الأربعاء، 29 مايو، 2013

امريكا ترفع يد قطر عن الائتلاف السوريا لمعارض وتسلم الملف السوري للسعودية



أمريكا ترفع يد قطر عن الائتلاف السوري المعارض وتُسلِّم الملف السوري للسعودية




 تتعامل أمريكا مع الثورة السورية وكأنّها ثورة تابعة لها، وتتعامل مع الثوار وكأنهم عملاء لوكالات استخباراتها، وتقوم بممارسة الضغوط الشديدة على الدول التابعة لها كالسعودية، وعلى غيرها من دول الغرب التابعة لغيرها مثل قطر، لكي تُبقي زعماء الائتلاف السوري المعارض في حالة تبعية مطلقة لها، ولتمارس معهم أساليب قذرة من الترهيب والترغيب، فتُغريهم بالجزرة وتُهددهم بالعصا لكي يذعنوا لاملاءاتها، ويستسلموا لرغباتها، فقد نقلت (الشروق أون لاين) تحت عنوان (قطر تحيل الملف السوري إلى السعودية بضغوط أمريكية) ان:" الدوحة أبلغت الأمين العام لائتلاف المعارضة السورية، مصطفى صباغ، بأن ملف القضية السورية أصبح في يد السعودية"، وأكد ذلك مصدر مقرب من المعارضة السورية في إسطنبول فقال لـ(العرب): "إن القطريين قالوا لصباغ إن عليهم ضغوطا ضخمة من الولايات المتحدة وحلفائها، وإنهم رفعوا أيديهم عن الملف السوري".
وأشار المصدر إلى أن رئيس الائتلاف المعارض جورج صبرا قام بزيارة إلى السعودية صحِبة وفد يضم أسماء بارزة من المجلس التنفيذي للائتلاف مثل محمد فاروق طيفور (نائب المراقب العام لإخوان سوريا، ونائب رئيس المجلس الوطني)، وعبد الأحد صطيفو (رئيس كتلة السريان الآشوريين).
 انّ تعاون زعماء الائتلاف مع الطلبات الامريكية التي لا تنته، وامتثالهم للتعليمات الامريكية التي تتوقف، لا يعني إلا انّ هؤلاء إمّا أن يكونوا عملاء مباشرين لأمريكا بالفعل، وإمّا أنّههم على استعداد تام للتعاون معها، ولا فرق في ذلك بين أن يكونوا من الاسلاميين أو من العلمانيين، فالنتيجة واحدة والخيانة واحدة سواء ارتكبها مسلم أم علماني.
انّ الثورة المشتعلة في سوريا وقادتها في الداخل لا يعترفون بالائتلاف كممثل لهم في الخارج، وهم يعلمون - ومنذ البداية - ان قادة هذا الائتلاف ما هم سوى صنائع لأمريكا وبريطانيا وفرنسا، ويدركون ايضا انهم لم ولن يستفيدوا منهم شيئاً.
 إنّ الاعلام العربي التابع للغرب والذي يقوم بتهويل دور الائتلاف وتسليط الاضواء عليه، انما هو في الحقيقة اعلام كاذب مخادع، فهو يضع الائتلاف في هالة كبيرة من السراب ويصنع له امجادا من وهم، وهذا لن ينفعه قطعا، فضلا عن انه لم ينفع احدا من السوريين، فهذا النفخ  الذي تُمارسه وسائل الاعلام العربية في جربة الائتلاف لن يُفيد في تغيير الحقائق على الارض بل هو نفخ في قربة مثقوبة.

 ومهما قيل عن الائتلاف في وسائل الاعلام فانّ الواقع على الارض شيئ آخر، فالمقاتلون على الارض هم في غالبيتهم من الاسلاميين الذين يمقتون امريكا والغرب، ولا يثقون بعملائهم، ولا يعترفون بالائتلاف، ولا يُعيرونه كثيراً من اهتمامهم، فهم يصنعون الآن دولةً اسلامية حقيقية على الارض، بينما الائتلاف يصنع دولة مدنية - وفقاً للطراز الغربي الامريكي - فقط على شاشات الفضائيات.

ليست هناك تعليقات: