السبت، 27 سبتمبر، 2014

هجمة أمريكية ثلاثية على اليمن



هجمة أمريكية ثلاثية على اليمن



في وقت تُشغل فيه أمريكا الدول العربية بالاشتراك في تحالفها الصليبي الغادر ضد المسلمين في العراق والشام، تُحرك أمريكا عملاءها في اليمن للسيطرة على مقاليد الأمور فيها.
فقد كانت هجمتها الأخيرة مخطط لها جيداً، وتم تقسيمها عبر ثلاثة محاور واتخذت ثلاثة أبعاد وهي:
المحور الأول:  عسكري وشعبي، فقد انطلق الحوثيون عسكرياً وشعبياً واستولوا على العاصمة صنعاء، بينما انهارت الأجهزة العسكرية والأمنية الحكومية بشكل سريع وانعدم الأمن في العديد من المناطق اليمنية، ودبّ الخلاف بين وزير الدفاع محمد ناصر أحمد واللواء علي محسن الأحمر وهو ما أدّى إلى تواطئ هذه القوى العسكرية والأمنية الحكومية وجعلها تتخلى عن مقراتها ولا تدافع عنها أمام هجمات الحوثيين، بينما تآمر الرئيس السابق علي عبد الله صالح وهو عميل إنجليزي عريق مع الحوثيين المسيرين من قبل إيران وأمريكا لاسترداد جزءاً من نفوذه المتلاشي.
المحور الثاني:  انفصالي جنوبي، حيث أعلن فصيل الحراك الجنوبي في اليمن وفي نفس التوقيت الذي دخل فيه الحوثيون إلى العاصمة، أعلن عن عزمه السيطرة على منطقة يافع وهي منطقة جنوبية كبيرة تضم ثمان مديريات أربعة منها في أبين وأربعة في لحج، كما تم الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري لإدارة المنطقة بعد حدوث التطورات الأخيرة التي تقدم فيها الحوثيون وتراجع فيها الجيش الحكومي.
المحور الثالث: سياسي دبلوماسي، حيث تم تكثيف عمل جمال بن عمر المبعوث الأممي (الأمريكي) لليمن الذي استقر في اليمن ولم يخرج منها بينما المراقبون الآخرون لا يتواجدون إلا كزائرين، فابن عمر هذا استبق الأحداث وأعلن عن انهيار الأجهزة العسكرية وانعدام الأمن في اليمن وهو ما أدّى إلى تقاعس مريب في عمل الجيش والشرطة، وكأن لسان حاله يقول لهذه الأجهزة: توقفي عن العمل حتى يتضح الموقف وتنجلي الصورة.
وما يحز بالنفس أن الشعب اليمني لم يفعل شيئاً لمواجهة هذه الهجمة الأمريكية الشرسة لأنه ركن إلى السياسيين العملاء الذين أحبطوا ثورته وأسلموها لأمريكا وأوروبا.
وهكذا يستمر الصراع على اليمن بين أمريكا التي باتت تملك أهم أوراق الصراع في اليمن وبين بريطانيا ومن ورائها أوروبا التي ما زالت تبقي نفوذاً لها عبر رئيس الدولة وزعماء القبائل، والذين تلقوا ضربة موجعة على أيدي الحوثيين خاصة آل الأحمر وحلفائهم من الإخوان المسلمين.
فبدلاً من أن يكون الصراع بين أهل اليمن والاستعمار الأمريكي والغربي على حد سواء تحول الصراع إلى صراع دولي بين الدول الكبرى على اليمن وتحول أهل اليمن إلى مجرد أدوات فيه.


ليست هناك تعليقات: