الثلاثاء، 10 أبريل، 2012

دبلوماسية الرسائل آخر تقليعة تدشنها سلطة عباس



المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و ( اسرائيل ) مستمرة عبر الرسائل


ينهمك محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية التابعة للاحتلال ( الاسرائيلي ) منذ شهر على كتابة رسالة لارسالها الى بنيامين نتنياهو رئيس حكومة العدو ( الاسرائيلي ) يضمنها المواقف الفلسطينية الرسمية من موضوعات التفاوض التي تراوح مكانها منذ ما يقارب العشرين عاماً.
وقال عباس بأنه سيحمل الرسالة الثلاثي التفاوضي المعروف المكون من سلام فياض وياسر عبد ربه وصائب عريقات، ويسعى عباس الى استمرار متابعة عملية كتابة الرسائل وتلقي الردود عليها كما قال نمر حماد المستشار السياسي لعباس للإذاعة الفلسطينية الرسمية من ان الجانب الفلسطيني يسعى للحصول على ردود مكتوبة على الرسالة من قبل نتنياهو.
ومعلوم أن محادثات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل متعثرة منذ سبتمبر/أيلول 2010، إلا أن لقاءات استكشافية عقدت في يناير/كانون الثاني الماضي في عمّان برعاية الأردن واللجنة الرباعية الدولية، انتهت دون الاتفاق على العودة للمحادثات.
و كشفت صحيفة هآرتس عن لقاء سري عقد في القدس المحتلة الأسبوع الماضي بين صائب عريقات واسحق مولخو المسؤول في مكتب نتنياهو عن المفاوضات بحث في رسالة عباس من أجل تخفيف لهجتها.
ونقلت الصحيفة عن موظف حكومي رفيع قوله إن رسالة نتنياهو ستكون ردا على رسالة أبو مازن، وسنرى أولاً ما سيكتبه أبو مازن في رسالته وبعدها سنبلور ردا نهائيا.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو سيكرر في رسالته إلى عباس رفضه وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات، وسيطالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي كشرط للتوصل إلى اتفاق دائم.
وهكذا فسلطة عباس دائمة الانشغال والبحث عن طرائق مبتكرة وأساليب ابداعية في التفاوض مع حكومات الاحتلال التي تحتاج الى احياء عملية التفاوض امام الرأي العام العالمي للايحاء بأنها تريد السلام ولتكون مقبولة عالميا بذريعة استمرار المفاوضات.
ان سلطة تابعة وعاجزة وذليلة كالسلطة الفلسطينية لا تملك خياراً آخر غير هذا الخيار الاستسلامي، فهي تعلم سلفاً مواقف نتنياهو من مسائل المفاوضات، وهي تدرك ان هذه الرسائل ما هي الا مضيعة للوقت، وان حكومة نتنياهو لن توقف الاستيطان ولن تقدم أي شيء للسلطة الفلسطينية.
لكن لا خيار أمام سلطة أشبه بالبلدية الكبيرة الا ان تفعل ذلك وتستمر في التوسل و الاستجداء.
ان صائب عريقات الذي يسمى بكبير المفاوضين لم يتحدث من فراغ عن فلسفة المفاوضات باعتبارها غاية وليست وسيلة وانها بالنسبة اليه مسألة حياة، فهي فلسفة تعكس فشل السلطة في تحقيق اي هدف من المفاوضات وان المفاوضات هي هدف بحد ذاتها.
انها عملية تضليل ممنهجة ومستمرة تمارسها السلطة من خلال هذه المفاوضات البائسة والعقيمة والتي بلغت مرحلة من الافلاس وصلت الى مستوى هابط في اضاعة الوقت من خلال الرسائل التي تستغرق كتابة الرسالة الواحدة منها الى اكثر من شهر.

ليست هناك تعليقات: