الخميس، 23 سبتمبر، 2010

سلطة الكنيسة القبطية في مصر تعلو على سلطة الدولة

سلطة الكنيسة القبطية في مصر تعلو على سلطة الدولة


لقد بلغ الوهن في الدولة المصرية أمام الكنيسة القبطية حداً جعلها تُقدم على تسليم المؤمنات المسلمات إلى الكنيسة القبطية لاحتجازهن بحجة أنهن كن نصرانيات وتحولن إلى دين الإسلام ولا ينبغي لهن فعل ذلك من وجهة نظر الكنيسة.

لقد رضخت الدولة المصرية بكل خسة وذلة إلى البابا شنودة الثالث الذي اعتصم وحرَّض النصارى للتظاهر ضد الدولة لحملها على تسليم المؤمنات المتحولات.

وفعلاً تسلم البابا شنودة المسلمتين وفاء قسطنطين وماري عبد الله اللتان كانتا زوجتين لكاهنين قبطيين وقام بسجنهما في أديرة مجهولة.

لقد أصبحت الكنيسة دولة داخل دولة، بل أصبح سلطانها يتفوق على سلطان الدولة،وصارت تنتقض قوانين المحاكم المصرية، ومنها القوانين التي أجازت زواج النصرانيات المطلقات، كما أصبحت تستخف بالمسلمين وتصفهم بالضيوف وذلك كما جاء على لسان نائب البابا شنودة الذي زعم أن الأقباط هم الأصل في مصر وأن المسلمين مجرد ضيوف وافدين عليها.

إن رضوخ الدولة المصرية إلى البابا والكنيسة ليس له أي مبرر سوى الخوف ممن يقف خلف الكنيسة، أي من أمريكا وأوروبا والغرب عموماً الذي يدعم الكنيسة القبطية بكل أنواع الدعم ضد الحكومة المصرية.

فالبابا شنودة الثالث يتصرف من منطلق قوة وغطرسة، لأنه يعلم أن نظام مبارك هو نظام عميل وهزيل ولا يقوى على فرض قانون الدولة على الكنيسة، لذلك نجده يُعلن على رؤوس الأشهاد رفضه التام لتنفيذ أحكام المحكمة المصرية العليا، كما نجده يُهدد أي قس يوالي الحكومة بالعزل إن هو وافق على قرارات الدولة التي تُخالفت قرارات الكنيسة.

فقوانين الكنيسة أصبحت من ناحية فعلية أقوى من قوانين الدولة، وتحولت الدولة إلى خدمة الكنيسة ضد عشرات الملايين من المسلمين في مصر.

وقد قام قرابة الخمسة آلاف شرطي من القوات الخاصة بتفريق المسلمين الذين تظاهروا بعد صلاة الجمعة في 24/أيلول (سبتمبر) أمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية وهم يطالبون بإطلاق سراح المحتجزات المؤمنات المتحولات، وبالذات وفاء قسطنطين وماري عبد الله.

إن هُزال موقف الحكومة المصرية إزاء الأقباط الذين أصبحوا يتباهون بكسر قوانين الدولة والذين تستخدمهم أمريكا كحصان طروادة ضد الدولة المصرية، إنّ هذا الهزال يُقابله بطش الحكومة وتنكيلها بالمسلمين الذين يُعانون الأمرين إن هم طالبوا بمجرد تطبيق القوانين الشرعية.



ليست هناك تعليقات: