السبت، 13 سبتمبر، 2008

نشرة أخبار 14/9/2008

نشرة أخبار 14/9/2008

العناوين

1- شن الغارات الأمريكية داخل الأراضي الباكستانية يعتبر انتهاك فاضح لسيادة الدولة الباكستانية فضلاً عن تسببه بمقتل المواطنين الآمنين في بلادهم على أيدي الغزاة الأمريكيين.
2- انفجار الأوضاع في كشمير والهند.
3- إجراءات طرد سفراء الولايات المتحدة الأمريكية من عواصم دول أمريكا اللاتينية تدخل منعطفاً جديداً.

الأنباء بالتفصيل


1- أوردت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بارزين قولهم: "إن الرئيس بوش سمح سراً للجيش الأمريكي بشن عمليات برية في باكستان دون موافقة مسبقة من إسلام آباد"، وأضافت الصحيفة في مقالها الذي نشر يوم الخميس الماضي أن موافقة الرئيس جاءت في شهر يوليو تموز الماضي.
وصرح مسؤول في الاستخبارات الأمريكية لوكالة أنباء ألـ CNN الخميس الفائت قائلاً: "لدينا تفويضاً من الرئيس منذ شهور وأن الباكستانيين سوف يكون لديهم علم بهذا التغيير".
إن هذه التصريحات الخطيرة التي أوردتها وسائل الإعلام الأمريكية تؤكد أن الغارات الأمريكية داخل أعماق الأراضي الباكستانية مسألة أقرّها الرئيس الأمريكي منذ شهور طويلة، وأن المسؤولين الباكستانيين قد أُحيطوا علماً بها، وهذا يعني أن تصريحاتهم المعارضة للغارات الأمريكية والمنددة بها لا تُحمل على وجه الحقيقة وهي تُطلق فقط للاستهلاك المحلي ولرفع العتب. فحكام باكستان المجرمون يشاركون إذا ً قوات الاحتلال الأمريكية في قتل المجاهدين والمدنيين من المسلمين على حد سواء في المناطق الباكستانية القبلية الحدودية.
وإذا كانت أمريكا قد قتلت في غاراتها المتكررة على باكستان ما يقارب الخمسين شخصاً فإن الجيش الباكستاني قتل في نفس الفترة ما لا يقل عن الثلاثمائة.
إن هذا التواطؤ بين قوات الاحتلال الأمريكية وبين قوات الجيش الباكستاني في ذبح المقاتلين في منطقة القبائل لهو من أفظع الجرائم التي ترتكبها حكومة زرداري وجيلاني في الباكستان على مر تاريخ الحكومات الباكستانية المتعاقبة، وهي بالإضافة إلى فظاعتها تلك فإنها بسماحها للقوات الأمريكية بالإغارة على مناطق داخل الباكستان تجعل من الدولة الباكستانية التي يزيد عدد سكانها عن المائة وسبعين مليوناً والتي تعتبر الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي تجعل منها دولة فاقدة للسيادة، وهي أشبه ما تكون بدولة أفغانستان الخاضعة للاحتلال الأمريكي المباشر، والفرق بينهما أن المقاومة في أفغانستان تُنغّص على أمريكا احتلالها بينما في باكستان يحرمها حكامها العملاء شرف مقاومة هذا الاحتلال الأمريكي الإجرامي البغيض.

2- قمعت سلطات الاحتلال الهندية مظاهرة جديدة للمسلمين الكشميريين الذين خرج الآلاف منهم بعد صلاة الجمعة في مساجد سريناغار العاصمة الصيفية لإقليم كشمير المحتل مطالبين بالاستقلال عن الهند، ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان يقول: "رأيت العديد من الأشخاص يسقطون عندما أطلقت القوات النار دون تمييز" وأصيب في المواجهة رئيس جبهة تحرير جامو وكشمير بعد أن كان يهتف: "الله أكبر سنحطم الأغلال".
وقتل وأصيب في هذه التظاهرة الجديدة أكثر من ثمانين شخصاً، فيما قتل الشهر الماضي 37 متظاهراً من الكشميريين. وإزاء هذا العنف المتزايد الذي تقترفه قوات الاحتلال الهندية ضد أهل كشمير انتقلت أعمال المقاومة الإسلامية إلى داخل الهند نفسها فوقع تفجير هائل في العاصمة نيودلهي يوم السبت الماضي قتل فيه 17 شخصاً وأصيب العشرات.
وبينما تتفجر الأوضاع في كشمير المحتلة والهند بين المسلمين المضطهدين والهندوس تلوذ أنظمة العار في البلدان الإسلامية بصمت مطبق غير عابئة بما يجري من جرائم في حق المسلمين المستضعفين في الهند وكشمير.

3- انضمت هندوراس إلى كل من فنزويلا وبوليفيا في صراعهما مع أمريكا، وأمرت بطرد السفير الأمريكي من أراضيها تضامناً مع بوليفيا، وكان الرئيس الفنزويلي هيوغو تشافيز قد أمر بطرد السفير الأمريكي باتريك دادي في كاراكاس العاصمة الفنزويلية في غضون 72 ساعة تضامناً مع بوليفيا التي قام رئيسها إيفو موراليس بالإعلان عن السفير الأمريكي لاباز فيليب غولدبرغ شخصاً غير مرغوب فيه متهماً إياه بإثارة النعرات الانفصالية في بلاده.
وقال موراليس: "إن سفير الولايات المتحدة يسعى إلى تقسيم بوليفيا" واتهمه بتشجيع الاضطرابات في خمس ولايات من أصل تسع ولايات تتكون منها البلاد وذلك بتحريض سكان تلك الولايات على رفض الدستور الجديد الذي ينوي موراليس نيل موافقة البوليفيين عليه من خلال استفتاء شعبي ينوي إجراءه في يناير (كانون الثاني) القادم.
وأعلنت الدول اللاتينية الكبرى في القارة الأمريكية الجنوبية وعلى رأسها البرازيل والأرجنتين وقوفها إلى جانب بوليفيا في نزاعها مع الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تجتمع غالبية الدول اللاتينية اليوم الاثنين لاتخاذ قرارات حاسمة في هذه المشكلة.
إن هذا التضامن السريع للدول اللاتينية مع بوليفيا يدل على مدى عمق الانقسام بينها وبين الولايات المتحدة، كما يدل على ظهور الملامح الاستقلالية لمستقبل تلك البلدان السياسي الذي بدأت تخطه لنفسها بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.
لقد كان الأحرى بالدول العربية والدول القائمة في العالم الإسلامي أن تتعلم من دول أمريكا اللاتينية دروساً في التمرد على السياسات الاستعمارية الأمريكية والانعتاق من قبضتها، وأن تلجأ إلى مفاهيمها وحضارتها الإسلامية العظيمة للتصدي لتلك المفاهيم الحضارية الأمريكية المادية المتوحشة.

هناك تعليقان (2):

محمد يقول...

س1:هل وصلت الإدارة الأمريكية إلى قناعة في أن الجيش الباكستاني لا يقوم بالدور المطلوب منه (ضبط الحدود,وتصفية المجاهدين)على أكمل وجه, وبالتالي تعمل من خلال تلك الغارات على تعويض النقص وسد الفراغ,خصوصاً في الفترة الحالية التي لم يحكم فيها الرئيس الباكستاني الجديد بعد قبضته على مقاليد الحكم والعسكر؟
س2:هل فعلاً توجد شرائح في الجيش الباكستاني ترفض الانصياع للمطالب الأمريكية(المذكورةسابقاً) , لا بل تدعم وتساند عمليات المقاومةوالجهاد؟

احمد الخطواني يقول...

نعم وصلت اميركا لتلك القناعات وتلك كانت من اهم اسباب تغيير مشرف، وتحاول الآن جعل الغارات طبيعية أمام الرأي العام تدريجياً بحجة عدم قيام الجيش الباكستاني بواجبه، وهذا من شأنه أن يدفع الجيش والدولة في الباكستان - بحسب تخطيطها - إلى تكثيف الهجوم على المجاهدين والقيام بما تقوم به أميركا حالياً وذلك لقطع الطريق على استمرار الغارات الأميركية أمام الرأي العام الباكستاني إذ ان الدولة ستوهم الشعب ان ايقاف الهجمات الأميركبة داخل باكستان لن يتحقق إلا بقيام الجيش الباكستاني بحفظ الحدود وضبط العناصر الأمنية الباكستانية التي تساعد المجاهدين.