الأربعاء، 9 يناير، 2013

الدستور المصري الذي تم إقراره يمنح الجيش نوعاً من الاستقلالية عن الدولة


   
الدستور المصري الذي تم إقراره يمنح الجيش نوعاً من الاستقلالية عن الدولة



   إن الذي يقرأ مواد الدستور المصري المتعلقة بالجيش يلمس مراعاة تلك المواد لاستقلالية المؤسسة العسكرية عن الدولة وتميزها عن سائر المؤسسات الأخرى.
فالمادة التي تتحدث عن ميزانية الجيش -على سبيل المثال- لا تكشف تفاصيل الإنفاق بحجة السرية، والمادة التي تتحدث عن إعلان الحرب تشترط أخذ رأي الجيش على الإعلان وهو ما يعني أن الرئيس وحكومته لا يملكان اتخاذ قرار الحرب إلا بعد موافقة الجيش. وهناك مواد أخرى تراعي خصوصية واستقلالية الجيش حتى في المحاكمات وأمام القضاء.
ويعلق مدير مركز المجد المصري للبحوث والدراسات الاستراتيجية اللواء أحمد فؤاد على ميزانية الجيش فيقول: "إن المعونة العسكرية لمصر ما زالت لغزاً لم يتم فكه حتى الآن وأن هناك ثراءً فاحشاً لقادة سابقين لم يتم تبريره". وهذا معناه أن هناك علاقة خاصة ما زالت موجودة بين الجيش وأمريكا التي تقدم تلك المعونة.
وأما في القضاء فإن المادة (198) تمنح الجيش محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بحجة الإضرار بالقوات المسلحة فهي تنص على أنه: "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة" وهذا يعني أن القضاء العسكري هو فوق القضاء المدني في الدولة.
إن هذه الخصوصية التي منحها الدستور للجيش يجعله مؤسسة مغلقة ومستقلة عن الدولة وهو ما يجعل من الجيش الحاكم الحقيقي للدولة، وإذا علمنا أنّ الجيش يتيع لأمريكا تمويلاً وتدريباً وإعداداً فهذا يعني انّ أمريكا ما زالت تضع يدها على مصر.

ليست هناك تعليقات: