السبت، 30 أغسطس 2014

بايدن يُمهّد لتقسيم العراق بالحديث عن الفدرالية




بايدن يُمهّد لتقسيم العراق بالحديث عن الفدرالية






تحدث نائب الرئيس الأمريكي عن رؤيته للعراق في المستقبل فقال: "إن العراق بحاجة إلى نظام فدرالي فعّال (فدرالية فاعلة) يعالج الانقسامات التي تعصف به"، وأضاف بأن: "أمريكا مستعدة لتوفير الدعم لإنجاح مثل هذا النموذج".
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتحدث بها مسؤولون أمريكيون كبار عن الفدرالية، لكنها المرة الأولى التي يصفونها بأنها نظام فعّال لمشاكل العراق، وأنه النظام القادر على حل مشاكل البلد بدعم أمريكي.
وتتزامن هذه التصريحات مع تسلم حيدر لِعبادي منصب رئاسة الحكومة العراقية خلفاً للمالكي، كما تأتي هذه التصريحات منسجمة مع خطاب بعض العشائر (السنية) بتشكيل جيش مستقل لمناطق الأنبار وصلاح الدين وغيرها التي تقطنها غالبية من السنة.
إن شبح التقسيم لن يوقفه إلا المواجهة الشاملة مع أمريكا وتوحيد جهود العراقيين بكل طوائفهم ضد الفتن الطائفية التي تثيرها أمريكا بينهم.

الخميس، 28 أغسطس 2014

فرنسا والصين تقتلان المسلمين


فرنسا تقتل المسلمين في أفريقيا الوسطى
والصين تقتلهم في تركستان الشرق



تظاهر المسلمون الأسبوع الماضي في عاصمة أفريقيا الوسطى يانغي ضد الوجود الفرنسي أمام بعثة الأمم المتحدة احتجاجاً على هجوم قوات الاحتلال الفرنسية والأوروبية لأحياء المسلمين في العاصمة يانغي وأدّى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة أربعين آخرين.




وردّد المتظاهرون عبارات (هولاند مجرم) وَ (نحن دائماً ضحايا لفرنسا). وقد تسبب التدخل الفرنسي في أفريقيا الوسطى إلى تشريد 140 ألف لاجئ وإلى 700 ألف نازح من مسلمي البلد.

وفي الصين أعدمت السلطات الحاكمة ثمانية من مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية المحتلة المسماة صينياً بشينجيانغ بحجة قيامهم بأعمال إرهابية!!!.






لم تستنكر أي دولة من دول المسلمين حوادث قتل المسلمين هذه، ولم تهتم أصلاً بهذه الأخبار، مع أن هذه الأعمال الإجرامية تعتبر عدواناً سافراً على المسلمين في أوطانهم، وتستحق الرد عليها بإعلان الحرب على فرنسا والصين من قبل هذه البلدان الإسلامية، هذا لو كانت هذه البلدان تمثل المسلمين حقيقة.


الأحد، 24 أغسطس 2014

امريكا وبريطانيا تجهزان لمحرقة كبرى في العراق


أمريكا وبريطانيا تجهزان لمحرقة كبرى
في العراق



إن التدخل الجوي الأمريكي وتسليح الأكراد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتغيير رئيس حكومة العراق نوري المالكي والإتيان بحيدر لِعبادي بدلاً منه ما هي سوى مقدمات لجر العراق إلى محرقة طائفية جديدة تأكل الأخضر واليابس.
فرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يهيئ الرأي العام في بريطانيا للدخول في معركة طويلة الأجل في العراق فهو يقول: "إن على بلاده استخدام كل قدراتها العسكرية في العراق وأن الغرب متورط في صراع محتدم على مدار أجيال متعددة ضد نوع من التطرف الإسلامي الخطير"، وأضاف: "بأن بريطانيا تفكر في إمكانية التعاون مع إيران للقضاء على التهديد الجهادي" على حد قوله.
أما وزير حربه مايكل فالكون فيقول: "إن بريطانيا قد تشارك في مهمة عسكرية بالعراق تستغرق أسابيع أو شهوراً".
فهذا التأجيج للصراع في العراق هو دق لطبول الحرب الجديدة التي لا تبقي ولا تذر، فأمريكا تقول أنها سلَّمت 15 مليون قطعة ذخيرة للعراق، والسفارة الأمريكية في بغداد قالت بأن هناك 12 طياراً عراقياً يتدربون الآن على طائرات F160
وعملاء أمريكا في العشائر (السنية) الذين ينتظمون تحت اسم مجلس ثوار العشائر طالبت حيدر لعبادي بتحويل محافظات السنة إلى إقليم له جيش خاص يحل محل الجيش العراقي.
فالحرب قادمة والتقسيم قادم وكل القيادات العراقية متورطة في هذا المخطط الأمريكي الدامي وهم أدوات أمريكا والغرب في هذه الفتنة الطائفية العمياء.


الخميس، 21 أغسطس 2014

امريكا تدفع بالتصعيد في غزة



أمريكا تدفع بالتصعيد في غزة



إن عدم تدخل أمريكا بطريقة فاعلة في غزة حتى الآن سياسة مقصودة هدفها تأجيج الصراع وسفك المزيد من دماء المسلمين وإرهاق الطرفين المتصارعين لحملهما على القبول بالحلول الأمريكية.
وتفويض الحكومة المصرية من قبل أمريكا برعاية المفاوضات في القاهرة يعني أنه لا يوجد هناك حل قريب في الأفق خاصة وأن أمريكا تعلم مدى العداء الذي تكنه القيادة المصرية الحالية للإسلاميين، ورغبة السيسي في قيام دولة يهود بضرب أهل غزة ضربة موجعة تحملهم على الاستسلام كما يتوهم.
وما يرجح هذا التوجه تعاون رئيس السلطة محمود عباس مع اليهود ومع السيسي في هذا الاتجاه، فعباس أفصح مرة تلو المرة بأنه متمسك بالمبادرة المصرية وأنه لن يقبل أن يحل محلها أي مبادرة أخرى.
وكبير مفاوضيه صائب عريقات قال بالحرف: "إن مصر طرحت مبادرتها بإصرار من محمود عباس، وإن كل ما في الورقة المصرية متفق عليها في اتفاقات فلسطينية إسرائيلية سابقاً".
وقد ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تحت عنوان (صدع غزة): "الأمريكيون يشعرون بالاشمئزاز من نتنياهو"، وجاء تحت هذا العنوان أن: "هناك سياسة خارجية أمريكية جديدة تجاه إسرائيل بخصوص تصدير الأسلحة بسبب قلق واشنطن من جراء تزايد عدد القتلى الفلسطينيين المدنيين".
ونقلت الصحيفة عن مسئولين إسرائيليين قولهم: "إن واشنطن تمنع تصدير صواريخ هيل فاير التي تطلقها المروحيات منذ نهاية الشهر الماضي".
إن هذه العلاقات الفاترة بين الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو باتت محسوسة لكل المراقبين، وأمريكا تريد توريط نتنياهو في مجازر يرتكبها ضد أهل غزة لاستخدام الدماء المهراقة كوسيلة ضغط عليه تفضي في النهاية إلى إسقاطه.

والمرجح أن حالة الاشتباك العسكري المتواصل والتي يتخللها هدن (إنسانية) ستستمر إلى حين حتى يتغير الرأي العام داخل الكيان اليهودي ويتقبل –تحت ضغط الفشل في الحسم العسكري- حلاً سياسياً وسطاً بين الطرفين تفرضه الإدارة الأمريكية يفتح آفاقاً جديدة في العملية السياسية التي ترعاها أمريكا في المنطقة.

الاثنين، 18 أغسطس 2014

امريكا والغرب يهرعان لنجدة الانفصاليين



أمريكا والغرب يهرعان لنجدة الانفصاليين الأكراد


بعد أن قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة صحفية له مع نيويورك تايمز: "لن نسمح لهم بخلق دولة خلافة في سوريا والعراق" جاء بيان البنتاغون واضحاً: "في الأيام الأخيرة تقدمت قوات الإرهابيين باتجاه مدينة أربيل وإنهم إذا تقدموا أكثر فسنوجه لهم ضربات محددة وهذا ما فعلناه وسنكرره إذا تطلب الأمر".
ثم بدأت وكالة CIA بتقديم السلاح على وجه السرعة للأكراد ريثما يحضر البنتاغون صفقات أسلحة أكبر لهم، وأرسلت مائة وثلاثين مستشاراً عسكرياً إضافياً إلى أربيل.
كما أرسلت بريطانيا طائرات التورنادو للمراقبة ولأغراض إنسانية، وأرسلت معدات عسكرية بمروحيات تشينوك العسكرية، وقدّمت فرنسا مساعداتها أيضاً للأكراد.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا انهمكت أمريكا ودول الغرب الكبرى بدعم الأكراد في هذا الوقت؟ ولماذا أصبحت هذه الدول تدعي حرصها على الدفاع عن حقوق المسيحيين والأيزيديين؟
والجواب على هذا السؤال يكمن بكل بساطة بأن قوات تنظيم الدولة الإسلامية تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة باقترابه من عاصمة الدولة الكردية العتيدة أربيل، ولذلك كان لا بد من الحفاظ على خطوط تقسيم العراق المستقبلية وعدم السماح لأي كان بالاقتراب منها.
ومعلوم أن مسعود البارازاني رئيس إقليم كردستان قد أعلن أكثر من مرة عن عزمه على إجراء استفتاء عام لسكان الإقليم لتقرير مصيره وفقاً للدستور العراقي الذي وضعه أول حاكم أمريكي للعراق بعد الغزو الأمريكي سيء الذكر بول بريمر.
وهذا ما سيؤدي بالضرورة إلى إخراج دولة كردية انفصالية جديدة تماماً كما حصل مع دولة جنوب السودان بعد اتفاق نيفاشا الذي وضعه أيضاً الأمريكان.
ويستعجل مسعود بارازاني الأمريكيين للانفصال فيرسل شحنة نفط إلى ميناء عسقلان (الإسرائيلي) ويغازل (إسرائيل) بقوله: "سنقيم علاقات مع إسرائيل لأنها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة وواحدة من دول الشرق الأوسط الأكثر ديمقراطية وتقدماً اقتصادياً وعلمياً".

فالمسألة إذاً لا تزيد عن كونها خطة أمريكية معروفة سلفاً لتقسيم العراق والدولة الكردية ستكون أولى ثمارها وهذه الخطة موافقة عليها كل الدول الغربية.

الأحد، 17 أغسطس 2014

القيادة المصرية طلبت من ( اسرائيل ) ضرب المقاومة بشكل أشد ايلاماً


القيادة المصرية طلبت من (إسرائيل) ضرب المقاومة بشكل أشد إيلاماً



قال داني دانون نائب وزير الجيش (الإسرائيلي) الأسبق: "إن المصريين طلبوا منا قبل أسبوعين مواصلة ضرب حماس وعدم الذهاب للمفاوضات لأن حماس لم تتألم بما فيه الكفاية".
وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيفي ليفني: "إن هناك توافق مصري إسرائيلي على خنق حماس"، وعندما طلب الناطق باسم حماس أبو زهري رداً مصرياً على تلك التصريحات لم تستجب له القيادة المصرية ولم تعره أي اهتمام، مما يؤكد صحة كلام ليفني عن حقيقة التوافق المصري (الإسرائيلي).
وعندما اضطرت الحكومة المصرية إلى إدخال تعديلات على المبادرة المصرية بعد إزهاق أرواح أكثر من ألف وستمائة إنسان قامت الحكومة المصرية بإدخال تعديلات شكلية عليها وصاغتها بطريقة فضفاضة.

فحكومة السيسي هي عدوة حقيقية للمقاومة وهي متحالفة مع العدوان (الإسرائيلي) بشكل كامل وقامت برفض طلب الرئيس التونسي منصف المرزوقي بعقد اجتماع قمة عربي لبحث المأساة في غزة فقال المرزوقي: "إن عدم الاكتراث العربي الرسمي هو فجيعة ثانية حلت بغزة".

موقف أمريكا وأوروبا من أحداث غزة


موقف أمريكا وأوروبا من أحداث غزة



في مقابلة له مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما: "إنه من الصعب على نتنياهو أن يتقدم باتجاه اتفاق سلام مع الفلسطينيين بدون ضغوط داخلية"، وأضاف بأن: "نسبة التأييد لنتنياهو ارتفعت عقب الحرب على غزة لكن هذا الارتفاع هو بمثابة كعب أُخيل".
إن هذه التصريحات للرئيس الأمريكي تدل على عدم وجود رغبة أمريكية في رعاية المفاوضات بين الفلسطينيين و (الإسرائيليين) لاعتقاده بأن المفاوضات لن تثمر عن شيء كون نتنياهو يتمتع بشعبية عالية في (إسرائيل) بسبب الحرب، وهو ما عبّر عنه أوباما بقوله: "إن نتنياهو أقوى من اللازم في حين أن رئيس السلطة الفلسطينية أضعف من اللازم"، وبناء على هذه المعطيات فإن نتنياهو يصعب عليه تقديم تنازلات لأنه قوي جداً ولأن نده في الطرف الآخر محمود عباس ضعيف جداً.
وأمريكا تتعامل مع الواقع فإن وجد لديها زعماء قادرين على اتخاذ القرارات الصعبة وبمقدورهم تقديم تنازلات محسوسة فيمكن التوصل إلى اتفاقيات معهم كما حصل مع بيغن والسادات في كامب ديفيد في العام 1979.
وبعد فشل تجربة المفاوضات التي رعاها جون كيري فإن أوباما أصبح أكثر حذراً من الخوض في مبادرات جديدة وهو ما جعله يكلف مهمة رعاية المفاوضات إلى السيسي والحكومة المصرية.
أما بالنسبة للموقف الأوروبي فإن أوروبا لم تسجّل في أحداث غزة إلا موقفاً واحداً مميزاً ألا وهو تقديمها لمقترح يدعو إلى إقامة ممر بحري بين غزة ولارنكا في قبرص وفقاً لاتفاقية المعابر لعام 2005 مع وجود مراقبين أوروبيين في كلا الجانبين، وقد رفضت مصر هذا المقترح حتى قبل عرضه على (إسرائيل) ولعل هذا هو السبب في تبني قطر لهذا المقترح وتحميله إلى حركة حماس لتبنيه. لكن عدم مبالاة أمريكا بهذا المقترح ورفض مصر و(إسرائيل) له فوراً وعدم تداوله على طاولة المفاوضات يعتبر دليل على رفض أمريكا لأي دور أوروبي فاعل في القضية الفلسطينية.
ومن هنا فإن على حماس أن تدرك أن أمريكا غير جادة في المرحلة الحالية للتدخل والضغط على (إسرائيل) لتقديم حل وسط يقترب من المطالب الفلسطينية وأهمها رفع الحصار.
كما أن أوروبا وعملائها غير قادرين على التأثير في الأحداث. وإن ترك مسؤولية رعاية المفاوضات لمصر يعني أن الأحداث ستبقى تراوح مكانها ما بين اشتباكات مسلحة وهدن إنسانية مؤقتة لعدة شهور حتى يتم إرهاق الطرفين ثم تتدخل أمريكا بعد ذلك.
لذلك فمن الأفضل لحماس أن تنسحب من المفاوضات فوراً لأنها مفاوضات عبثية، وأن تبقى في الخنادق حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.


الجمعة، 15 أغسطس 2014

فكرة الممر المائي بين قطاع غزة ولارنكا مقترح أوروبي



فكرة الممر المائي بين قطاع غزة ولارنكا مقترح أوروبي
خبر وتعليق




الخبر:

نقلت وكالة سما الفلسطينية مقترحاً قدّمه الاتحاد الأوروبي يقضي بإقامة ممر مائي بين قطاع غزة وميناء لارنكا القبرصي لحل مشكلة الحصار مع وجود مراقبين أوروبيين في كلا الجانبين للتأكد من عدم وجود اختراق أمني، وقال مصدر أوروبي: "نريد حلاً لمشكلة غزة من خلال تفعيل اتفاقية المعابر لعام 2005".

التعليق:

إن هذا المقترح الأوروبي قد شجّع حركة حماس على طرح فكرة الميناء على طاولة المفاوضات وتحميله للوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة.

غير أنّ هذا المقترح لم يلق قبولاً من القيادة المصرية وذلك قبل عرضه على الوفد اليهودي، وبالتالي لم يتم مناقشته ولا التداول في حيثياته.

وهذا إن دل على شيء فإنّما يدل على أن أمريكا تتحكم بمفردها بالقضية الفلسطينية، وهي لن تسمح للأوروبيين بلعب أي دور في الوقت الراهن، لأنّها ترى أنّ الظروف غير مواتية للحل، فقد صرّح الرئيس الأمريكي باراك أوباما لنيويورك تايمز في 8/8 بأنّه: "من الصعب على نتنياهو أن يتقدم باتجاه اتفاق سلام مع الفلسطينيين بدون ضغوط داخلية، وأنّه أقوى من اللازم، في حين أنّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أضعف من اللازم".

وهذا معناه أنّ الإدارة الأمريكية ترى أنّ الحل غير جاهز حالياً، وهو ما يُفسر جعل مصر هي الراعي الوحيد للمفاوضات.

فيبدو أنّ أمريكا تريد ترك الأمور عائمة غائمة في غزة، وذلك لإنهاك الطرفين، وحملهما على قبول حلول وسط برعايتها، كما يعني من جهة أخرى أنّها ما زالت تُفشل أية محاولة أوروبية للتدخل في المنطقة التي تعتبرها منطقة نفوذ خاصة بها.

وللأسف الشديد فإنّ هذا التحكم الأمريكي بإحدى أهم قضايا الأمة الإسلامية ألا وهي القضية الفلسطينية يُقابل بتواطؤ عربي كامل مع الإدارة الأمريكية يصل إلى حد الانبطاح، فحتى اجتماع شكلي للدول العربية يُناقش المشكلة لم يُعقد.

إنّ على المفاوضين الفلسطينيين - لا سيما الإسلاميين منهم - أن ينسحبوا فوراً من مفاوضات القاهرة العبثية، لأنّهم لا شك يدركون مدى عداوة نظام السيسي لهم، وبالتالي فعليهم أن لا يقبلوا بجعل هذا النظام سيفاً مسلطاً على رقابهم. فليتوكلوا على ربهم، وليستعينوا بالشعوب الإسلامية وليس بالأنظمة الحاكمة لأنّها كلها أنظمة عميلة تابعة معادية للإسلام، فعسى الله سبحانه وتعالى أن يجعل لهم مخرجاً وينصرهم ويثبت أقدامهم.

عباس شريك (لإسرائيل)


عباس شريك (لإسرائيل)



أثبت رئيس السلطة الفلسطينية أنه شريك حقيقي (لإسرائيل) في عدوانها على غزة وعلى الفلسطينيين والأدلة على ذلك كثيرة منها ما أوردته صحيفة هآرتس (الإسرائيلية) في 8/8/2014 حيث ساقت ثلاثة أدلة تؤكد تلك الشراكة وهي:
1)  تصريحاته ضد اختطاف المستوطنين الثلاثة.
2)  محاولته للتوسط بين (إسرائيل) وحماس للوصول إلى وقف للنار.
3)  نجاحه في الحفاظ على الهدوء النسبي في الضفة الغربية في فترة حرجة قابلة للانفجار.
وممكن إضافة أدلة أخرى منها:
1-  قول وزيرة العدل (الإسرائيلية) تسيبي ليفني إن محمود عباس جزء من الحل وليس جزءاً من المشكلة.
2-  تحالفه مع مصر ومحاولته جر حماس تحت قيادته إلى التفاوض وفقاً للمبادرة المصرية (الإسرائيلية).
3-  إحباطه للشكوى التي أعدها ثلة من الخبراء المتخصصين في القانون الدولي ضد (إسرائيل) وتعطيلها وذلك بعد أن قُدمت في 20/7/2014 من قبل وزير العدل سليم السقا والنائب العام في غزة إسماعيل جابر ضد جرائم الحرب التي اقترفها الجيش (الإسرائيلي) في غزة.
وقد قال الجراح الفرنسي الشهير كريستوفر اوبرلاين إن تلك الشكوى تم إسنادها من قبل 130 أستاذ في القانون الدولي.
وبعدم توقيع عباس عليها فإنه يكون شريك حقيقي (لإسرائيل) في العدوان على غزه ويكون قد ارتكب خيانة عظمى بحق الفلسطينيين والمسلمين وبحق القضية الفلسطينية التي تعتبر إحدى أهم قضايا المسلمين المصيرية.


الأحد، 20 يوليو 2014

عصابات القتل النصرانية والبوذية تفتك بالمسلمين



عصابات القتل النصرانية والبوذية تفتك بالمسلمين

(تعليق سياسي)





أصبحت ظاهرة تكوين العصابات القاتلة ضد المسلمين منتشرة في بلدان عدة، وتزداد باضطراد، فيما تقف البلدان الإسلامية والعربية عاجزة لا تحرك ساكناً إزاء هذه الظاهرة الخطيرة.
فبعد أن اعتدنا على سماع أخبار العصابات البوذية الإجرامية في ميانمار (بورما) والتي تمارس أعمال القتل بشكل منهجي ضد المسلمين خاصة في ولاية أراكان التي كانت ذات أغلبية إسلامية، والتي تقوم بجرائمها ضد المسلمين بمعرفة وتنسيق من الدولة البوذية الحاقدة، وبسكوت المجتمع الدولي الظالم والمستهتر بأرواح المسلمين، بعد ذلك انتقلت هذه العدوى الخطيرة إلى دولة بوذية أخرى في جنوب آسيا وهي سريلانكا حيث تشكلت منظمة تُسمى (بودو بالاسينا) وتعني قوة التيار البوذي وشنّت عدة هجمات على المسلمين، فقتلت وأصابت العشرات، وحرقت وهدمت المنازل والمساجد والمحال التجارية، وتسبّبت في نزوح حوالي 2248 مسلماً عن ديارهم وبيوتهم.
وهدّدت سائر المسلمين الموجودين في سريلانكا بالمزيد من الأعمال الإجرامية إن ظلوا في البلد مدّعين أنهم ليسوا مواطنين، وأن عليهم الرحيل.
ولم يقابل هذا الإجرام وهذا التطهير العرقي ضد المسلمين من قبل الدولة السريلانكية البوذية المجرمة بأي تحرك، مما يوحي بأن الدولة متواطئة مع تلك العصابة الإجرامية على ما تقوم به من أفعال إرهابية، كما لم يقم المجتمع بأي إجراء لوقف ذلك العدوان المشين على هذه الأقلية المسلمة في تلك البلاد.
وأما العصابات النصرانية الحاقدة في القارة الأفريقية فهي أيضاً في انتشار وتوالد، فميليشيات (أنتي بالاكا) في أفريقيا الوسطى وبدعم مباشر من فرنسا تمكنت من إجلاء معظم المسلمين من ديارهم في أفريقيا الوسطى خلال أشهر قليلة، وهي تلاحقهم في هذه الأيام حتى في مخيمات اللجوء التي أقيمت لهم من قبل الأمم المتحدة، وقتلت هذه الميليشيات في الأسبوع الماضي سبعة عشر مسلماً من أقلية بولي في تلك المخيمات، ولم تقم أية جهة إسلامية أو دولية بالدفاع عنهم حتى ولو بالكلمات.
وأما في نيجيريا التي أصم الإعلام العالمي والمحلي آذاننا في الحديث عن أعمال بوكو حرام (الإرهابية)! لم يأت على أي ذكر لاعتداءات العصابات النصرانية النيجيرية المتواصلة ضد المسلمين إلا همساً، فقد قامت مجموعات نصرانية مسلحة في ولاية (بلاتو) بشن سلسلة من الاعتداءات الدامية ضد المسلمين في تلك الولاية، وكان آخرها قتل مائة مسلم كانوا هاربين من بطش تلك المجموعات على متن قارب فقتلوا الربان وأغرقوا المركب بجميع حمولته من المسلمين المائة في النهر –فإنا لله وإنا إليه راجعون-.
إن عدم وجود رادع لتلك العصابات الإجرامية البوذية والنصرانية هو الذي أدّى إلى وجودها وانتشارها في أكثر من بلد، فلو كان للمسلمين راع حقيقي لما تمكنت هذه العصابات من ارتكاب هذه الجرائم، ولكن فقدان الراعي هو الذي أتاح لسفلة المجتمعات ورعاعها ارتكاب تلك الجرائم بحق المسلمين.
وإن من يركن على المجتمع الدولي وعلى أمريكا في حمايته فلا يتوقع غير هذا، لذلك كان من أوجب الواجبات على المسلمين إقامة دولة الإسلام الراعية الحقيقية للمسلمين، والحامية لبيضتهم، وبدونها لن تعود للأمة كرامة ولن تحفظ لها هيبة.

السبت، 19 يوليو 2014

مبعوث أممي جديد لسورية وتحويل الصراع فيها إلى مسألة دولية


خبر وتعليق
مبعوث أممي جديد لسوريا وتحويل الصراع فيها إلى مسألة دولية



الخبر:

أُعْلِنَ في الأمم المتحدة الأربعاء أنّ نائب وزير الخارجية الإيطالي السابق ستافان دي ميستورا سيخلف الجزائري الأخضر الإبراهيمي المستقيل كمبعوث للأمم المتحدة إلى سوريا.

وقال دبلوماسي في المجلس إنّ دي ميستورا سيمثل الأمم المتحدة، في حين كان الإبراهيمي موفداً خاصا مشتركا للأمم المتحدة ولجامعة الدول العربية، وسيكون له "مساعد عربي".

التعليق:

دي ميستورا هو رابع مبعوث سلام لسوريا بعد كل من محمد الدابي وكوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، وذلك في غضون ثلاث سنوات، بواقع مبعوث واحد في العام.

ولو نظرنا إلى واقع هؤلاء المبعوثين من حيث التمثيل، لوجدنا أنّ الدّابي المبعوث الأول كان مبعوثاً عربياً صرفاً يُمثل الجامعة العربية فقط، وهذا معناه - من ناحية بروتوكولية - أنّ المشكلة كانت عربية، وحلها كان عربياً، ولا مكان فيها للقوى الأجنبية والأممية.

أمّا كوفي عنان المبعوث الثاني فقد اختارته الجامعة العربية من خارجها فكان ممثلاً أممياً لها أولاً، وممثلاً للأمم المتحدة ثانياً، وهذا يعني أنّ الجامعة العربية بتعيينه قد أدخلت الأمم المتحدة في حل هذه المشكلة العربية جزئياً، وأنّها لم يعد بمقدورها تولي حل المشكلة بمفردها.

وأمّا الأخضر الإبراهيمي المبعوث الثالث فقد عيّنه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة فكان ممثلاً للأمم المتحدة أولاً وممثلاً للجامعة العربية ثانياً، وهو ما يعني أنّ دور الأمم المتحدة أصبح هو الأصل وبات أهم من دور الجامعة العربية في حل المشكلة.

وأمّا هذا المبعوث الرابع والأخير دي ميستورا فهو يمثل الأمم المتحدة فقط ولا يُمثل الجامعة العربية، وإن كان له مساعد عربي، وهذا يعني أنّ العرب قد نفضوا أيديهم من سوريا، وأسلموها خالصة للأمم المتحدة، وأن القضية لم تعد قضية عربية بل قضية دولية.

إنّ هذا التراجع العربي الرسمي في تناول قضية من أهم وأخطر قضايا العرب، وبهذا المستوى من الخفة وعدم تحمل المسؤولية والاعتماد على الآخرين، يدل على أنّ الدول العربية قد بلغت مرحلة العجز التام في حل القضايا العربية، وأنّ توكيلها لغيرها في حل مشاكلها أصبح هو الأصل، وهو ما يعني أنّ جميع الدول العربية وبلا استثناء هي دول فاشلة، لا تملك ناصيتها، ومصيرها إلى زوال.

وإذا كانت الجامعة العربية عديمة المفعول إلى هذا الحد فلِم الإبقاء عليها؟، ولِم الإنفاق على وجودها بملايين الدولارات سنوياً؟، بينما هي تتنصل من حل المشاكل العربية التي تخصها بشكل مباشر.

لم يعد سراً القول إنّ جميع هذه الدول العربية هي دول مصطنعة هشة ضعيفة عاجزة، وذلك لأنّها في واقعها دول تابعة عميلة تستند في وجودها الفعلي إلى المستعمر الأجنبي الذي أبقاها مستعمرات تابعة له منذ نيلها الاستقلال الذي لم يكن إلاّ استقلالاً شكلياً لا قيمة له.

وإذا كان واقع هذه الأنظمة العربية مزرياً على هذا النحو، فإنّه يستلزم على الأمة الإسلامية وشعوبها - بما فيها الشعوب العربية - أن تُطيح بهذه الأنظمة الفاشلة، وأن تأخذ زمام القيادة منها، وأن توجد عوضاً عنها دولةً حقيقية تُمثلها، لترقى إلى مستوى الصراع الدولي مع هذه الدول الكبرى الاستعمارية العاتية والطامعة في بلاد المسلمين وخيراتها.


الخميس، 19 يونيو 2014

انهيار الدولة العراقية مقدمة لقيام دولة الاسلام


خبر وتعليق
سرعة انهيار الدفاعات الحكومية العراقية يتماشى مع سرعة التحولات الاستراتيجية في المنطقة



الخبر:
تناقلت وسائل الإعلام المختلفة أخبار انهيار القوات الحكومية العراقية بسرعة قياسية في الموصل، وهروب القادة العسكريين وعشرات الآلاف من الضباط والجنود من ساحات القتال، وتخليهم بسهولة عن كل تلك المرافق والقواعد والأسلحة والآليات العسكرية الضخمة التي تكفي للقتال والصمود لمدة طويلة، واستيلاء مسلحين - على كل تلك المعدات - وهم بأعداد محدودة من العشائر ومن التنظيمات الإسلامية، ومن أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام واستيلائهم على مناطق واسعة شمالي العراق.

التعليق:
إنّ الجيش العراقي الحكومي من حيث الشكل هو جيش كبير، أنفقت عليه أمريكا عشرات المليارات من الدولارات، وحشدت فيه ما يُقارب المليون جندي، وزوّدته بمختلف الأسلحة الفتّاكة المتطورة، وسلّمته قواعد عسكرية كان جيش الاحتلال الأمريكي هو الذي أقامها بنفسه، وبالرغم من كل هذا البناء الضخم فقد انهار بسرعة عجيبة غريبة عندما هوجم من قبل مجموعة صغيرة من المقاتلين العقائديين.
إنّ السبب الرئيسي لانهيار هذا الجيش هو فقدانه لما يُسمى بالعقيدة العسكرية، وتكوينه على أساس انحيازه انحيازاً أعمىً لطائفة واحدة على حساب سائر المكونات الأخرى للرعية.
لقد فشلت أمريكا في الواقع فشلاً ذريعاً في بناء قوة عسكرية طائفية تخدم الأجندة المرسومة لها، وتُحافظ على مصالحها، وتحفظ نفوذها.
إنّ انكشاف عورة الجيش العراقي بهذا الشكل المفاجئ إنّما يكشف عن مدى هشاشة الدولة العراقية نفسها، وعن خلخلة كيانها، ويؤكد على إمكانية زوالها واندثارها بسهولة بالغة.
وليست الدولة العراقية وحدها هي التي تنطبق عليها هذه الأوصاف، وإنّما غالبية الدول العربية ينطبق عليها ما ينطبق على العراق، فما يجري في سوريا وليبيا واليمن والسودان لا يختلف كثيراً عمّا يجري في العراق، وأمّا سائر الدول العربية الأخرى التي لم تشهد بعدُ انهيارات أمنية خطيرة حتى الآن لا يعني أنّها بمأمن من حدوثها مستقبلاً، فهذه الكيانات متشابهة في الهشاشة، وجيوشها تفتقد لما يُسمى بالعقيدة العسكرية التي تحمي الدول الطبيعية من الانهيارات المماثلة لما جرى في العراق وسوريا.

إنّ المتوقع أنّ ما يجري في سوريا والعراق سرعان ما سينتقل إلى الدول المجاورة، وهو ما يؤدي إلى تحولات استراتيجية نوعية في المنطقة، تُنذر بتغيير خريطة الشرق الأوسط برمتها، وتؤدي إلى ولادة كيانات جديدة ضمن مخاض عنيف يعصف بالمنطقة حالياً، وسوف لن ينتهي على الأرجح إلا بإقامة الدولة الإسلامية الشاملة التي ترعى مصالح جميع المسلمين رعاية حقيقية.