السبت، 17 أغسطس، 2013

أفشل جيش يسطو على أبسط شعب


أفشل جيش يسطو على أبسط شعب

 

تصف وسائل الإعلام المُضللة الجيش المصري بأنه جيش قوي ومحترف وحيادي، وأنّه المؤسسة الوحيدة في مصر التي حافظت على تماسكها وانضباطها، وأنّه الضمانة الأخيرة لوحدة مصر وسيادتها واستقلالها.

وتصف نفس وسائل الإعلام تلك الشعب المصري بأنّه من أعظم شعوب الأرض، وأنّه يملك حضارة عريقة تُميزه عن سائر الشعوب العربية والاسلامية الأخرى بخبرته الطويلة الممتدة لآلاف السنين. 

ولكن المدقّق للواقع المصري يتبين له أنّ الجيش في مصر هو من أفشل الجيوش العربية في العصر الحديث،  فعلى مستوى حروبه في الخارج فإنّه لم يخض حرباً إلاّ وفشل فيها، فخسر حرب عام 1948 وأضاع جُل فلسطين، وخسر حرب عام 1956 وأضاع كل قطاع غزة وأكثر من نصف سيناء، وخسر حرب عام 1967 وأضاع هذه المرة كل قطاع غزة وكل سيناء، وخسر في حرب عام 1973 وتمكن الجيش اليهودي فيها ولأول مرة من عبور قناة السويس ومحاصر الجيش الثالث المصري غرب القناة، كما ولم يُفلح الجيش المصري في أيةعمليات عسكرية خارجية قام بها لتحرير الرهائن كما حصل في قبرص وغيرها.

والشيئ الوحيد الذي أفلح فيه هذا الجيش هو قمع الشعب المصري وحكمه بالحديد والنار منذ أيام عبد الناصر مروراً بالسادات ومبارك وانتهاءً بأيامنا هذه.

وامّا بالنسبة لما يُسمونه بتماسك المؤسسة العسكرية فإنّ هذا التماسك والانضباط لا يخدم إلاّ مصالح أعداء الأمة، فهو تماسك يُحافظ على النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، ويضمن أمن دولة يهود، فالجيش المصري يتعاون مع أمريكا في كل صغيرة وكبيرة، وتمنحه أمريكا أكثر المساعدات التي تُقدمها لمصر، وترتبط جميع قياداته ارتباطاً عضوياً بالأمريكان، وتُنسق قياداته مع المخابرات العسكرية اليهودية لحفظ حدود دولة يهود من جهة سيناء ضد المجاهدين.

هذا هو الجيش المصري وهذه هي حقيقته، وأمّا الشعب المصري فهو شعب عربي مسلم بسيط يحاول الإعلام المُضلل فصله عن محيطه العربي والاسلامي، وربطه بحضارة منقرضة كالحضارة الفرعونية القديمة، أو باعتبار أنّه ينتمي الى الكنيسة القبطية التي لا يُمثل أتباعها في مصر بأكثر من 4%.

إنّ مصر لن تقوم لها قائمة إلا إذا عادت إلى حاضنتها الأصلية وهي الأمة الاسلامية، فمحاولات تغريبها وإبعادها عن الاسلام أنهكتها وأضعفتها وحوّلتها الى دولة فاشلة.

وقوة مصر تكمن فقط في اسلامها ووحدتها مع الشعوب الاسلامية الاخرى، فإذا تم فصلها عن محيطها الإسلامي فإنُها تفقد كل مقومات وجودها، ويخبرنا التاريخ أنّ مصر لم تقهر الغزاة من الصليبيين والمغول الا بتوحدها مع بلاد الشام، فانتصرت الامة الاسلامية على الصليبيين عندما قام صلاح الدين بتوحيد مصر مع الشام وتجسد هذا الانتصار في معركة حطين، وانتصرت الامة كذلك على المغول في عين جالوت عندما كانت مصر والشام كتلة واحدة.

هذه هي معالم القوة والضعف بالنسبة الى مصر، فقوة مصر من قوة المسلمين وارتباطها بالاسلام، وضعفها بسبب ابتعادها عن الاسلام، وارتباطها بخرافات الفرعونية وأوهام الأديان الأخرى.

 

 



هناك تعليقان (2):

أسماء بن نوير يقول...

لا أجد تعليق غير: لخصت وبينت واصبت ... اللهم فك غمة الامة الضائعة في أوهام هواها

احمد الخطواني يقول...

آمين