الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

شركة بي بي النفطية البريطانية الاستعمارية تتحكم بالقرار السيادي للعراق


   شركة بي بي النفطية البريطانية العملاقة تتحكم بالقرار الاقتصادي العراقي

 
كشفت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في مقال لتيري مكالستر عن أن شركة بي بي النفطية البريطانية العملاقة أصبحت تتحكم بالاقتصاد العراقي وذلك بعد موافقة الحكومة العراقية على دفع الفوائد إليها في حال توقف الانتاج لأسباب سياسية أو أمنية.
فقد نقلت الصحيفة عن الوثائق السرية: "إن عقد تشغيل حقل الرميلة وهو أضخم حقول النفط في العراق والذي ينتج لوحده نصف ما تنتجه بريطانيا من بحر الشمال أُعيدت صياغته بشكل يمنح بي بي حق الحصول على التعويض بصورة مباشرة في حال توقف الحقل عن الانتاج لأسباب أمنية أو لقرارات الحكومة العراقية بخفض الإنتاج". ويمثل حقل الرميلة حوالي 40% من مجمل الانتاج العراقي حتى قبل إجراء عمليات التوسعة.
ليس غريباً أن تحوز الشركات البريطانية على حقوق امتياز غير عادية في نفط الجنوب لا سيما وأنها كانت الشريك الأول لأمريكا في العدوان على العراق، وكان جنوب العراق كله من نصيب قواتها الاحتلالية.
فالاحتلال الأجنبي لبلادنا لا شك أنّ له ثمن مذل حتى بعد خروج قواته من أراضينا، والثمن الذي يدفعه العراق الآن كبير جداً نتيجة لتواطئ الحكام العرب العملاء مع القوى الأجنبية الغازية.
 وهذا النفوذ الاستعماري الكبير للشركة النفطية البريطانية بي بي صغير جداً إذا ما قورن بنفوذ الشركات الاستعمارية الأمريكية، فأمريكا وشركاتها لا تتحكم باقتصاد العراق ونفطه وحسب، بل تتحكم بمصير العراق ومستقبله وارتباطاته الاقليمية والدولية، وذلك في ظل بقاء وجود الحكام العملاء في سدة الحكم.

ليست هناك تعليقات: