الجمعة، 19 فبراير، 2010

العلاقات بين الدولة التركية ودولة يهود علاقات إستراتيجية


العلاقات بين الدولة التركية ودولة يهود علاقات إستراتيجية
تعليق سياسي
بالرغم من شحن وسائل الإعلام بالتصريحات العنيفة التي تصدر عن رئيس وزراء الحكومة التركية ضد دولة يهود وضد تصرفاتها في قطاع غزة، وبالرغم من أجواء التوتر التي تسود العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، بالرغم من ذلك كله إلا أن العلاقات الأمنية والعسكرية بينهما لم تتأثر البتة، ويمكن وصفها بالاستراتيجية التي لا يمكن أن تهتز ببعض التصريحات والملاسنات من هذا المسؤول أو ذاك.
وما يدل على أن التصريحات النارية والكلمات الحادة لا تُعبّر عن حقيقة العلاقات بين الدول هو أنه بالرغم من الاحتقان السياسي والإعلامي والدبلوماسي بين المسؤولين الأتراك وبين نظرائهم اليهود، فإننا نجد أن الدولتين تعقدان صفقات تسلح جديدة بمئات الملايين من الدولارات وكأن شيئاً لم يكن، فقد نقلت القناة العاشرة بالتلفزيون (الإسرائيلي) استناداً إلى مصادر تركية أنه: "من المنتظر أن يتسلم الجيش التركي في غضون الأسابيع القليلة القادمة ست طائرات عسكرية بدون طيار من إنتاج هيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية في صفقة تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، وأنه تم التصديق عليها بشكل نهائي عقب قيام لجنة فنية تابعة للجيش التركي بفحص تلك الطائرات"، ونقلت المصادر أيضاً عن نفس القناة أنه: "من المتوقع أن يتم إبرام صفقة عسكرية جديدة بين أنقرة وتل أبيب خلال الشهور القادمة".
إن أردوغان الذي أكد في مؤتمر الدوحة الذي عُقد مؤخراً بين أمريكا والعالم الإسلامي أنه لا يوجد شيء اسمه صراع حضارات، وأن التعايش الحضاري بين الشعوب أمراً مهماً وضرورياً، وأنه يجب أن يظل قائماً، فأردوغان هذا الذي نفى قبل ذلك عن حزبه الصبغة الإسلامية، لا يُتوقع منه أن يكون صادقاً في ثرثرته ضد كيان يهود.
إن أردوغان وجماعته في الحزب والحكومة لا شك بأنهم يسيرون وفقاً للأجندة الأمريكية في المنطقة، وقد نالوا قبل أيام المديح والثناء من الجنرالات الأمريكيين على عمل قواتهم في أفغانستان، والتي تعمل جنباً إلى جنب مع قوات حلف الناتو ضد المسلمين المستضعفين هناك.

ليست هناك تعليقات: