الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

تهافت الوفود العربية والتركية للمشاركة في وقف العدوان ( الاسرائيلي ) برعاية أمريكية



تهافت الوفود العربية والتركية للمشاركة في وقف العدوان ( الاسرائيلي ) برعاية أمريكية





ما يثير العجب ويبعث على الاستغراب ما رأيناه من هرولة الوفود السياسية العربية والتركية على غزة، وتقاطر السياسيين المعنيين من تلك الدول على مصر للمشاركة في مفاوضات وقف العدوان الهمجي الدموي (الاسرائيلي) على قطاع غزة.
فالوفود (السلمية) التي زارت غزة جاءت من مصر والجزائر وتونس والعراق والسودان ولبنان وفلسطين وتركيا.
فبدلاً من المساهمة بالمجهود الحربي الذي يردع العدوان كانت مساهمتهم دبلوماسية وطبية وانسانية ولا علاقة لها مطلقاً بمواجهة العدو ورد صولته وهجماته وغطرسته وبغيه.
تحدث نبيل شعث مبعوث السلطة الفلسطينية لغزة فقال:" ان تركيا وقطر تشاركان بقوة في المفاوضات ولكن كل شيئ يجري من خلال الرئيس المصري محمد مرسي"، ودعت القيادتان القطرية والتركية الفلسطينيين المقاومين الى التهدئة، وإلى وقف اطلاق الصواريخ وعدم تصعيد الامور مع العدو ولو استمر العدو بالتصعيد.
فقيادات هذه الدول إذاً  قد تهافتت على المشهد السياسي الذي ترعاه امريكا وتقوده مصر ليكون لها هي الاخرى دور الى جانب الدور المصري في التوصل الى تلك التهدئة المهينة التي وضعت وزيرة الخارجية الأمريكية اطارها وسطورها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لماذا كل هذا التهافت والتقاطر على تلك المائدة الامريكية المسمومة؟
والجواب على هذا السؤال يكمن بأن هؤلاء الذين يبحثون عن دور لهم في هذا المسرح الأمريكي الاحتكاري يؤمنون بأنه لا مكان لأي منهم في عالم السياسة  اليوم الا إذا تم أخذ الضؤ الأخضر من الأسياد الأمريكان، وهو ان دل على شيئ فإنما يدل على مدى تفاهة هؤلاء السياسيين وعدم ثقتهم بانفسهم وبشعوبهم.
لقد حان الأوان أن ينكشف هؤلاء التابعون أمام شعوبهم، وأن تلفظهم  شعوبهم لفظ النواة، وأن يحل محلهم قيادات مخلصة جريئة جديدة لا تهاب أمريكا ولا غيرها، ولا تخشى الا الله سبحانه.





الجمعة، 16 نوفمبر، 2012

العدوانُ ( الاسرائيلي ) الغادرُ على غزة يُقابَلُ بتخاذلٍ عربيٍ مُريب



العدوانُ ( الاسرائيلي ) الغادرُ على غزة يُقابَلُ بتخاذلٍ عربيٍ مُريب




قبيل بدء العدوان ( الاسرائيلي ) الأخير على غزة تسربت بعض الأنباء مفادها ان مسؤولين في الحكومة المصرية كانوا يتوسطون بين ( اسرائيل ) وحركة حماس للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين الطرفين تدوم خمس سنوات، وقيل – وفقاً لتلك التسريبات -  بأنّ القائد العسكري الراحل أحمد الجعبري قد وافق  على تلك الهدنة، وأنّه باشر بنفسه دراسة حيثياتها وكيفية تنفيذها على الأرض.
وبينما أمِنت قيادات حماس من عدوان ( اسرائيل ) عليها لأنّها ظنّت أنّ التفاوض حول الهدنة من خلال مصر سيحميها من العدوان، وأنّ دراستها للهدنة المعروضة يُحصّنها من الاعتداء، فإذا بالغدر (الاسرائيلي) يصبّ حممه على غزة ويغتال فيها أكبر قائد عسكري لحماس.
إنّ شيمة الغدر ( الاسرائيلي ) أمر معهود ومعروف، وهو ليس بالشيئ الغريب على قوم بهت كاليهود الذين لهم تاريخ حافل بالخيانة والغدر ونقض العهود.
لكن الذي يُلام ها هنا هم المسلمون في غزة ومصر الذين يأمنون ليهود ويُصدّقونهم، والمفروض أنّهم تعلموا واتعظوا من التجارب العديدة التي خاضوها معهم، والتي أثبتت في كل مرة وجود صفات المكر والغدر والخيانة وجوداً طبيعياً لديهم.
إنّ على القيادة المصرية الحالية أن لا تكتفي بسحب السفير المصري من تل أبيب، أو أن تُرسل رئيس وزرائها هشام قنديل إلى غزة بزيارة تضامنية، أو أن تُقدّم بعض الخدمات الانسانية والصحية لسكان القطاع، إنّ عليها أن تتبنى قضية غزة وأن تعتيرها قضيتها، وتعتير أن أراضي غزة لا تختلف عن أية أراضي مصرية أخرى، فتعمل بشكل جاد على رفع العدوان ( الاسرائيلي) عليها بشكل قاطع ولو أدّى ذلك إلى دخولها في حربٍ معها.
إنّ أولى الخطوات الواجب اتخاذها ضد ( اسرائيل ) هي إلغاء إتفاقية كامب ديفد معها والتحرر بالتالي من القيود المفروضة عليها بموجب هذه الاتفاقية.
أمّا القول بأنّ على مصر أن تحترم الاتفاقيات الدولية بما فيها إتفاقية كامب ديفد فهذا قول سخيف، لأنّ هذه الاتفاقيات من جهة ليست مقدسة وهي قابلة للتغيير والتعديل، ومن جهة ثانية فأنّها إتفاقيات ظالمة ولا يجوز الحفاظ عليها ولو للحظة.
إنّ غطرسة ( اسرائيل ) وتجدد عدوانها على الدول العربية كعدوانها على السودان قبل أسابيع، وعدوانها الحالي الغادر على غزة، لا يجب أن يُواجه بالاستنكارات وبسحب السفراء وبالتضامن المعنوي والانساني مع أهل غزة، ولا يُواجه كذلك بالطلب من امريكا والمجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف عدوانها، بل يجب أن يُواجه بشن الحرب عليها واقتلاعها من جذورها، وهو أمر ممكن ووارد.
أما استمرار الأساليب القديمة البالية كالطلب من مجلس الأمن الدولي بالانعقاد، وكاجتماع سفراء الجامعة العربية لبحث العدوان، وما شاكل ذلك من أساليب يائسة بائسة فهو يعني أنّ الدول العربية - لا سيما الدول التي قامت بعد الثورات - ما زالت تسير في نفس الطريق التعيس للدول العربية قبل الثورات، وكأنك يا زيد ما غزيت.
إنّ الشعوب العربية اليوم تقف أمام مفترق طرق وأمامها خياران لا ثالث لهما: فإمّا الاستمرار في طريق الخنوع والاستسلام والتخاذل والتبعية لأمريكا والغرب، وإمّا الانعتاق من ربقة التبعية ومواجهة التحديات بإرادة من حديد.


السبت، 10 نوفمبر، 2012

حزب النور السلفي في مصر لا يستند الى أي قاعدة إسلامية في تصرفاته السياسية


حزب النور السلفي في مصر لا يستند الى أي قاعدة إسلامية في تصرفاته السياسية


      اعتبر القيادي في حزب "النور" التابع للدعوة السلفية في مصر، يونس مخيون، أن فوز أوباما بولاية رئاسية ثانية: " أخف الضررين" وقال: "إن الرئيس الأميركي لا بد أن يكون مواليًا لإسرائيل، ويضمن استمرار الدعم الأميركي لها.."، مشيراً إلى أن ذلك :" يُعتبر بوابة الوصول للبيت الأبيض، التي يدخل منها من أراد أن يحكم ولا يستطيع بعد ذلك أن يحيد عنها". وأوضح أن :"أوباما أخف ضررا من رومني باعتبار أن الجمهوريين أكثر عداء للعرب والمسلمين وأكثر ولاء لإسرائيل".
إن هذه النظرة السياسية القاصرة من قبل قيادات حزب النور  السلفي المصري تجاه مرشحي الرئاسة الأمريكية، واعتبار أحدهما أخف ضرراً من الآخر لا تُعبّرُ عن أي نوع  من الوعي السياسي الاسلامي، ولا عن مستوى ايمان عقائدي يليق بمن يتشبهون بالسلف الصالح، وهي نظرة لا تختلف عن نظرة المواطن العادي البسيط تجاه الأحداث السياسية التقليدية.
ومن التصرفات السياسية الساذجة والشائنة لقيادات هذا الحزب ( الاسلامي ) والذي يُعتبر ثاني أكبر الأحزاب المصرية بعد حزب الاخوان، ما قام به رئيس الحزب عماد عبد الغفور من زيارة مشبوهة للسفارة التركية في القاهرة، والمشاركة في احتفالات السفارة التركية في مصر التي أقامت حفلاً يوم الأربعاء بمناسبة مرور 89 عامًا على تأسيس الجمهورية التركية علي يد كمال أتاتورك، بحضور عدد من الشخصيات العامة والسياسية من بينهم رئيس حزب النور.
فالحفل كان بشكل واضح يتعلق بتأسيس الجمهورية التركية العلمانية على يد المجرم مصطفى كمال أتاتورك عميل الانجليز وهادم دولة الخلافة الاسلامية، وادعاء الحزب بأنّه شارك في احتفالات قيام الجمهورية التركية وليس في هدم الخلافة الاسلامية هو ادعاء باطل وتصرف غير مقبول من رئيس حزب اسلامي يوصف بأنه حزب سلفي.
ان هذه المواقف والتصرفات السياسية السمجة لقيادات حزب اسلامي معروف في مصر تلقي عليها شبهات خطيرة، وتعكس بالضرورة تلك الأزمة العميقة التي تجتاح قيادات هذا الحزب منذ عدة شهور.
ان على تلك القيادات أن تُعيد النظر في تصرفاتها السياسية وأن تلتزم بالرؤية الشرعية في سلوكها السياسي لكي لا تتحول تلك التصرفات الى مادة اعلامية رخيصة تلوكها ألسن الحاقدين على الاسلام والمسلمين.




الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

أين الدولة الليبية من ميليشيات تُشرف عليها أمريكا؟!


أين الدولة الليبية من ميليشيات تُشرف عليها أمريكا؟!



 قال فتحي العبيدي لرويترز - وهو قيادي في جماعة "درع ليبيا" التي تضم تحت لوائها عددا من المليشيات المسلحة التي رفضت الانضمام إلى الجيش الرسمي بعد الإطاحة بالقذافي العام الماضي قائلة إن الجيش لا يزال خاضعا لإدارة أفراد موالين للقذافي – قال :" إن فريقا يضم نحو عشرة أميركيين من السفارة في طرابلس زاروا قاعدة شبه عسكرية في مدينة بنغازي قبل 11 يوما لإجراء مقابلات والبحث عن مجندين محتملين".
وأضاف: "طلب منا الفريق الأميركي زيارة لقاعدتنا وأعطيناهم الإذن للتحرك بحرية، ووقفوا مع الكثير من رجالنا ليحصلوا على معلومات وسألوهم عن أعمارهم وخلفياتهم وانتماءاتهم القبلية وأرادوا معرفة نوع التدريب الذي تلقوه إن كانوا قد تلقوا تدريبا".
وأوضح أن :" فريق المسؤولين الأميركيين يضم القائم بالأعمال الأميركي لورنس بوب وكبير مدربي فريق القوات الخاصة الليبية في المستقبل وأنه طلب مني اختيار نحو 400 من هؤلاء الشباب تتراوح أعمارهم بين 19 و25 عاما للتدريب من أجل هذه القوة ويمكن تدريبهم في ليبيا أو خارجها".
وكان العبيدي قد ساعد فريقا من مشاة البحرية الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي على قيادة جهود أثمرت عن إنقاذ مجموعة من الأميركيين المختبئين في منزل آمن بعد هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي قتل فيه السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز.
هكذا وبكل وقاحة تعمل أمريكا في ليبيا فلا ترعى لها حرمة، ولا تحفظ لها سيادة، فتتصل بالميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة، وتُنظم عملاء من العسكريين والسياسيين من دون أن تأخذ إذناً من أحد، أو حتى تُعطي مجرد إشعار لأحد بأنّ لها صلات مع أفراد أو مجموعات من الليبيين على الأرض الليبية.
تتصرف وكأنّ الدولة غير موجودة، وكأنّها هي المسؤولة عن أمن ليبيا وسيادتها.
ويبدو أن الذي جعل أمريكا تتصرف من وراء ظهر الدولة كونها لا تثق بها، ويبدو أن أوروبا هي التي تتحكم في كل مفاصل الدولة الليبية وهو ما جعل أمريكا تدخل من باب الميليشيات لأن أبواب الدولة التي أوصدت أمامها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تصمت الدولة الليبية على انتهاك سيادتها من قبل أمريكا وأوروبا، وأن تصمت بشكل خاص على هذا التدخل الأمريكي السافر في شؤونها الداخلية؟
وأي جبن هذا الذي يسيطر علىى كل قيادات الدولة ومؤسساتها فلا تنبس حول هذا الموضوع ببنت شفة؟؟
ثمّ من هو هذا العبيدي الذي يتبجح بعلاقاته المشبوهة بالأمريكان ولا أحد يحاسبه، كما لا يخشى من محاسبة أحد له؟
إنّ هذه الدولة الليبية التي يتم اختراقها  - بمثل هذه البساطة - لا تستحق أن تكون ممثلة للشعب الليبي الذي قدّم النفس والنفيس في ثورته المباركة للتخلص من طاغيته القذافي.
انّ على الليبيين أن يُجدّدوا ثورتهم، وان ينتفضوا من جديد، وأن يتخلصوا من هؤلاء الحكام الجبناء العملاء، وان يقيموا دولة قوية لا تخضع لا لامريكا ولا لاوروبا ولا لغيرهما.




الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2012

محمود عباس يفجّر قنبلة خيانية جديدة



محمود عباس يفجّر قنبلة خيانية جديدة



عندما سُئل رئيس ما يُسمى بالسلطة الفلسطينية محمود عباس عبر نشرة الأخبار بالتلفزيون (الإسرائيلي): هل يريد أن يعيش في بلدة صفد التي عاش فيها طفولته في منطقة الجليل؟ أجاب: "لقد زرت صفد مرة من قبل لكنني أريد أن أرى صفد، من حقي أن أراها لا أن أعيش فيها".
وأضاف قائلاً: "فلسطين الآن في نظري هي حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها، هذا هو (الوضع) الآن وإلى الأبد، هذه هي فلسطين في نظري، إنني لاجئ لكنني أعيش في رام الله، أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الأخرى هي إسرائيل".
هكذا - وبكل بساطة وصفاقة ووقاحة -  أسقط حق المسلمين والفلسطينيين في أراضي معظم فلسطين والتي تزيد مساحتها عن الثمانية والسبعين في المائة مما يُسمى بأرض فلسطين التاريخية، فقد أسقط هذا الحق حتى من دون الرجوع الى مشورة أصحاب الحق الأصليين من اللاجئين من اهل فلسطين في الشتات، والذين ينتظرون العودة إلى ديارهم على أحر من الجمر منذ ما يربو على الأربع وستين سنة من الضياع واللجؤ والتشرد والمعاناة.
وهو لم يكتف بعدم مشاورة اللاجئين وهم أصحاب الأرض والحق المباشر وحسب، بل انه لم يشاور أيضاً شركاءه الآخرين من فصائل منظمة التحرير، كما ولم يأخذ رأي حركة حماس الذي يزعم انه يريد التصالح معها، وهي التي تسيطر على كل قطاع غزة ولها نفوذ وأتباع في الضفة الغربية أكثر مما لديه.
انه يتصرف بفلسطين تصرف الدكتاتور المستبد الذي يتعامل مع فلسطين وكأنّها مزرعة له ورثها عن آبائه وأجداده.
أفلا يعلم عباس هذا أنّ فلسطين هي أرض اسلامية خراجية وهي ملك لكل المسلمين في الدنيا؟ وألا يعلم هذا العباس الصغير أنه لا هو ولا كل أهل فلسطين ولا كل العرب والمسلمين يملكون اتخاذ مثل هذا القرار الخياني الخطير؟
ألم يطّلع هذا الصعلوك الصغير على كلمات خليفة المسلمين السلطان العثماني عبد الحميد الثاني في الرد على طلب اليهود له لشراء فلسطين مقابل تقديم ما تحتاج دولته من ذهب كانت بأمس الحاجة اليه ليتعظ بها حيث سطّر كلماته تلك بمداد من ذهب فقال:" انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة(.
فالتاريخ الذي سطّر كلمات عبد الحميد هذا بمداد من نور في صحف التاريخ الناصعة البياض هو نفسه التاريخ الذي سيسطّر كلمات محمود عباس بمداد من قطران، وستسجّل كلماته هذه في صحف التاريخ السوداء.
انّنا نعلم انّ محمود عباس كان مستعداً للتنازل عن فلسطين المحتلة منذ عام 1969، وكان يجهر بآرائه تلك منذ ذلك التاريخ على شكل تسريبات لمن كان يلتقي بهم، ونعلم كذلك ان منظمة التحرير كانت تؤيده في آرائه هذه منذ ذلك الوقت، بدليل أنّها لم تقصيه عن القيادة رغم معرفتها بآرائه الخيانية آنذاك.
لكن منظمة التحرير كانت تُروّض الفلسطينيين منذ ذلك التاريخ لتحملهم على القبول بفكرة التنازل عن أراضي عام 48 لليهود بشكل تدريجي الى ان يحين الوقت للاعلان عن هذا التنازل الخياني الفظيع.
ويبدو انه قد حان الوقت لهذا الاعلان وها هو عباس يفصح عنه اليوم بشكل لا لبس فيه ولا التباس، وقد اختار ذكرى وعد بلفور المشؤوم للاعلان عن هذه الخيانة المفضوحة لتكون فضيحته في جلاجل.
انّ تنازل عباس هذا ليؤكد حقيقة سياسية طالما ردّدناها من قبل، وشكّك بها اتباع منظمة التفريط الفلسطينيةن ومُفادها أنّ منظمة التحرير الفلسطينية ما انشئت في الأصل إلا من أجل تصفية القضية الفلسطينية على مراحل، وها هي تقترب من نهايتها.
لكن لتعلم منظمة التحرير الخائنة التي فرّطت بفلسطين منذ اليوم الأول لإنشائها، وليعلم قادتها الخونة وعلى رأسهم اليوم محمود عباس أنهم أعجز من ان يقوموا بهذا الدور الخياني، وأعجز من أن يُمرّروا خيانتهم هذه على الامة التي ستلفظهم  لفظ النواة كما لفظت غيرهم ممن سبقوهم في الخيانة، وليعلموا أنّ شرف تحرير كل فلسطين سيناله فقط المؤمنون المجاهدون الذين لا يخشون الا الله، ولا يُميزون بين الاراضي المحتلة عام 48 والاراضي المحتلة علم 67.
ففلسطين في نظرهم – وفي نظرتهم الاسلامية - من نهرها إلى بحرها هي جزء لا يتجزأ من أراضي بيت المقدس التي باركها الله سبحانه، والواجب على كل المسلمين العمل على تحرير كل ذرة فيها، واستئصال كيان يهود من جذوره  منها، والله غالب على أمره ولكن المنافقين لا يعلمون.






الأحد، 4 نوفمبر، 2012

امريكا تبحث عن عملاء لها في سوريا لتنصيبهم قادة بعد بشار


امريكا تبحث عن عملاء لها في سوريا  لتنصيبهم قادة بعد بشار



قال باتريك فينتريل نائب الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية: "إن واشنطن ستقوم بلفت الأنظار إلى الشخصيات القيادية التي حددتها" خلال اجتماع المعارضة السورية الذي يعقد الآن في العاصمة القطرية.
وأوضح فينتريل أوصاف تلك الشخصيات بقوله: "نتحدث عن قيادة سياسية أولية، أشخاص يمكنهم تنظيم أنفسهم وتقديم الخدمات لأن الأمر المهم اليوم هو العمل على ما بعد سقوط النظام".
 وكشفت مصادر في الإدارة الأمريكية لـCNN أن بعض المسؤولين، بمن فيهم السفير الأمريكي في سوريا، يعملون في واشنطن حالياً على هذا الملف، وقد قاموا بمقابلة الأشخاص الذين أشار إليهم بيان الخارجية الأمريكية عبر طرق مختلفة.
وأضافت تلك المصادر أن التركيز الأمريكي ينصب حالياً على شخصيات تتمتع بخبرات إدارية وسياسية، أما القدرات العسكرية فليست على رأس سلم الأولويات بالنسبة لعملية الاختيار، دون أن يعني ذلك عدم وجود شخصيات خاضت المواجهة المسلحة مع النظام.
وشرح فينتريل اهمية العمل مع المعارضة السورية وانه:" أمر ملح مع تزايد خطر ظهور تنظيمات متشددة على مسرح الأحداث".
وهكذا تعمل أمريكا الآن وبكل وضوح في قطر بهدف صناعة شخصيات قيادية عميلة تستطيع من خلالها سحب البساط من تحت أقدام القيادات الاسلامية، فهل تنجح امريكا في مسعاها الخبيث هذا؟!
لا يبدو ان امريكا ستنجح في ذلك وان تمكنت من توظيف بعض العملاء، لأن وعي الثوار في سوريا سيفشل مساعي امريكا تلك، ولأن عدم اخذ امريكا بزمام الامور منذ البداية جعل الاوضاع في سوريا خارجة تماما عن السيطرة، وجعل قوة امريكا وعملائها أضعف من ان يكون لها ذلك التأثير الذي تأمل به وتطمح لتحقيقه.
ان قوة التيارات الاسلامي الثورية في سوريا هي قوة ذاتية تملك حاضنة شعبية عريضة من الصعب على أي قوة دولية ازاحتها، وسوف تفشل أمريكا فشلاً مروعاً في سوريا، وستخسر نفوذها في المنطقة بشكل غير مسبوق ولا متوقع.