسلحين السنة العراقيين على أراضيها".
ويتألف الوفد الأمني الأمريكي الذي زار سوريا مؤخراً من عدد من المسؤولين البارزين منهم فريدريك هون ممثل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل، واللواء مايكل مولر من القيادة المركزية الأمريكية. وقال فيليب كراولي الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "أتوقع أن يتطرق جزء كبير من المناقشات مرة أخرى إلى تلك الجهود التي تبذلها سوريا حالياً للمساعدة في استقرار الوضع في العراق".
وأما مسألة العقوبات التمويهية الأمريكية على سوريا فقد اعترف المدير العام لهيئة الاستثمار السورية أحمد عبد العزيز بأن هذه العقوبات هي "شكلية وروتينية وأنها تجدد سنوياً على كثير من الدول التي ترتبط بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة".
وهكذا تظهر وبكل سفور حقيقة عمالة النظام السوري لأمريكا، ويظهر من خلالها أن الثرثرة الإعلامية عن وجود مواجهة بين الدولتين لا تعدو عن كونها مجرد فرقعة سياسية هدفها فقط ذر الرماد في العيون.

3) اعترفت الحكومة الفيلبينية بوقوع معارك طاحنة بين قواتها وقوات الحركات الجهادية الإسلامية في جنوب الفيلبين الذي تقطنه غالبية من السكان المسلمين، واعترف الجنرال الفيلبيني روستيكو جيريرو بمصرع ثلاثة وعشرين جندياً فيليبينياً.
واستشهد في هذه المعارك من المجاهدين إثنان وعشرون مقاتلاً يتبعون لجماعة (أبو سياف) التي تسعى لطرد الاحتلال الفيليبيني وإقامة دولة إسلامية في مناطق الجنوب.
وبدلاً من قيام البلدان الإسلامية المجاورة للفيليبين كماليزيا وإندونيسيا بمساعدة المجاهدين في رفع الاحتلال الفيليبيني الظالم عن ديارهم تتآمر حكومتي هذين البلدين مع الحكومة الفيليبينية الصليبية ضد المجاهدين وتصفهم بالإرهابيين!!!.

4) في وقت بدأت فيه الأحداث تعصف بالسودان وشعبه ونظامه، حيث الانفصاليون الجنوبيون يُحضرون منذ الآن للانفصال، وحيث حركات التمرد في دارفور تُصعد من تهديداتها ضد النظام، وحيث قوى المعارضة في الداخل تتآمر على النظام مع القوى الأجنبية ومع محكمة الجنايات الدولية المدعومة من قبل فرنسا وبريطانيا لمطاردة الرئيس ومقاضاته، في هذا الوقت العصيب استنفر النظام السوداني المدعوم من أمريكا كل قواه الأمنية فأجرى تعديلات في جهاز المخابرات السوداني الذي يعتبر الركيزة الأولى لحماية النظام، فقام الرئيس السوداني عمر البشير بإقالة رئيس المخابرات السوداني صلاح غوش - والذي يمتلك صلاحيات واسعة وله نفوذ كبير في نظام الحكم السوداني - عن منصبه وعيّنه مستشاراً أمنياً له، فيما عيَّن الرجل الثاني في المخابرات الجنرال محمد عطا رئيساً لجهاز المخابرات السوداني. ومعروف أن لصلاح غوش علاقات علنية وطيدة مع المخابرات الأمريكية منذ أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001م.
إن هذه التغيرات الأمنية على رأس هرم أجهزة الاستخبارات، تأتي لتثبيت النظام الحالي في السودان، وعدم تعريضه لأي زعزعة قد تُطيح به وذلك من أجل تمرير اتفاقيات نيفاشا لفصل الجنوب السوداني عن الخرطوم من خلال نظام مستقر يستطيع تمرير الخيانات الكبرى.
ووجود رجال المخابرات إلى جانب البشير كمستشارين وكمقربين عنده يُعزز من إمكانية استمرار بقاء نظام حكم البشير الذي بات مهدداً من كل صوب، ويمنحه بالتالي ضمانات أمريكية قوية لاستمرار وجوده على رأس السلطة على الأقل للسنوات الخمس القادمة.

5) أعلنت الوكالة الحكومية المصرفية في أمريكا عن إفلاس أكبر مصرف أمريكي لهذا العام 2009م وهو بنك كولونيال الذي يعمل في مجال التطوير العقاري. وأعلنت الهيئة الفدرالية عن إفلاسه يوم الجمعة الماضي، وقالت بأنها اتفقت مع مصرف (بي بي آند تي) على شراء كل أصوله التي تناهز قيمتها عشرين مليار دولار.
ويوجد لمصرف كولونيال هذا 346 فرعاً في الولايات الأمريكية. ومع إفلاس هذا المصرف يكون حجم أصول البنوك المنهارة في الربع الأول من هذا العام قد بلغ 220 مليار دولار مقارنة بـِ 159 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي.

ليست هناك تعليقات: