الخميس، 6 مايو 2010

استئناف المفاوضات بين الاستغفال السياسي وقلب الحقائق

استئناف المفاوضات بين الاستغفال السياسي وقلب الحقائق


إن التضليل السياسي الذي تمارسه الأنظمة العربية الحاكمة ومعها السلطة الفلسطينية على الشعوب العربية قد بلغ مستويات قياسية غير مسبوقة، فالمفاوضات المباشرة العقيمة التي باشرتها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مع كيان يهود قد تحولت وبعد ثمانية عشر عاما إلى مفاوضات غير مباشرة برعاية أمريكية.

فإذا لم تُفد ثمانية عشر عاما من التفاوض المباشر مع دولة يهود فماذا عساها أن تفعل الأربعة أشهر من المفاوضات غير المباشرة؟ أم أن المسألة فيها مؤامرة وإضاعة مقصودة للوقت وإلهاء متعمد للمتفاوضين؟

إن أية مفاوضات عندما تتحول إلى هدف يُسعى لذاته فلا أحد يتوقع منها أن تُفضي إلى أي نتيجة، فالمواقف العربية والفلسطينية الهزيلة إزاء هذه المسألة قد أحال كل شيء في المنطقة العربية إلى مغالطات سياسية والى قلب للمفاهيم.

فالمعروف مثلا في كل أماكن الصراع في العالم أن المفاوضات هي مرحلة مؤقتة عادة ما يتمخض عنها إما الهدنة من غير صلح واعتراف بالطرف المقابل، وإما الصلح والاعتراف بالطرف المقابل، وهذا ما هو معروف عالميا في كل مناطق النزاع. أما في منطقتنا العربية فالأمور تؤخذ بالمقلوب، إذ قد حصل الاعتراف والصلح بـ (إسرائيل) قبل الانتهاء من التفاوض.

ونحن لا زلنا نذكر لاءات مؤتمر الخرطوم الثلاثة بعيد هزيمة عام 1967م حيث كانت مرتبة ترتيبا منطقيا واقعيا آنذاك ( لا للتفاوض، لا للصلح، لا للاعتراف) ولكن بعد أن وقعت الخيانة وتحولت اللاءات إلى نعم، كان يفترض البدء بالمفاوضات أولاً ثم لا يتم الانتقال منها إلى الصلح والاعتراف إلا بعد الفراغ من عملية التفاوض تماماً.

لكن الذي حصل أن المتفاوضين الفلسطينيين والعرب قد اعترفوا ب( اسرائيل ) وصالحوها قبل أن ينهوا المفاوضات معها، فقد كانوا متعجلين ومتلهفين للالتقاء مع اليهود، والتصالح معهم، والاعتراف بكيانهم على أنقاض الأراضي الفلسطينية.

إن استغفال الزعماء العرب والفلسطينيين من قبل أمريكا ودولة يهود قد جعلهم يتنازلون عن شرط تجميد الاستيطان لاستئناف المفاوضات، والاستعاضة به ضمانات شفوية مبهمة من إدارة اوباما لا تسمن ولا تغني من جوع.

والأنكى من ذلك أن وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت عن استئناف المفاوضات غير المباشرة قبل أن تعلن لجنة المتابعة العربية الممثلة للدول العربية عنها. فلقد بلغ الاستهتار بالعرب والفلسطينيين جداً جعل من أمريكا تسارع إلى الإعلان من دون أخذ رأي الطرف الرئيسي في المفاوضات، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى احتقار أمريكا للقيادات العربية والفلسطينية، ويدل كذلك على مدى استخفافها بها.

فما قيمة أن تجتمع لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن الجامعة العربية وتتخذ قراراً بالموافقة على تفويض السلطة الفلسطينية بالدخول في المفاوضات المباشرة إذا كان قرار استئناف التفاوض قد اتُخذ فعلاً من قبل أمريكا وأعلن عنه قبل موافقة الجامعة ومنظمة التحرير عليه؟

فهذا الهوان الذي آلت إليه أمور حكام العرب وزعماء الفلسطينيين ما كان ليحصل لولا استجدائهم المذل لأمريكا بالتسريع في عملية المفاوضات، وها هو محمود عباس الذي بات ينطق باسم جميع حكام العرب في هذه القضية يناشد أمريكا، ويرجوها، ويتوسل إليها لفرض ما يسمى بالسلام في المنطقة، ويُذكرها بأن إقامة الدولة الفلسطينية هي مصلحة أمريكية فلتعمل إذا أمريكا على تحقيق مصلحتها؟

فإذا بلغ اللهاث بعباس وبحكام العرب حد استجداء السلام من أمريكا فهذا معناه أن الاجتماعات التي تعقدها لجنة المتابعة العربية، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ما هي سوى شكليات تُخفي حقيقة الخيانة الكامنة في أعماق هؤلاء العملاء الذين اشرأبت نفوسهم بها، فصاروا يبيعون فلسطين لليهود بثمن بخس، ولا يجدون أي حرج، بل لا يحسون بأي وخز لضمائرهم التي فقدت ومنذ وقت بعيد أي إحساس بالعزة وبالكرامة وبالرجولة.

حصار رفح المصرية بالأسيجة لمنع التهريب منها الى رفح الفلسطينية

حصار رفح المصرية بالأسيجة لمنع التهريب منها الى رفح الفلسطينية


كُشف النقاب حديثاً عن شروع السلطات الأمنية المصرية بإقامة أسيجة جديدة متعددة حول مدينة رفح المصرية في محاولة لإحكام الخناق حول قطاع غزة، وحرمانه من إدخال البضائع عبر الأنفاق إلى سكانه الذين يتجاوز تعدادهم المليون ونصف المليون نسمة، والذين لا يجدون طريقاً للحصول على احتياجاتهم الإنسانية إلا من خلال التهريب عبر الأنفاق الواصلة بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية.

وتقول المصادر المطلعة أن السياج الأمني الجديد هو سياج كهربائي سيعزل مدينة رفح المصرية عزلاً تاماً عن سيناء وعن العالم. وسيحدد الدخول والخروج من وإلى المدينة من خلال ثلاثة بوابات داخل السياج الإلكتروني الذي سيحيط بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم.

وإضافة إلى تلك الأسيجة تقوم القوات المصرية بنصب حواجز للمركبات بين الطريق الموصل من قناة السويس إلى العريش ورفح لمصادرة المواد الذاهبة إلى غزة، فهي تفعل في سيناء كما تفعل قوات الاحتلال (الإسرائيلي) في المناطق المحتلة تماماً.

إن النظام المصري لا يكتفي بمحاصرة أهالي قطاع غزة والقيام بدور السجّان الذي يتحكم بحركة مليون ونصف المليون فلسطيني داخل سجن كبير في القطاع الذي ضُرب عليه جدار فولاذي لا يتخلله إلا بوابة معبر رفح المقفلة بشكل شبه دائم، نعم إن هذا النظام لا يكتفي بالقيام ببهذا الدور المخزي وحسب، بل إنه صار يسجن شعبه أيضاً في مدينة رفح المصرية، ويعاملهم كما يعامل سكان غزة، إنه نظام يعادي شعبه ويعادي أمته ولا يفرق في معاداته لها بين فلسطيني ومصري.

الثلاثاء، 4 مايو 2010

وزارة التربية المصرية تُكلف أمريكية يهودية بتنقيح مناهج التربية الاسلامية

وزارة التربية المصرية تُكلف أمريكية يهودية بتنقيح مناهج التربية الاسلامية


تحدث رئيس حزب "الشعب الديمقراطي" أحمد جبيلي لصحيفة "المصريون" عن إسناد وزارة التربية المصرية مهمة تنقيح مناهج التربية الإسلامية المقررة في المدارس الحكومية إلى خبيرة أميركية يهودية. وقال بأن هذه الخبيرة تعمل مع مجموعة من الخبراء الأميركيين ضمن المشروع الأميركي "الخطة الإستراتيجية لتطوير التعليم في مصر" الذي أسندته الوزارة إلى مركز التطوير الأميركي التابع لهيئة المعونة الأميركية الذي يعمل به نحو ستمائة خبير في مجال التعليم.

وقالت "المصريون" إن ذلك يأتي في إطار الجدل بشأن إعلان وزير التربية والتعليم أحمد زكي عن تكليفه مفتي الديار المصرية علي جمعة بمراجعة جميع مناهج التربية الإسلامية في جميع المراحل الدراسية بدعوى حذف العبارات والموضوعات التي تحض على العنف والتطرف.

وأكد جبيلي أن السفارة الأميركية بالقاهرة تقوم منذ خمسة أعوام بإعداد "الكتاب القومي" لتدريسه للطلاب المصريين على غرار مادة الأخلاق التي كانت من تأليف وتمويل هيئة المعونة الأميركية. وأضاف وفقاً لما ذكرته الصحيفة أن ذلك يأتي ضمن مشروع أميركي كبير يهدف إلى توفير الكتب المسلية والممتعة للأطفال ويتم على ثلاث مراحل لتغطية 39 ألف مدرسة حكومية بجيمع محافظات مصر. ويشترط المشروع الأميركي استبعاد أي كتب دينية أو تاريخية من المدارس في إطار خطة "لتجفيف منابع الإرهاب" باعتبار أن مناهج التربية الإسلامية والتاريخ الإسلامي أحد روافد الإرهاب من وجهة النظر الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن جبيلي حذر من أن مشروع تطوير المناهج في مصر الذي تشرف عليه الولايات المتحدة يهدف إلى تفريغ المناهج الدراسية من التوجه الديني والتاريخي، وذلك لطمس الهوية الدينية والتاريخية لمصر والأمة العربية.

وحسب ما وصفه بدراسات علمية، فإن المادة التاريخية والدينية في المرحلتين الإعدادية والثانوية بالأزهر الشريف تقلصتا بنسبة 70%، كما حذف 65% من حصص القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية بالأزهري، و35% من مناهج السيرة خاصة المتعلقة بالغزوات والفتوحات الإسلامية.

وحذف أيضا 45% من مناهج التفسير، وألغي 20 معهدا من معاهد المعلمين الأزهريين، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 170 معهدا أزهريا عام 1999، ورفع سن القبول في التعليم الأزهري وإلغاء "كتاتيب" حفظ القرآن.

القذافي يشكو أمريكا لعدم دعوتها لليبيا لحضور مؤتمر الأمن النووي في واشنطن

القذافي يشكو أمريكا لعدم دعوتها لليبيا لحضور مؤتمر الأمن النووي في واشنطن


خاطب القذافي عبر الفيديو مؤتمراً خاصاً بالعلاقات الليبية الأمريكية بمزيج من المرارة والانكسار مشتكياً أمريكا لعدم دعوتها ليبيا لحضور المؤتمر النووي الذي عقد في واشنطن مؤخراً فقال: "إن الغرب طلب منه التوسط لدى طهران وبيونغ يانغ للتخلي عن النووي بيد أنه استدرك أن النموذج الليبي لم يعد جذاباً لهم، فنحن حتى لم نُدع إلى مؤتمر الأمن النووي، لذا فإننا لا نمتلك حجة قوية مع إيران وكوريا الشمالية"، ووصف القذافي عدم دعوة ليبيا لحضور المؤتمر بأنه تخبط سياسي".

ومع هذه الشكوى التي أبداها القذافي من أمريكا إلا أنه وصف العلاقات الأمريكية الليبية بالممتازة، ومدح أوباما وقال أن انتخابه يعتبر: "تغييراً راديكالياً كبيراً فهو ولدنا من جذور أفريقية".

هذا هو مصير الزعماء الخونة كالقذافي الذين فرَّطوا في مكتسبات شعوبهم وسلَّموها لعدوهم لقمة سائغة، فالخزي والاحتقار هو ما تلقوه مكافأة لهم على خيانتهم بعد أن قدَّموا للأعداء ما طلبوه منهم. ولذلك فعليهم أن لا يتوقعوا من أمريكا أن تدعوهم إلى حضور المؤتمرات، وأن لا ينتظروا أن يُكال لهم المديح، لأن دورهم قد انتهى، ونبذهم حتى أسيادهم، فهم لم يعودوا مقبولين لا من شعوبهم ولا ممن وظفوهم.

الأزمة المالية العالمية لم تؤثر إلاّ على محدودي الدخل والأسر المتوسطة في الدول الغنية

الأزمة المالية العالمية لم تؤثر إلاّ على محدودي الدخل والأسر المتوسطة في الدول الغنية


إن الأزمة المالية العالمية التي ضربت معظم دول العالم في عام 2008 كان تأثيرها على الولايات المتحدة والدول الغنية مقتصراً على محدودي الدخل والأسر متوسطة الحال فقدت الأسرة الأميركية على سيبل المثال حوالي 100 ألف دولار في المتوسط.

ففي دراسة أجراها مركز بيو للسياسة الاقتصادية (بيو إيكونوميك بوليسي غروب) جاء فيها أن قيمة العقارات بالولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.4 تريليونات دولار، في حين تراجعت قيمة الأسهم بمقدار 7.4 تريليونات دولار خلال الفترة من يوليو/تموز 2008 إلى مارس/آذار 2009.

وهذا الانخفاض بالنسبة للأسرة الأميركية المتوسطة يعني انخفاض قيمة مسكنها بمقدار 30300 ألف دولار مقارنة بالفترة السابقة على الأزمة، كما انخفضت قيمة الأسهم التي تمتلكها بمقدار 66200 دولار.

وإضافة إلى ذلك فإن دخل الأسرة انخفض في المتوسط بمقدار 11 ألف دولار منذ سبتمبر/أيلول 2008 إلى نهاية 2009، وقد أدى الركود الناجم عن الأزمة إلى فقدان 5.5 ملايين وظيفة كما تم تجميد أجور العمال.

وقال المسؤول السابق في وزارة الخزانة وكاتب الدراسة فيليب سواجيل إن الأزمة المالية بين 2007 و2010 أثرت بصورة كبيرة على الولايات المتحدة، حيث فقدت ملايين الأسر وظائفها ودخولها وبيوتها، وسوف تؤثر هذه الخسائر بدورها على المجتمع لعدة أجيال قادمة.

أما الأثرياء في أمريكا والدول الغنية فلم يتأثروا كثيراً بالأزمة، بل إن معظمهم زادوا ثراءً على ثراء ، فقائمة أغى أغنياء العالم حافظت على نفس المراكز فيها كما كانت قبل نشوب الأزمة، وأغنياء بريطانيا على سبيل المثال ازدادوا ثراء بالرغم من صعوبة الوضع الاقتصادي للدولة، وكشفت صحيفة صنداي تايمز أن ثروات أغنى أغنياء بريطانيا زادت العام الماضي بنسبة 30 % ، ونتجت هذه الزيادة بعد قيام الحكومة بضخ مئات المليارات من الجنيهات في القطاعات المالية والبنوك من أموال الشعب.

وأظهرت قائمة السنة الحالية التي نشرتها الصحيفة أن ثروات أغنى ألف شخصية في بريطانيا زادت بمقدار 77 مليار جنيه ( حوالي 118 مليار دولار ) العام الماضي وبذلك ارتفعت حصيلة ثرواتهم لتصل إلى 335.5 مليار جنيه، وهو ما يزيد على ثلث الدين العام لبريطانيا.

كما ارتفع عدد المليارديرات من 43 ملياردير إلى 53 ملياردير، والتي زادت ثروات تسعة منهم مليار جنيه أو أكثر خلال الاثتي عشر الماضية.

وقالت الصحيفة ان ما يُثير الجدل أكثر هو زيادة ثروات عدد من مسؤولي البنوك وخبراء المال زيادة حادة بعدما تم انقاذ النظام المالي من الانهيار بأموال دافعي الضرائب.

وأوضحت الصحيفة أن 170 شخصاً ممن وردت أسماؤهم في القائمة كوّنوا ثرواتهم من الاستثمار في قطاعي المال والبنوك مقارنة مع 246 شخصاً جنوا ثرواتهم من السوق العقارية.

الجمعة، 30 أبريل 2010

تفاهمات غير معلنة بين أمريكا وكيان يهود حول الاستيطان

تفاهمات غير معلنة بين أمريكا وكيان يهود حول الاستيطان


في وقت تتحدث فيه وسائل الإعلام عن رفض حكومة نتنياهو للمطالب الأمريكية حول مسألة تجميد الاستيطان لتسريع ما يُسمى بالعملية السلمية يبدو أن الأمر مختلف على أرض الواقع، فالرفض الذي تُبديه حكومة نتنياهو لمطالب إدارة أوباما يبدو أنه شكلي، وهو ما يؤكد عجز الحكومة (الإسرائيلية) عن تحدي الأوامر الأمريكية. ومن الأدلة على ذلك:

1) ذكرت صحيفة هآرتس: "إن إسرائيل والولايات المتحدة تجريان اتصالات سرية ترمي إلى بلورة صيغة متفق عليها تسمح بجسر الخلافات بين البلدين فيما يتعلق باستئناف العملية السلمية السياسية مع السلطة الفلسطينية"، وأضافت الصحيفة أن: "رئيس قسم الشرق الأوسط في البيت الأبيض دان سابيرو وصل إلى إسرائيل يرافقه الدبلوماسي ديفيد هيل الذي يعمل نائب المبعوث الأمريكي إلى المنطقة جورج ميتشل، وأجرى المسؤولان الأمريكيان مباحثات حثيثة مع مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي للعملية السلمية المحامي يتسمان مولخو والمستشار السياسي لنتنياهو رون دويمر"، وقالت الصحيفة بأن: "هذه الزيارة بقيت سرية ولم يتم الإعلان عنها".

2) ذكرت صحيفة معاريف أن: "المحادثات المكثفة التي جرت الأسبوعين الماضيين بين مكتب نتنياهو ومسؤولين أمريكيين أدَّت إلى التوصل لاتفاق سري يقضي بتعليق الاستيطان في القدس الشرقية"، وأوضحت الصحيفة: "أن هذه التفاهمات أكدت أنه وخلافاً لتفاخر نتنياهو بأنه قال: لا لمطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن تجميد الاستيطان في القدس فإن رده لم يكن: نعم وإنما شيء ما في الوسط وهو أقرب إلى الموافقة على التجميد وعدم تنفيذ أعمال بناء واسعة".

وأضافت الصحيفة: "أن هذه التفاهمات تقضي في حال نتنياهو أزمة كبيرة أو تعرض لضغوط كبيرة أو تم تسريب التفاهمات فإن الجانب الأمريكي يميل إلى تمكينه من المصادقة على تنفيذ أعمال بناء رمزية بتنسيق صامت مع الأمريكيين لكي تبقى صورته كمن لم يطأطئ رأسه أمام الضغوط الأمريكية".

3) أعلن رئيس وزراء دولة يهود بعد التوصل لهذه التفاهمات "أن محمود عباس يعتزم استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي" وأعرب عن أمله بأن يتم ذلك الأسبوع القادم.

4) وجَّه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد ذلك نداءً صريحاً ناشد فيه الرئيس الأمريكي "لفرض حل للصراع في الشرق الأوسط". وتحدث عباس في الجلسة الافتتاحية لما يُسمى بالمجلس الثوري لحركة فتح موجهاً كلامه لأوباما ما نصه: "ما دمت كنت تعتقد بأن قيام الدولة الفلسطينية مصلحة استراتيجية أمريكية يا سيدي الرئيس ويا أعضاء الإدارة الأمريكية إذاً فمن واجبكم أن تحثوا الخطى من أجل أن نصل إلى الحل وأن تفرضوا هذا الحل ...افرضوه...".

5) تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصائب عريقات الناطق باسمها في الأيام القليلة الأخيرة عن نية السلطة التوجه إلى لجنة المتابعة العربية لأخذ الموافقة على العودة إلى المفاوضات غير المباشرة مع حكومة نتنياهو.

فيبدو أن التفاهمات غير المعلنة بين إدارة أوباما وحكومة نتنياهو على وشك النجاح في استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو من خلال المفاوض الأمريكي.

وهكذا فالطبخة جاهزة والتصريحات المتشنجة أو الرافضة من كلا الطرفين هدفها الاستهلاك المحلي، وأوامر أمريكا في النهاية هي التي تنفذ ولو بطريقة فيها شيء من الدبلوماسية والتكتم والتمويه لحفظ ماء وجه نتنياهو.

الخميس، 29 أبريل 2010

أجهزة القمع المصرية تستمر في التنكيل بالمعارضة داخل حرم الجامعات

أجهزة القمع المصرية تستمر في التنكيل بالمعارضة داخل حرم الجامعات


لم تغير أجهزة القمع الأمنية المصرية سلوكها العنيف ضد معارضي النظام المصري، فهي ما زالت تستخدم نفس أساليب التخويف والبطش ضد المعارضة في محاولة منها لإسكاتها ولجمها.

وسبب عدم التغيير هذا مرده إلى عدم إحساس النظام المصري بوجود ضغط دولي أو ضغط شعبي كاف يحمل النظام على التغيير والكف عن ممارسة أساليب التعذيب والبطش بالمعارضين.

ومن أواخر أعمال البلطجة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية في مصر ضرب طلاب الجامعات والتنكيل بهم وبأساتذتهم داخل حرم الجامعات وانتهاك أعراض بعض الطلبة في الشوارع واختطاف آخرين.

قال محمد أبو الغاز منسق حركة تسعة مارس أن: "المدرس الجامعي أصبح يتعرض للإهانة المقصودة والتنكيل من قبل السلطات"، وحمل الأساتذة المعترضين لافتة مكتوب عليها: "أين الطالب محمد خضر الذي اختطفه أمن الدولة من داخل كلية العلوم بالاسكندرية"، ولافتة أخرى عليها: "من أدخل البلطجية لضرب الطلاب في الاسكندرية"، وأخرى عليها "تحتج على ضرب الطلاب داخل الحرم الجامعي بشبين الكوم".

إن اعتماد المعارضة على ضغط المؤسسات الحقوقية الدولية على الحكومة المصرية لإيقاف أساليبها القمعية لن ينفع في تغيير سلوك الأجهزة الأمنية المصرية، وكذلك اعتماد بعض زعماء المعارضة على التدخل الأمريكي فهو أيضاً لن يفيدهم في تغيير النظام، بل ربما يضرهم بأكثر مما ينفعهم، لأنه يجعلهم في نظر الجمهور وكأنهم عملاء للأمريكان وبالتالي فلا يختلفون عن النظام وتبعيته وعمالته.

على القوى الحقيقية التي تريد تغيير حقيقياً في مصر أن تسعى لا لتغيير الأساليب القمعية التي يمارسها النظام ضد المعارضة وترضى بوجود النظام الحاكم، بل عليها أن تسعى للإطاحة بالنظام نفسه، لأن بقاءه يشكل استمراراً للكوارث التي وجدت في مصر مع وجوده.

إن الإطاحة بالنظام المصري، أو أي نظام على شاكلته، تتطلب حركة شعبية وحركة عسكرية موازية لها في نفس الوقت، بذلك فقط يمكن للتغير أن يتحقق، فعلى الساعين للتغيير إدراك أن المصدر الحقيقي للتغيير يكمن في الشعب نفسه لا في القوى الأجنبية.

السبت، 24 أبريل 2010

استمرار الضغط الأمريكي على (إسرائيل) بشأن المفاوضات الفلسطينية

استمرار الضغط الأمريكي على (إسرائيل) بشأن المفاوضات الفلسطينية


تحدثت مصادر إخبارية متعددة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أبلغ نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي بأنه: "سيواصل الضغوط على الحكومة الإسرائيلية حتى تستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين وتنفذ خطوات بناء الثقة معهم"، وقال بأنه: "مستعد لدفع ثمن سياسي جرّاء ذلك"، وأضاف: "أنا وكل المؤسسة الأمريكية وكل أصدقاء إسرائيل في العالم مقتنعون بأن السلام هو مصلحة إسرائيلية وفلسطينية، ولكن ليس لهما فقط، بل هو مصلحة الأمن الأمريكي العليا ومصلحة العالم الحر".

وأما وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون فدعت: "إسرائيل إلى أن تتخذ الخطوات اللازمة لكسر الجمود في المفاوضات"، وقالت: "إن الولايات المتحدة تدعم مسارين في الشرق الأوسط: المفاوضات بين الأطراف بهدف الوصول إلى حل الدولتين وبناء المؤسسات التي تضع الأرضية الضرورية لدولة مستقبلية للفلسطينيين والضمانات الأمنية التي تزود الأمن لدولة إسرائيل"، وحذَّرت كلينتون من فشل المساعي السلمية فقالت: "إن جميع هذه الجهود وبغض النظر عن السعي لتحقيقها، لا يمكن أن تنجح إذا ما كسب المتطرفون النقاش".

إن شدة هذا الضغط الأمريكي يتزامن مع عدم إرسال المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلا إذا تلقت الإدارة الأمريكية رداً فيه قبول من حكومة نتينياهو للمطالب الأمريكية وأولاها تجميد الاستيطان، وهو ما جعل الرد (الإسرائيلي) غير المتبلور حتى الآن يتأخر، وقد نقلت جريدة هآرتس عن مصدر سياسي (إسرائيلي) رفيع المستوى قوله: "إن السباعية –الوزراء الأكثر أهمية في الحكومة (الإسرائيلية)- لم تقرر بشأن الرد الإسرائيلي وإنه حتى الآن ليس لدينا ما نقوله للمبعوث الأمريكي ولذلك هو لن يأتي"، وأضاف: "ما زلنا نعمل على صياغات تكون مقبولة لدى جميع الأطراف".

وأما مارتن انديك الدبلوماسي الأمريكي المشهور فخيّر نتنياهو بين أن يُغضب اليمين في حكومته أو يُغضب أوباما، وقال بأن على ( اسرائيل ) إذا أرادت استمرار الدعم الأمريكي الذي لا يمكن الاستغناء عنه أن تُلبي المطالب الأمريكية.

وهكذا يتضح للمراقب السياسي مدى أهمية إنجاح المفاوضات بين السلطة الفلسطينية ودولة يهود بالنسبة لإدارة أوباما التي أصبحت تربط سياسياً ولأول مرة بين خسائرها في أفغانستان وبين عدم حلها المسألة الفلسطينية. وذلك كما صرَّح الرئيس الأمريكي نفسه مردداً ما قاله من قبل رئيس هيئة الأركان الأمريكية بترايوس من أن عدم إيجاد حل للنزاع في الشرق الأوسط يعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر.

الخميس، 22 أبريل 2010

خبير اقتصادي أمريكي يكشف النقاب عن مدى خطورة أزمة ديون دبي

خبير اقتصادي أمريكي يكشف النقاب عن مدى خطورة أزمة ديون دبي


في وقت تدعي فيه حكومتا دبي وأبو ظبي بأن مشكلة ديون إمارة دبي الناتجة عن شركة دبي العالمية قد حُلَّت، يعتبر أحد أبرز خبراء الاقتصاد في العالم أن المشكلة أكبر من أن تحل بمثل هذه البساطة، فقد قال نورييل روبيني أستاذ الاقتصاد في كلية ستيرن لإدارة الأعمال بنيويورك ومدير إحدى المؤسسات الاستشارية المالية لبرنامج أسواق الشرق الأوسط الذي تبثه وكالة ألـ CNN: "إن إمارة دبي أخطأت في دعم شركاتها المتعثرة لأنها نقلت عبء الديون من القطاع الخاص إلى العام، وقد كان عليها ترك الشركات تنهار أو تتعرض للتصحيح"، وأوضح رأيه هذا بقوله: "إن أزمة ديون دبي تشبه كثيراً أزمة المساكن الأمريكية على مستوى البيوت والعقارات، ولدينا الكثير من المؤسسات التي تظهر وكأنها مستقلة مثل شركة دبي العالمية، ولدى تعثرها تشعر الصناديق الحكومية بأن عليها إنقاذها لأن مخاطر انهيارها ستكون كبيرة"، وأضاف: "أعتقد أن خطط الإنقاذ المتواصلة في دبي بسبب التوتر تزيد المشكلة تعقيداً لأنها تمنع حدوث تصحيح كان يجب أن يجري في هذه الشركات، كما يزيد عبء الدين الحكومي عبر تحمل ديون خاصة ما يدفع الحكومة إلى خفض الإنفاق ورفع الضرائب وقد يوصلها إلى الإفلاس".

إن مشكلة هذه الإمارات التابعة للغرب أنها أُلزمت بضخ الأموال لإنقاذ شركة دبي العالمية التي تستثمر أموالها بالإضافة إلى استثمارها في مشاريع البناء العملاقة غير المفيدة تستثمرها أيضاً في مجالات القمار واللهو، كما وتتعامل بالقروض الربوية التي تحصل عليها من البنوك البريطانية والغربية بطريقة غير مدروسة فيها الكثير من المخاطر، بحيث لا ينتفع منها المسلمون بفرنك واحد ولا يستفيد منها إلا المرابون الأجانب وقلة من المنتفعين المحليين.

لقد كان المفروض بدولة الإمارات لو كانت مستقلة حقاً، وقرارها بيد أهلها، عدم الاقدام على دعم شركة دبي العالمية التي خسرت مئات المليارات من الدولارات على مثل تلك المشاريع الفاشلة، إلا أن تدخل رئيس الوزراء البريطاني واتصاله بأمراء أبو ظبي ودبي، وأمرهم بدعم شركة دبي العالمية، ومن ثم تطمينه للبنوك البريطانية والغربية بأن أموالها في أمان وكأنهم موظفون عنده، هو الذي جعل معالجة هذه الكارثة المالية تكون على حساب فقراء هذه الأمة المنهوبة من خلال بيع البترول بأسعار شبه مجانية لتسديد قروض المرابين.

الأربعاء، 21 أبريل 2010

هزائم أمريكا وقوات الاحتلال الأطلسية في أفغانستان

هزائم أمريكا وقوات الاحتلال الأطلسية في أفغانستان


لا يمر يوم في أفغانستان إلا وتتكبد فيه قوات الاحتلال الأمريكية ومعها قوات حلف شمال الأطلسي وقوات الإيساف خسائر جسيمة، فبالإضافة إلى سقوط أربعة قتلى من الجنود الألمان وإصابة خمسة آخرين في هجوم بالصواريخ شنَّه مقاتلو حركة طالبان على دورية عسكرية ألمانية يوم الخميس الماضي في شمال أفغانستان، وبالاضافة إلى مصرع جنديين من حلف الناتو لم تُحدد هويتهما، بالإضافة إلى تلك الهجمات التي أسفرت عن تلك الخسائر في صفوف العسكريين من قوات الاحتلال الأطلسية، فقد قام فدائي أفغاني باقتحام مجمع للأجانب في مدينة قندهار وقام بتفجيره ونجم عن ذلك سقوط ثلاثة بريطانيين وأمريكي إضافة إلى متعاونين أفغان.

هذا من حيث الإصابات في الأيام القلائل الأخيرة، وأما من جهة السيطرة على الأراضي فقد اضطر الأمريكيون وتحت ضغط ضربات مسلحي حركة طالبان إلى الانسحاب من وادي كورنيغال المسمى بوادي الموت والذي سقط فيه لوحده أكثر من أربعين جندياً أمريكياً، وزعم المتحدثون العسكريون الأمريكيون بأن هذا الانسحاب يأتي ضمن إستراتيجية أمريكية جديدة لإعادة تمركز القوات الأمريكية، بينما أكّد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن: "القوات الأمريكية فرَّت من هجماتنا المتواصلة".

الأحد، 18 أبريل 2010

مفارقة عجيبة - قتلى أمريكا في أفغانستان -

من لم يُقتل من الجنود الأمريكيين على يد طالبان قتل منتحراً بسبب أفغانستان


إنها لمفارقة عجيبة أن يزداد عدد القتلى من الجنود الأمريكيين انتحاراً على عدد القتلى منهم في المعارك الدائرة رحاها في أفغانستان بين الجنود الأمريكيين وحلفائهم من جهة وبين مقاتلي حركة طالبان.

فقد أصدرت الجهات الأمريكية الرسمية بيانات عن أعداد القتلى في صفوف الجنود الأمريكيين منذ غزو أفغانستان وحتى الصيف الماضي، فوجد أن عدد القتلى في عمليات قتالية بلغ 761 جندياً، بينما وجد أن عدد القتلى في نفس الفترة الزمنية بسبب الانتحار بلغ 817 بزيادة قدرها 56 جندياً.

والغريب أنه قد لوحظ أن زيادة عدد القتلى بسبب عمليات الانتحار تتناسب طردياً مع زيادة عدد القتلى بسبب الأعمال القتالية، فمثلاً في العام 2008 انتحر 140 جندي أمريكي بينما في العام 2009 انتحر 160 جندي أمريكي، وقد لوحظ أن الزيادة في أعداد المنتحرين في العام 2009 عن عام 2008 قابلها زيادة مشابهة في عدد القتلى الأمريكيين بسبب العمليات القتالية، ولله في خلقه شؤون!.

وإزاء هذه الظاهرة الغريبة لم يجد الأخصائيين الأمريكيين من تفسير لها سوى إظهار تعبيرات لفظية عامة مشاعر الإحباط والارتباك والحيرة، والادعاء باستمرار البحث عن الأسباب ووضع الحلول لها.

على أن تفسير هذه الظاهرة لا يصلح أن يكون تفسيراً علمياً مادياً صرفاً، ويبدو أن المسألة تتعلق بهدية ومنة من الله سبحانه لعباده المؤمنين المجاهدين في أفغانستان خاصة، فهو سبحانه وتعالى ناصر عباده المقاتلين، ولن يخذلهم، أو يُسلمهم للطغاة، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

الخميس، 15 أبريل 2010

مبادرة بريحينسكي وسولارز تكشف جانباً مهماً من التفكير الأمريكي لحل القضية الفلسطينية



مبادرة بريحينسكي وسولارز تكشف جانباً مهماً من التفكير الأمريكي لحل القضية الفلسطينية



تحدث كل من زبغنيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والمستشار الحالي بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية وعضو الكونغرس الأميركي السابق عن ولاية نيويورك ستيفن سولارز في مقال مشترك لهما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن رؤية أمريكا للدولة الفلسطينية المستقبلية فقالا:" إن استمرار احتلال إسرائيل للضفة الغربية الفلسطينية واستمرار محاصرتها وعزلها لقطاع غزة الفلسطيني من شأنه أن يزيد من غضب المسلمين وامتعاضهم إزاء السياسات الخارجية الأميركية، وبالتالي وضع العراقيل أمام إمكانية إدارة أوباما لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية في المنطقة".

وأما بشأن المحاور الأساسية لأي مبادرة سلام أميركية مقترحة في المنطقة، فيرى الكاتبان أنها باتت معروفة للجميع فالمحور الأول الذي يتعلق بحل مشكلة اللجئين :"تتمثل في إيجاد حل لقضية اللاجئين من خلال التعويض أو إعادة التوطين في أراضي الدولة الفلسطينية وليس في إسرائيل"، مضيفين ":أن هذه الوصفة قد تكون مرة بالنسبة للفلسطينيين ولكنهما لا يتوقعان من إسرائيل أن تقدم على الانتحار من أجل السلام".

وأما المحور الثاني في المبادرة والذي يتعلق بمدينة القدس وبحسب الكاتبين فيتمثل في :"التشارك بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القدس بوصفها عاصمة لكل من الدولتين مع بعض الترتيبات الدولية بشأن مدينة القدس القديمة، وذلك أيضا يشكل جرعة مرة بالنسبة للإسرائيليين لأنه يعني أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين".

وأمّا المحور الثالث المتعلق بالمستوطنات فيجري:" الاتفاق بشأن المستوطنات الكبرى الواقعة في حدود 1967 بحيث يتم دمجها ضمن الدولة الإسرائيلية عبر اتفاق لتبادل الأراضي".

ولضمان نجاح هذه الخطة:"يتم نشر قوات أميركية أو قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على طول نهر الأردن في الدولة الفلسطينية من أجل توفير الحماية الأمنية القصوى لدولة إسرائيل".

وأكدا:" أن السلام هو أيضا في مصلحة إسرائيل، حيث قال وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك مؤخرا أن عدم وجود حل الدولتين هو أكبر تهديد لمستقبل إسرائيل بل حتى أكبر من قنبلة إيران، والاتفاق هو في مصلحة الفلسطينيين الذين يستحقون العيش في سلام وكرامة باقامة دولة فلسطينية".

ويقترح الكاتبان اسلوباً جديداً لتنفيذ هذه الخطة يقضي بقيام :"الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالسفر إلى الكنيسست في القدس والمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله لدعوة الجانبين للتفاوض على إتفاق للوضع النهائي استنادا إلى إطار عمل محدد من أجل السلام، وينبغي عليه أن يفعل ذلك بالشراكة مع زعماء عرب وأعضاء اللجنة الرباعية وهو تجمع دبلوماسي يشارك في عملية السلام يضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كما أن خطابا لاحقا من جانب أوباما في البلدة القديمة في القدس موجه إلى جميع الناس في المنطقة يعيد إلى الاذهان خطابه في جامعة القاهرة إلى العالم الإسلامي في حزيران من العام الماضي، يمكن أن يكون حدثا متوجا في هذه الرحلة من أجل السلام".

وفي النهاية يرى بريجينسكي وسولارز أنه:"إذا ما رفض أحد الطرفين أو كليهما مبادرة السلام الأميركية هذه فإنه لا مناص عندها من ضرورة قيام الولايات المتحدة باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي من أجل توفير ضغط دولي أوسع لإجبار الطرفين على قبول المبادرة وتطبيق بنودها بكل الوسائل الممكنة".

إن أهمية هذه المبادرة تأتي من كونها صادرة عن أحد أهم العقول السياسية في أمريكا، وأحد كبار المراجع السياسية لإدارة أوباما، وقد أفصح جيمز جونز مستشار الأمن القومي الحالي أكثر من مرة وفي عدة مناسبات عن تاييده لمعظم ما جاء في هذه المبادرة، كما اعترف أيضاً بأنه يشترك مع بريجنسكي ومع جميع مستشاري الأمن القومي السابقين في تقديم المشورة للإدارة الأمريكية لا سيما في قضايا العالم الاسلامي ومنها القضية الفلسطينية.