الثلاثاء، 20 مارس 2018

حكام باكستان يتعهدون بحماية آل سعود




حكام باكستان يتعهدون بحماية مملكة آل سعود





الخبر:

قال الرئيس الباكستاني ممنون حسين إنّ: "القوات المسلحة الباكستانية في حالة استعداد تام للدفاع عن سيادة المملكة"، وأضاف إنّ: "باكستان تعتز بتقديم التدريب لضباط وأفراد القوات المسلحة السعودية"، وأشار إلى أنّ: "باكستان دربت حتى الآن أكثر من 8 آلاف من منتسبي القوات المسلحة السعودية، وهذا يدل على مساهمة باكستان في تعزيز قدرات القوات المسلحة السعودية، لكي يكون دفاع المملكة قوياً ولا يستطيع أي أحد أن ينظر إليها بنظرة سوء".

التعليق:

ما يلفت النظر في تصريح الرئيس الباكستاني الجديد هو توقيته وأسبابه، فلماذا تستعد القوات المسلحة الباكستانية للدفاع عن سيادة السعودية في هذه الأيام بالذات؟

فما هو الخطر الجديد الذي يحيق بالسعودية؟ وهل سيادة السعودية الآن أصبحت في خطر؟ ولماذا تُدرّب باكستان ثمانية آلاف عنصر سعودي؟ فهل السعودية تحتاج إلى تدريب الباكستانيين لجنودها؟

لم يجب الرئيس الباكستاني على هذه الأسئلة، ولم يذكر ما هي التحديات التي تمس بالسيادة السعودية بشكلٍ مُحدّد، وترك الأمور عائمة غائمة!!

إنّ السعودية المُتخمة بالأسلحة المُتطورة، وهي التي أنفقت مئات المليارات من الدولارات على جيشها تسليحاً وتدريباً على أيدي الأمريكيين والأوروبيين - وهم لا شك أقدر من الباكستانيين في هذا المجال - لا نظن أنّها بحاجة إلى تدريب جنودها من دولة أقل مُستوى كباكستان لحفظ أمنها وسيادتها.

ولكن يبدو أنّ هناك شيئا آخر ربما تمتاز به باكستان عن أمريكا والدول الأوروبية، وهو وجود إمكانية لاستخدام قواتها وجنودها لحماية حكم سلمان وابنه بشكلٍ مُباشر من أي محاولات  انقلابية غير متوقعة قد تحدث في السعودية كرد فعل على احتكار السلطة من قبل سلمان وابنه، بعد إقالة وإبعاد الأمراء والقادة والضباط بشكلٍ ممنهج.

وقد ذكرت أنباء سابقة عن إرسال باكستان خمسة آلاف جندي باكستاني إلى السعودية لحماية النظام السعودي، وهذا يعني أنّ مُهمة حماية حكم آل سلمان، وإجهاض أي تمرد داخلي مُحتمل، مُلقاة على عاتق باكستان بتكليف من أمريكا، لأنّ إرسال جنود أمريكيين إلى السعودية غير وارد، وغير مُبرّر، وغير مُقنع، للقيام بمثل هذه المُهمة الغامضة، بينما إرسال جنود مسلمين من باكستان مُنسجم تماماً مع هذه الظروف التي تمر بها السعودية.

وهكذا تستخدم أمريكا عملاءها كحكام باكستان للحفاظ على عملائها كحكام آل سعود، وبهذا الأسلوب الأمريكي الخبيث يتم إجهاض الثورات ويتم منع وقوع أي تغيير، باستخدام العملاء.

لكنّ الأمّة الاسلامية وقد استفاقت من غفوتها، واستعادت عافيتها، وكشفت مؤامرات أمريكا، وكشفت عملاءها، لن تهدأ بعد الآن، ولن توقف تحركها الدائم لإسقاط الأنظمة العميلة مهما كانت التضحيات.

ليست هناك تعليقات: