الخميس، 9 أكتوبر، 2008

زرداري كذاب أشر يظهر خلاف ما يبطن


زرداري كذاب أشر يظهر خلاف ما يبطن

تعليق سياسي

ليس كذابا ً عاديا ً من يقلب الحقائق، ويزور التاريخ، ويغير الوقائع الثابتة على الأرض بمفردات وتراكيب وجمل إنشائية لا تمس الواقع بصلة.
وليس كذابا ً عاديا ً من يحوّل العدو الاستراتيجي لبلاده وشعبه وأمته ببرهة زمنية قصيرة إلى صديق حميم يريد التعلم منه.
وليس كذابا ً عاديا ً من يصرح بشيء ويعمل بخلافه علنا ً، أو من يعمل شيئا ً ويتحدث بخلافه بشكل مناقض.
نعم ليس كذابا عاديا ً من يفعل ذلك ويبدأ عهده بالحكم بمثل هذه الأكاذيب المصنوعة والافتراءات المفضوحة، بل إنه كذاب أشر يفرح بأكاذيبه ويبتهج بها، وينشط بنشرها وتسويقها، فهو تجاوز بأكاذيبه وافتراءاته كل الحدود المعهودة. هذا هو حال الرئيس الباكستاني الجديد آصف علي زرداري الذي فاجأ الباكستانيين والمسلمين بجرأته ووقاحته وقدرته اللامتناهية على صناعة الكذب، فأصبح يسمي الأشياء بما يناقضها تماما ً ولا يرى في صنيعه هذا أي غضاضة، فيعتبر الهند عدوة الباكستان التقليدية دولة صديقة، ويصف رئيس وزرائها مانموهان سينغ بأنه مهندس الهند الحديثة ويأمل بأن يتعلم منه، ولا يكتفي بذلك بل يدعي بأن : " الهند لم تكن تشكل يوما ً تهديدا ً للباكستان " مع أن كل دول العالم تعلم علم اليقين بأن الهند هي التي مزّقت الباكستان إلى دولتين، وهي التي خاضت معها ثلاثة حروب، وهي التي اقتطعت أجزاءً كبيرة من أراضيها وضمّتها إليها، وهي التي رفضت الانصياع لقرارات الأمم المتحدة القاضية بانسحاب الهند من كشمير، وهي التي لا زالت تشكل تهديدا ً وجوديا ً حقيقيا ً على مستقبل باكستان.
وإذا كانت الهند بكل حروبها وأعمالها العدوانية وتحدياتها المتتابعة ضد باكستان لا تشكل تهديدا ً في نظر زرداري فما هو الذي يشكل تهديدا ً بالنسبة إليه؟؟!!
إن الجماعات الإسلامية التي تطالب بتطبيق الإسلام في وادي سوات، والجماعات المجاهدة في كشمير التي تسعى للتحرير هي التي تشكل تهديدا ً بالنسبة لزرداي ولنظام حكمه، فهو لا يخشى على باكستان ولا على مستقبلها وإنما يخشى على حكمه فقط.
لقد خرج علينا زرداي مؤخرا ً، وحتى خرج على كل من سبقوه من الحكام بفرية جديدة لا يقبلها مسلم ولا حتى فاجر فقال بأن " الجماعات المسلحة في كشمير هي جماعات إرهابية " ، ولم يكتف بذلك بل تآمر مع رئيس الوزراء الهندي عدو المسلمين الأول في كشمير واتفق معه على عقد اجتماع خاص الشهر المقبل ليضعا آلية مشتركة لمكافحة ما أسموه بالإرهاب، وهو ما يعني التنسيق مع الأعداء لضرب المجاهدين في كشمير وفي الباكستان.
وأما أحدث فرية لزرداري فقد وردت في مقابلة له مع صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية والتي أقر فيها بأن الغارات الأميركية على قواعد حركة طالبان باكستان في منطقة وزيرستان القبلية قد جرت بموافقة باكستانية وقال بالحرف : " لدينا اتفاق، بمعنى إننا نخوض حربا ً مشتركة ضد عدو واحد ".
وبينما هو يعترف للأميركيين بأنه متعاون معهم، وبأنه يحارب معهم عدوا ً واحدا ً داخل الأراضي الباكستانية، يتبجح قادة جيشه ووزراء حكومته بأنهم لن يسمحوا للطائرات الأميركية باختراق المجال الجوي لباكستان. فأيهما نصدق كلام زرداري أم كلام وزرائه وأركان جيشه ؟؟!! .
لقد أصبح الكذب عند زرداري وزمرته ركيزة من ركائز حكمه، ومنهجا ً ثابتاً يُلتزم به لتحقيق الأهداف الأميركية والبريطانية في المنطقة.
لكن ليعلم هذا الزرداري الكذاب الأشر، ليعلم ذلك الاسماعيلي الباطني الزنديق أن حبل الكذب قصير، وأنه لا بد وأن تُكتشف أكاذيبه للعوام، وعندها سوف ُيفتضح أمره على رؤوس الأشهاد، وان مصيره لن يختلف عن مصير أسلافه من الحكام الخونة الكذابين، وأن شعب باكستان الأبي ومن ورائه الأمة الإسلامية لن يعدموا الوسيلة لاصطياده والوصول إليه والتخلص منه.

ليست هناك تعليقات: