الأحد، 18 مارس، 2012

سر استمرار المساعدات الامريكية لمصر


أمريكا تصر على استمرار تقديم الدعم للجيش المصري لاستمرار نفوذها فيه



 تصر امريكا على دعم الجيش المصري بالرغم من الازمة الاقتصادية التي تضرب الاقتصاد المصري، فالحفاظ على النفوذ الامريكي القوي في الجيش يعتبر من اهم الانجازات الامريكية في الشرق الاوسط منذ خمسينيات القرن الماضي وقد فسّرت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية بتاريخ 17/2/2012م ذلك الاصرار بنقلها عن مصادر دبلوماسية غربية وعسكرية مصرية ما نصه: "ومن الأسرار المكشوفة تقريباً أن الضباط يتلقون زيادات في الرواتب منذ بدء الاحتجاجات ولكن يمكن أن تكون المكافآت التي يعطيها المجلس العسكري الأعلى حتى أكبر مما كان يُعتقد في السابق، وقال دبلوماسي غربي آخر أنه شاهد أدلة على دفعات منتظمة تصل إلى 11600 دولار لضابط برتبة عقيد فما فوق".
وقالت المصادر: "إن طبقة الضباط هي التي يهتم المجلس العسكري الأعلى بإرضائها"، واضافت: "كثيرون من أولئك الضباط وبينهم كثر دُرِّبوا في الولايات المتحدة يعودون إلى مصر ولا يستطيعون أن يفهموا لماذا يقوم العسكريون بإدارة شؤون البلاد" وقد اثرت تلك الاموال الامريكية على علاقات ضباط الجيش بالمجلس العسكري فقالت المجلة: "إن المجلس العسكري الأعلى في مصر يشعر بقلق عميق من الاحتكاك المتزايد بينه وبين ضباط الطبقة المتوسطة ونتيجة لذلك فإن المجلس متمنع بصورة متزايدة عن عمل أي شيء يمكن أن يمثل مخاطرة بتدهور العلاقة بينه وبين الجيش إلى حد أكبر"، وأضافت: "إن المجلس العسكري الأعلى سرع عشرات حالات الترقية لضباط شباب في محاولة لكسب موافقتهم على الهدف المعلن للمجلس وهو تسليم السلطة لحكومة مدنية بعد الانتخابات الرئاسية".
إن هذه المعلومات  المنقولة عن مجلة امريكية متخصصة تؤكد على مدى تغلغل النفوذ الأمريكي في أوساط ضباط الجيش المصري حتى من الرتب الدنيا،  فالحفاظ على هذا النفوذ الامريكي الكبير في اوساطا لجيش هو الذي يبرر استمرار المعونات الأمريكية لمصر بالرغم من ارتفاع الأصوات في الكونغرس لقطعها، ولذلك حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي من أن: "قطع المعونة الأمريكية عن مصر سيعزل الولايات المتحدة عن الجيل المصري القادم ما يعني فقدان التأثير الأمريكي عليه"، وتحدث في شهادته أمام لجنة الدفاع الفرعية بلجنة الاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي باسهاب مدافعاً عن هذا الراي فقال: "نعرف من التاريخ السابق أنه عندما نستخدم التمويل لعزل أنفسنا عن شركاء سابقين، فإن ذلك لا يحقق نتيجة جيدة لأن ما نقوم به أساساً هو أننا نحيط أنفسنا بسور يعزلنا عن الجيل القادم، أعني أن تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بمسئولية جاء في جزء منه نتيجة أننا شركاء معاً حيث يأتون إلى مدارسنا ويتبادلون البرامج معنا على مدى 30 عاماً. إن قطع المعونة وبناء على ذلك عزل أنفسنا عنهم يعني أن الجيل القادم لن تكون لديه هذه الميزة ولا أدري إلى أين سيأخذنا ذلك وما أقوله لكم هو الحقيقة".
هذا هو سر استمرار المساعدات الامريكية للجيش المصري تحديدا.

ليست هناك تعليقات: