الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسلطات الاحتلال اليهودية يظهر على العلن لأول مرة أمام الجماهير بشكل سافر.

2- عودة الاتصالات غير المشروطة بين رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزراء العدو اليهودي بعد مزاعم السلطة بعدم عودتها.

3- إعلام دولة يهود يكشف النقاب عن طلب السلطة الفلسطينية من قوات الاحتلال بعدم إيقاف الحرب الأخيرة على غزة حتى إسقاط حركة حماس.

الأخبار بالتفصيل

1) في سابقة هي الأولى من نوعها كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت النقاب عن أن قائد المنطقة الوسطى الجديد في جيش الاحتلال اليهودي آفي مزراحي المسؤول العسكري عن الضفة الغربية المحتلة تجول بأريحية في مدينة بيت لحم المحتلة بمرافقة سيارات عسكرية فلسطينية يوم الأربعاء الماضي، حيث شاهد المارّة ثلاثة جيبات عسكرية يهودية مجهزة بالمعدات وفيها آفي مزراحي وكبار ضباط مركز قيادته يجوبون شوارع المدينة فيما كانت مركبات القوى الأمنية الفلسطينية في استقبالهم.
وقال ناصر اللحام مدير وكالة معاً الفلسطينية لتلفزيون الحوار ان الغريب في الأمر أن قوات الاحتلال قامت في مساء نفس اليوم الذي وقعت فيه الزيارة باجتياح مخيمات منطقة بيت لحم بدون أدنى تنسيق.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين بلغ أعلى المستويات، وقالت بأن هناك جلسات تنسيق دورية تعقد بين رئيس الإدارة المدنية اليهودي العميد يواف موردخاي وبين رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وجلسات تنسيق أخرى على المستوى العسكري بين قائد فرقة (يوشر) العميد نوعم تيفون وبين قائد الأمن الفلسطيني في الضفة.
إن هذا التنسيق المفضوح بين أجهزة سلطة دايتون الفلسطينية وبين قوات الاحتلال اليهودية يؤكد على أن السلطة الفلسطينية قد تحولت بالفعل إلى متعهد أمني رخيص لقوات الاحتلال اليهودية وانها غدت أشبه ما تكون بقوات العميل أنطوان لحد في جنوب لبنان قبل عشر سنوات.


2) عادت الاتصالات غير المشروطة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبين رئيس وزراء العدو اليهودي بنيامين نتنياهو بعد ادعاءاته المتكررة بأنه لن يعود إلى الاتصالات معه إلا إذا تم تجميد الاستيطان كاملاً في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وكان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في سلطة عباس قد أدلى بعدة تصريحات قال فيها: "إن السلطة لن توافق على أقل من تجميد كامل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية" واستبعد عقد قمة ثلاثية تجمع عباس ونتنياهو مع الرئيس الأمريكي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.
ولعقت السلطة الفلسطينية تصريحات زعمائها تلك وعادت صاغرة للمفاوضات التي غيَّرت اسمها إلى لقاءات لتبرر فشلها وخيبتها، فقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة: "إن اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين لا تعني المفاوضات".
ويأتي هذا التراجع المخزي للسلطة متزامناً مع ثبات حكومة العدو على مواقفها من مواصلة الاستيطان.


3) كشف وزير خارجية الكيان اليهودي افيغدور ليبرمان أن السلطة الفلسطينية طلبت من حكومته المضي قدماً في حربها الأخيرة على قطاع غزة بهدف إسقاط حركة المقاومة الإسلاية حماس وقال بالحرف: "قلت لأعضاء الوفد الذي يمثل السلطة الفلسطينية إنها هي من مارس ضغوطاً على إسرائيل للذهاب حتى النهاية في الحرب على غزة في إطار عملية الرصاص المصبوب".
وفي رسالة له إلى المستشار القضائي للحكومة الصهيونية أوضح رئيس هيئة الأركان غابي أشكنازي أن مشاركة السلطة كانت أمنية بالدرجة الأولى، ثم محاربة ميدانية مشتركة بالدرجة الثانية خلال عملية الرصاص المسكوب، مؤكدًا " أن الجيش والسلطة عملا جنبًا إلى جنب ضد فصائل المقاومة بغزة خلال الحرب".
وذكرت كذلك صحيفة "معاريف" التي قالت " أن السلطة الفلسطينية ضغطت على إسرائيل لإسقاط حُكم حماس قبل العملية العسكرية في غزة".
وكشفت ايضاً وثيقة أُعدّت في مكتب وزارة الخارجية "الإسرائيلية" : " أن عناصر فلسطينية رفيعة المستوى ضغطت على إسرائيل بشكل كبير لإسقاط حُكم حماس في قطاع غزة".
وتُظهر الوثيقة الإسرائيلية :" أن السلطة الفلسطينية دفعت إسرائيل وبقوة للخروج لتنفيذ عملية الرصاص المسكوب في غزة وضرب حماس".
ومن ناحية أخرى قال ليبرمان بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس توجه نحوه في اجتماعات نيويورك وصافحه وقال له "سلام يا وزير الخارجية" وأضاف بأنه رد عليه قائلاً: "لا يجب أن تكون شكلياً فنحن جيران".
هذه هي ببساطة سلطة دايتون/ عباس، وهذا هو واقعها.

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

عريقات (يتنبأ)!!

عريقات (يتنبأ)!!
قال صائب عريقات المنعوت بكبير المفاوضين الفلسطينيين بالسلطة الفلسطينية فى حديث له مع شبكة سي ان ان الإخبارية الأمريكية بأنه: " إذا ما تم التوصل لاتفاق الدولتين فسوف تختفى حركة حماس، وإذا لم يحدث ذلك فسوف نختفي نحن". وأضاف بأن:" السلطة الفلسطينية لم تضع أي شروط مسبقة لبدء المفاوضات مع إسرائيل وأنها لم تضع أبداً شرط تجميد الاستيطان ".
من الواضح أن مثل هذه التصريحات تكشف عن ذعر شديد يسود داخل حركة فتح من احتمالية اختفاء الحركة تماماً من العمل السياسي في المستقبل في حالة عدم إقامة الدولة الفلسطينية، لذلك نجد عريقات يستجدي الرأي العام الامريكي بأن يساعد حركة فتح في الوصول الى الدولة، ويُحذره من سيطرة حماس على الفلسطينيين إن لم تُقم الدولة الفلسطينية الموعودة!.
ففتح رهنت مستقبلها ومصيرها ووجودها باقامة الدويلة الفلسطينية المنزوعة السلاح، والمسلوبة السيادة، على ما تبقى من أشلاء أراض في الضفة الغربية، فإذا لم تأت تلك الدولة قريباً فإن حركة فتح - بحسب عريقات - ستختفي من الوجود.
وعريقات يستعطف الامريكيين ويتوسل اليهم بكل فنون التوسل فيقول بأن سلطته لم تضع أية شروط للمفاوضات، وهو عكس ما كان يتبجح به من تصريحات لوسائل الاعلام العربية والفلسطينية والتي كان يزعم فيها بان رئيسه عباس لن يجتمع مع نتنياهو الا إذا أوقف الاستيطان تماما ً في الضفة الغربية والقدس.
إن عريقات وعباس ومن شاكلهما من رجال سلطة أوسلو يُدركون تماماً أنهم لا يملكون من أمر حركتهم وأنفسهم سوى التوسل والترجي من أمريكا والغرب ودولة يهود، ولذلك فهم لا يُعيرون أي اهتمام للقضية الفلسطينية، وكل ما يتمنونه أن يطول بقاؤهم في دائرة الجاه والمال والزعامة أطول مدة ممكنة.

الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

الأسرة السعودية الحاكمة تحتفل بالذكرى التاسعة والسبعين

الأسرة السعودية الحاكمة تحتفل بالذكرى التاسعة والسبعين
لاغتصابها السلطة في نجد والحجاز

تحتفل الأسرة السعودية بذكرى ما يسمى باليوم الوطني التاسع والسبعين على تأسيس المملكة العربية السعودية بمرسوم ملكي أصدره عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مؤسس المملكة في 23 أيلول (سبتمبر) من العام 1932م.
إن تاريخ هذه الدولة السعودية المعاصر حافل بالخيانات والارتباط بالبريطانيين والأمريكيين واليهود.
ونكتفي في هذا المقال بالتوقف عند بعض المحطات الخيانية لأن ذكر كل المحطات يحتاج إلى أبحاث موسوعية.
ƒ تم إنشاء جيش الإخوان السعودي لاغتصاب السلطة في نجد والحجاز بإشراف الكابتن البريطاني شكسبير أولاً ثم خلفه ثانياً الكابتن البريطاني جون فيليبي الذي سمي فيما بعد (عبد الله فيليبي) أو الحاج عبد الله فيليبي والذي كان يوازي لورنس مع الهاشميين. وكانت طريقة بريطانيا في بناء الممالك العميلة لها تقتضي زرع رجال استخباراتها المحنكين داخل الأسر الحاكمة، وكان هؤلاء الرجال هم الحكام الحقيقيون لتلك الممالك.
ƒ استخدمت بريطانيا النظام السعودي في التآمر على القضية الفلسطينية ولعب النظام دوراً رئيسياً في إخماد ثورة الفلسطينيين ضد الانجليز واليهود عام 1936م حيث أرسل الملك عبد العزيز برسالة الى أمين الحسيني والزعماء الفلسطينيين الآخرين صاغها مستشاره جون فيليبي تحت عنوان النداء الأخير ليجهضوا ثورتهم وجاء فيها: "إلى أبنائنا الأعزاء عرب فلسطين، لقد تألمنا كثيراً للحالة السائدة في فلسطين، فنحن بالاتفاق مع ملوك العرب والأمير عبد الله ندعوكم للإخلاد إلى السكينة، وإيقاف الإضراب حقناً للدماء، معتمدين على الله وحسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل ... وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم".
وقد وافق الزعماء الفلسطينيين على إلغاء الإضراب ووقف الثورة بناء على هذا الطلب السعودي، والذي تم تأكيده بإرسال الملك عبد العزيز لولديه سعود وفيصل إلى القدس للتأكد من إيقاف الثورة، ولبيع الوعود الكاذبة للفلسطينيين بحل قضيتهم، وبالتعهد لهم بجدية بريطانيا في حل قضيتهم وإنصافهم.
ويعلق جون فيليبي في مذكراته على إيقاف ثورة الفلسطينيين ضد الاحتلال البريطاني بفضل آل سعود فيقول: "لقد سُرَّت القيادة البريطانية أعظم سرور، ونلنا على أثرها ثلاثة أوسمة تقديرية الأول لي، والثاني لعبد العزيز، والثالث لفيصل".
ƒ بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مال عبد العزيز وابنه سعود لأمريكا بعد بروزها كقوة أولى فالتقى عبد العزيز بالرئيس الأمريكي روزفلت على ظهر الطراد الأمريكي كوينس في قناة السويس وقال له: "أنت أخي وكنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك، وأريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك، لأنك رجل مبادئ ونصير حقوق، ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكم واستبداد الآخرين".
ƒ لعبت السعودية بعد ذلك دور العراب في تصفية القضية الفلسطينية وتبنت المبادرات الخيانية المشهورة وهي مبادرة الأمير فهد والتي تحولت فيما بعد إلى إجماع عربي عليها في مؤتمر فاس، ومبادرة الأمير عبد الله والتي تحولت فيما بعد إلى مبادرة السلام العربية في مؤتمر بيروت 2002م.
ƒ قامت السعودية بالدور الأبرز في مساعدة الاحتلال الأمريكي للعراقن ففتحت المرافق والمرافئ والأجواء والمياه والقواعد لخدمة القوات الأمريكية، ودعمت استصدار قرار عربي في الجامعة العربية لتأييد الاحتلال.
ƒ كان للسعودية دوراً بارزاً في محاربة المجاهدين، والتعاون مع أمريكا في مكافحة ما يسمى بالإرهاب، فقد اعترف عادل الجبير مستشار ولي العهد السابق الملك الحالي عبد الله في العام 2004م بوجود تنسيق أمني عالي المستوى بين الحكومة السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في ما سمّاه مكافحة الإرهاب وقال: "طلبنا من أصدقائنا الأمريكيين أن يساعدونا في مواجهة الإرهابيين كونهم يملكون الخبرة والإمكانيات التي لا تتوفر لدينا". وكشف الجبير النقاب عن وجود أمريكيين يعملون مع السعوديين جنباً إلى جنب في ملاحقة (الإرهابيين) على حد قوله.
إن المملكة السعودية بما تملك من ترسانة عسكرية هائلة ومتطورة والتي تُعتبر الأكثر إنفاقاً على شراء السلاح في العالم لم تطلق رصاصة واحدة على دولة العدو اليهودي طيلة حياتها، ولم تستخدم الأسلحة المتطورة التي بحوزتها يوماً في حرب أو جهاد، ولم تعمل على مساعدة المسلمين في تحرير بلدانهم المغتصبة في فلسطين والشيشان وتركستان وغيرها. فهذا التخاذل السعودي في مواجهة أعداء الأمة منذ نشوء المملكة السعودية لهو أكبر دليل على أنها ما أنشئت إلا من أجل تحقيق الأهداف الاستعمارية البريطانية والأمريكية في العالم الإسلامي.
لقد حوَّلت الأسرة السعودية المغتصبة للسلطة أرض جزيرة العرب إلى أرض لآل سعود يتوارثها الأبناء عن الآباء، وكأنها ملك خاص يرتع به أبناء العائلة السعودية.
أما زعم آل سعود بتطبيق الإسلام فلم يعد ينطلي على أحد، خاصة وأن الحكومة السعودية تعامل المسلمين والعرب فيها معاملة عنصرية، وتعتبرهم كأجانب لا يملكون أدنى حقوق المواطنة، وهو الأمر الذي يتصادم تماماً مع أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء التي ترتكز إلى الأخوة في الدين كأساسٍ للمواطنة في دار الإسلام.
هذا نزر يسير ومقتطفات قليلة من تاريخ آل سعود الأسود في الذكرى التاسعة والثمانين لاغتصابهم للسلطة بإسناد من أوليائهم البريطانيين.

الخميس، 24 سبتمبر، 2009

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- أفغانستان مقبرة للغزاة.

2- اشتداد المعارك في الصومال.

3- أمريكا تستعين بروسيا لمواجهة طالبان في أفغانستان.


الأخبار بالتفصيل


1) قُتل في الأيام القليلة الماضية في أفغانستان ستة إيطاليين وبريطانيين وأمريكيين وألمانيين ودانمركي، وقد توترت بسبب هذه الموجة الجديدة من القتلى العلاقة بين الحلفاء الأطلسيين، وطالب برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي بسحب قواته من أفغانستان في أقرب وقت ممكن، وأعلن مجلس النواب الإيطالي روزاريا بيندي عن توقف المجلس عن مباشرة أعماله حداداً على القتلى الإيطاليين. ووصفت وسائل الإعلام الإيطالية مقتل الجنود الستة بالمذبحة التي هزَّت إيطاليا كونها أوقعت أكبر خسارة بشرية تتكبدها القوات الإيطالية في أفغانستان في يوم واحد.
وقال وزير الدفاع البريطاني بوب إينزرورث إن قوات بلاده لا تزال بعيدة جداً عن كسب معركتها ضد حركة طالبان، وأن الصراع في أفغانستان قد يقود إلى إنفاق عسكري ضخم للغاية وأضاف: "نحن نواجه عدواً مراوغاً، ونحن بعيدون للغاية حتى الآن من التغلب عليه"، ولكنه استدرك فقال: "إن الفشل العسكري في أفغانستان ستكون له عواقب وخيمة لأمننا الوطني وسيقوض ذلك حلف شمال الأطلسي".
وأما مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية فقال: "إن مواجهة حركة طالبان ستحتاج على الأرجح إلى إرسال مزيد من القوات الأمريكية بالرغم من أنها ضاعفت قواتها هناك هذا العام".
وقد حذر الجنرال ستانلي ماك كريستال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان من أن بلاده "ستواجه الفشل على الأرجح ما لم تتم زيادة عديد القوات هناك خلال عام".
وهكذا تبقى أفغانستان مقبرة للإمبراطوريات وللغزاة الأعداء، ويبدو أن أفغانستان يصدق عليها ما قيل عنها قديماً بأنها لا يُعمر فيها ظالم.

2) ردت حركة الشباب المجاهدين على اغتيال الكوماندوس الأمريكي للمجاهد صالح علي صالح نبهان بعملية استشهادية مزدوجة ضد قوات الاحتلال الأفريقية، فقتلت سبعة عشر جندياً بروندياً وأوغندياً من بينهم جنرالان كبيران. وتعهدت الحركة بقتل المزيد من القوات الأفريقية انتقاماً لاستشهاد نبهان.
وأعلن الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد الموالي لأمريكا بأن حكومته مهددة بالسقوط إذا لم تتلق مساعدات عاجلة من المجتمع الدولي في مواجهة المجاهدين الإسلاميين.
وبالرغم من أن السفير الأمريكي في كينيا مايكل راينبرغ قد تعهد بدعم حكومة شريف وقال: "إن الولايات المتحدة تبذل كل ما في وسعها لإنجاح حكومة شريف وهي الحكومة الشرعية، وإن إدارة أوباما مهتمة بعودة السلام والاستقرار إلى الصومال تمهيداً إلى نشوء دولة ديمقراطية فيها".
وبالرغم من أن السفير الأمريكي بالغ في امتداح شريف فقال: "إن شريف زعيم منفتح يتمتع بنظرة بعيدة المدى ولديه أفكاراً واضحة لتحريك الأمور إلى الأمام مما يجعله مختلفاً عن غيره من الرؤساء الصوماليين السابقين وهذا ما يجعل الولايات المتحدة عازمة على التعاون مع هذا الرجل وحكومته"، فبالرغم من هذا الدعم الأمريكي الصريح لشريف وحكومته إلا أن الأوضاع على الأرض لا تميل لصالح شريف في الصومال، فحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي يكتسحان المناطق الصومالية، ويسيطران على أجزاء كبيرة من العاصمة مقديشو، ولا يُتوقع لحكومة شريف العميلة أن تحقق أي تقدم على المجاهدين في المدى المنظور.

3) قدَّمت أمريكا لروسيا عدة تنازلات من أجل نجاحها في مواجهة حركة طالبان في أفغانستان. ومن آخر هذه التنازلات تخليها عن إقامة الدرع الصاروخي في بولندا وتشيكيا مقابل السماح لها باستخدام المجال الجوي الروسي في حربها ضد أفغانستان.
فقد ذكرت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتزم التعاون مع روسيا ضد الإسلاميين. ويبدو أن تخلي إدارة أوباما عن خطة بوش لنشر صواريخ اعتراضية بعيدة المدى في بولندا وجمهورية التشيك يدخل في هذا الإطار. وقالت الصحيفة: "إن مواجهة الإسلاميين هي نقطة اللقاء المحتملة بين الولايات المتحدة وروسيا والتي قد يتم التوصل إليها خلال الاجتماع المرتقب بين أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيد في نيويورك الأسبوع القادم".
وكان أوباما قد مهّد لهذا التنسيق بين الدولتين خلال زيارته الأخيرة لموسكو حيث وقَّع اتفاقاً مع الرئيس الروسي ميدفيدف ينص على السماح لأمريكا باستخدام المجال الجوي الروسي في حربها ضد أفغانستان، وعلى السماح للولايات المتحدة باستخدام المجال الروسي لإرسال الجنود والأسلحة والذخيرة وقطع الغيار والآليات والعربات المصفحة بواقع 4500 رحلة سنوياً بدون دفع نفقات ملاحية، وبدون التوقف على الأرض الروسية.
وكانت روسيا قد سمحت من قبل بمرور المعدات الأمريكية غير العسكرية إلى قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر أراضيها بموجب اتفاق عقد بين الطرفين في إبريل (نيسان) عام 2008م.
وقدكشف البيت الأبيض في هذا السياق في وقت سابق من أن "زيادة فتح المجال الجوي الروسي تُضاف إلى الدعم القوي بالفعل الذي تقدمه موسكو لواشنطن بشأن الملف الأفغاني"، وأوضح بأن "روسيا عضو مهم في التحالف الدولي الداعم لحرب أفغانستان".
وأما روسيا فإنها ترى في الوجود الأمريكي في أفغانستان فائدة لها في إبعاد خطر الإسلاميين عن حدودها، وفي هذا المعنى يقول رئيس تحرير مجلة (روسيا إن جلوبل أفيرز) فيودورلوكيانوف: "إن بقاء الأمريكيين في أفغانستان يبعد الخطر عن حدودنا" إشارة إلى المجاهدين والإسلاميين.

الأربعاء، 23 سبتمبر، 2009

التحالف الصليبي بين ريغان والبابا

التحالف الصليبي بين ريغان والبابا

نقلت جريدة القدس عن المفكر الاسلامي روجيه جارودي قوله:" صرّح ريجان لصحيفة إيطالية بأن لديه عقدا ومعاهدة مكتوبة بينه وبين البابا، معاهدة يلتزم بمقتضاها ريجان كرئيس لأمريكا بمحاربة الشيوعية في بولونيا، مقابل أن يحارب البابا اللاهوتية التي تتزايد في جنوب إفريقيا، هذا النوع من الاتفاقات يجري الآن بين الولايات المتحدة وأوروبا وبين بعض الدول التي تصف نفسها بالإسلامية".
ان كلام الغرب عن المساواة واليمقراطية وحقوق الانسان تفضحه مثل هذه الاتفاقات، فكلامهم هذا مخادع ومضلل، ولا ينسحب على المسلمين قطعاً، ويقتصر على النصارى واليهود فقط. وهذا دليل جديد للمنخدعين بأحاديث الغرب عن الديمقراطية المزيفة التي يُريدها للمسلمين.
والمسلمون أصلاً ليسوا بحاجة الى مثل هذه القيم الغربية العنصرية المعادية للقيم الاسلامية عداءً صارخاً. إنهم بحاجة فقط الى العودة الى الأحكام الشرعية التي تُطبقها عليهم دولة الخلافة، وبذلك فقط يمكنهم النهوض والانتصار.

الخميس، 17 سبتمبر، 2009

إمارة أبو ظبي تدفع إتاوة جديدة لأمريكا

إمارة أبو ظبي تدفع إتاوة جديدة لأمريكا
نقلت الجزيرة عن صحيفة نيويورك تايمز أن حكومة إمارة أبو ظبي التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة قد تبرعت بمبلغ 150 مليون دولار أمريكي للمركز الصحي الوطني للأطفال في واشنطن العاصمة الأمريكية، وعلّق سفير دولة الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة على ذلك بقوله:" آمل أن تُحدث هذه المنحة تحولاً يُفضي إلى تقنية طبية جديدة وفتوحات علمية لتحسين خدمات الرعاية الصحية للأطفال في جميع أنحاء العالم".
فالسفير العتيبة يريد تحقيق ما سمّاها (فتوحات علمية) على أيدي الأمريكيين الأشاوس، ويُريد أيضاً تحسين خدمات الرعاية الصحية في كل أنحاء العالم حسب ما يدعي، وكأن الإمارات العربية مسؤولة عن الفتوحات العلمية الأمريكية ومسؤولة عن كل اطفال العالم!.
تُرى لماذا لم يتبرع السفير المحترم أو حكومته بهذا المبلغ لأطفال الصومال أو السودان أو اليمن أو لأي بلد اسلامي هو في أمس الحاجة إلى مثل هذه التبرعات؟ ولماذا التبرع لأطفال أمريكا بالذات وهو يعلم علم اليقين انهم ليسوا من الفقراء؟ أم إنها الإتاوة الدورية التي تفرضها أمريكا على الإمارة لاستمرار بقاء أسرة آل ثاني في الحكم؟
ثم إن ما يدل على افتضاح وكذب تصريحات السفير (الموقر) في ادعاءاته بمساعدة العلم وأطفال العالم هو أن الإمارات دائماً ما تقوم بدفع الأموال لمؤسسات أمريكية بذرائع وحجج واهية، فمثلاً قامت بدفع 150 مليون دولار امريكي في العام 2007 لرعاية مرضى القلب الامريكيين في مستشفى جونز هوبكينزن، وقامت قبل ذلك بدفع أكثر من 500 مليون دولار للمؤسسات الأمريكية غير الربحية.
فما هي حجج السفير في تلك الدفعات؟ ولماذا لم تدفع الإمارات مثل هذه المبالغ لفقراء المسلمين أو حتى لفقراء العالم؟ أو لماذا لم تدفع الأموال للمؤسسات غير الربحية في البلدان العربية والإسلامية؟
الأفضل (لجناب) السفير لو كان عنده قليلاً من النزاهة أن يعترف بأن هذه الأموال التي تُدفع لأمريكا ما هي إلا إتاوات مفروضة على بلاده، وإن لم يملك الشجاعة لقول هذه الحقيقة فعليه أن يلتزم الصمت ولا حاجة لسوق المبررات الكاذبة التي لا تنطلي حتى على الأطفال.

الأربعاء، 16 سبتمبر، 2009

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- رئيس النظام المصري يستقبل رئيس وزراء العدو اليهودي عشية المصادقة على بناء المزيد من
المستوطنات.

2- منظمة العفو الدولية تكشف عن جرائم النظام السعودي ضد المعارضين.

3- (الإسلاموفوبيا) اصطلاح غربي لإخافة الغربيين من تنامي الوجود الإسلامي في أوروبا وأمريكا.

الأنباء بالتفصيل


1) استقبل رئيس النظام المصري في وكر شرم الشيخ بسيناء رئيس وزراء العدو اليهودي وذلك بعد إقرار حكومة العدو بناء 455 وحدة سكنية في المستوطنات داخل الضفة الغربية المحتلة.
وفي الوقت الذي يتمسك فيه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ببناء المستوطنات ويرفض مجرد تجميدها، وفي الوقت الذي يتمسك فيه بوزير خارجيتة إفيغدور ليبرمان الذي هدَّد بتدمير السد العالي وإغراق مصر، والذي قام بزيارة ثلاث من دول منبع نهر النيل ليعرض عليها إقامة سدود لحجز مياه النيل عن مصر، في هذا الوقت بالذات يقوم حسني مبارك باستقبال نتنياهو غير مكترث بما يخططه هو وكيانه اليهودي ضد مصر وضد الأمة الإسلامية.
فبدلاً من أن تتخذ الدولة المصرية مواقف صلبة ضد المؤامرات اليهودية عليها يستقبل حاكمها ألد أعداء الأمة رئيس حكومة الكيان اليهودي ويفرش له السجاد الأحمر.
إنه بفعله المشين هذا يكون قد عرَّض الكرامة المصرية والمهابة الإسلامية للإهانة والمذلة، ويكون بفعله هذا فقط – علاوة على أفعاله الأخرى - قد استحق أن يُعزل من الحكم فوراً، وأن يقوم الجيش والشعب في مصر بإعادة السلطان المغصوب من قبل مبارك وزمرته إلى الأمة، وأن يُختار بدلاً منه إماماً عادلاً يحكم مصر وجميع أقطار المسلمين بكتاب الله وسنة رسوله لاستعادة الإرادة المسلوبة من زمرة مبارك المغتصبة للسلطة الموالية لأمريكا ودولة يهود.

2) وصفت منظمة العفو الدولية السلطات السعودية بأنها شنّت هجوماً منهجياً على حقوق الإنسان تحت اسم مكافحة الإرهاب. وقالت المنظمة: "إن آلاف الناس دُمرت حياتهم جراء انتهاك حقوقهم الأساسية، واعتُقل البعض واحتجزوا في إطار من السرية، ولقي آخرون حتفهم في ظروف غير معروفة، في حين يواجه المئات غيرهم محاكمات سرية عاجلة يمكن أن تصدر أحكام إعدام بحقهم، كما واشتكى الكثير منهم من التعرض للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات منهم".
وأضاف تقرير المنظمة "إن السلطات السعودية ومنذ إصدار منظمة العفو الدولية في يوليو/تموز الماضي تقريراً عن أوضاع حقوق الإنسان في السعودية أعلنت أنها حاكمت 330 شخصاً بتهم على علاقة بالإرهاب خلال الأشهر الأخيرة وأصدرت أحكاماً بحقهم تراوحت بين الغرامة والإعدام دون أن تكشف عن أسمائهم أو تفاصيل التهم التي وجهتها ضدهم".
وذكر مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "إن قوانين مكافحة الإرهاب التي أدخلتها السعودية منذ العام 2001م مقرونة بقمع جميع أشكال المعارضة عرقلت عملية إصلاح حقوق الإنسان في المملكة، وهناك الآن غياب كامل لحماية الحريات والحقوق".
وأشار سمارت إلى أن" الانتهاكات تجري وراء جدار من السرية ويجري احتجاز الناس دون أن تكون لديهم فكرة عما سيحدث لهم، ويوضع غالبيتهم في زنزانات منعزلة سنوات طويلة دون محاكمة، ويحرمون من الاتصال بالمحامين والمحاكم"، وأكَّد سمارت على أن "هذه الممارسات خلَّفت آثاراً مدمرة على الأشخاص المحتجزين وعائلاتهم".
لقد كان من الأولى والأجدر أن يقوم علماء السعودية بكشف مثل هذه الممارسات الوحشية بحق المحتجزين بدلاً من أن تكشفها المنظمات الأجنبية!!، كما وإن استمرار غالبية العلماء السعوديين بتمجيد الأسرة السعودية الحاكمة وتبرئتها من الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها ضد الحقوق الآدمية – فضلاً عن الحقوق الشرعية - يجعلهم شركاء لها في جرائمها الوحشية التي تقترفها بحق الأبرياء، كما يجعلهم مدانين أمام العدالة الاسلامية التي لا يليق بعلماء المسلمين خدشها.

3) أصبحت عبارة (الإسلاموفوبيا) تتردد يومياً في وسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية لتشكل هاجساً مقلقاً للمواطنين في الغرب من تنامي الوجود الإسلامي في البلدان الأوروبية. فالكتاب والمفكرون الأوروبيون منشغلون هذه الأيام في إثارة ظاهرة (الإسلاموفوبيا) لإثارة الرعب في نفوس المواطنين في الغرب من خطر الزحف السكاني الإسلامي على البلدان الأوروبيةن وبالتالي من تحويل أوروبا إلى قارة إسلامية.
ومن آخر ما كُتب في الغرب حول هذا الموضوع ما نشره الباحث جورغن نيسلن أستاذ الدراسات الإسلامية في مركز العلاقات المسيحية الإسلامية في فينا بالنمسا في مقال له نُشر في صحيفة الإندبندنت اللندنية الذي استهله بعبارة (ظاهرة الإسلاموفوبيا) في أوروبا يحذر فيه من بزوغ فجر الإسلام في أوروبا حيث قال: "إن فرنسا ستتحول إلى جمهورية إسلامية بعد 39 سنة، وإن نصف سكان هولندا سيصبحون مسلمين بعد 15 سنة، وألمانيا ستكون دولة مسلمة في عام 2050م".
ويطالب نيسلن بإيقاف النمو الإسلامي في القارة الأوروبية، ويقول إن "50% من المواليد الجدد في هولندا هم من المسلمين، وفي روسيا يوجد 23 مليون مسلم بمعدل مسلم واحد من بين كل خمسة روس، ويُتوقع أن يشكل المسلمون 45% من الجيش الروسي في غضون سنوات قليلة".
ونشر الكاتب نقلاً عن بيان لمكتب الإحصاءات الفيدرالي الألماني جاء فيه: "إن الانخفاض في عدد سكان ألمانيا لم يعد من الممكن إيقافه، وسوف تكون ألمانيا دولة إسلامية قبل العام 2050م، وهناك حالياً 52 مليون مسلم في أوروبا وتتوقع الحكومة الألمانية أن يتضاعف العدد في السنوات العشرة المقبلة إلى 104 ملايين مسلم"، وفي كندا يقول المقال إن معدل الخصوبة فقط 1.6 بينما يتطلب أن يصل المعدل إلى 2.11 للحفاظ على الثقافة الغربية، ويشير إلى أن الإسلام أصبح الدين الأسرع انتشاراً.
ولفت المقال إلى أن معدل الخصوبة في الولايات المتحدة حالياً هو 1.6 فقط، وأنه كان هناك 100 ألف مسلم فقط في أمريكا عام 1970م ووصل عددهم إلى أكثر من 9 ملايين في عام 2008م.
لقد أصبحت ظاهرة الخوف من الإسلام في الغرب تجري بتوثيق متزايد عبر الفيديو الديموغرافي والكتب والمقالات والندوات وغير ذلك لدرجة أن نسبة الإنجاب العالية عند المسلمين وصفها اليمين الأوروبي بأنها بمثابة "القنبلة الموقوتة" التي تهدد هوية أوروبا.

إيران تدعم القضية الفلسطينية من باب الاستثمار

إيران تدعم القضية الفلسطينية من باب الاستثمار

قال الجنرال حسن فيروز آبادي خلال مراسم توديع وزير الدفاع الإيراني السابق وتنصيب وزير الدفاع الجديد: "إن دعم القضية الفلسطينية بالرغم من التكلفة السياسية والدعائية والمالية لا يشكل أمراً عبثياً ومكلفاً لنا، ولم يُفرض علينا، بل إنه يُعد ضرباً من الاستثمار لتحقيق مصالح إقليمية ودولية لنا"، وأضاف: "إن دعمنا لحركات التحرر يدخل في صلب حماية الأمن القومي الإيراني ويزيد من قوتنا الإقليمية، وهو في سياق ما ننفقه للحفاظ على أمننا القومي واتساع رقعة قوتنا في المنطقة".
إن هذا الرأي لواحد من كبار المسؤولين الإيرانيين المقربين من المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي يكشف عن استراتيجية الاستثمار السياسي الذي تنتهجها إيران في دعمها للقضية الفلسطينية، فإيران لا تعتبر دعمها للقضية الفلسطينية مسألة عقائدية واجب عليها دعمها من ناحية إسلامية، بل تعتبرها مسألة استثمارية تتعلق بمصالحها في المنطقة وبتوسيع رقعة نفوذها في الإقليم.
إن هذه النظرة السياسية المصلحية غير المبدئية تؤكد من جديد على أن السياسات الإيرانية الخارجية غير مبنية على أسس شرعية وإنما مبنية على أسس مصلحية نفعية لا تختلف عن النظرة الرأسمالية الاستعمارية.
وإن مثل هذه التصريحات تكشف عن حقيقة أن إيران دولة لا يُعتمد عليها في المواجهة والتحرير لأنها بحسب اعترافات مسؤوليها تقوم بذلك من باب الاستثمار والتجارة، فالقضية الفلسطينية بالنسبة إليها مسألة استثمارية فيها قابلية للتفاوض والمساومة وليست مسألة مبدئية.

السبت، 12 سبتمبر، 2009

رؤيتان أمريكيتان للمعضلة الأفغانية

رؤيتان أمريكيتان للمعضلة الأفغانية

إن عدم قدرة الاحتلال الأمريكي على حسم الحرب في أفغانستان منذ العام 2001 وحتى الآن، وتزايد قوة طالبان واكتسابها للمزيد من القدرات القتالية الهائلة، وتكبيدها للأمريكيين ولحلفائهم خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات، كل ذلك أدَّى إلى انقسام الرأي العام الأمريكي بين مؤيد لاستمرار الحرب وبين معارض لها، وبين الانسحاب المبكر للأمريكيين من أفغانستان وبين الاستقرار اللانهائي فيها.
وقد انتقل النقاش بين الأمريكيين حول كيفية الخروج من المأزق الأفغاني من المستوى السياسي والعسكري إلى المستوى الفكري حيث أدلى أبرز مفكريْن سياسييْن أمريكيين بدلوهما في المسألة وهما مستشار الأمن القومي السابق زبيغنيو بريجنسكي والمحاضر الجامعي صاحب كتاب نهاية التاريخ فرانسيس فوكوياما.
وقد طرح عليهما رئيس مجلة (نيو برسبكتيف) ناتان غاردلس ثلاثة أسئلة محددة حول أفغانستان من خلال مقابلتين منفصلتين، وعكست أجوبتهما تبايناً كبيراً في الإجابات تمثل التباين في آراء الشارع الأمريكي حول المسألة.
فالسؤال الأول الذي طرحه غاردلس عليهما كان حول المخاوف المتزايدة من تحول المهمة الأمريكية في أفغانستان إلى مهمة إعادة بناء بلد، واضطلاع بالتزامات طويلة الأمد في المكان الخطأ، ومن الواضح أن هذا السؤال يعكس رغبة غالبية الأمريكيين بشتى مشاربهم لعدم تحملهم تكاليف البناء في أفغانستان، ولاقتصار تدخلهم في البلدان على الهدم والخراب، وأجاب بريجنسكي على هذا السؤال بقوله: "إن الخطر الذي يواجه الأمريكيين في أفغانستان وباكستان على حد سواء هو أن الناس بدؤوا في كلا البلدين ينظرون أكثر فأكثر لحركة طالبان بوصفها حركة مقاومة ضد محتل أجنبي كافر غالبية عناصره من الأمريكيين". فبريجنسكي تخوف من تحول صورة الأمريكان في ذهن الشخصية الأفغانية كما كانت صورة السوفيات الشيوعيين في أذهانهم، واعتبر ذلك بمثابة "هزيمة استراتيجية" للأمريكيين.
أما فوكوياما فلم يتخوف من تحول صورة الأمريكيين في أذهان الأفغان إلى اعتبارهم غزاة كفار، بل رأى بأن "ما تقوم به أمريكا في أفغانستان هو عين الصواب"، وأكَّد على أنها "تنفذ استراتيجية جيدة لمواجهة التمرد" وأنها تستهدف "كسب العقول والقلوب وهو ما يتطلب خلق الظروف المناسبة للحكم الرشيد للبلاد" على حد زعمه.
أما السؤال الثاني فكان عن (طول نفس الأفغان في الحرب). وأجاب عليه بريجنسكي بأن: "الحقائق السياسية الأفغانية التقليدية المعقدة تتطلب أخذ المصالح الجيوسياسية لباكستان في الاعتبار لإقناع جيشها بالعمل جدياً على وقف تدفق المقاتلين عبر الحدود مع أفغانستان". فبريجنسكي يرى في باكستان وجيشها الحل. أما فوكوياما، فاعتبر في إجابته على هذا السؤال أن "المهم هو تعزيز قوة الدولة الأفغانية"، ورأى أن "أمريكا لم تقم بما يكفي لمساعدة جيش أفغانستان"، وأكد بأنه "لا يزال بمقدور الشرطة الأفغانية ملء الفراغ".
أما السؤال الثالث فكان: "لماذا لا تقتصر أمريكا على تعقب القاعدة على غرار ما تفعل في الصومال واليمن بدل محاولة تغيير أفغانستان الأمر الذي قد يتطلب عقوداً من الزمن؟".
أجاب بريجنسكي على هذا السؤال بالقول "هذا ما يجب على الأمريكيين القيام به"، ورد بسؤال آخر عليه فقال: "بما أن القاعدة يمكنها أن تعيد التمركز في هذا البلد أو ذاك، فهل نحن مطالبون بشن حروب طويلة على كل بلد يختبىء فيه عناصر القاعدة؟".
وأما فوكوياما فرد على متسائلاً عما إذا كانت: "مصالحنا ستُخدم على نحو أفضل لو خرجنا من أفغانستان أو لو بقينا فيه؟" ثم أوضح فوكوياما بشكل صريح بأنه "يفضل بقاء أمريكا في أفغانستان".
وهكذا يمثل بريجنسكي وفوكوياما اتجاهين سياسيين فكريين متناقضين تماماً، فبريجنسكي متخوف من نظرة الأفغان إلى الأمريكيين كغزاة كفار، بينما فوكوياما لا يأبه لهذه النظرة ويرى أن بالإمكان تغييرها بمعركة كسب القلوب والعقول.
وبريجنسكي يعول على باكستان في مساعدة أمريكا في أفغانستان بينما فوكوياما يعول على أفغانستان وجيشها ونظام حكمها في فعل ذلك. وبريجنسكي يُفضل الانسحاب من أفغانستان بينما فوكوياما يفضل البقاء فيها.
إنهما مختلفان في كل شيء، في المخاوف، وفي الدولة التي يعول عليها، وفي الانسحاب.
ولعل سبب هذا الاختلاف بين هذين المفكرين أنهما ينتميان إلى مدرستين فكريتين مختلفتين، فبريجنسكي ينتمي إلى المدرسة الواقعية في السياسة الأمريكية والتي تعتمد على تسخير الآخرين لخدمة أمريكا، بينما ينتمي فوكوياما إلى المدرسة المثالية التي انحدر منها المحافظين الجدد والتي تفترض أن على أمريكا فرض ليبيراليتها الرأسمالية بقوة الجندي الأمريكي وصرامة المبدأ الرأسمالي وحضارته الغربية النفعية العنصرية.
هذه هي رؤية كلا المفكرين الأمريكيين لقضية مهمة من قضايا المسلمين، فما هي يا تُرى نظرة الإسلام لهذه القضية؟؟ ومن الذي سوف يتجشم تكاليف تطبيقها على الأرض؟
إن رؤية الإسلام تجاه هذه القضية وغيرها من القضايا المماثلة بسيطة وواضحة ، وهي أن الحكم الشرعي يقضي بجهاد الكفار الأمريكان حتى النهاية، وطردهم من أفغانستان كلياً، وكنس وجودهم منها كنساً كلياً بحيث لا يتبقى لهم أي اثر فيها، سواء أكان أثراً عسكرياً أم سياسياً أم ثقافياً أم اقتصادياً.
أما من يُطبِّق هذه النظرة الشرعية الملزمة للمسلمين فهي دولة الإسلام الحقيقية المغيبة الآن، والتي حان وقت قيامها، وحان وقت تخليصها للأمة من براثن أعدائها المستعمرين.

الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- حكام تركيا يلهثون للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
2- حزب الأمة السوداني يُوقع إتفاقاً مع المتمردين الانفصاليين في الجنوب يُسهِّل عملية شطر السودان.
3- عجز وانكماش في الاقتصادين الفرنسي والبريطاني.

الأخبار بالتفصيل

1) بعد محادثاته مع نظرائه الأوروبيين في ستوكهولم العاصمة السويدية قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو: "إننا على ثقة تامة بأن زملاءنا الفرنسيين والبريطانيين وغيرهم سوف يبقون على إلتزامهم"، وأضاف: "ومن المؤكد أن تركيا والاتحاد الأوروبي سيندمجان في المستقبل".
واعتبر أوغلو معارضة بعض الأوروبيين لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي تُثير الاستياء بين الأتراك فقال: "إن الأصوات السلبية التي ما زلنا نسمعها من بعض البلدان في الاتحاد الأوروبي تُشيع فقط الاستياء بين مواطنينا، وتُعرقل جهودنا لمواصلة الإصلاحات". وتعهد أوغلو بثورة صامتة لتطبيق الإصلاحات التي تطلبها أوروبا من تركيا كشرط للانضمام إلى الاتحاد فقال: "إن تركيا في ثورة صامتة، وتُطبق إصلاحات كانت بعيدة عن الحسبان منذ سنوات قليلة ماضية، وأنها تُواصل عملها للوفاء بالتزاماتها وفقاً لما يُطلق عليه معايير كوبنهاجن".
ومعلوم أن هذه المعايير تقضي بإقامة مؤسسات ديمقراطية مستقرة وتدعو كذلك لاحترام حقوق الإنسان وحماية الأقليات وفقاً الرؤية الغربية.
ليت حكام تركيا يتحمسون للانضمام إلى أمتهم الإسلامية بدلاً من تحمسهم لاوروبا، وليتهم يعملون على توحيد أقطار المسلمين في كيان واحد، بدلاً من العمل على الانضمام إلى الاتحاد النصراني الأوروبي وتقوية حلفهم المنكر هذا مع أعداء الأمة وألد خصومها!!!.

2) انضم أخيراً حزب الأمة السوداني المعارض الذي يقوده الصادق المهدي إلى المؤامرة الأمريكية التي تُشارك فيها الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية المسماة بالحركة الشعبية لتحرير السودان والتي تهدف إلى تمزيق السودان إلى دولتين واحدة في الشمال للمسلمين والثانية في الجنوب للنصارى والوثنيين.
فقد وقّع حزب الأمة في مدينة جوبا العاصمة المفترضة لدولة الجنوب اتفاقاً مع الحركة المتمردة التي يرأسها سلفا كير على إعلان مبادئ يتعلق بإجراء استفتاء تقرير مصير حول جنوب السودان من المزمع إجراؤه في العام 2011 حسب إتفاقية السلام المشؤومة الموقعة بين الحكومة السودانية وبين حركة التمرد.
ويُركز الاتفاق الموقع بين حزب الأمة وحركة التمرد على تبسيط وتسهيل عملية الاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان بين الوحدة أو الانفصال وفقاً لاتفاقية السلام الشامل سيئة الذكر.
وعُرف عن الصادق المهدي في السابق معارضته للحكومة في معظم سياساتها، فهو يدرك أن الحكومة ملتزمة بتحقيق الأجندة الأمريكية بينما هو وجماعته يسيرون في فلك السياسة البريطانية المخالفة للاحتكار السياسي الأمريكي للمسائل السودانية.
ويبدو أن بريطانيا التي لا تختلف مع أمريكا على انفصال الجنوب قد تم إشراكها في المخططات الأمريكية، وتم إعطاؤها بالتالي جزءاً من الكعكة السودانية وهو ما جعل عملاءها اليوم يوافقون على خطة الانفصال التي ترعاها أمريكا في السودان.

3) بالرغم من تواتر الأحاديث عن بدء خروج الدول الكبرى من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أن أخبار التراجع الاقتصادي في الدول الغربية الكبرى ما زالت تطغى على سواها.
ففي فرنسا ارتفع العجز في النصف الأول من العام الجاري إلى ما يزيد عن 155 مليار دولار وفقاً لما ذكرته وزارة المالية الفرنسية يوم الجمعة الماضي.
وعلَّلت الوزارة الزيادة هذه الكبيرة في معدلات العجز إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية، واضطرار الدولة لدعم الاقتصاد بنحو 37 مليار دولار، في الوقت الذي انخفضت فيه حصيلة الإيرادات إلى ما دون 191 مليار دولار في هذا العام مقارنة بـِ 250 مليار دولار في السابق.
وفي بريطانيا نقلت ألـ(BBC) عن الغرف التجارية البريطانية توقعاتها بأن الاقتصاد البريطاني سينكمش بنسبة 4.3% في العام 2009 الجاري قبل العودة إلى الانتعاش بنسبة 1.1% في العام 2010، مع زيادة متوقعة لمعدلات البطالة.
وترجح الأوساط الاقتصادية في بريطانيا أن تزيد البطالة قليلاً عن ثلاثة ملايين شخص في منتصف العام 2010 وهو ما يعادل 9% من مجموع القوة العاملة.
وليست أحوال أمريكا الاقتصادية بأفضل حالاً من الأحوال الاقتصادية في بريطانيا وفرنسا حيث تستمر البنوك الأمريكية بالانهيارات أسبوعياً فيما تزداد البطالة في أمريكا بمعدلات قياسية لم تبلغها منذ عشرات السنين.

الخميس، 3 سبتمبر، 2009

أحزاب السلطة حواضن لتفريخ الحكام والزعماء العملاء

أحزاب السلطة حواضن لتفريخ الحكام والزعماء العملاء

لقد تحولت الأحزاب الحاكمة في كثير من البلدان العربية والإسلامية –غير الملكية- إلى ما يشبه العائلات الحاكمة، حيث باتت تقوم بدور الحواضن التي تُفرخ الزعماء بمواصفات ومقاييس تُرضي مطالب الدول الاستعمارية، مع إضفاء الصبغة القانونية والدستورية على هؤلاء الزعماء المُنْتَجين. فمثلاً حزب السلطة في مصر قرّر وضع جمال مبارك على رأس الحزب والمسؤول عن وضع السياسات فيه، وهو ما يعني صيرورته رئيساً للدولة بعد وفاة والده تلقائياً من غير حاجة لفرض قانون توريث.
وأما حزب المؤتمر الحاكم في اليمن فهو منشغل –ومنذ فترة طويلة- بتجهيز ابن الرئيس وابن أخيه لتولي دفة الحكم في حالة رحيل الرئيس علي عبد الله صالح. وأما حزب البعث الحاكم في سوريا فكان السَّباق في تنصيب بشار رئيساً للجمهورية خلفاً لوالده. وأما حزب الشعب في الباكستان فقد حصر الحكم في أفراد أسرة بوتو ذات الانتماء الإسماعيلي الباطني.
وأما في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تخضع لسلطات الاحتلال اليهودية فقد تكيفت حركة فتح مع الواقع وتماهت مع الأحزاب الحاكمة في البلدان العربية، فأفرزت الحركة في مؤتمرها الأخير الذي انعقد تحت حراب الاحتلال اليهودي، وبإذن منه، مجموعة من الزعامات المعروفة بعلاقاتها المشبوهة أمنياً وسياسياً مع الاحتلال، ومع الأمريكان، فتمخض مؤتمرها السادس عن تكريس زعامة محمود عباس للحركة وللسلطة ولمنظمة التحرير دفعة واحدة، وهو المعروف بنبذه لاستخدام الوسائل العسكرية في المقاومة، وفي التصدي للاحتلال. وقام بُعيد المؤتمر بإسقاط خيار المقاومة نهائياً حيث خاطب حكومته بالقول إن المفاوضات هي الطريق الوحيد الموصل إلى السلام، وإلى إقامة الدولة الفلسطينية، ولا يوجد أي طريق آخر غيرها.
وإلى جانب محمود عباس فقد تم إفراز مجموعة من القيادات على شاكلته لتوطيد العلاقات مع الاحتلال ومع أمريكا وذلك لكي لا يُكتفى بشخص واحد في السير على طريق الخيانة وعلى طريق تمكين اليهود من فلسطين. وقد وصفهم أحمد جبريل أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين –القيادة العامة- بأنهم مجموعة من "الجواسيس والعملاء في الأجهزة القيادية لحركة فتح".
وهكذا فبدلاً من أن تُفرز الأحزاب قادة وسياسيين يمثلون شعوبهم تمثيلاً حقيقياً، فإنها أصبحت تفرز سياسيين عملاء يمثلون مصالح الدول الاستعمارية.

الثلاثاء، 1 سبتمبر، 2009

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- تكرار توغل قوات أثيوبية في الصومال لمساعدة القوات الحكومية المدعومة أمريكياً.
2- المسلمون في مالي يُحبطون قانوناً علمانياً يتعلق بالمرأة حاول رئيس الدولة تمريره.
3- انهيار ثلاثة مصارف أمريكية جديدة.

الأخبار بالتفصيل


1) فيما أكد شهود عيان رؤيتهم لأعداد كبيرة من الجنود الأثيوبيين في مدينة بلدوين شمال شرق العاصمة مقديشو الأسبوع الماضي وسيطرتهم على المدينة، نفى أحد وزراء حكومة شيخ شريف شيخ أحمد هذه الأنباء وادعى بأن قوات حكومته سيطرت على البلدة وطردت منها الإسلاميين دون حاجة إلى تدخل القوات الأثيوبية.
وقد تم التأكد من توغل القوات الأثيوبية لمدينة بلدوين بعد انسحاب مسلحي الحزب الإسلامي والشباب المجاهدين منها، بسبب عدم قدرتهم على مواجهة القوات الأثيوبية الكبيرة التي تدفقت على المدينة.
وبالرغم من أن أثيوبيا أعلنت الانسحاب من الصومال إلا أنها ما زالت تتوغل في الأراضي الصومالية بين الفينة والأخرى لدعم القوات الحكومية الصومالية.
لقد أثبتت التجارب أن قوات الحكومة الصومالية لا تستطيع الصمود أمام المقاتلين الإسلاميين إلا بفضل دعم أمريكا وأثيوبيا لها. وقد ادَّى تكرار التوغلات الأثيوبية لمساعدة قوات الحكومة الصومالية إلى زيادة فقدان ثقة الصوماليين بها، واعتبارها حكومة عميلة تابعة لأمريكا وأثيوبيا كسابقتها التي كان يرأسها عبد الله يوسف.
فمهما حاول شريف تزيين صورة حكومته، وبالرغم من زعمه تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية إلا أن سيره مع الأثيوبيين والأمريكيين يفقده كل مصداقية أمام شعبه.

2) أحبط المسلمون في مالي قانونا علمانياً بشأن المرأة يتناقض بشكل صارخ مع الإسلام، فقد تظاهر آلاف من الماليين في شوارع العاصمة باماكو ومدن أخرى خلال الأسابيع الماضية احتجاجاً على القانون الذي حاول رئيس الدولة أمادو توري تمريره في البرلمان.
وينص القانون على عدم طاعة الزوجة لأوامر زوجها، وعوضاُ عن ذلك يدين كل من الزوج والزوجة للآخر بالولاء والاحترام. كما تحصل النساء بموجب هذا القانون على حقوق أكبر في الميراث، ويحدد القانون السن الأدنى لزواج الفتيات بـِ 18 عاماً. ومن أهم مواد هذا القانون إثارة للغيظ اعتبارالزواج مؤسسة علمانية.
واضطر الرئيس توري إلى التراجع عن المصادقة على القانون وإعادته إلى البرلمان للتباحث فيه من جديد وذلك بعد أن ازداد الضغط الشعبي عليه بشأن هذا القانون الذي وصفه بعض القادة الإسلاميين بأنه من "عمل الشيطان" وأنه ضد الإسلام.
إن هذا الإفشال لهذا القانون الوضعي الكافر يؤكد أن الأنظمة الحاكمة في بلدان العالم الإسلامي تعيش في واد بينما تعيش شعوبها في واد آخر.

3) انهارت ثلاثة مصارف أمريكية جديدة وانضمت إلى قائمة المصارف المنهارة الذي وصل عددها لهذا العام إلى 84 مصرفاً. وذكرت المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع بأمريكا أن انهيار هذه البنوك سيكلفها 446 مليون دولار.
إن هذه الانهيارات المتوالية في المصارف الأمريكية تضع شكوكاً كبيرة على نهاية الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالنظام المصرفي الأمريكي على وجه الخصوص. وأن كل ما يقال عن تحسن الأوضاع المالية ما هو إلا نوع من التضليل، وما استمرار مسلسل الانهيارات المصرفية سوى دليل أكيد على صعوبة الأوضاع الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية الغارقة في الديون جراء حروبها وسياساتها الرأسمالية المدمرة.