الثلاثاء، 26 مارس، 2013

المعارضة السورية التابعة لأمريكا تختار سورياً مقيماً في أمريكا لرئاسة الحكومة المؤقتة



  
المعارضة السورية التابعة لأمريكا تختار سورياً مقيماً في أمريكا لرئاسة الحكومة المؤقتة



    لم تجد المعارضة السورية العلمانية التابعة لأمريكا والغرب عموماً رجلاً يصلح لترؤس حكومة انتقالية في سوريا سوى غسان هيتو الذي عاش معظم حياته في أمريكا وهو يخدم المصالح الأمريكية بوصفه مواطناً أمريكياً.
 فقد حصل على شهاداته العلمية في الباكالوريوس والماجستير من الجامعات الأمريكية، ثم عمل بمنصب مدير قسم الاستشارات التقنية بشركة (فايسرف) وترأس قسم المعلومات في شركة (هوم فري) وساهم بإنجاح مشاريعها باعتباره أكبر مسؤول تنفيذي فيها.
وساهم بتصميم أكاديمية (برايتر هورايزنز) وهي أكاديمية تعليمية خاصة، وتولى منصب عضو مجلس إدارة الأكاديمية فيها، ثم تولى مجلس إدارتها حتى العام 2009، وهو عضو مجلس الإدارة في المجلس السوري الأمريكي منذ عام 2012.
فهيتو هذا هو شخصية أمريكية أكاديمية بامتياز، فهو لم يُعرف عنه اشتغاله بالسياسة، ولم يعش في سوريا منذ أكثر من 25 سنة، فكيف يتم اختياره بالأغلبية من قبل الائتلاف الوطني المعارض؟!
انّ الجواب على ذلك هو أنه بما أن الائتلاف من صنع أمريكا فكان لا بد أن يقع الاختيار على شخصية أمريكية لقيادته، فالذي يدفع المال للائتلاف، والذي يدعم الائتتلاف إعلامياً لا شك انه هو الذي يعيّن الرئيس. فالمسألة بديهية ومعروفة ولا تحتاج إلى اكتشاف وكبير عناء في التحليل.
فأمريكا هي التي فرضت هيتو على الائتلاف، وهي تحاول من خلاله أن تستنسخ تجربتها الفاشلة في أفغانستان من خلال مواطنها قراضاي الذي جاءت به من امريكا ليكون رئيساً للأفغانيين، وجاءت هنا بهيتو ليكون رئيساً للسوريين.
والفرق بين الرجلين هو أنها هناك في أفغانستان جاءت به على دبابة أمريكية بينما هنا في سوريا تخشى على دباباتها من الدمار فجاءت به مدعوماً بالمال والعملاء والإعلام فقط.
وإذا كانت أمريكا قد فشلت في أفغانستان بالرغم من السلاح والعتاد والرجال وتريليونات الدولارات التي ضختها، وها هي تبذل جهوداً ضخمة لكي تلوذ من هناك فراراً، فكيف ستنجح في سوريا وهي لا تملك إلا القليل من العملاء؟!
إن سوريا عصية على التدخل الأمريكي، وسوف تجر أمريكا ومعها بريطانيا وفرنسا وروسيا أذيال الهزيمة والخيبة، وسيُطرد هيتو وعملاء أمريكا الآخرون من سوريا شر طردة، وسينتصر الثوار، وسوف يقيموا دولة العز والإباء والعظمة، دولة الإسلام لتكون أول دولة تحارب أمريكا ومن شايعها، وستعلم أمريكا أن فشلها وهزيمتها في أفغانستان، وموت جنودها الأربعة آلاف هناك هو مجرد خسارة صغيرة، ولعبة أطفال، إذا ما قورنت بخسارتها في سوريا في حال تفكيرها مجرد تفكير بغزوها كما فعلت في افغانستان.

ليست هناك تعليقات: