الخميس، 9 سبتمبر، 2010

كاسترو يُسقط القناع عن وجهه

لماذا يُنافق كاسترو اليهود ؟!


إنه لأمر غريب أن يقوم أكبر زعيم شيوعي في العالم في أواخر أيامه بمنافقة اليهود، ففيدل كاسترو الزعيم الشيوعي المشهور في كوبا وأمريكا اللاتينية، والذي ظلّ يزعم طيلة حياته بأنّه يُنافح عن الشيوعية والاشتراكية والطبقات العاملة في كل مكان، ويُحارب الرأسمالية والاستعمار والرجعية والطبقية بكل ما أوتي من قوة، نراه - ومن غير مقدمات - يُفاجئ العالم بمدحه لليهود المعروف لدى الجميع أنهم يمسكون بمفاتيح الرأسمالية في العالم، والذين يُمالئون أصحاب رؤوس الأموال من البورجوازيين الكبار المترفين والبطرين، والذين لا ينفكون عن مساندة الاستعمار العالمي بكل أشكاله وألوانه لا سيما الاستعمارين الأمريكي والأوروبي خاصة في فلسطين.

أليس غريباً أن يُدافع كاسترو عن هؤلاء اليهود بينما لا ينفك يُهاجم الأمريكان؟؟ مع أن اليهود والأمريكان هم شيئ واحد من منظور الثورة والثوريين من أمثال كاسترو.

ثم إنه من المعروف أن الشيوعيين لا يعترفون بالأديان فلماذا يُدلي زعيم شيوعي كبير بحجم كاسترو بتصريحات تُمالئ اليهود وتُعادي المسلمين فيقول لمجلة ذي أتلانتيك الشهرية:" ان اليهود تعرضوا لافتراءات أكثر بكثير من المسلمين، لأنهم اعتُبروا مسؤولين عن كل شيئ، لكن لا أحد يلوم المسلمين"، فانظروا كيف يقلب كاسترو الحقائق وينفي العداء الكشوف الذي يُلاحظه كل الناس ضد المسلمين.

ثم انظروا الى هذا التصريح المملوء بالحقد والصليبية ضد الاسلام والمسلمين والذي يعتبر فيه أنّ فلسطين هي وطن اليهود فيقول:" ان اليهود طُردوا من أرضهم، واضطهدوا، وأسيئت معاملتهم في جميع أنحاء العالم بصفتهم قتلة الرب"، فهو هنا ينساق مع المغالطات التاريخية الاستعمارية، ويُشارك في التضليل فيُقرر بأنّ فلسطين هي وطن اليهود وأنهم طُردوا منها لاتهامهم بأنهم (قتلة الرب) على حد قوله.

فعجباً لهذا المنطق التوراتي الذي يصدر من فيه شيوعي عالمي!!.

ولو كان كاسترو شيوعياً حقيقياً لتحدث عن اليهود وعن غيرهم بمنطق الجدلية المادية أو من منظور الصراع الطبقي في المجتمع لكنه لم يفعل وخاض في نفس الاسلوب الصليبي الذي سبقه فيه أساطين الفكر الغربي الحاقد ضد المسلمين والمنحاز بشكل سافر لليهود، وهو يدل على أنه مجرد صليبي منافق يتخفى بقناع شيوعي.

ان تصريحات كاسترو هذه تُثبت بأنه كان طيلة الخمسين عاماً الماضية يُتاجر بالشعارات الشيوعية، فهو لم يكن سوى خادم للامبريالية الأمريكية، وكان طيلة تلك الفترة الطويلة التي قضاها في الحكم يُخادع الجماهير ويتحايل عليهم، ويُحارب الشيوعيين الحقيقيين كجيفارا الذي لم يعمل شيئاً لدعمه في ثورته الشيوعية العالمية، ولم يُقدم له يد العون في أمريكا اللاتينية، فكان لقمة سائغة للمخابرات الأمريكية التي تمكنت من قتله بسهولة.

ولعل تواطأه هذا مع الأمريكان هو سبب بقائه الطويل في السلطة.

ليست هناك تعليقات: