الجمعة، 1 يونيو، 2012

قضايا الأمة المصيرية غائبة من برامج مرشحي الرئاسة المصرية


 قضايا الأمة المصيرية  غائبة من برامج
مرشحي الرئاسة المصرية







الناظر في برامج مرشحي الرئاسة الثلاثة عشر يرى أن قضايا الأمة المصيرية كانت مغيبة تماماً ولم يتم التطرق إلى أي منها حتى ولو على وجه الإجمال.
فبرامجهم كان يغلب عليها الطابع المحلي المصري الداخلي، وهي برامج متشابهة لا يستطيع المرء التفريق أو التمييز بينها. وهي برامج لا تتناسب مع التغيير الثوري الذي وقع في مصر والمنطقة.
فقضايا مهمة ومصيرية لم تلاحظ حتى مجرد ملاحظة فيها وذلك كقضية وحدة الأمة ووحدة أقطارها وقضية تحرير فلسطين وتحرير سائر بلاد المسلمين المحتلة، وقضية بناء الدولة على أساس مبدئي وتحكيم ما ينبثق عن المبدأ في جميع شؤون الحياة، قضايا كبرى كهذه لم تطرح على أجندة المرشحين مطلقاً.
كما لم يعرف الناس ما هي مواقف المرشحين من مسائل الهيمنة الغربية على مقدرات مصر والبلدان الإسلامية في معظم جوانب الحياة. ولم يعرفوا كيف سيواجه المرشحون التمدد الأمريكي في المنطقة العربية والإسلامية. وهذه قضايا في غاية الأهمية لكل مصري وعربي ومسلم.
حتى قضايا ثورية قريبة من مصر لم يتصدوا للحديث عنها، فلم يأتوا على ذكر مجازر النظام الوحشية في سوريا. لم يتحدث المرشحون عن كيفية إيجاد ثورة صناعية حقيقية في مصر لتحويلها إلى دولة رائدة في العالم تستطيع الوقوف على نفسها بحيث تصبح لا تأكل إلا مما تزرع ولا تلبس إلا مما تنسج ولا تستخدم إلا ما تصنع.
لم يشر إي من المرشحين إلى كيفية بناء قدرات الجيش وصناعة السلاح وعدم الاعتماد على أمريكا في الاستيراد المشروط للسلاح.
رفع معظم المرشحين شعارات عامة فضفاضة عن القوة والنهضة والعدل لكنهم لم يشرحوا مقصودهم التفصيلي عن كيفية إعداد القوة الحقيقية العسكرية والاقتصادية والفكرية، فلم يتطرقوا إلى قوله عز وجل ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)). فهذه مواضيع جوهرية تم طرحها بطريقة شعاراتية هدفها دغدغة المشاعر.
إن شعوبنا في مصر وفي كل مناطق العالم الإسلامي تريد دولة قوية تعتمد على الإسلام بوصفه مبدأ ونظام حياة، دولة تطبق الأحكام الشرعية بحذافيرها.
إن هذه الشعوب تريد دولة تملك ناصية الصناعة المتقدمة فتنهض بالمجتمعات نهضة ملموسة فتنقلها إلى مستوى عيش الشعوب الأمريكية والأوروبية في الحياة.
إنها تريد تحرير فلسطين والشيشان وكشمير وغيرها من البلاد المغتصبة.
إنها تريد وحدة حقيقية تجمع جميع البلدان العربية والإسلامية في دولة واحدة هي دولة الخلافة الإسلامية.
هذه هي الأفكار التي كنا نود ملاحظتها في برامج المرشحين لكنهم لم يلتفتوا إليها وظلوا يراوحون مكانهم حول شعارات محلية ممجوجة لا تغني ولا تسمن من جوع.

ليست هناك تعليقات: