الاثنين، 18 أغسطس 2014

امريكا والغرب يهرعان لنجدة الانفصاليين



أمريكا والغرب يهرعان لنجدة الانفصاليين الأكراد


بعد أن قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة صحفية له مع نيويورك تايمز: "لن نسمح لهم بخلق دولة خلافة في سوريا والعراق" جاء بيان البنتاغون واضحاً: "في الأيام الأخيرة تقدمت قوات الإرهابيين باتجاه مدينة أربيل وإنهم إذا تقدموا أكثر فسنوجه لهم ضربات محددة وهذا ما فعلناه وسنكرره إذا تطلب الأمر".
ثم بدأت وكالة CIA بتقديم السلاح على وجه السرعة للأكراد ريثما يحضر البنتاغون صفقات أسلحة أكبر لهم، وأرسلت مائة وثلاثين مستشاراً عسكرياً إضافياً إلى أربيل.
كما أرسلت بريطانيا طائرات التورنادو للمراقبة ولأغراض إنسانية، وأرسلت معدات عسكرية بمروحيات تشينوك العسكرية، وقدّمت فرنسا مساعداتها أيضاً للأكراد.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا انهمكت أمريكا ودول الغرب الكبرى بدعم الأكراد في هذا الوقت؟ ولماذا أصبحت هذه الدول تدعي حرصها على الدفاع عن حقوق المسيحيين والأيزيديين؟
والجواب على هذا السؤال يكمن بكل بساطة بأن قوات تنظيم الدولة الإسلامية تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة باقترابه من عاصمة الدولة الكردية العتيدة أربيل، ولذلك كان لا بد من الحفاظ على خطوط تقسيم العراق المستقبلية وعدم السماح لأي كان بالاقتراب منها.
ومعلوم أن مسعود البارازاني رئيس إقليم كردستان قد أعلن أكثر من مرة عن عزمه على إجراء استفتاء عام لسكان الإقليم لتقرير مصيره وفقاً للدستور العراقي الذي وضعه أول حاكم أمريكي للعراق بعد الغزو الأمريكي سيء الذكر بول بريمر.
وهذا ما سيؤدي بالضرورة إلى إخراج دولة كردية انفصالية جديدة تماماً كما حصل مع دولة جنوب السودان بعد اتفاق نيفاشا الذي وضعه أيضاً الأمريكان.
ويستعجل مسعود بارازاني الأمريكيين للانفصال فيرسل شحنة نفط إلى ميناء عسقلان (الإسرائيلي) ويغازل (إسرائيل) بقوله: "سنقيم علاقات مع إسرائيل لأنها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة وواحدة من دول الشرق الأوسط الأكثر ديمقراطية وتقدماً اقتصادياً وعلمياً".

فالمسألة إذاً لا تزيد عن كونها خطة أمريكية معروفة سلفاً لتقسيم العراق والدولة الكردية ستكون أولى ثمارها وهذه الخطة موافقة عليها كل الدول الغربية.