السبت، 16 يناير، 2016

توقيع وثيقة غامضة لمنع تهريب المواد النووية بين أمريكا والأردن



توقيع وثيقة غامضة لمنع تهريب المواد النووية بين أمريكا والأردن  












    الخبر:  

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ الأردن وقّع يوم الاثنين الماضي مع الولايات المتحدة الأمريكية على وثيقة تتضمن خطة إجراءات مشتركة لتوسيع الجهود في مكافحة انتشار المواد النووية والمشعة، وجاء هذا الإعلان في ختام لقاء جمع وزيري خارجية البلدين جون كيري وناصر جودة، وبموجب هذه الوثيقة تُصبح الأردن الشريك الثالث للولايات المتحدة في هذا الاتجاه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أنّ الاتفاقية التي تمّ توقيعها على هامش الزيارة التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني إلى الولايات المتحدة تهدف إلى بناء وتعزيز قدرات المملكة في مجال منع وكشف محاولات تهريب المواد النووية أو المشعة والاستجابة بفاعلية لتلك المحاولات.

التعليق:

لم يأخذ هذا الخبر الاهتمام الكافي من الإعلام، ولم يُعلّق عليه أحد من السياسيين أو الإعلاميين الكبار، لدرجة أنّ الخبر نفسه لم ينتشر إلا في أضيق نطاق، بالرغم من كونه يتعلق بأخطر المواد التي تُصنع منها أخطر الأسلحة، وكأنّ التعتيم مقصود والإبهام مطلوب، ولولا ضرورات النشر لما تمّ ذكر الخبر أصلاً، ولما تمّ التطرق إلى موضوعه جملةً وتفصيلاً. والغريب في الاتفاق أنّه يتعلق بمكافحة انتشار المواد النووية والمشعة، مع أنّ الأردن ليست دولة نووية، ولا يوجد فيها مفاعلات نووية، وإن كانت الدولة الأردنية بحثت مع فرنسا وغيرها من الدول النووية الكبرى موضوع بناء مفاعلات نووية للأغراض السلمية، كما تمّ التطرق مع شركات بريطانية وغيرها إلى مخزون الأردن الوافر من اليورانيوم والعناصر اللازمة للصناعات النووية. لا شك بأنّ الخبر يُخفي بعض الجوانب الغامضة حول الموضوع، ويبدو أنّه بحسب تقديرهم ليس من الدبلوماسية كشفها، لأنّ وراء الأكمة ما وراءها، ولأنّ الإعلان عن التفاصيل قد يُوجد أزمة دولية بين المستعمرين والطامعين الذين يتصرفون بثروات الأردن من المواد الحسّاسة وكأنّها جزءٌ من ملكيتهم، فلا يقيمون وزناً للدولة الأردنية وكأنّها غير موجودة، ولا يأبهون بالشعب الأردني وهو المالك الرسمي لهذه الثروة وكأنّه غير ذي صلة. فعن أي تهريب تتحدث الوثيقة؟، ومن هم المهربون؟، وكيف تتم عمليات التهريب؟، ولماذا تُنصّب أمريكا وصيةً على ثروات الأردن النفيسة؟، وما هو دور الدول الكبرى الأخرى في هذا الشأن؟، ولماذا لا تُعالج هذه المشكلة من خلال إطار عربي أو إسلامي أو حتى أممي؟... أسئلة كثيرة في هذا الموضوع لم يتحدث عنها كيري وجودة اللذان وقّعا على الوثيقة وتحتاج إلى من يُجيب عليها. لكنّ الشيء المؤكد أنّ الأردن يملك ثروة نووية نفيسة، وأنّ المتنافسين الدوليين بدؤوا يتهافتون عليها، وأنّ أمريكا بحكم هيمنتها على سائر المتنافسين فقد ألزمتهم بالخضوع لترتيباتها، وأجبرت بريطانيا الوصية على الأردن بهذه الوثيقة، وإرجاء فتح ملف الثروة الهائلة التي تقبع في باطن الأراضي الأردنية إلى إشعار آخر ريثما يتم تسوية مشاكل الشرق الأوسط الملتهبة، وأنّ سرقات بعض تلك المواد النفيسة من وراء ظهر أمريكا يجب إيقافها، كما يجب إيقاف بناء المفاعلات النووية في الأردن بواسطة الأوروبيين لكيلا يتم نهب هذه الثروات بحجة بناء المفاعلات. وهكذا تتدخل أمريكا، وتفرض هيمنتها على مقدرات الشعوب، وتتنافس مع الدول الأوروبية على سرقة واستعمار ثروات المسلمين، بينما تبقى أنظمة الحكم العميلة في بلادنا أداة طيّعة بأيدي أعداء الأمّة، تُمكّن دول الاستعمار من إدارة شؤون بلداننا، وثرواتنا، وكأنّنا مجرد مزارع أو مناجم يتم استغلالها لصالح شركات الاستثمار الرأسمالية الاحتكارية.

هناك تعليقان (2):

اخبار سيارات يقول...


http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

thank you

اخبار السيارات


_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

أسواق أونلاين يقول...

جيد