الثلاثاء، 7 أبريل، 2009

عناوين وأخبار

1- دول حلف الأطلسي تختار راسموسن الدانمركي الضالع في إيذاء الرسول r أميناً عاماً للحلف.

2- انضمام إحدى جزر جمهورية القمر إلى فرنسا يعتبر لطمة قاسية للجامعة العربية وللحكام العرب.

3- توافق قادة الغرب في مؤتمر قمة العشرين على الاستمرار في سرقة الشعوب لتمويل المصارف الربوية.

الأنباء بالتفصيل

1- إمعاناً في إثارة العداء ضد العالم الإسلامي وتهييجاً لمشاعر السخط عند المسلمين فقد وقع اختيار قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية ورئيس الوزراء الإيطالي، وقع اختيارهم على رئيس وزراء الدانمرك اندرس فوج راسموسن ليكون أميناً عاماً جديداً للحلف بالرغم من علمهم المؤكد بعدائه الشديد للإسلام، وبرفضه المتبجح لاستقبال المسلمين المحتجين على الرسومات المسيئة للرسول r والتي تم نشرها في المجلات والصحف الدانمركية تحت سمع وبصر الحكومة ورئيسها المرشح للمنصب.
وادعى راسموسن بأن نشر الصور المسيئة جزء من حرية التعبير، ورفض الاعتذار عن نشرها، واستفز جميع الشعوب الإسلامية بموقفه هذا، مظهراً عناداً واضحاً في إثبات صحة موقفه العدواني، ومستخفاً بالعقوبات التي لوّح بها المسلمون ضد الدانمرك.
وقد اعترض رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بوصفه زعيم إحدى الدول الرئيسية في حلف الناتو على ترشيح راسموسن، لكنه سرعان ما سحب اعتراضه بمجرد تلقيه مكالمة عاجلة من الرئيس الأمريكي أوباما لإسقاط اعتراضه، وذلك بعد أن قدَّم أوباما له تطمينات غير معلومة، برَّر لأجلها موافقته على ترشيح راسموسن.
إن تعيين راسموسن ذلك الحاقد الصليبي المتعجرف لقيادة حلف الأطلسي ينبغي أن يُفهم من قبل العالم الإسلامي على أنه إعلان صريح للحرب الصليبية المتصاعدة ضد المسلمين، خاصة إذا علمنا مدى توافق كبار قادة الغرب وإصرارهم على تعيينه في هذا المنصب.
ولو كان قادة العالم الإسلامي يملكون ذرة من غيرة على دينهم، وعلى رسولهم، لاتخذوا قرارات حاسمة وجريئة يردون بها على هذا العدوان الصليبي الجديد الغاشم على رموزهم ومقدساتهم ، ولكانت مواقفهم تلك تزلزل كيانات الغرب من شدة وقعها عليهم، لكن غياب القائد المخلص وغياب الدولة الحقيقية هو الذي أطمع الأعداء في خير أمة أخرجت للناس والتي تحولت بسبب حكامها إلى غثاء كغثاء السيل.

2- تزامن تصويت سكان جزيرة مايوت بنسبة 95% من المقترعين لصالح انضمامها إلى فرنسا باعتبارها المقاطعة الفرنسية الجديدة التي تحمل رقم 101، تزامن هذا التصويت مع انعقاد مؤتمر قمة الدول العربية في الدوحة الاسبوع الماضي والذي لم يصنع شيئاً لمنع ذلك الانفصال سوى إصدار بيان باهت خجول لم يسمع به أحد، ينادي بعروبة الجزيرة، ويناشد فرنسا بعدم ضمها إليها.
إن جزيرة مايوت هذه تُعتبر واحدة من أربع جزر كبرى تتشكل منها دولة جزر القمر ويقطنها 124 ألف مواطن ربعهم من الفرنسيين.
وهكذا وفي غفلة من الدول العربية، أو في تغافل منها، تمكنت فرنسا من خلال مجرد إجراء استفتاء عابر أن تسلخ ربع دولة عربية عن الجسم العربي الكبير وأن تضمه إليها، بينما ينشغل الزعماء العرب في خلافات وهمية، وينغمسون في مشاجرات شخصية، ويتبارون في إلقاء الخطابات الحماسية الجوفاء، يتحدثون فيها عن العروبة والوحدة، بينما هم لا يفعلون شيئاً للحفاظ على أمن ووحدة البلاد العربية.

3- تحدث كبار قادة الغرب عن تحقيق ما أسموه بالإنجاز التاريخي في مؤتمر لندن الذي عقد في 2 إبريل (نيسان) الجاري والذي جمع أكبر اقتصاديات العالم وعلى رأسها الدول السبع الصناعية الغنية الكبرى.
واتفق قادة الدول الرأسمالية الكبرى وبشكل خاص قادة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا على سرقة خمسة تريليون دولار من الشعوب لإنعاش المصارف والمؤسسات الربوية الرأسمالية الكبرى، وذلك بحجة ضخ هذه الأموال لمنع وقوع كساد اقتصادي كبير في العالم.
واتفقوا كذلك على وضع حد لما أسموه بالدول التي تحتضن ما يُسمى بالجنّات الضريبية (الملاذات الضريبية الآمنة) والتي تستخدم في تبييض الأموال، وفي إخفاء طرق إدخال تلك الأموال إليها، وفي إعفائها من الضرائب. ووافقوا أيضاً على وضع نظام أكثر صرامة على عمل الأسواق المالية وصناديق الاستثمار والتحوط ومراقبتها بآليات دولية ومحددة. وبمعنى آخر فقد اضطروا إلى التخلي عن فكرة الحرية المطلقة للأسواق التي كانت تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية لصالح تدخل الدول في إدارة تلك الأسواق والمصارف المالية.
إن هذا التدخل الحكومي السافر في الأسواق المالية والتجارية يؤكد فساد فكرة حرية الأسواق المبنية على فكرة اقتصاد السوق والتي تعتبر أساس المبدأ الرأسمالي.
لقد ثبت للمراقب الغربي على وجه الخصوص أن هذه الرأسمالية المتوحشة قد ظهر عوارها للجميع، وبان فسادها للقاصي والداني، وحان أوان سقوطها لصالح النظام الاقتصادي الإسلامي الذي بدا للعيان وكأنه البديل الوحيد القادر على إنقاذ الاقتصاد العالمي من ذلك الانهيار والتخبط، ومن منع وقوع الأزمات المالية المتكررة التي لا تتوقف عند حد. إلا أن الذي يحول دون تمكين المشروع الاقتصادي الاسلامي من التطبيق مع شدة حاجة البشرية إليه هو عدم وجود دولة إسلامية حقيقية تتبنى ذلك المشروع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لأنه من لدن حكيم خبير.
لكن هذا العالم البائس الحائر ما زال يتميز من الغيظ في انتظار تلك الدولة المنقذة للبشرية لكي تطبق ذلك المشروع الذي يخلص البشرية من آفة الرأسمالية العفنة.

ليست هناك تعليقات: