الخميس، 17 ديسمبر، 2015

بريطانيا وفرنسا تُحضّران لغزو ليبيا

(خبر وتعليق)
بريطانيا وفرنسا تُحضّران لغزو ليبيا






الخبر:

نقلت صحيفة التليجراف البريطانية عن مصادر في الحكومة البريطانية:" إنّه وسط مخاوف من أن يستخدم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية معقلاً جديداً على طول امتداد ساحل البحر المتوسط لاستهداف أوروبا فإنّ بريطانيا قد تشن عملاً عسكرياً في ليبيا"، وقال توبياس الوود وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية :"إنّه في المناطق التي أوجد فيها تنظيم الدولة موطئ قدم على طول البحر الأبيض المتوسط نحن نعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لتحديد أماكن وجودها وكيفية التصدي لها"، وأفاد مصدر حكومي سُئل عمّا إذا كانت ليبيا يُمكن أن تكون الهدف التالي للتدخل العسكري البريطاني فقال:" الأمور تسير في هذا الاتجاه".
 وأمّا فرنسا فقد أعلنت أنّها قد أرسلت طائرات للتجسس فوق ليبيا لتقويم حجم التهديد الذي يُشكّله تنظيم الدولة في ليبيا وذلك بحسب ما قال المسؤولون الفرنسيون، ودعا رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إلى:" توسيع الجهود الدولية لسحق مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية لتمتد إلى منطقة شمال إفريقيا".

التعليق:

تأتي هذه التصريحات والتحركات البريطانية والفرنسية بالتزامن مع الأخبار التي تحدثت عن التوقيع على اتفاق صخيرات بين جماعة المؤتمرالوطني العام في طرابلس وجماعة برلمان طبرق على نحوٍ مفاجئ، وذلك بعيد استقالة المبعوث الأممي السابق التابع لأمريكا الذي كان يسعى - على ما يبدو - إلى توسيع شقة الخلاف بين الجماعتين بدلاً من التقريب بينهما.
والظاهر أنّ أمريكا كانت تستخدم المبعوث السابق لضرب النفوذ الأوروبي وتقوية عميلها حفتر، لكنّها وإن نجحت على المدى القريب فإنّها لم تنجح على المدى الأبعد في تثبيت عميلها، واختراق صفوف جماعة عملاء الانجليز طويلاً، لذلك فها هم عملائهم  في طرابلس وطبرق يعودون للوقوف جبهة واحدة أمام الأمريكان وعملائهم، وذلك بعد توقيع الاتفاق الذي ينص على إقامة حكومة موحدة تجمع الطرفين، وبالتالي فلم يبق أمام أمريكا لتخريب التقارب بين الفرقاء الليبيين التابعين للأوروبيين إلا استخدام ورقة تنظيم الدولة لمحاولة منع سيطرة الأوروبيين على ليبيا، لذلك كان التفكير بمهاجمة التنظيم عسكرياً أمر ضروري بالنسبة لبريطانيا وفرنسا لإعادة فرض الهيمنة الأوروبية الكاملة على ليبيا.
وهكذا تبقى بلاد المسلمين مسرحاً للصراع العالمي بين القوى العظمى، ومكاناً للغزو والاجتياح، ويبقى أبناء الشعوب الاسلامية ضحايا لهذا الصراع وذلك الغزو، وما كان ذلك ليكون لولا حفنة من الحكام العملاء والخونة، عادوا شعوبهم، ووالوا أعداء الأمة، وأسلموها للغزاة المستعمرين.  

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2015

خطورة عدم وجود مشروع تغيير حقيقي لدى الحركات والجماعات الاسلامية العاملة في الأمة


خطورة عدم وجود مشروع تغيير حقيقي لدى الحركات والجماعات الاسلامية العاملة في الأمّة




 لقد أصاب الكثير من الحركات والجماعات الإسلامية العاملة في الأمّة ظاهرةٌ خطيرةٌ لافتة للنظر، وهي أنّها عندما تبدأ بالعمل الدعوي ترفع شعارات برّاقة عن التغيير والإصلاح والنهضة، ثمّ ما تلبث أن ينتهيَ بها المطاف لتصبح جزءاً من أجهزة الأنظمة الحاكمة التي قامت أصلا للعمل على تغييرها، ولتقع بعد ذلك في شباك وفخاخ الدول الغربية المستعمِرة التي تتحكم بتلك الأنظمة العميلة، فتستعملها هذه الدول المستعمِرة في النهاية كما تستعمل تلك الأنظمة التابعة لها لتركيز نفوذها في بلادنا، وتُصبح بذلك هذه التكتلات كالأنظمة تماماً، وتتحول من سلاح يخدم الأمّة إلى سلاح يطعنها من الخلف، وتصير أداة من أدواتها التي تتلاعب بها الدول المستعمرة كما تشاء، بعد أن كانت أمل الأمّة في النهوض والارتقاء. ومن المؤكد أنّ السبب الوحيد لهذه الانتكاسة الفظيعة المتكرّرة التي تُصيب تلك الجماعات والحركات الإسلامية، هو عدم امتلاكها لمشروع نهضوي حقيقي للتغيير يتعلق بالأمّة، وبمعنى آخر عدم تقديم الفكرة الإسلامية بوصفها أساسا للنهضة الصحيحة وعدم جعلها أساسا للمعالجات المتعلقة بالحكم والاقتصاد والقضاء والعقوبات والاجتماع والتعليم والسياسة الداخلية والخارجية للناس، وإنّ ما تملكه هذه المجموعات لا يزيد عن كونه شعارات وتعابير لفظية لا واقع لها. أمّا بالنسبة لصفة التدين التي تغلب على الأفراد فإنّها لا تمنح الحركات مشروعاً سياسياً تغييرياً يتعلق بالأمّة، فلا يكفي وجود الصبغة الإسلامية التي يصطبغ بها أفراد تلك الحركات والجماعات في عباداتهم وصفاتهم ومسلكياتهم التي قد يطغى عليها عنصر التدين الفردي، فهذه السمات الفردية لا تعني أنّ هذه التكتلات تحمل مشروعاً إسلامياً، لأنّ مسألة النهضة والتغيير لا تتعلق بالأفراد قطعاً، وإنّما تتعلق بالمجتمعات والكيانات، وما ينطبق على الفرد لا ينطبق على الجماعة، وما يصلح للفرد لا يصلح للجماعة، فللفرد مقومات وللجماعة مقومات، ومقومات الفرد لا تتطابق مع مكونات الجماعة، والتداخل بينهما يُربك العمل، ويُلبس المفاهيم ويُفسد النتائج. فبالإضافة إلى أنّ معظم هذه المجموعات لا يوجد لديها فكرة واضحة عن المبدأ، ولا طريقة محدّدة وثابتة للتطبيق والعمل، فهي أيضاً لا تُدرك حقيقة عمالة الأنظمة الحاكمة للدول الكبرى، وبالتالي لا يوجد عندها مانع من العمل معها، والدفاع عن مشروعيتها، وإخفاء عوراتها، وتدعيم أسس بنيانها، وإطالة عمرها. ومن الأمثلة الحديثة على سقوط مثل تلك الجماعات في شراك الدول الكبرى: قبول بعض الفصائل المسلحة في سوريا والتي ترفع بعض الشعارات الإسلامية للدعم العسكري والاقتصادي والمال السياسي من قبل تركيا وقطر والسعودية، أدّى إلى ارتماء هذه الفصائل في أحضان هذه الدول التابعة للغرب، وارتمائها بالتبع في أحضان الدول الكبرى، وخضوعها بالتالي للأجندة الدولية الكافرة في السير وفق مشاريع الكفر في السياسة والفكر. ومجرد حضور ممثلين عن تلك الفصائل في مؤتمر الرياض للفصائل المعارضة للنظام السوري يعني تخليها تماماً عن المشروع الإسلامي السياسي، لأنّ المؤتمر عُقد بإشارة من أمريكا، وتحت شعارات الدولة المدنية والديمقراطية والتعددية التي تفرضها الدول الغربية على المؤتمرين، وعلى كل من تقبله هذه الدول للدخول في أطرها السياسية، ولم يُذكر في المؤتمر حتى فكرة الهُوية الإسلامية لسوريا التي طالبت فيها بعض تلك الفصائل "الإسلامية". فكل هذه الحركات التي شاركت في المؤتمر أقرّت بقيادة الائتلاف الوطني التابع لأمريكا لها، وكالت الأماديح للدولة السعودية التابعة المموّلة للمؤتمرين، ورضيت بقرارات سياسية وفكرية لا صلة لها بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد. وهذه الحركات فوق كونها باعت نفسها للأنظمة العميلة بثمن بخس، فهي كذلك قد شقّت الصف الإسلامي للثورة في سوريا، وأضعفت من قوة الفصائل الثورية المقاتلة على الأرض، وسهّلت إدخال نفوذ الدول العميلة إلى داخل المجموعات الثورية، وشكّكت بالقوى المجاهدة المخلصة، وأفسدت الأجواء السياسية داخل المجاميع السياسية والثورية بشكل عام في عموم المناطق السورية المحرّرة. إنّ كل الحركات الإسلامية التي شاركت الأنظمة الحاكمة في جزء من كعكة السلطة لم تجنِ من مشاركتها إلا الخيبة والخسران المبين، فحركة مجتمع السلم التي شاركت في الحكومات الجزائرية المتعاقبة بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات، والانقلاب عليها أوائل تسعينات القرن الميلادي الماضي، فهذه الحركة ومشتقاتها قد منحت البراءة والشرعية للنظام الجزائري الحاكم المجرم الذي قام بذبح مئات الآلاف من أهل الجزائر في العشرية السوداء مقابل حقيبتين وزاريتين أو ثلاث حقائب! وحركة العدالة والتنمية في المغرب وبعد بلوغها السلطة قد أضفت القداسة على الملك محمد السادس، ومنحته الشرعية للاستمرار في عمالته وغيّه وفساده وإفساده مقابل رئاسة حكومات عميلة عاجزة مفلسة وهزيلة! وحركة النهضة في تونس والتي تقاسمت السلطة مع العلمانيين فيها، لم تُشارك في القضاء على الثورة التونسية وحسب، بل وساهمت أيضاً في إعادة حكم بقايا "البورقيبية" السياسية العلمانية الكافرة العميلة، والمعادية لكل ما هو إسلامي في تونس! والإخوان المسلمون في مصر وبعد أن تخلوا عن شعار الإسلام هو الحل، استُخدموا أولاً في إنهاء الثورة في مصر، ثمّ أعيد استخدامهم مرةً ثانية في تبييض صورة قادة الجيش المصري، وإعادتهم مرّة ثانية إلى السلطة كأباطرة وأشباه آلهة لحكم مصر بالحديد والنار! وأمّا حزب العدالة والتنمية في تركيا والذي رسمت له أمريكا صورة مشرقة عن الإسلام السياسي بوصفه النموذج المفضل لديها للحكم في البلاد الإسلامية، فقد أُوصل إلى الحكم ولكن بعد تخليه علانيةً عن الإسلام كمشروع حكم، وإعلانه بصراحة ووقاحة عن علمانيته وديمقراطيته، واعتداده بالحريات الرأسمالية التي توصل إلى مفاهيم الشذوذ البهيمية، وتحالفه سياسياً مع أمريكا، وتقاربه فكرياً مع الأوروبيين، وسعيه الدؤوب للاندماج في الاتحاد الأوروبي، واتكائه على الرأي العام الإسلامي العاطفي المستمد من الشعوب المسلمة التي تؤيد بمشاعرها الفطرية كل من تظهر عليه السمات الإسلامية ولو تضليلاً، لتمنحه دعاية وشعبية كبيرة يحتاج إليها في ترسيخ الفكر الديمقراطي الرأسمالي الكافر في قلب العالم الإسلامي! وهكذا نجد أنّ سبب فشل كل هذه الحركات والتنظيمات الإسلامية يرجع إلى سبب واحد ووحيد: ألا وهو غياب المشروع الإسلامي المبدئي للتغيير غياباً كاملاً من أجندتها، والاقتصار منه على المظاهر الفردية التي لا شأن لها بالنهضة ولا بالتغيير.

الأحد، 13 ديسمبر، 2015

هل حان أوان تشكيل ‫‏قوات برية‬ للتدخل في ‫‏سوريا‬؟




هل حان أوان تشكيل ‫‏قوات برية‬ للتدخل في ‫‏سوريا‬؟








لقد دأب في الآونة الأخيرة الكثير من المسؤولين الدوليين - لا سيما الأمريكيين منهم - على الحديث عن ضرورة إيجاد قوات برية لقتال تنظيم الدولة، باعتبار أنّ الضربات الجوية التي تقوم بها‏ قوات_التحالف بقيادة أمريكية لا تكفي لهزيمة التنظيم، وقد تحدث وزير الخارجية الأمريكي صراحة عن قوات سورية وعربية للاشتراك في محاربة التنظيم، وما قد يُطرح في هذا الصدد من أسئلة هي: هل تُخطّط ‏أمريكا لتشكيل قوات برّية من دول عربية ومحلية وإقليمية للتدخل في سوريا بذريعة محاربة ‏الإرهاب؟ وهل تُنسّق أمريكا ذلك مع القوى العظمى الأخرى؟ وما هي الأهداف الحقيقية لهذا التدخل؟
لقد بدأت بالفعل بوادر القوات البرية بالتشكل في سوريا و ‏العراق لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، فقد دخل فوج تركي قوامه أكثر من مائة وثلاثين جندياً شمال ‏الموصل في العراق، مصحوباً بثلاثين دبّابة، وعديد من العتاد العسكري.
وتشكّل خليط من القوات البرية من ‏حزب_الاتحاد_الديمقراطي_الكردي ومن عشائر سنية تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية في منطقة ‏الحسكة شمال شرق سوريا، وذلك للتحضير للهجوم على مدينة ‏الرقة عاصمة تنظيم الدولة في سوريا.
كما تمّ رفد تنظيم الجبهة الجنوبية (المحسوب على ‏الجيش_الحر) بالمزيد من الرجال
و ‏السلاح، وهذه الجبهة هي التي أعلن عنها رئيس الوزراء البريطاني ‏ديفيد_كاميرون بأنّها من أهم القوات البرية التي ستعتمد عليها القوات البريطانية الجوية في ضرب تنظيم الدولة، وهي الآن بصدد توسيع نفوذها في جنوب سوريا بدعمٍ من ‏الأردن.
كما استدعت ‏تركيا قوات سورية تركمانية، وقوات من ‏أحرار_الشام، وقوات أخرى من ‏المعارضة للتهيؤ لقتال تنظيم الدولة شمال مدينة ‏حلب.
وما زالت أمريكا تُصرّ على ضرورة قيام المعارضة بمقاتلة تنظيم الدولة أولاً، وتُطالب بنوع من التعاون والهدن بين القوات الحكومية وقوات المعارضة السورية.
وبدأت القوى الدولية الأخرى بتبني نفس الهدف، وكان آخر هذه القوى ‏فرنسا التي طالب وزير خارجيتها بإقرار الرئيس ‏بشار_الأسد في السلطة لما بعد الفترة الانتقالية، وإشراك قوات الأسد مع قوات المعارضة في قتال تنظيم الدولة.
إنّ هذه التحركات البرية المتسارعة تتزامن مع ازدحام الأجواء السورية بالطائرات الأمريكية والروسية والفرنسية والبريطانية، وفي ذلك نوع من السير في طريق بسط ‏النفوذ لتلك الدول على المناطق السورية، بعد التخلص من وجود تنظيم الدولة.
فأمريكا هي التي جلبت دول العالم إلى سوريا - لا سيما الكبرى منها - لتبدأ من هناك إعادة رسم‏ العلاقات_الدولية من جديد، وإعادة تشكيل موقف دولي جديد بقيادتها، لأنّها بحاجة إلى تلك الدول لكسر شوكة أهل ‏الشام المطالبين بالمشروع الإسلامي وبدولة ‏الخلافة_الإسلامية_على_منهاج_النبوة.
وقد اتفقت الدول الكبرى على تكليف الأردن بتصنيف التنظيمات الإرهابية ثمّ عرضها على‏الأمم_المتحدة، وكُلّفت ‏السعودية باستضافة تلك القوى، لتحضيرها، وترتيبها، ومن ثمّ للدخول في معركة شاملة مع تنظيم الدولة قبل الدخول في حرب مع النظام، وهذا ما أصرت عليه أمريكا منذ زمن بعيد.
ستخوض ‏القوى_الكبرى منتصف هذا الشهر مفاوضات شاقة في أمريكا لاستكمال‏مؤتمر_جنيف3، وستتركّز تلك المفاوضات حول قوى المعارضة المؤهلة للاستخدام في محاربة‏ تنظيم_الدولة، وستسعى القوى الكبرى والإقليمية المشارِكة في الاجتماع للعمل على دمج بعض ‏الفصائل الإسلامية ضمن قائمة القوى المقبولة دولياً - لا سيما الجبهة الإسلامية وحركة أحرار الشام - ضمن القوات البرية التي ستُستخدم في محاربة تنظيم الدولة.
إنّ إشغال التنظيمات المسلحة في المعارضة السورية بقتال تنظيم الدولة هو هدف مهم لدى أمريكا تسعى لتحقيقه منذ زمن بعيد، وذلك للحفاظ على بشار الأسد في السلطة ريثما تجد البديل المناسب.
تتجه الاستراتيجية الأمريكية في سوريا باتجاه منح الأكراد السيطرة على المناطق الشمالية الشرقية، لذلك منعت أمريكا الأتراك من المس بهم، واستثمرت الأزمة الروسية التركية من أجل إبعاد تركيا عن تلك المناطق، وقام الطيران الأمريكي بدور فعّال في حمايتهم من تنظيم الدولة.
أمّا بالنسبة لمنطقة الساحل فهي في نظر أمريكا مضمونة للنصيريين، وتستخدم أمريكا الروس في تثبيتها لهم، ويُحاول الروس من جهتهم، ومعهم الإيرانيون، إضافة العاصمة دمشق و حمص وما بينهما وبين الساحل من أراضٍ لتكوين ما يُسمّى بسوريا المفيدة، لتكون كل هذه المناطق بيد النصيريين و الشيعة، لكن أمريكا لم تحسم ذلك بعد، فيما تترك المناطق الداخلية والجنوبية والشرقية من سوريا للسنّة، ثمّ تقوم بربط كل تلك المناطق بنظام كونفدرالي مرن تابع لأمريكا فيه قابلية للانقسام في أي وقت.
وهذه الخطط الأمريكية تحتاج لتنفيذها إلى قوات برية، كما تحتاج إلى وجود القوى الكبرى لمساندتها، ومساعدتها.
لكنّ الأمور في سوريا لا تسير وفق ما تشتهي أمريكا، فالحاضنة الشعبية الإسلامية في سوريا أقوى من أن تُمرّر أمريكا عليها المؤامرة، فلن تسمح لأمريكا ولا لشركائها الدوليين بتمزيق سوريا مذهبياً وقومياً، ولن تقبل بأقل من دولة إسلامية حقيقية تطرد أمريكا، ومن معها من الدول الكبرى المستعمرة والحاقدة، من بلاد_الشام طرداً كلياً.

مؤتمر الرياض وصناعة المعارضة السورية





اجوبة اسئلة على مؤتمر الرياض وصناعة المعارضة السورية