الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

أمريكا تستخدم العصا الغليظة مع النظام العربي الرسمي ولا حاجة لديها لاستخدام الجزرة

أمريكا تستخدم العصا الغليظة مع العرب لحملهم على منح عباس صلاحية التفاوض على الخيانة مع العدو نيابة عنهم


لم تتحرج الإدارة الأمريكية من إشهار العصا الغليظة مع النظام العربي الرسمي لحمله على منح الغطاء السياسي لمحمود عباس للعودة إلى أسلوب المفاوضات المباشرة مع حكومة العدو اليهودي مع انه كان بقدورها أن تستخدم أسلوب الجزرة وتمنح محمود عباس شيئا من الضمانات (الوهمية) ليتمكن من الادعاء أمام الرأي العام الرافض بشدة لتلك المفاوضات بأنه قد حقق شيئا ذا بال يستطيع أن يحاجج به خصومه، لكن إدارة أوباما أبت إلا أن تظهره عاريا تماما من أي لباس يستر به سوأته، كما أبت إلا أن تظهر النظام الرسمي العربي ذليلا راكعا مستسلما.

تحدثت حنان عشراوي عن شيء من هذه الضغوط على السلطة فقالت: " والله كانت هناك ضغوطات قوية جدا أنا بتاريخ المفاوضات لم أر مثلها على المفاوض الفلسطيني وعلى الدول العربية بمثل هذه الصراحة " .

إن موافقة لجنة المتابعة العربية التي تضم في عضويتها ثلاث عشرة دولة عربية على العودة إلى المفاوضات المباشرة لا يمكن تفسيرها إلا بوجود أوامر أمريكية صارمة للجامعة العربية وأعضائها بضرورة الامتثال للقرار بسرعة، وإلا فما هو تفسير قبول هذه الدول الدعوة الأمريكية بمثل هذه السرعة ومنها سوريا ولبنان والسعودية ومصر وقطر والجزائر والمغرب واليمن والسودان وتونس والأردن والبحرين إضافة إلى السلطة الفلسطينية؟؟

ثم لماذا لم نسمع عن اعتراضات من الدول التي تسمى بدول الممانعة عليها؟

لقد فضخت أمريكا السلطة الفلسطينية عندما سرّبت في نفس الفترة تقريرا نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية جاء فيه أن : " واشنطن قدّمت ما يقارب الأربعمائة مليون دولار لتدريب قوات محمود عباس منذ العام 2007م" وأن هناك أكثر من خمسة وأربعين مستشارا عسكريا من أمريكا وبريطانيا وكندا يعملون مع أجهزة السلطة الفلسطينية لتوجيهها لمحاربة المقاومة الفلسطينية واستئصالها وان الولايات المتحدة قامت بتدريب أربع كتائب تابعة لمحمود عباس وواحدة للحرس الرئاسي في الأردن تضم 2500 عنصرا وأنها تخطط لتدريب خمسة كتاب أخرى.

هذه هي الأوامر والتعليمات الأمريكية باتت واضحة جلية في إلزام النظام العربي الرسمي المهترىء بها، وهذا هو المال السياسي الأمريكي الذي بات يملك القرار النهائي في توجيه السلطة الفلسطينية للسير في خدمة الأجندة الأمريكية واليهودية.

ليست هناك تعليقات: