هذه مدونة سياسية خاصة غير متأثرة بأي وجهة نظر سياسية حكومية ولا محسوبة على أية جهة رسمية. والمواد السياسية المنشورة فيها متجددة متنوعة تتضمن عناوين إخبارية وتعليقات سياسية وأبحاث سياسية ومواد أخرى.أرحب بجميع المشاركات والتعقيبات والاستفسارات ذات الصلة.
الخميس، 11 مارس 2010
الزعماء العرب يسخرون من خيار الجهاد والقتال!
دردشة سياسية
ان من يستمع إلى أحاديث ومناقشات الزعماء العرب في مجالسهم المغلقة يُصعق مما يسمع ويشعر بالاشمئزاز وتنتابه القشعريرة ويحس بالقرف من عبارات النشاز التي يُردّدها هؤلاء الخونة في مجالسهم السياسية الجوفاء.
فعندما ألقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمته أمام ما يُسمى بلجنة متابعة المبادرة العربية قال : "أنا ألتزم بقراركم فإذا وافقتم سنذهب إلى المفاوضات غير المباشرة وسنعطيهم فرصة وإذا رفضتم فإنني سألتزم بقرار رفضكم ولن أذهب"، فعباس أراد أن من الزعماء العرب أن يُشاركوه في خيانته وأن يمنحوه غطاءً عربياً كاملاً لاقتراف خييانته الجديدة هذه، والدخول في متاهة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع دولة يهود، ومن أجل إحراج الزعامات العربية وحملها على القبول بهذه الخيانة التي أراد أن يكون جميع الزعماء العرب شركاء معه فيها شراكة كاملة، فاستفزهم وزايد عليهم بالكلام، فعرّفهم بأنفسهم على حقيقتها، وذكّرهم بحالهم البائس فقال لهم: "وإذا كان هناك بديل فأتوني به وإذا كان البديل هو الحرب فأعدكم بأن أكون في المقدمة".
ولكن هؤلاء الزعماء لم يُفاجئوا بكلامه، وأقرّوه على ما يُريد، واعترفوا له بحالهم المزري، وأقروا له بضعفهم وانبطاحهم، وردوا عليه بما يُحب أن يسمع، وبدأ أمثلهم في الهوان طريقة وهو رئيس الوزراء القطري محمد بن جاسم آل ثاني فقال: "إحنا يا أبو مازن بنحارب بالفلوس فقط"، ثم ثنّا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مفاخراً باتفاقيتي الاستسلام المهينتين التي وقّعتها كل من دولتي الأردن ومصر مع دولة يهود فقال: "يذهب للحرب من لم يوقع اتفاق سلام مع إسرائيل".
وكان ذلك على مسمع ومرأى من جميع الممثلين الرسميين العرب من ثلاث عشرة دولة عربية، ولم يعترض أحد على هذه الأقوال الممجوجة والردود الانهزامية عليها.
هذا هو المستوى الطبيعي الوضيع للحكام العرب، وهذه هي نظرتهم الاستخفافية لفريضة الجهاد والقتال مع أعداء الله، فهم قبحهم الله يستهزئون بالقتال ويدعون إلى الاستسلام من غير قيد أو شرط.
تُرى فإلى متى تبقى الشعوب صامتة إزاء هؤلاء الخونة وإزاء خياناتهم القبيحة المنكرة التي لميسبقهم فيها سوى شاور وابن العلقمي ويهوذا الاسخريوطي؟؟.
أعداء الاسلام ينعون شيخ الأزهر
نعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما طنطاوى ناعتاً إياه: "بصوت الإيمان والتسامح الذى حظي باحترام كبير فى المجتمعات الإسلامية فى مصر وحول العالم"، بينما نعتته وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون "بصوت حوار الأديان والمجتمعات المهم".
وأما الرئيس الفرنسى نيكولاى ساركوزى الذي حباه شيخ الأزهر بفتوى خاصة تسمح للحكومة الفرنسية بمنع المسلمات من ارتداء الحجاب فى المدارس التابعة للدولة الفرنسية والتي أذهلت المسلمين عام 2004 فعلّق على وفاته بقوله : "إن العالم فقد رمزًا مهمًا من الرموز الساعية لتعزيز حوار الأديان والثقافات" وعبّرت صحيفة نيوزويك الأمريكية عن تأييد الغرب له وقالت بأنه:" حظى بشعبية كبيرة بين صفوف الزعماء الأمريكيين والأوروبيين".
وكتب روعي نحمياس في الصحافة ( الاسرائيلية ):" أنه منذ عام 1996 شغل طنطاوي منصبه الديني الهام جدا بالعالم السني وخلال الـ14 عاما الأخيرة "اتخذ خطاً معتدلاً ضد التطرف المتعاظم والمتزايد" وقال بأن:" طنطاوي التقى الرئيس شمعون بيريز وحاخامات يهود، وكان معارضا للعمليات الفدائية ودعم الجدار الحدودي بين مصر وغزة كما أصدر فتاوى ضد ختان الإناث".
ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى "أن إحدى الفتاوى الهامة لطنطاوي كانت تلك التي حدد فيها مفهوم الجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي على أنه ليس فريضة على كل مسلم" مضيفة "تلك الفتوى كانت ضد فتاوى أخرى لأقطاب إسلاميين رأوا في الحرب ضد تل أبيب فريضة على كل مسلم".
وأضافت الصحيفة أن: "طنطاوي كان أحد أصحاب الفتاوى الرافضين لتيار تصاعد في العقد الأخير ضد كل من واشنطن وتل أبيب، حيث دعا إلى عدم لعن اليهود والأميركيين، بل الاكتفاء بالدعاء لهم كي يستقيموا ويتراجعوا عن أخطائهم وذنوبهم". وتابعت القول:" إن طنطاوي لم يكتف بالكلام فقط بل إنه رافق كلامه بالفعل عندما التقى مع حاخامات يهود بمكتبه، الأمر الذي تعرض بسببه لانتقادات شديدة وشارك في مؤتمرات دينية بجانب حاخامات وكانت قمة ما فعل هو مصافحته وبحرارة للرئيس شمعون بيريز خلال مؤتمر حوار الأديان منذ حوالي العام"، وأشارت الصحيفة إلى أن:" طنطاوي أعرب في إحدى فتاواه التي أصدرها في أيامه الأخيرة عن دعمه لإقامة جدار فولاذي على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة، وقال إن الأمر يأتي للحفاظ على أمن مصر".
ومن جهته علّق إبراهيم موسى، أستاذ مساعد للدراسات الإسلامية فى جامعة ديوك على موالاة طنطاوى للغرب ولأعوانه فقال:"لم يكن طنطاوي مواليًا للغرب فقط ، وإنما كان غالبًا مواليًا للسلطة، وفعل كل ما فى وسعه لإرضاء هذه السلطة، حتى وإن كان هذا معناه الإخلال بالأحكام الأخلاقية والمعنوية للشريعة الإسلامية، كما أن الفتاوى التى كان يقرها لم تكن تكتب أو تناقش بالعناية الكافية".
فهل يجوز للمسلمين بعد كل هذا المديح من قبل زعماء الكفر لطنطاوي أن يأخذوا بفتاواه؟؟.
تلاعب أمريكا بالشركات الأجنبية العاملة في إيران
تعليق سياسي
تتلاعب أمريكا بشكل واضح في موضوع تعامل الشركات النفطية مع إيران، فبينما نجد أن الضغط الأمريكي على بعض الشركات أدّى إلى طردها من سوق النفط الإيراني لا سيما إمدادات البنزين إلى إيران نجدها تسمح لشركات أخرى في التعامل مع إيران ومنها شركات أمريكية، فقد ذكرت تقارير صحافية بريطانية أن كبرى شركات تجارة النفط العالمية أوقفت إمدادات البنزين إلى إيران، وقالت صحيفة "فاينانشال تايمز" إن شركات "فيتول" و"جلينكور" و"ترافيجورا" أوقفت "بهدوء ودون إعلانات صاخبة" إمدادات البنزين لإيران، وأوضحت الصحيفة أن خطوة الشركات النفطية هذه جاءت نتيجة لجهود واشنطن من خلف الكواليس لتقليص التعاون بين إيران وشركات الطاقة. ويُذكر أن الشركات المذكورة تزود إيران بـ 130 ألف برميل يوميًا من البنزين، وقد حلّ محلها على الفور شركات صغيرة تتخذ من دبي والصين مقرات لها قامت بسد الفراغ على وجه السرعة.
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في وقتٍ سابق قد كشفت النقاب عن تمويل الحكومة الأمريكية لشركات أمريكية وأجنبية تعمل في إيران بعشرات المليارات من الدولارات.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الحكومة الأمريكية أعطت 107 مليارات دولار خلال السنوات العشر الأخيرة لشركات أمريكية وأجنبية تقوم بأعمال في إيران، كثير منها في قطاع الطاقة.
وأوضحت الصحيفة أنه من بين 74 شركة تتعامل مع كل من الحكومة الأمريكية وإيران، هناك 49 شركة مازالت تزاول أنشطة في إيران وليس لديها خطط معلنة لمغادرة البلاد.
وأضافت الصحيفة في تحليل لسجلات اتحادية وتقارير شركات ووثائق أخرى "كثير من تلك الشركات متوغلة في أكثر جوانب الاقتصاد الإيراني أهمية".
وأشارت إلى أن أكثر من ثلثي الأموال الحكومية الأمريكية ذهبت إلى شركات تزاول أنشطة في صناعة الطاقة الإيرانية، وهي مصدر رئيسي للدخل بالنسبة للحكومة الإيرانية وأحد مراكز القوة للحرس الثوري الإيراني الذي يشرف على برامج الصواريخ والبرنامج النووي لطهران.
إن هذا التلاعب الامريكي بمنع شركات والسماح لأخرى بالعمل في السوق الإيراني يكشف عن مدى الدجل في السياسة الأمريكية تجاه النظام الإيراني الذي لا يخشى من العقوبات التي تدعي أمريكا أنها تفرضها على إيران.
الثلاثاء، 9 مارس 2010
وزير الخارجية السعودي يؤيد النمط الليبرالي الرأسمالي
خبر وتعليق
تحدث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في حوار أجرته معه صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية عن نظرته للمجتمع السعودي وما يجب عليه أن يكون فقال: "إن المجتمع السعودي يتجه ليصبح مجتمعاً ليبرالياً خلافاً لما يحصل في المجتمع الإسرائيلي".
إن سعود الفيصل هذا الذي يُفترض أن يُمثل دولة اسلامية فيها الحرمين الشريفين يفتخر بأن السعودية ستكون ليبرالية بعيدة عن التدين أكثر من دولة يهود التي يتهمها بأنها تبتعد عن الليبرالية وتقترب من التدين، ويعتبر التدين في السعودية جزءاً من الماضي يجب الابتعاد عنه فيقول: "نحن نبتعد عن قيود الماضي وننطلق في اتجاه مجتمع ليبرالي في حين أن ما يحصل في إسرائيل هو العكس، فهم ينطلقون نحو ثقافة وسياسة أكثر اعتماداً على الدين"، وأضاف الفيصل بأن: "المؤسسات الدينية في إسرائيل تقضي على كل جهد للتوصل إلى السلام".
فوزير الخارجية السعودي يريد السلام مع دولة يهود ويعتبر أن المتدينين اليهود هم الذين يمنعون التوصل إلى ذلك السلام، كما يريد الوزير من السعوديين أن يتحولوا عن دينهم إلى الليبرالية الرأسمالية لأن التدين جزء من الماضي يجب التخلص منه على حد افترائه.
فإذا كانت هذه هي نظرة وزير الخارجية في السعودية فأين منها مواقف الشيوخ والعلماء الذين يسبحون بحمد النظام الحاكم وينعتونه بأنه نظام إسلامي ويعتبرون حاكمه ولياً لأمر المسلمين؟!!.
الجمعة، 5 مارس 2010
(الدول الفاشلة) - وفقاً لمسؤولين أمريكيين كبار - أشد خطراً على النظام العالمي
تحدث رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركية ريتشارد هاس في صحيفة نيويورك تايمز كلاماً خطيراً يتعلق بالنظام العالمي وبتأثير الدول الضعيفة والقوية فيه، وتناول من وجهة نظره خطر ما يُسمى بالدول الفاشلة فقال:"إن حالة عدم استقرار الكون في القرن الـ21 لن تكون بسبب القوى العظمى، بل بسبب الدول الفاشلة، والعراق صورة مصغرة لذلك". فالكاتب الأمريكي وعلى خلاف التوقعات بشأن ما يُقال عن عودة الاستقرار إلى العراق، فإنه يعتبر أن العراق ما زالت تُشكل أكبر خطر على المنظومة الدولية، فهو يعتبر أن العراق سيتحول:" إلى واحد من تحديات الأمن القومي التي ستواجهها أميركا هذا القرن". واعتبر هاس بأن حل مشاكل الدول الفاشلة كالعراق:" لا يأتي عبر الجيش الأميركي وحده، بل لا بد من تعلم الدرس من حرب العراق، وهو أن السعي لاستبدال الحكومات أكثر سهولة من تنفيذه، وأنه ليس واضحا أنه يوجد بديل للسلطة الحالية في الدول الفاشلة"، وأوضح بأن التجربة الأمريكية في العراق كانت باهظة التكاليف، واستدل على ذلك بقوله:" إن تحويل دولة فاشلة إلى دولة قوية يكلف ثمنا باهظا، فقد سقط أكثر من 4000 جندي أميركي في العراق واستلزم وجود أكثر من مائة ألف جندي أجنبي لأكثر من سبع سنوات بتكلفة تصل إلى تريليون دولار ".
واستبعد هاس وجود أي تهديد على النظام العالمي في القرن الحادي والعشرين يمكن أن يأتي من القوى العظمى، ووصف هذه القوى اليوم بأنها:" ليست عظمى، فلدى روسيا اقتصاد ذو بعد واحد وهي متعثرة بسبب الفساد وانكماش السكان،كما أن الصين مقيدة بالعدد الهائل من السكان وبالنظام السياسي الثقيل، وهي لا تسعى -شأنها في ذلك شأن الدول الصاعدة الأخرى- إلى الإطاحة بالنظام العالمي القائم بقدر ما تريد صياغته".
وقرّر بأن:" التحدي المركزي للكون سيأتي من الدول الضعيفة مثل باكستان وأفغانستان واليمن والصومال وهايتي والمكسيك والكونغو وغيرها التي يجمعها الافتقار إلى القدرة أو الإرادة -أو كليهما- للحكم". وطالب بضرورة مساندة الدول الضعيفة ولكن من دون تدل عسكري كما حصل في أفغانستان والعراق، واختتم هاس رأيه:" إن دعم الدول الضعيفة لن يكون رخيص الثمن، ولكنه سيبقى أقل تكلفة من البدائل الأخرى مثل احتلالها أو تجاهلها، ودلل على ذلك بالقول المأثور "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
إن آراء ريتشارد هاس هذه تكتسب أهميتها من زاويتين: الأولى من موقعه بصفته رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، وهو ما يجعل آراءه أكثر تعبيراً عن الوسط السياسي الأمريكي الفاعل، وما يجعل أفكاره محل اهتمام وتبني، والثانية من تأثيره في أعضاء الكونغرس ووسائل الاعلام الأكثر رواجاً وتأثيراً في الاعلام الأمريكي كصحيفة النيويورك تايمز واسعة الانتشار.
فنظرة هاس للموقف الدولي إذاً هي نظرة شخص أمريكي صاحب قرار، ومن هنا كان من الأهمية بمكان التعرف عليها، ومناقشتها من قبلنا كسياسيين، وكمتتبعين للأحداث العالمية، وكمهتمين بها.
ان اعتباره لما أسماها بالدول الفاشلة بأنها مصدر تهديد للنظام العالمي نابع من تجربة حروب بوش الفاشلة في أفغانستان والعراق وعدم تحقيقها لأهدافها التي رُسمت لها، كما خططت لها الادارة الأمريكية، لذلك تُعتبر مثل هذه الآراء بمثابة مراجعة سياسية لتجربة بوش التي عوّلت عليها النخبة السياسية الأمريكية الشيء الكثير. فهذه الآراء الجديدة تُمثل اعترافاً أمريكياً بالفشل، وتُرسي استراتيجية جديدة للعمل.
ربما يكون هاس قد أصاب الحقيقة في اعتباره أن ما سمّاها بالدول الفاشلة تكمن في داخلها أخطاراً أكثر من خطر الدول الكبرى كروسيا والصين، لكنه أخطأ في اعتباره أن اتقاء تلك الأخطار يكمن في دعم الأنظمة العميلة الضعيفة في تلك الدول. فعندما تُقرر الشعوب الحركة والعصيان والتمرد على الأنظمة الحاكمة فلن يمنعا من ذلك نظام مدعوم من قبل أمريكا ولا من قبل كل دول العالم، فكيف إذا كانت الحركة الشعبية السياسية في تلك الدول مستندة إلى الفكر الاسلامي المبدئي؟؟
لقد نسي هاس ومن على شاكلته أن الشعوب الاسلامية في حالة غليان شديد، وأن شراء أمريكا للذمم لم يعد ينفع في بلاد المسلمين، وأن المسألة في إقامة الدولة الاسلامية الحقيقية التي تُمثل المسلمين تمثيلاًحقيقياً قد بلغ مراحل متقدمة، لن تُفلح معها أمريكا وشركائها من إجهاضها.
فضائح رشاوى أمراء آل سعود تُزكم الأنوف
فضائح رشاوى أمراء آل سعود تُزكم الأنوف
بالرغم من حرص الحكومات البريطانية المتعاقبة على إخفاء أسماء مسؤلين سعوديين كبار تلقوا عشرات الملايين من الدولارات في فضيحة رشاوى صفقة اليمامة التي قدّمتها شركات السلاح البريطانية لأمراء سعوديين للحصول على عقود بيع بعشرات المليارت من الدولارات، بالرغم من محاولات الإخفاء هذه وطيلة ربع قرن من الزمان، إلاّ أن الأمور قد تعقدت وتطورت بين اللصوص الكبار ( أمريكا وبريطانيا ) الذين تقاتلوا على مسروقاتهم من تلك البقرة الحلوب ( السعودية ) واضطروا إلى خوض معارك قضائية في المحاكم الأمريكية والبريطانية أدّت في النهاية إلى البوح بوجود أمراء سعوديين مرتشين لم يذكروا أسماءهم حرصاً منهم على دوام النهب والسرقة مع إبقاء شيء من المجاملة في عدم الإفصاح عن أسماء المرتشين.
فقد نقلت (CNN) إقرار شركة الأسلحة البريطانية العملاقة "باي سيستمز" BAE Systems، بصحة التهم الجنائية الموجهة ضدها في الولايات المتحدة الاثنين، في قضية تقديم رشاوى بعقود أسلحة للسعودية بما يعرف بـ"صفقة اليمامة" ووافقت على دفع غرامة تصل إلى 400 مليون دولار في تسوية لإنهاء التحقيق.
ولم يأت هذا الإقرار من فراغ فقد أشارت وثائق القضية إلى أن BAE دفعت أكثر من 200 مليون دولار لجهات كانت تدرك أنها تتسلم منها الأموال لضمان منحها الأفضلية بصفقات عسكرية. وقامت الشركة في أواسط العقد الثامن من القرن الماضي - وفق أوراق المحكمة - بدفع مبالغ مالية إلى "مسؤول سعودي" لم يكشف عن اسمه لتسهيل نيلها صفقة تسلّح تبيع بموجبها طائرات مقاتلة للرياض، وقد نفت ذلك في تحقيقات جرت معها عام 2001. وكانت BAE Systems قد دفعت في لندن في السابع من فبراير/شباط الماضي غرامة مالية في القضية عينها، بلغت قيمتها 50 مليون دولار، على أن يسمح لها بالتقدم للعطاءات الدفاعية الحكومية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وفي أماكن أخرى في العالم.
فالذي دفع بريطانيا وشركة الأسلحة الكبرى لديها لدفع هذه الأموال لأمريكا هو السماح لهل بأخذ عقود في أمريكا وذلك يعتبر مصلحة أكبر من عدم دفع الأموال، فالابتزاز الأمريكي للشركات البريطانية لا يمكن تجاهله، وخسارة بريطانيا للعطاءات العسكرية في أمريكا يكلفها أكثر بكثير من الغرامة التي فرضتها أمريكا على بريطانيا، لذلك كان لا مفر أمام الانجليز من قبول دفع الغرامة من باب اختيار أهون الشرين وأخف الضررين.
وودخلت بريطانيا مع أمريكا في تسوية تم التوصل إليها تسمح لبريطانيا ببيع نظام رادار إلى تنزانيا، مقابل تسوية مع الحكومة الأمريكية تتعلق بدفع بريطانيا لغرامات تتعلق بمبيعات الشركة البريطانية للأسلحة في وسط أوروبا إضافة إلى "صفقة اليمامة" السعودية.
وتتستر بريطانيا على المرتشين من الأمراء السعوديين من أجل اتمام صفقات سلاح مغرية جداً مع السعودية كان آخرها شراء السعودية 72 طائرة مقاتلة بريطانية من طراز "تايفون" تبلغ قيمتها حوالي 40 مليار دولار.
إن حكام آل سعود وبدلاً من أن يُحققوا في هذه السرقات الكبيرة ويُقدموا المرتشين إلى المحاكمة تبذل جهود دولية غير عادية في إخفاء آثار هذه الجريمة وإنكار وجودها ابتداء مع أن العالم بأسره بات يعرف تفاصيلها. فالعالم كله يتحدث عن رشاوي الشركة البريطانية للسعوديين بينما الحكومة السعودية كأنّ الأمر لا يعنيها، وكأن الموضوع يخص أناس آخرين.
إن الحكومة السعودية بتجاهلها لهذه القضية تستغفل المسلمين في نجد والحجاز ولا تُراعي مشاعر المسلمين في كل مكان الذين شعروا بالاشمئزاز من هذه الفضائح التي تُحسب على المسلمين في كل مكان.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل السعودية بعد هذه الفضيحة الدولية التي كشفت عن رشاوى فساد تُقدر بمئات الملايين من الدولارات قبضها الأمراء السعوديون تجرؤ أن تُحاسب نفسها وتُقدم المرتشين إلى العدالة؟
فإذا كان الجواب بالنفي فلماذا تنبري الأقلام المعروفة التي توصف بأنها أقلام مرموقة بالدفاع عن السعودية وعن أمراء آل سعود؟ وهل العلماء السعوديون الذين يخوضون في أدق التفاصيل المتعلقة بالفتاوى الفرعية الهامشية عاجزون عن إبداء آراءهم في مثل هذه القضية الواضحة والخطيرة؟.
فإذا كانت الأقلام مأجورة تُداهن الامراء الفاسدين المرتشين، وإذاصمت العلماء الذين هم موضع ثقة الكثير من العوام في نجد والحجاز فما قيمة كتاباتهم وما قيمة علمهم؟. إن هؤلاء الذين فقدوا كل مصداقية أمام مواطنيهم من الأفضل لهم أن يرتزقوا من عمل آخر غير هذا العمل المضلل، فإذا لم يتوقفوا عن ضلالاتهم هذه فليعتبروا أنفسهم جزءاً من هذا النظام الفاسد المفسد وإلاّ لفظهم شعبهم واحتقرهم وجعلهم كأسيادهم الحكام في الغواية والضلال.
إن هذه الدولة السعودية بنظامها البالي المتعفن الموالي لأمريكا وبريطانيا وكيان يهود يجب فضحها على رؤوس الأشهاد، ويجب كشف الفساد الذي أزكم الأنوف فيها والذي يسود أوساط الأمراء فيها بشكل خاص، هذا فضلاً عن ضرورة تأكيد عمالة الدولة السعودية لأمريكا وبريطانيا منذ نشأتها، إضافة إلى وجوب بيان تفريطها بحقوق المسلمين في فلسطين وفي سائر بقاع الاسلام، وفضح تآمرها بشكل خاص مع الأعداء الصليبيين واليهود في تبني ما يُسمى بالمبادرة العربية وبيع معظم فلسطين لليهود.
الثلاثاء، 2 مارس 2010
ثلاثة أخبار
1- تحول استراتيجي أكثر عدوانية في حلف الأطلسي (الناتو) ضد العالم الإسلامي.
2- تراجع ملحوظ في أداء الاقتصاد الأردني.
3- رئيس الحكومة اليونانية يفكر في إعلان إفلاس بلاده.
الأخبار بالتفصيل
1- انتقل حلف شما ل الأطلسي (الناتو) نقلة نوعية أكثر عدوانية في تحديد مهامه العسكرية، حيث عدَل عن كونه حلفاً دفاعياً يحمي الدول الغربية القابعة على حافتي الأطلسي الشمالية، وأصبح حلفاً هجومياً يضطلع بمهام عدوانية في مناطق خارج المجال الاستراتيجي لدول الحلف لاسيما المناطق الاسلامية.
وقد عبَّر وزير الحرب الأمريكي روبرت غيتس عن هذا التحول لدور الحلف بقوله: "إن أعظم تطور حصل في حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال السنوات العشرين الماضية هو تحوله من قوة دفاعية مستقرة ساكنة إلى قوة جاهزة للقيام بمهمات أمنية بعيداً عن حدودها التقليدية عبر المحيط الأطلسي".
وادَّعى غيتس أن هذا التغير حصل: "نتيجة وجود بيئة أمنية جديدة يكون فيها انطلاق الأخطار من دول فاشلة أو على طريق الفشل أو ممزقة أكثر من قدومه من دول معتدلة، إذ تأتي الأخطار من كيانات ليست دولاً، تعمل في الغالب في دول لسنا في حالة حرب معها أو داخل حدودنا نحن بالذات"، وأضاف غيتس قوله: "إن من الواضح أن مصالحنا الأمنية لم تعد مرتبطة فقط بسلامة أراضي الدول الأعضاء في وقت يشكل فيه عدم الاستقرار في أماكن أخرى خطراً حقيقياً".
واعتبر غيتس أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها حلف الأطلسي هي: "أن قطاعات كبيرة من الناس العاديين والقادة السياسيين في أوروبا أصبحوا كارهين لاستخدام القوة العسكرية وما يترتب عليها من مجازفات ... وهو ما يسفر على المستوى الأساسي نتيجة نقص التمويل ونقص الإمكانيات عن أن يصبح من الصعب العمل والقتال معاً في مجابهة الأخطار المشتركة".
فأمريكا وعلى لسان وزير حربها تريد من أوروبا أن تستمر في مساعدتها في عدوانها على الآخرين، وعلى مساعدتها في شن حروب عدوانية معها ضد العالم الإسلامي كما هو الحال في حربها الحالية في أفغانستان والتي جرَّت معها أوروبا تحت ذريعة اشتراكها معها في حلف الناتو.
2- ذكرت صحيفة الدستور الأردنية أن: "الموازنة الأردنية حققت عجزاً مالياً بلغ العام الماضي 2.5 مليار دولار قبل المساعدات وملياري دولار بعد احتساب المساعدات الخارجية".
وحتى المساعدات الخارجية التي يلجأ إليها النظام الأردني عادة لتخفيف العجز المزمن في الموازنة فقد أظهرت البيانات الرسمية الأردنية تراجعها هي الأخرى على نحو كبير، حيث تراجع قيمة تلك المساعدات خلال العام الماضي وفقاً لوكالة (CNN) بنسبة 54% حيث بلغت نحو 470.9 مليون دولار مقابل حوالي مليار دولار عام 2008م.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة المالية الأردنية فإن إجمالي الإيرادات والمساعدات الخارجية للأردن تراجع خلال العام الماضي بنسبة 11.1% ليبلغ 6.393 مليارات دولار مقابل 7.194 مليارات دولار عام 2008م.
وشمل التراجع في الاقتصاد الأردني أيضاً المديونية الحكومية التي ارتفعت وفقاً لصحيفة الدستور بنسبة 13% مع نهاية العام الماضي حيث بلغت 645.13 مليار دولار مقابل 12 مليار دولار نهاية عام 2008م.
إن هذا التراجع المحسوس في أداء الاقتصاد الأردني يؤكد تراجع الدور السياسي الذي يقوم به الكيان الأردني في المنطقة، وهذا يعني أن المساعدات الاقتصادية الأجنبية لأي دولة عميلة كالدولة الأردنية إنما هي مرهونة بالدور الوظيفي لتلك الدولة، ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف الاستعمارية المطلوبة منها.
3- حذَّر رئيس الوزراء اليوناني من احتمال إعلان إفلاس بلاده إذا لم يوافق نواب المعارضة على خطط حكومته التقشفية فقال: "المعضلة هي هل نحن بصدد ترك هذا البلد يسير نحو الإفلاس أم نحن بصدد القيام برد فعل؟".
ويأتي هذا التطور المفاجئ مع قرب حلول موعد سداد الحكومة اليونانية لخدمات ديونها التي تبلغ 27 مليار دولار، في حين ترفض ألمانيا وهي صاحبة أقوى اقتصاد أوروبي تقديم الدعم المالي لليونان، وقد توقفت مصارفها بالفعل عن شراء السندات اليونانية بسبب المخاطر الجمة التي تنطوي عليها عمليات الشراء في ظل انهيار مالي غير مسبوق يجتاح الاقتصاد اليوناني. وتشترط دول الاتحاد الأوروبي على اليونان التزامها بخطة تقشفية صارمة لمساعدتها من خلال قروض قد تصل إلى 34 مليار دولار.
ويُتهم بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأمريكي بمساعدة اليونان قبل تسع سنوات على إخفاء عجزها المالي الكبير عبر عمليات مالية معقدة لكي تتمكن من تلبية شروط الانضمام لمنطقة اليورو، وقد ذكرت الفايننشال تايمز البريطانية أن البنك الأمريكي ومعه بنوك أخرى كانت تستخدم أدوات مالية غير مشروعة تؤدي إلى عدم استقرار أسواق الديون اليونانية من خلال مقايضة العجز عن سداد القروض بتداول المشتقات مع البنوك لإخفاء العجز الحكومي الهائل.
وأشارت الصحيفة إلى أن بنك غولدمان ساكس ساعد اليونان على تدبير سندات قروض بقيمة 15 مليار دولار بعد التوصل معها إلى صفقة عملة سمحت لها بإخفاء حجم ديونها خلال عقد حتى تجاوزت مؤخراً أربعمائة مليار دولار.
وهكذا نجد أن طبيعة النظام الرأسمالي الذي يقوم على الأسس الربوية تسمح لبنوك الدول العظمى بتدمير اقتصاد أي دولة بكل سهولة لتحقيق أهداف سياسية ماكرة.
الأحد، 28 فبراير 2010
الصراع البريطاني الفرنسي في الجزائر
الصراع البريطاني الفرنسي في الجزائر
لا يزال الصراع بين ا لدول ا لاستعمارية القديمة مشتعلاً بالرغم من تعاون هذه الدول الاستعمارية القديمة فيما بينها لمواجهة الاستعمار الجديد الأكثر إلحاحاً لمواجهته ألا وهو الاستعمار الأمريكي. والدول الاستعمارية القديمة هي بريطانيا وفر نسا وهما تُواجهان معاً أمريكا معتمدتان على ارتباطهما معاً ضمن الاتحاد ا لأوروبي، وما يُشعر بوجود هذا الصراع تصريحات المسؤولين البريطانييين أنفسهم، ومنها ما أفادت به فيليبا سندرس، مسؤولة قسم الجزائر في وزارة الخارجية البريطانية، عن لقاء قريب بين مسؤولين جزائريين وبريطانيين يشمل ''ملف مكافحة الإرهاب''، وما قيل بأن الجانب البريطاني سيمثله اللورد ويست، وزير شؤون الأمن ومكافحة الإرهاب ببريطانياوذكرت سندرس، بخصوص سؤال إن كانت الحكومة البريطانية لا تزال تخمن بأن ''الجزائر محمية فرنسية''، فردت ''لا نرى بتاتا الجزائر من هذه الزاوية، ربما هناك تاريخ بين الجزائر وفرنسا ولكن الجزائر اليوم دولة قوية وذات استقلالية''، وترجمت سندرس هذا الصراع وعكسته في الملفات الاقتصادية التي تسعى بريطانيا لتحصيلها من الحكومة الجزائرية دون المرور عبر باريس كما قد يشاع.أما بخصوص وجود إمكانية قيام بريطانيا ببيع الجزائر أسلحة قالت المسؤولة البريطانية بأنه ''لا يوجد أي مانع لبيع أسلحة للجزائر أو أي مساعدة تقنية''، وكشفت عن وجود برنامج عسكري يشمل ''تأهيل مئات الضباط في بعض الكليات الحربية البريطانية بناء على نوع التخصصات التي ترغب فيها الجزائر والاتفاق ساري المفعول اليوم''. ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية من ناحية أخرى عن متحدثة باسم الوزارة البريطانية قولها أنها في الوقت الراهن ترتب مع السلطات الجزائرية، لجدول أعمال اللجنة المشتركة يوم الـ2 مارس المقبل بلندن، وقدمت ثلاثة محاور كبرى قد تتفرع عنها ملفات ثانوية، حيث تدرس ثلاثة ملفات رئيسية هي التجارة البينية وفرص الاستثمار، مكافحة الإرهاب وقضايا الترحيل ''الطوعي'' للجزائريين الراغبين في العودة ''لا يملكون وثائق إقامة'' مع ضمانات مادية ومعنوية.
ان هذه العلاقات الجديدة بين بريطانيا والجزائر والتي أعقبت علاقات اقتصادية ضخمة تتصل ببيع الغاز الجزائري لبريطانيا ومنح عقود نفطية أخرى للشركات البريطانية، ان هذه العلاقات الجديدة تؤشر على وجود انتقال الجزائر في عمولتها من ناحية سياسية من فرنسا الى بريطانيا، وهذا ما يؤكده وجود تشنج في علاقات الرئيس الجزائري بوتفليقة مع الأليزيه، وهو ما يعني نجاح بوتفليقة - وهو عميل انجليزي عريق منذ أيام بومدين- في نقل الجزائر للتبعية البريطانية وتغلبه على عملاء فرنسا فيها.
ايران: تعصب قومي زيادة على التعصب المذهبي
دردشة سياسية
ايران: تعصب قومي زيادة على التعصب المذهبي
التعصب المذهبي والتعصب الطائفي آفتان تدمران كل المنجزات الحضارية والسياسية والعلمية والصناعية لأي دولة من الدول ولأي أمة من الأمم.وهاتان الآفتان تجتمعان اليوم في ايران، فلم تبالغ القيادة الايرانية في تعصبها المذهبي وتنفر الغالبية العظمى من المليار ونصف المليار من المسلمين من الالتفات اليها كدولة صادقة في دعواها لحماية حقوق الأمة الاسلامية وحسب، ولم تتجاهل هذه القيادة سائر المذاهب الاسلامية الأخرى، وتركز فقط على الامامية الاثني عشرية وتُحاول الطعن في وجهات النظر الاسلامية المخالفة لها وهو ما جعلها محل شك وريبة في عيون معظم المسلمين وحسب، نعم لم تكتف الدولة الايرانية بآفة واحدة بل انها أضافت اليها آفة ثانية وهي التعصب الاعمى للرابطة الايرانية التي يغلب عليها العنصر الفارسي، وتعظيمها للغة الفارسية، وعدم احترامها للغة القرآن اللغة العربية وذلك من خلال اعتبارها اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية للبلاد.
وما زاد الطين بلة في موضوع تعظيم العرقية الفارسية ما صدر قبل أيام عن وزير النقل الايراني حميد بهبهاني من تحذير لشركات الطيران الاجنبية بضرورة استخدام لفظة (الخليج الفارسي) بدلا من لفظة (الخليج العربي)، واعطاء مهلة 15 يوماً لاجراء التغيير على شاشات العرض في طائراتها أثناء الرحلات في المنطقة، والتهديد بعدم السماح للطائرات التي لا تستخدم لفظة الخليج الفارسي بالطيران في المجال الجوي الايراني.
وقد تم بالفعل ترجمة هذا القرار عملياً حيث طرد احد العاملين الاجانب في شركة (كيش اير) الايرانية بسبب استخدامه عبارة الخليج العربي بدلا من الخليج الفارسي.
ان هذا التشنج الحكومي الرسمي للدولة الايرانية تجاه كلمة الخليج العربي، وتهديد ومعاقبة من يستخدم هذه الكلمة، والتشبث بكلمة الخليج الفارسي ان دل على شيء فإنما يدل على مدى العنصرية والتعصب الأعمى للعرقية الفارسية الجاهلية مع أن المسالة يمكن حلها بسهولة ويسر لو كان هناك شيء من العلاقات الاخوية الاسلامية بين ايران والبلدان العربية.
فماذا يضير ايران لو استخدمت الشركات الاجنبية الخليج العربي؟ فهذا الخليج سواء سمي فارسياً أم عربياً فانه واقع تحت الاحتلال الامريكي والغربي، فلم يعد هذا الخليج عربيا ولا فارسيا وذلك بسبب القطع الحربية الأمريكية والفرنسية والبريطانية التي تصول فيه وتجول. فالأعداء باتوا يحتلون الخليج احتلالاً عسكرياً، ويتحكمون في مياهه الدولية والاقليمية بينما ايران تصر على اطلاق اسم الخليج الفارسي عليه.
صحيح أن الدول العربية الخليجية قد فرّطت في فرض سيادتها عليه، وأسلمت زمام قيادها للأمريكان والبريطانيين والفرنسيين، إلاّ أن ذلك لا يجوز أن ينسحب على الشعوب العربية المغلوبة على أمرها، فالحكام العرب لا جدال في خيانتهم وعمولتهم لأمريكا والغرب، لكن ذلك ليس مبرراً لمعاداة الشعوب العربية المسلمة الحانقة على حكامها.
فتصميم إيران على التمسك بالنعرة الفارسية ينفر الشعوب العربية من مناصرتها والتعاون معها، فعلى إيران أن تتخلى عن هذه النعرة إذا أرادت أن يكون لها موقع قدم عند العرب، وعليها أن تبحث في موضوع الاخوة الاسلامية بين الفرس والعرب تحت شعار :" إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
وكون الرسول( صلى الله عليه وسلم) قد استُخدم في عصره عبارة خليج فارسي وبلا فارس فهذا لا يعني ان صفة الفارسية ستبقى الى الأزل على ذلك الخليج وعلى تلك البلاد لانه بعد فتحها هذه أصبحت إيران جزءا لا يتجزأ من دار الاسلام ولم يعد للفارسية أي معنى فيها.
وكمحاولة للإنصاف وعدم الانجرار إلى لعبة القومية الفارسية أو القومية العربية اقترح تسمية هذا الخليج بالاسلامي لإزالة أي توهم بالعصبية الجاهلية عن الطرفين المسلمين، وقد يكون هذا حلا شافيا لهؤلاء المتعصبين سواء للقومية الفارسية او للقومية العربية، وفي هذه الحالة لا احد يجرؤ على رفض هذه الصفة الاسلامية العالمية الموحدة للمسلمين، وهي الصفة الاكثر واقعية وعملية للتعبير عن مسمى الخليج بها.
الجمعة، 26 فبراير 2010
حكام باكستان بين العمالة والبلاهة
حكام باكستان بين العمالة والبلاهة
تعليق سياسي
لقد أظهر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مواقف كثيرة مدى ضعفه وبلاهته في تدبير الأمور، وكان في كل موقف يتخبط فيه يأتي رئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني فيحاول إصلاح الأمر الذي أفسده إما بتغيير القرار وإما بسحب جزء من صلاحيات الرئيس.
ومن آخر ما صدر عن زرداري من حماقة إقدامه على تعيين قاضيين دون الرجوع إلى كبير قضاة المحكمة العليا الباكستانية افتخار حسين شوداري الذي كان سبباً في عزل الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف. فقد قام زرداري الأسبوع الماضي بتعيين خواجة شريف في المحكمة العليا الفدرالية وثاقب نذير كبيراً لقضاة محكمة لاهور العليا.
وفتح زرداري بتعينه لهذين القاضيين الجبهة مع أقوى مؤسسة قضائية في الدولة دونما حاجة، وهو يحاول بسذاجة أن يسحب البساط من تحت قدمي رئيس المحكمة العليا افتخار حسين شودري أملاً في السيطرة على القضاء.
وقد غفل زرداري أو غاب عن باله أن من هو أقوى منه الرئيس السابق برويز مشرف الذي كان يجمع بين قيادة الجيش والدولة قد عجز عن سحب الصلاحيات من شودري عندما همَّ بإزاحته عن منصبه فكيف الحال برئيس هزيل ضعيف كزرداري؟ فهل يستطيع القيام بذلك؟ لا أظن أنه بقادر على فعل ذلك.
وإزاء هذا الموقف المتهور والمرتجل للرئيس زرداري تدخل بسرعة رئيس وزرائه المخضرم في الشؤون السياسية الباكستانية، والخبير بدهاليزها جيداً، وقام بإبطال قرار الرئيس في الحال، وبرفعه إلى المحكمة العليا لتنظر في دستوريته، وذلك خوفاً من اندلاع أزمة دستورية جديدة في البلاد قد تعصف بالمجموعة الحاكمة برمتها.
وهكذا تسقط باكستان فريسة لحكام عملاء وبلهاء يوالون الغرب ويمكنون أمريكا وأوروبا بالتحكم في مقدراتها وقرارها لا لشيئ إلاّ بسبب عمالتهم وبلاهتهم.
الأربعاء، 24 فبراير 2010
عناوين وأخبار
1- السلطة الفلسطينية تلهث وراء المفاوضات غير المباشرة مع دولة يهود.
2- استمرار المعارك الضارية في مرجة يعيق قوات الاحتلال الأطلسية من تحقيق أهدافها.
3- أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الأمريكي في ارتفاع غير مسبوق.
4- تسارع وتيرة انهيار المصارف الأمريكية.
الأخبار بالتفصيل
1- بعد أن لم يبق أي أمل لدى السلطة الفلسطينية الذليلة بتحقيق أية إنجازات تذكر من خلال المفاوضات المباشرة مع دولة يهود والتي استمرت طيلة الثمانية عشر عاماً الماضية، راحت السلطة تلهث وراء المفاوضات غير المباشرة مع كيان يهود من خلال المفاوض الأمريكي، فالاجتماعات التي أجراها محمود عباس رئيس السلطة الأسبوع الماضي مع الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين كلها كانت منصبة على المفاوضات غير المباشرة، وقد أقر بذلك صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عندما قال: "إن المشاورات والنقاشات مع الإدارة الأمريكية لا تزال مستمرة حول مقترحات عقد مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، وإن الرئيس الفلسطيني يبذل كل جهد لإنجاح جهود إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والسناتور جورج ميتشل".
وكان نمر حماد المستشار السياسي لمحمود عباس قد قال: "نحن بانتظار موافقة جميع وزراء الخارجية العرب المشاركين في لجنة المتابعة العربية المكلفة بمتابعة المبادرة العربية للسلام لعقد اجتماع لها لبحث المقترح الأمريكي بالعودة للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من خلال جولات مكثفة يقوم بها المبعوث الأمريكي جورج ميتشل بين الطرفين".
إن ما يجعل هذه السلطة الفلسطينية الهزيلة تركض وراء مفاوضات عدمية يُجريها الأعداء نيابة عنها ما كان ليحصل إلا بسبب كون السلطة قد رهنت نفسها لخدمة الاحتلال والاستعمار ومعاداة شعبها وأمتها وموالاة أعدائها.
2- تستمر المعارك الضارية في مدينة مرجة بإقليم هلمند جنوبي أفغانستان بين القوات الأمريكية والبريطانية ومعها بعض المرتزقة الأفغانية من جهة وبين مجاهدي حركة طالبان الأفغانية من جهة ثانية، وقد فاجأت تلك المعارك في ضراوتها وعنفها جنرالات القوات الأمريكية والبريطانية، وزعموا أنهم كانوا يتوقعون تلك الضراوة في معارك مرجة، فقد قال الناطق باسم مشاة البحرية الأمريكية: "نتحدث عن مرجة منذ أشهر وقلنا أنه ستجري معارك طاحنة"، وأضاف: "إن هناك جيوب مقاومة في المدينة التي يقاوم فيها مقاتلو طالبان بشراسة ولا شك أننا سنواجه تهديداً كبيراً بسبب الألغام اليدوية الصنع".
وخلال الأسبوع الأول من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين اعترفت قوات الاحتلال الأطلسية بسقوط اثني عشر جندياً قتل سبعة منهم في يومي الخميس والجمعة فقط.
وأما الجنرال البريطاني نيك كارتر فقد توقع أن: "السيطرة على مرجة حيث تواجه القوات الأفغانية والدولية مقاومة شرسة ستتطلب إلى ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين يوماً".
فإذا كانت مدينة صغيرة مثل مرجة قد صمد المقاتلون فيها أمام قوات الاحتلال الدولية المدعومة بأحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً صموداً أسطورياً فكيف بسائر المدن والمناطق الأخرى الشاسعة في أفغانستان؟
إن ضراوة القتال في هذه المدينة الباسلة لهو دليل قاطع ومؤشر واضح على قرب هزيمة قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في أفغانستان.
3- تزايدت أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الأمريكي بشكل غير مسبوق خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي حيث دلّت البيانات الرسمية على وجود سبع وعشرين حالة وفاة ناتجة عن الانتحار بين صفوف الجنود في هذا الشهر مقارنة بسبع عشرة حالة في شهر كانون أول (ديسمبر) الذي سبقه.
وكان العام السابق2009 قد سجَّل 160 حالة وفاة ناتجة عن الانتحار بين صفوف الجنود فقط بواقع ثلاث عشرة حالة شهرياً في المعدل.
لا شك ان هذا الارتفاع الكبير في نسبة الانتحار لدى الجنود الأمريكيين تُلقي بظلال قاتمة على الروح المعنوية المنهارة للجنود الأمريكيين الذين يخدمون في أفغانستان والعراق.
4- ارتفعت وتيرة انهيار المصارف الأمريكية في مطلع العام الجاري 2010 حيث بلغ عدد المصارف الأمريكية المنهارة خلال الشهرين الأخيرين عشرون مصرفاً كان آخرها أربعة مصارف تبلغ قيمة ودائعها مليارات الدولارات ولها عشرات الفروع داخل الولايات الأمريكية.
وتتخذ هذه المصارف الأمريكية المنهارة من ولايات كاليفورنيا وإلينوي وفلوريدا وتكساس مراكز لها.
إن استمرار انهيار المصارف الأمريكية إن دل على شيء فإنما يدل على أن الاقتصاد الأمريكي لم يتعافى بعد من الأزمة المالية التي انفجرت في العام 2008م وذلك بالرغم من قيام الحكومة الأمريكية بضخ مئات المليارات من الدولارات في تلك المصارف من أموال دافعي الضرائب.
الثلاثاء، 23 فبراير 2010
أحد قادة الحراك الجنوبي الانفصالي باليمن يرفع العلم الأمريكي لإثبات عمالته
أحد قادة الحراك الجنوبي الانفصالي باليمن يرفع العلم الأمريكي لإثبات عمالته
تعليق سياسي
لم يجد طارق الفضلي أحد قياديي الحراك الجنوبي الانفصالي باليمن خيراً من رفع العلم الأمريكي بباحة منزله في مدينة زنجيبار بمحافظة أبين وترديده مع أنصاره النشيد الوطني الأمريكي وتقديم التحية له لإثبات حسن عمالته وعمالة جماعته لأمريكا للرد على اتهامه من قبل الحكومة اليمنية بالارتباط بتنظيم القاعدة.
وبرَّر الفضلي فعلته الشنيعة هذه بقوله: "إن السلطة عندما تربط الحراك الجنوبي بالقاعدة لا تجد حلقة إلا أنا شخصياً موجود بالحراك وكانت لي علاقات بالجهاد سابقاً، وأنا أكَّدت أننا مستعدون للتعاون مع الغرب وأمريكا، وأنه لا توجد لدينا أي حساسية".
هكذا وبكل وقاحة برَّر الفضلي علاقته بأمريكا وتعاونه معها واستعداده لعمل أي شيء لنيل رضاها ضارباً بعرض الحائط استفزازه الصارخ لمشاعر المسلمين الذين ينظرون إلى أمريكا على أنها عدوهم الأول في هذا العالم.