الجمعة، 20 يناير، 2012

الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة


الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة





إن اجتماعات قادة الإخوان المسلمين مع الدبلوماسيين الأمريكيين لم تقتصر على الأمريكيين ممن هم خارج السلطة بل إنها دخلت مرحلة جديدة مع الأمريكيين المتنفذين في السلطة ذاتها، فاستقبال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر للرئيس الأمريكي جيمي كارتر في المركز العام للإخوان المسلمين وتلقي التهنئة منه بمناسبة فوز حزب الإخوان في الانتخابات التشريعية المصرية لم يكن هو العنصر الوحيد في مثل هذه الاجتماعات، بل كان ذلك مجرد البداية والتمهيد لما سيأتي بعده.
فويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي التقى مع قياديين في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين ورحب بالنتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات واجتمع السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بصحبة سفيرة أمريكا في مصر آن باترسون مع كبار قادة الحزب ونقل كيري عن قيادات في الحزب قولهم: "إن الإخوان كانوا يتوقون العمل مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية لا سيما في المناحي الاقتصادية"، ونقل عنهم أيضاً: "أنهم يحترمون الاتفاقيات والمعاهدات التي تم توقيعها".
إن هذه الاجتماعات السياسية تشكل نقطة تحول في تاريخ الجماعة، وإن تواصلها العلني مع الأمريكيين والغربيين يعني أن الإخوان يريدون اكتساب الشرعية من خلال هذه اللقاءات وأنهم يريدون ولوج العمل السياسي برعاية أمريكية وغربية حتى يكون عملهم كاملاً وحتى يحظون بالقبول من (المجتمع الدولي) فينالون المناصب السياسية العليا في مصر.
لكن هذا التغيير في استراتيجية الإخوان بقدر ما أتاح لهم من إمكانية الوصول إلى السلطة بقدر ما كشف عن سهولة تخلي الجماعة عن الثوابت.
وكلما قدّم الإخوان للأمريكيين وللغرب عامة المزيد من التنازلات السياسية والفكرية كلما صغروا في أعين الأمة وتحولت قاعدتهم الشعبية عنهم، وانقلبت ضدهم  .
وفي نهاية المطاف سيتحول حزب جماعة الإخوان إلى حزب مصري آخر يحمل شعارات عامة لا صلة لها بالمبدأ ولا التفاف جماهيري حولها. وستتحول الجماهير عنهم إلى أحزاب أخرى ترفع شعارات أخرى.
فالعبرة ليست بوصول الأحزاب إلى السلطة وإنما بالاحتفاظ بالسلطة لمدة طويلة.
والحزب الصحيح هو الذي يسعى لإيصال فكرته المبدئية نقية إلى السلطة لا بإيصال قياداته وتنظيمه الحزبي إليها. وهذا بالتأكيد غير متوفر في الأحزاب الإسلامية التي فازت في الانتخابات البرلمانية المصرية.

هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم, اظن ان الجماعة اوجدت لنفسها ذراع سياسي تحت اسم الحرية والعدالة, حتى يتعاطى هذا الذراع مع الغرب, وهذا نوع من التمويه على الناس حتى تبقى صورة الجماعة اسلامية عند الناس, ويعني يظهر ان فقط هذا الذراع هو الذي يجلس مع الغرب, اما مثلا" امامة الصلاة في المساجد فلا يقوم بها اعضاء الاخوان الذين هم اعضاء في ذراع الحرية والعدالة, بل يقوم بهذا العمل اشخاص من الاخوان ليسوا اعضاء في هذا الذراع, ظني ان الامر اعد له منذ فترة بعيدة.
ان كان غير ذلك فما الحاجة لهذا الذراع تحت مسمى جديد والجماعة ككل كانت في السياسة منذ زمن بعيد من قبل.

احمد الخطواني يقول...

لان النظام في مصر يفرض على الاحزاب ان لا تكون جماعة بالمفهوم الواسع فالحزب كان استجابة لطلب النظام

الدار العربية يقول...

تحليل متزن ومدونة رائعه شكرا علي هذه المعلومات
هل عندك تصور لما سيحدث في مصر في الاشهر المقبلة؟

احمد الخطواني يقول...

بالنسبة لمصر ارى انها سوف تستمر في لعبة الانتخابات وتنظيم العلاقة بين المؤسسات المنتخبة والجيش لضمان الحفاظ على النفوذ الامريكي المتجذر في مصر منذ عشرات السنين.

نـــداء عــــادل يقول...

تحليل متزن و فيه الكثير من الحقيقة
بوصول الإخوان المسلمين الى السلطة بدأت معالمهم الحقيقية بالظهور على المشهد بشكل لا يتماشى و كل ما كانوا يقدمون به أنفسهم ما قبل الثورة و ما قبل السلطة

شكرا لمجهودك

احمد الخطواني يقول...

لا شكر على واجب وشكرا على تعليقكم وآمل ان تكون مدونتي كما تصفون