الخميس، 14 يناير، 2010

الدولة الأردنية خادمة بامتياز لأعداء الأمة



الدولة الأردنية خادمة بامتياز لأعداء الأمة

بعد الأخبار المخزية التي تواترت عن حجم التعاون المفزع بين المخابرات الأردنية مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وبعد فضيحة خوست التي أكدت على عمالة النظام الأردني مع أعداء الدين والأمة، وذلك بعد انكشاف أمر المخابرات الأردنية التي لا وظيفة لها إلاّ التجسس على المخلصين من أبناء الأمة، كتجسسها على مجاهدي الطالبان والقاعدة، ومحاولتها زرع عملاء يقومون بإرسال المعلومات للمخابرات الأمريكية عن مواقع المجاهدين لقصفهم وقتلهم مع نسائهم وأطفالهم، بعد ذلك كله ظهرت فضيحة جديدة اعترف بها حكام هذه الدولة الخربة، حيث نقلت الجزيرة عن مصادر دائرة الجمارك الأردنية بتاريخ 3/1/2010 تعميماً يطالب بإعفاء السلع والبالغ عددها 2500 من "الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل".
وجاء في التعميم أن هذا الإعفاء صدر"بموجب البروتوكول الملحق باتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي بين الأردن وإسرائيل الذي دخل مرحلته السادسة بتاريخ 1/1/2010"، ولم تُظهر الحكومة الأردنية أي حرج من هذه الخيانة الاقتصادية الجديدة مع دولة يهود كما لم تُحاول إخفاء جريمتها، كما لم تسعى لتبريرها كما جرت عليه العادة من قبل، فقد نقلت الجزيرة تبجح الحكومة ووقاحتها من خلال تصريح أحد مسئوليها الذي قال ادعى أنه:" أمر اعتيادي كونه تطبيقا لبروتوكولات تجارية موقعة منذ 15 عاما". ولم تعُد الحكومة تُخفي بيانات وارداتها وصادراتها مع كيان يهود نهائياً فقد صدر عن بيانات دائرة الإحصاءات الأردنية أن مستوردات الأردن من إسرائيل عام 2008 بلغت 145 مليون دينار (205 ملايين دولار)، فيما الأردن لدولة يهود بضائع بـقيمة 97.8 مليون دينار (138 مليون دولار).
فالحديث لم يعد يقتصر على التطبيع الشامل بين الدولتين، وإنما أصبح يتناول إمكانية التكامل الاقتصادي بينهما كما قال المعارض الأردني علوش للجزيرة نت "إذا نظرنا لمعاهدة وادي عربة نجد أن 15 مادة من موادها الثلاثين تتحدث عن التكامل الاقتصادي وفي مجال البنية التحتية بين الكيان الصهيوني والأردن وأن الأردن بات ممرا لإعادة تصدير المنتجات الصهيونية إلى الأسواق العربية". ويضيف علوش القول" أن هناك بعدا سياسيا لتوقيت قرار إعفاء المدخلات الإسرائيلية، وأن الأردن الرسمي قرر أن يرفع من وتيرة تعاطيه مع الكيان الصهيوني استجابة للمطالب الأميركية بأن يقوم العرب بمبادرات حسن نية تجاه العدو".
وأما الخبير الدولي في مجال البيئة سفيان التل فقد حذر من استيراد "خردة المفاعلات النووية الإسرائيلية لإقامة مفاعل نووي بالأردن". وقال التل للجزيرة نت "حذرت منذ العام 2005 من أن الحديث عن بناء مفاعل نووي أردني بدأ منذ قال وزير الطاقة الإسرائيلي إن بلاده قررت بناء مفاعل نووي جديد نتيجة التصدع في مفاعل ديمونا". وأضاف" أن تضمن الإعفاءات الجمركية سلعا تدخل في بناء المفاعلات النووية قد ينشط سوق النفايات النووية "التي يحاول بعض التجار نقلها للأردن".
إن هذه الدولة الأردنية التي ما وجدت منذ إنشائها إلاّ من أجل حراسة كيان يهود ومصالح أمريكا وبريطانيا في قلب العالم، وهي لم تقم في الأصل إلا على جماجم الفلسطينيين والأردنيين، دولة كهذه حري بالأمة إسقاطها ودوسها بالنعال، فها هي الدولة المصطنعة وبعد مضي أكثر من ستين عاماً على إنشائها ما زالت مخلصة لأعداء الأمة الإسلامية في كل مكان في العالم الإسلامي.
فهي التي زعمت أنها دولة أردنية، وروّجت للأردنة، نراها اليوم تعمل مع أمريكا بشكل عالمي ضد الإسلام، فإذا كانت صادقة في زعمها بأنها دولة للأردنيين، فلماذا إذاً تُحارب الباكستانيين والأفغان؟؟
ولماذا لا تُبالي هذه الدولة الدخيلة بعواقب هذا العداء ضد العالم الإسلامي؟؟، تماماً كما لا تُبالي بموضوع التكامل الاقتصادي مع دولة يهود!!
أم أنه ينطبق على حماة هذه الدولة ( الخنجر المسموم الثاني في صدر الأمة بعد دولة يهود) ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عن المجرمين المستهترين بحقوق العباد، وعن الذين يقترفون المعاصي والآثام بلا وخجل ولا حياء: " إذا لم تستح فاصنع ما شئت".

ليست هناك تعليقات: