السبت، 14 سبتمبر 2019

الهند تستقوي على المسلمين وتسلبهم حق العيش في بلادهم



الهند تستقوي على المسلمين وتسلبهم حق العيش في بلادهم





الخبر:

يتعرض أربعة ملايين مسلم يعيشون في ولاية آسام الواقعة شمالي شرقي الهند إلى عملية فرز سكاني شامل على أساس ديني يتم من خلالها قيام السلطات الهندوسية الحاكمة بتجريدهم من الجنسية الهندية بحجة أنّهم مهاجرون من أصول بنغالية، وبذريعة محاربة الهجرة غير النظامية، مع أنّ هؤلاء ولدوا في الهند ولم يعش أغلبهم خارج حدودها، وقد أتمّت الحكومة الهندية حتى الآن تجريد 1.9 مليون مسلم منهم من الجنسية، فيما تستمر في النظر بالأوراق الثبوتية لأكثر من مليوني مسلم آخرين لإسقاطهم من سجل السكان ونزع الجنسية عنهم، وهذه الاجراءات العدائية التي تُباشرها السلطات الهندية في ولاية آسام تقتصر فقط على المسلمين من سكان الولاية، فمن ضمن 32.9 مليون شخص يقطنون في آسام تقدّموا لتسجيل بياناتهم، تم قبول 28.9 مليون منهم وهم من الهندوس والبوذيين والسيخ، بينما رُفضت بيانات الأربعة ملايين مسلم الباقين.

وكان رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم أميت شاه قد وصفهم في وقت سابق بـ"النمل الأبيض"، وهدّد بإلقائهم في خليج البنغال.

وتُخطّط الحكومة الهندية لبناء مخيمات اعتقال ضخمة لتكون بمثابة سجن كبير لهؤلاء المسلمين الذين يتمّ تجريدهم من الجنسية.

التعليق:

إنّ هذا الاستهداف العدواني المُمَنْهج من الهند بحق ملايين المسلمين لهو أكبر عملية تطهير عرقي تقوم به دولة من الدول ضد رعاياها في العصر الحديث، فلم تكتف حكومة رئيس الوزراء الهندوسي الحاقد ناريندرا مودي بضم إقليم كشمير، وإلغاء الحكم الذاتي فيه، وقمع أهله، وقتل شبابه، ومحاصرتهم، والتضييق عليهم، وفرض أحكام الطوارئ ضدهم، واعتقال الآلاف منهم، بل تقوم أيضاً بتشريد المسلمين في إقليم آسام، وإسقاط حقهم في العيش في بلادهم، ووضعهم في معسكرات اعتقال كبيرة.

وبينما تقوم الهند بهذه الجرائم المُتكرّرة والإجراءات العنصرية ضد المسلمين، يقوم حكام المسلمين في دول الخليج باستقبال رئيس الوزراء الهندي، والترحيب به، ودعمه بالاستثمارات المالية الضخمة، مكافأةً له على جرائمه تلك.

وأما سائر حكام المسلمين الآخرين فلم ينبسوا ببنت شفة، ولم يُحرّكوا ساكنا، وكأنّ ما يجري في الهند من جرائم وحشية مُنظمة ضد المسلمين أمر لا يعنيهم!

إنّ هذا الاستهداف المتعمد الذي يجري ضد المسلمين في الهند وفي غيرها من بلاد المسلمين، لن يوقفه إلا دولة الخلافة التي تقوم على أساس رابطة المبدأ الإسلامي، والتي تنظر إلى هموم المسلمين في كل مكان على أنّها همّ واحد، هذه الدولة التي تنظر إلى جميع المسلمين في كل مكان بوصفهم جسداً واحداً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر.

اجوبة اسئلة : خريجو برامج التبادل وصناعة العملاء


الجمعة، 16 أغسطس 2019

محمود عباس يلهث للعودة إلى المفاوضات العبثية مع كيان يهود




محمود عباس يلهث للعودة إلى المفاوضات العبثية مع كيان يهود





الخبر:

ذكرت قناة 13 العبرية أن نوا روثمان حفيدة رئيس وزراء كيان يهود الأسبق إسحاق رابين، وعيساوي فريج من حزب المعسكر الديمقراطي الذي أسسه إيهود باراك التقيا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله مساء يوم الثلاثاء 13/08/2019.

وبحسب القناة فإنّ روثمان وفريج قالا بأنّهما التقيا عباس بدعم من باراك، وأنّ الهدف من اللقاء هو "إعادة قضية الصراع (الإسرائيلي) الفلسطيني إلى جدول الأعمال والواجهة من جديد، خاصةً مع قرب الانتخابات (الإسرائيلية) في منتصف الشهر المقبل".

وقال عباس خلال اللقاء بأن "رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو رفض لقاءه عدة مرات وخاصةً في موسكو"، وأعرب عن أمله في أنْ "تعود الحكومة (الإسرائيلية) التي ستتشكل بعد الانتخابات للمفاوضات".

من جانبها دعت روثمان إلى التفاوض مع عباس ووصفته بأنّه "شريك للسلام يشعر باليأس"، وهاجمت نتنياهو وقالت: "من واجبنا ومسؤوليتنا عدم الشعور باليأس والبحث عن حل سياسي لفتح الباب أمامه، هنا شريك للسلام يشعر باليأس بسبب قلة الحوار والمفاوضات، أحث جميع الأطراف على إعادة القضية السياسية إلى جدول الأعمال دون خوف".

التعليق:

في الوقت الذي يرتكب فيه كيان يهود يوميا جرائم وانتهاكات جديدة في المسجد الأقصى وفي كل فلسطين، ويستمر في التوسع الاستيطاني السرطاني، ويُعامل السلطة الفلسطينية بكل احتقار وازدراء، ويتعامل مع محمود عباس نفسه باعتباره مجرد أجير أمني يُقدّم الخدمات الجاسوسية لكيان يهود مجّاناً، ولا علاقة له بالشأن السياسي، في هذا الوقت بالذات لا يجد عباس من سبيل في العمل السياسي سوى الاستجداء والتوسل واللهاث وراء السياسيين اليهود من الدرجة الثالثة أو العاشرة، مُستنجداً بهم لإعادة اعتباره شريكا سياسياً بعد أنْ قلّلوا من مكانته السياسية، ورفضوا التفاوض معه كزعيم سياسي، وتعاملوا معه كمجرد رئيس للحكم الذاتي يتبع الإدارة المدنية لجيش الاحتلال.

ولقد حاول عباس عدة مرات الاجتماع بنتنياهو لمجرد الاجتماع والتقاط الصور لكنّه عجز عن تحقيق مُراده واعترف بأنّ "نتنياهو رفض لقاءه عدة مرات وخاصةً في موسكو"، وهو ما جعله يتصل بالسياسيين اليهود الأقل شأناً مُتوسلاً إليهم دعمه عند نتنياهو، وعند حكومة كيان يهود للتفاوض معه، وإعادة اعتباره شريكاً لهم، فهو يظهر بهذه المحاولات المنحطة أنّ كل همّه أنْ يبقى شريكاً في المُفاوضات، ولا يهم عنده ماذا سينتج عن عملية التفاوض، وأمّا الذين يتفاوضون معه من السياسيين اليهود فهدفهم استخدامه في أوراقهم الانتخابية للفوز بالانتخابات وليس هدفهم دعمه شخصياً.

فبدلاً من أنْ يهتم محمود عباس بكيفية وقف المصائب اليومية المُتتالية التي تحلّ بأهل فلسطين والتي كان هو سبباً رئيسياً لها نتيجة اتباعه نهج الانبطاح مع كيان يهود نجده يستمر بهذا النهج المُخزي فلا يحيد عنه قيد أنملة.

لقد أيقن أهل فلسطين أنّ سياسات محمود عباس الخيانية هذه هي التي أوردتهم المهالك، وأنّه قد حان الأوان لإسقاط هذه السياسات فعلياً، وإسقاط رموزها، ولقد أدرك غالبيتهم كما أدرك غالبية المسلمين أنّ حلّ قضية فلسطين لا يمكن أنْ يكون بالتوسل واللهاث وراء سراب المُفاوضات العبثية التي لم توصلهم على مدى عقود إلاّ لمزيد من الكوارث والنكبات، لقد أدركوا أنّ حلّ قضية فلسطين لا يكون إلاّ بتحريرها كاملةً من البحر إلى النهر لتعود خالصةً للمسلمين من خلال نهج الإسلام فقط الذي يأبى المُساومة عليها نهائياً، وينظر إليها بوصفها قضية عقائدية قرآنية ولا مكان فيها لنهج المُفاوضات والمُساومات والتنازلات.

الأربعاء، 7 أغسطس 2019

احتجاز الناقلات ذريعة لنشر القوات



احتجاز الناقلات ذريعة لنشر القوات




في الأسابيع الماضية وقعت في مضيق هرمز عدة عمليات تفجيرية تعرضت لها عدة ناقلات، ففي البداية كانت هناك عمليات تخريب لبعض السفن، وتفجيرات صغيرة، وتم إجراء تحقيقات عديمة الجدوى، وأعلن أنّه لم يُعرف من الذي يقف وراء هذه التفجيرات، لكن الهدف منها كان سياسياً بعيد المدى.
وأمريكا كانت تخطط منذ فترة لتستثمر مثل هذا الواقع العسكري لأهداف سياسية، خاصة في منطقة الخليج، وقد قال الرئيس الأمريكي ترامب أكثر من مرة بأن موضوع حماية السفن مسألة تحتاج إلى دفع ثمن، فكان يتحدث كثيراً عن حرية الملاحة ومرور السفن ووجوب حماية هذه السفن، وأن أمريكا هي التي تقوم بهذه الحماية، وتقع على عاتقها مسؤولية تأمين المضيق من ناحية أمنية، لكنّها بدأت تُصرّح بأنّ الحماية تحتاج أموالاً، وعلى من تمر سفنهم عبر تلك الممرات المائية أنْ يدفعوا التكاليف.
فالمرحلة الأولى كانت مرحلة تخريب بسيط للسفن، ثمّ تطورت وأصبحت مرحلة احتجاز، فقامت بريطانيا بالدور الأبرز في هذا الاتجاه، فهي قد التقطت الهدف الأمريكي وفهمت اللعبة السياسية جيداً، ومن عادة الدول الكبرى أنْ لا تترك المجال لدولة واحدة في أي إقليم، وأمريكا في المنطقة لا تحتكر السيادة بشكل مطلق، وبالتالي لا بد لها من معاونين، وفي العادة تتدخل بريطانيا أو تتدخل فرنسا لمعاونة أمريكا أو لمقاسمتها النفوذ، كما حصل في حروب الخليج والعراق، وفي حرب أفغانستان.
وهنا جاء الدور على بريطانيا، فقامت باحتجاز ناقلة إيرانية في مضيق جبل طارق، والذي يفترض أن الملاحة فيه حرة ودولية، والاحتجاز يخالف القانون الدولي لأن هذا الممر ليس ممراً بريطانياً، إذن لماذا تحتجز ناقلة نفط إيرانية متوجهة إلى سوريا؟! المسألة فيها نظر!
هذا الاحتجاز أوجد على الفور ردة فعل من إيران، فلوحت بأنها تريد أن تحتجز سفناً بريطانية، ويبدو أن الأحداث قد تمت فبركتها، فكانت هناك سفينة تمخر مياه الخليج ترفع العلم البريطاني ولا يوجد على متنها مواطن بريطاني واحد، وإنما بعض من الهنود وقليل من الروس والأوكرانيين وجنسيات مختلفة وعددهم قليل، بالإضافة إلى أنه لا يوجد فيها نفط، فاحتجزتها إيران على مرأى من المدمرة البريطانية التي لم تفعل شيئاً لمنع الاحتجاز، ويقال بأن المروحيات البريطانية كانت تحلق في المنطقة، وحصل احتكاك بين القوتين البحريتين البريطانية والإيرانية، لكن بريطانيا تركت إيران تحتجز الناقلة بشكلٍ فيه رائحة التعمد، فتم إذاً تسخين الأجواء في منطقة الخليج وفي منطقة مضيق هرمز بشكل خاص، وتدخلت عُمان كسمسار إنجليزي للتفاوض مع إيران حول صفقة الإفراج عن الناقلة الإيرانية مقابل الإفراج عن الناقلة التي ترفع العلم البريطاني، ورفضت بريطانيا وتم تسخين الأمور أكثر فأكثر.
فأصبح هناك ثمة حاجة لوجود حماية ولوجود نشر قوات جديدة في المنطقة. وهنا برز الاستثمار السياسي، بمعنى أن هذه الحركات التي تمّ القيام بها، كتفجير بعض السفن واحتجاز الناقلات، كان الهدف منها تمرير فكرة سياسية في المنطقة وكان وراءها ما وراءها، وبدا أنّ الهدف السياسي هو كبير، ويتعلق بإعادة نشر القوات والوجود في منطقة الخليج.
وبدأت الأفكار السياسية تخرج إلى السطح وتتدفق، فما هي الأفكار التي تطرح حتى نميز بين ما تطرحه أمريكا من جهة وبين ما تطرحه بريطانيا وأوروبا من جهة أخرى؟
بدأت أمريكا بطرح فكرتها من خلال سنتكوم "القيادة المركزية الأمريكية" فكانت فكرة تشكيل قوة بحرية تحت اسم الحارس هدفها تأمين ممرات الملاحة الدولية، ليس فقط في مضيق هرمز وإنما في كل الممرات البحرية في الشرق الأوسط، وهذا يعني أن أمريكا تريد أن توسع العمل العسكري بقيادتها ليشمل الشرق الأوسط كله، بما يحتويه من مضائق كباب المندب وخليج السويس وكل المضائق والهيمنة على المنطقة كلها، فضغطت أمريكا على بريطانيا وعلى أوروبا لكي تتقدم بريطانيا بعمل سياسي تساعد فيه أمريكا في الخليج كالعادة.
أما بريطانيا فلا تخفى عليها الأفكار الأمريكية، ولكنها لا تستطيع من ناحية أن تردها ولا تستطيع من ناحية أخرى أن تقوم بعمل أحادي بمفردها لضعفها، فماذا صنعت بريطانيا؟
أولاً قامت بإرسال المدمرات والفرقاطات إلى الخليج، وبدأت تجوب المياه مُستعرضةً عضلاتها، فأصبح هناك وجود عسكري بحري أمريكي، ووجود عسكري بحري بريطاني زائد عن الحد.
فالأهمية تكمن في طرح الأفكار، وهكذا نفهم كيف يطرح السياسي الفكرة بعد أن استغل قيام مجهولين بالأعمال العسكرية أو المادية.
وهنا طرحت بريطانيا فكرة جديدة تختلف عن الفكرة الأمريكية، وهي تشكيل مهمة حماية بحرية بقيادة أوروبية في منطقة مضيق هرمز تحديداً، وهذا يخالف الطرح الأمريكي بتشكيل مهمة بحرية بقيادة أمريكية لكل منطقة الشرق الأوسط.
وطلبت بريطانيا من الدولتين الأوروبيتين الرئيسيتين ألمانيا وفرنسا مساعدتها في نشر القوات، فرفضت ألمانيا في البداية وأدركت أنه موضوع تنافس دولي وأنها لا ناقة لها فيه ولا جمل، وتلكأت وقالت إنها تريد رؤية حقيقة الأطروحات ومن ثم تطرحها على البرلمان الألماني، فتراجعت ألمانيا قليلاً.
أما فرنسا فحاولت أن تدير الأمر لصالحها بمعنى أنها لا تريد خدمة أمريكا، ففي البداية صرحت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي: "إنّ بلادها وبريطانيا وألمانيا تعتزم تنسيق تعزيز جهودها في الخليج دون نشر تعزيزات إضافية"، ففرنسا بداية تجاوبت مع المقترح البريطاني لكن بتعزيزات قليلة، لكن بريطانيا رفضت وقالت لا بد من تعزيزات كبيرة، ومن ثم جاء وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ويبدو أنه أكثر حكمة من وزيرة الجيوش الفرنسية فقال أمام البرلمان: "إن فرنسا تعمل مع بريطانيا وألمانيا من أجل إطلاق مبادرة تقوم على تشكيل بعثة تعمل على مراقبة الأمن والسلامة البحرية في الخليج".
إذاً تطور الطرح بشكلٍ تفاعلي، حيث كان في البداية مجرد تنسيق للقوات الموجودة، أما الآن فهناك بعثة تشرف على الوضع، وتريد زيادة كمية الأسلحة المراد إرسالها والمدمرات والسفن العسكرية، لكن شدد الوزير الفرنسي على نقطة مهمة جدا قال: "إن المبادرة الأوروبية بمثابة النقيض للمساعي الأمريكية التي تمارس أقصى الضغوط على إيران"، كأنه قال بأننا نفهم اللعبة الأمريكية والتي هي الضغط على إيران ومن ثم ضغط إيران على أوروبا فتقود أمريكا العالم والمنطقة، ثمّ قال: "نحن نريد أن نقوم بعملنا كأوروبيين بشكل منعزل عن أمريكا بل بشكل يناقض عمل أمريكا". ومن ثم سكتت بريطانيا سكوت الرضا والموافقة على موقف فرنسا.
ومع تغير رئيس الوزراء في بريطانيا من تيريزا ماي إلى بوريس جونسون، والذي يُظهِر وكأنه يسير مع ترامب، فقد كانت تيريزا ماي رئيسة الوزراء السابقة قد رفضت بشكل مباشر وصريح عرضاً أمريكياً بأن تشترك أمريكا وبريطانيا معاً في مسألة الملاحة في منطقة خليج هرمز، حيث قالت لترامب: لا أريد، واستعجلت الأمور وربطت الأوروبيين مع بريطانيا. وعندما جاء بوريس جونسون لم يغير أي شيء من الذي أرسته تيريزا ماي، حتى إن بوريس جونسون أيد كلام وزير الخارجية السابق وقال: "نحن لا نريد، بما معناه، دوريات أمريكية بريطانية، بل نريد دوريات بحرية أوروبية".
إذا هنالك تمايز واضح بين القيادة الأوروبية البحرية وبين القيادة الأمريكية، فبالرغم من وجود تناقض بريطاني أوروبي على موضوع بريكست وإخراج الإنجليز من الاتحاد الأوروبي، بالرغم من ذلك فهم ينسقون تنسيقاً كاملاً في المسائل الخارجية والمسائل الدولية.
إذا المطروح أحد الأمرين وعلى فرنسا أن تختار إما أن تقبل بقيادة أوروبية فرنسية بريطانية أو أن تنعزل وتلقي الأمور بيد الإنجليز وبالتالي يسير الإنجليز مع أمريكا.
الآن وقد طرحت الفكرة واختمرت وتحدد الهدف، ولا بد من وجود قوات، صرنا أمام احتمالين: إما قوات بحرية أمريكية بريطانية فقط، أو قوات بحرية أوروبية فرنسية بريطانية إلى جانب القوات البحرية الأمريكية، مما يظهر أنه حتى على مستوى حماية الممرات يوجد صراع أمريكي أوروبي.
إنّ هذا الصراع ظهر من خلال وجود تضاد في العلاقات والمصالح الأوروبية والأمريكية، والآن فرنسا متحمسة من أجل أنها تريد قيادة أوروبية بعدما كانت متلكئة في البداية، متحمسة للتنسيق مع الإنجليز ومضطرة للتنسيق مع بريطانيا، بالرغم من الاختلاف على موضوع بريكست لكنهم متفقون أن يكون لديهم قيادة مستقلة ومنفصلة عن القيادة الأمريكية.
وللأسف الشديد تبقى بلادنا مستباحة للكافر المستعمر، وللأسف فإنّ إيران ما زالت تقدم الذريعة لأمريكا وللغرب لنشر قواتهم البحرية في المياه الإسلامية.