هذه مدونة سياسية خاصة غير متأثرة بأي وجهة نظر سياسية حكومية ولا محسوبة على أية جهة رسمية. والمواد السياسية المنشورة فيها متجددة متنوعة تتضمن عناوين إخبارية وتعليقات سياسية وأبحاث سياسية ومواد أخرى.أرحب بجميع المشاركات والتعقيبات والاستفسارات ذات الصلة.
الاثنين، 23 أبريل 2018
الأحد، 15 أبريل 2018
حكام قطر ينبطحون لأمريكا ويدفعون إتاوة باهظة لقاء تثبيتهم في الحكم
حكام قطر ينبطحون لأمريكا ويدفعون إتاوة باهظة لقاء تثبيتهم في الحكم
الخبر:
أثنى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الشراكة الاقتصادية بين قطر وأمريكا، وقال: "إن لدينا أكثر من خمسمائة شركة أمريكية في قطر، وحجم شراكتنا الاقتصادية يتجاوز 125 مليار دولار، ولدينا خطط لمضاعفة هذا الرقم في المستقبل القريب"، وأضاف: "من الأهمية بمكان أن أقدّم الشكر لأصدقائنا المخلصين الذين وقفوا إلى جانب قطر في أوقات صعبة، وهذا أمر نثمّنه".
من جانبه عبّر وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين عن رغبته في أن يكون لأمريكا شركاء كثر مثل قطر، وأضاف مُوجّهاً كلامه لأمير قطر: "إنني أتمنى لو أن لدينا شركاء كثرا مثلك، فلدينا فائض بالتبادل التجاري، وأنتم تستثمرون في بلادنا، ولدينا قاعدة عسكرية، وتعملون معنا على مكافحة تمويل (الإرهاب)، أقدّم لكم الشكر على كل ما تقومون به". (الجزيرة نت)
من جانبه عبّر وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين عن رغبته في أن يكون لأمريكا شركاء كثر مثل قطر، وأضاف مُوجّهاً كلامه لأمير قطر: "إنني أتمنى لو أن لدينا شركاء كثرا مثلك، فلدينا فائض بالتبادل التجاري، وأنتم تستثمرون في بلادنا، ولدينا قاعدة عسكرية، وتعملون معنا على مكافحة تمويل (الإرهاب)، أقدّم لكم الشكر على كل ما تقومون به". (الجزيرة نت)
التعليق:
لا يخفى على أحد من المُتابعين حجم التزلف والانبطاح وإهدار المال العام الذي قدّمه أمير قطر لأمريكا في زيارته الأخيرة لها، فتقديمه الشكر لأصدقائه (الأمريكيين) الذين حسب قوله وقفوا إلى جانب إمارته في الأوقات الصعبة، وتثمينه لهذا الموقف الأمريكي، لا يُفسَّر إلا بشيء واحد، وهو أنّ أمريكا ساهمت في منع العدوان السعودي على قطر، وبالتالي في تثبيت نظام حكم أسرة آل ثاني، وأنّه مُقابل هذا الموقف الأمريكي، دفع تميم لأمريكا كل هذه المبالغ الخيالية، التي كما قال وزير الخزانة الأمريكي بأنّه يتمنّى لو أنّ لدى أمريكا شركاء (بُلهاء) كثراً مثل قطر، تُقدّم المليارات والاستثمارات لأمريكا من غير حساب.
وقد صاحب هذه الزيارة تزلّفات كثيرة من مثل تصريحات لرئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني يتملّق فيها يهود وأمريكا، ويُعرب فيها عن ندمه لإغلاق مكتب كيان يهود السابق في الدوحة، ويكشف فيها عن أنّ كل الأموال القطرية التي كانت تُرسل إلى غزة كانت تمرُّ عبر بنوك كيان يهود، وبإقراره، كما ويعترف بحق كيان يهود في العيش بأمان على أرض فلسطين التي يصفها بأرضهم، كما صرّح قبله نظيره في الخيانة محمد بن سلمان.
إن كنا نلوم بل ونفضح حكام قطر على هذا الانبطاح لأمريكا، وهذا التزلّف ليهود، كوننا نعرفهم منذ أن أوصلتهم بريطانيا لسدة الحكم، كما أوصلت أمثالهم من خونة العرب وحثالتهم للحكم، فحكام قطر اليوم هم من نفس سلالة آبائهم وأجدادهم العملاء الذين نُصّبوا على رقاب الأمّة، فتسلّطوا على مُقدّراتها، وحفظوا نفوذ أعدائها في بلاد المسلمين على مدى عشرات السنين، فكانوا أجراء مخلصين لمن نصّبهم...
فإنّنا نلوم أكثر من يُراهن على أفضليتهم على غيرهم، فيُفاضل بينهم وبين غيرهم من الحكام العملاء الآخرين!
إنّنا نلوم من يُسمّون أنفسهم بعلماء رابطة الاتحاد العالمي للمسلمين على نفاقهم لحكام قطر، ومنحهم الغطاء الشرعي لهم، ونلوم كذلك الحركات الإسلامية المُتهالكة التي ارتمت في أحضان حكام قطر...
ألا يكفي هؤلاء كل ما صدر عن حكام قطر من عمالة وخيانة وانبطاح لأعداء الأمّة ليصحوا ويتخذوا موقفاً صادقاً ضدهم؟!
ألا يكفيهم كل هذا الانكشاف لأمرهم، وكل هذا الافتضاح لمواقفهم الخيانية المكشوفة؟!
أم أنّ المال السياسي القذر ما زال يحول دون اتخاذهم لمثل هذه المواقف الجريئة؟!!
نسأل الله لهم الهداية والشجاعة، وأن يقولوا قولة حق أمام ذي سلطانٍ خائن
وقد صاحب هذه الزيارة تزلّفات كثيرة من مثل تصريحات لرئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني يتملّق فيها يهود وأمريكا، ويُعرب فيها عن ندمه لإغلاق مكتب كيان يهود السابق في الدوحة، ويكشف فيها عن أنّ كل الأموال القطرية التي كانت تُرسل إلى غزة كانت تمرُّ عبر بنوك كيان يهود، وبإقراره، كما ويعترف بحق كيان يهود في العيش بأمان على أرض فلسطين التي يصفها بأرضهم، كما صرّح قبله نظيره في الخيانة محمد بن سلمان.
إن كنا نلوم بل ونفضح حكام قطر على هذا الانبطاح لأمريكا، وهذا التزلّف ليهود، كوننا نعرفهم منذ أن أوصلتهم بريطانيا لسدة الحكم، كما أوصلت أمثالهم من خونة العرب وحثالتهم للحكم، فحكام قطر اليوم هم من نفس سلالة آبائهم وأجدادهم العملاء الذين نُصّبوا على رقاب الأمّة، فتسلّطوا على مُقدّراتها، وحفظوا نفوذ أعدائها في بلاد المسلمين على مدى عشرات السنين، فكانوا أجراء مخلصين لمن نصّبهم...
فإنّنا نلوم أكثر من يُراهن على أفضليتهم على غيرهم، فيُفاضل بينهم وبين غيرهم من الحكام العملاء الآخرين!
إنّنا نلوم من يُسمّون أنفسهم بعلماء رابطة الاتحاد العالمي للمسلمين على نفاقهم لحكام قطر، ومنحهم الغطاء الشرعي لهم، ونلوم كذلك الحركات الإسلامية المُتهالكة التي ارتمت في أحضان حكام قطر...
ألا يكفي هؤلاء كل ما صدر عن حكام قطر من عمالة وخيانة وانبطاح لأعداء الأمّة ليصحوا ويتخذوا موقفاً صادقاً ضدهم؟!
ألا يكفيهم كل هذا الانكشاف لأمرهم، وكل هذا الافتضاح لمواقفهم الخيانية المكشوفة؟!
أم أنّ المال السياسي القذر ما زال يحول دون اتخاذهم لمثل هذه المواقف الجريئة؟!!
نسأل الله لهم الهداية والشجاعة، وأن يقولوا قولة حق أمام ذي سلطانٍ خائن
الاثنين، 9 أبريل 2018
السبت، 31 مارس 2018
الأحد، 25 مارس 2018
الأربعاء، 21 مارس 2018
نتائج زيارة ابن سلمان لبريطانيا
نتائج زيارة ابن سلمان لبريطانيا
بالرغم من الانجراف السياسي الحادّ للسعودية نحو أمريكا بعد مجيء الملك سلمان إلى السلطة، وبالرغم من عمليات التطهير المُستدامة التي قام بها محمد بن سلمان ضد العناصر الموالية لبريطانيا في الجيش، وفي الحرس الوطني، وفي القصر، إلاّ أنّ ارتباط السعودية القديم والعميق والمُتجذّر مع بريطانيا في كل مجالات الحياة، قد جعل من الصعوبة بمكان تحجيم الدور البريطاني في السعودية فضلاً عن إنهائه، خاصة وأنّ السعودية مُحاطة بمجموعة من الدويلات الخليجية التي لها ارتباطات وولاءات سياسية تقليدية قوية مع بريطانيا، لا سيما وأنّ هذه الدويلات لا شكّ بأنّها تؤثّر على السياسة السعودية تأثيراً مُباشراً بسبب اشتراكها معها في مجلس التعاون الخليجي، الذي أوجدته بريطانيا في المنطقة لتُحافظ به على نفوذها.
وإذا أضفنا بُعداً بريطانياً آخر ضاغطاً على السياسة السعودية، ألا وهو فشلها وفشل أمريكا معها في حسم أزمة اليمن، وحاجتهما الماسّة إلى الدور البريطاني للمساعدة في الخروج من هذه الأزمة، فإنّنا نستطيع القول بأنّ زيارة محمد بن سلمان لبريطانيا كان من أهم أهدافها طلب المساعدة من بريطانيا لمُحاولة إنهاء ورطة السعودية في اليمن، والتوصل معها ومع أمريكا إلى صفقة تُنهي تلك الأزمة.
لذلك لاقت زيارة محمد بن سلمان التي استمرت 3 أيام إلى بريطانيا اهتماماً واسعاً على جميع المستويات والأصعدة، وجرى فيها توقيع اتفاقيات ضخمة في مجالات مختلفة قُدّرت قيمتها بـ 100 مليار دولار أمريكي.
وقد أكّدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على عنوان هذه الزيارة بأنّها "ستؤسّس مِنصّة لتعزيز العلاقات الثنائية"، ووصف ابن سلمان العلاقة الخاصة القائمة بين السعودية وبريطانيا والتي تعود إلى أكثر من 100 عام بقوله: إنّ "العلاقة بين السعودية وبريطانيا هي علاقة تاريخية وتعود إلى تأسيس المملكة، كما أن لدينا مصلحة مشتركة تعود إلى الأيام الأولى من العلاقة، وإن العلاقة مع بريطانيا اليوم هي علاقة عظيمة" وقال بأنّه "يأمل في أن تكون الشركات البريطانية قادرة على الاستفادة من التغيرات العميقة التي تحدث في السعودية"، وأكّد على أنّه "ستكون هناك فرصٌ ضخمة للندن نتيجة لرؤية 2030".
من جهتها أشادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وقالت إنّ "الشراكة بين الرياض ولندن تساعد بالفعل في جعل بلدينا أكثر ازدهاراً من خلال توفير آلاف فرص العمل في المملكة المتحدة، وفتح فرص هائلة للشركات البريطانية في السعودية".
وتحدّث عن الموضوع نفسه وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فقال: "إنّ الزيارة ستكون فرصة لتعزيز علاقتنا مع السعودية، وإنّ عشرات الآلاف من الوظائف البريطانية تعتمد على صادراتنا إلى السعودية والتي ارتفعت لتصل قيمتها إلى 6.2 مليار جنيه في عام 2016 أي بزيادة نسبتها 41% منذ عام 2010".
وكان التبادل البريطاني - السعودي قد شهد في السنوات الخمس الماضية زيادة فاقت 2.3 مليار جنيه إسترليني، وفي عام 2016 بلغ حجم التجارة من سلع وخدمات نحو 9 مليارات جنيه إسترليني، وتُعتبر السعودية منذ عام 2010 ثالث أكبر الأسواق نمواً للصادرات البريطانية، كما تُعتبر بريطانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي تراكمي في السعودية بعد أمريكا، وهناك نحو 300 مشروع بريطاني - سعودي مشترك، فيما تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات نحو 17.5 مليار دولار أمريكي.
ويعتبر الاقتصاد أهم مُحرّك في العلاقات السعودية البريطانية، إذ يصل حجم التبادل التجاري بين الدولتين إلى أكثر من 17 مليار ريال سعودي، وهناك 374 ترخيصا استثماريا بريطانيا في السعودية برأس مال إجمالي قدره 3.4 مليار دولار أمريكي.
وفي ختام الزيارة تمّ الإعلان عن إطلاق (الشراكة الاستراتيجية) لتكون آلية رئيسية لحوار منتظم لتعزيز كل جوانب العلاقة الثنائية بما يشمل المجالات الاقتصادية والدفاع والأمن والمساعدات الإنسانية والمواضيع الإقليمية والدولية، واتفق الطرفان على خطة تنفيذ عملية لتحقيق هذه الشراكة الاستراتيجية، ومتابعتها، في اجتماعات أخرى خلال عام 2018، وتمّ التزام السعودية وبريطانيا بشراكة طويلة الأجل لدعم تحقيق ما يُسمّى برؤية 2030 بحيث تشمل مجموعة من المجالات بما في ذلك: تقييم الفرص والاستثمارات المتبادلة مع بريطانيا من قبل صندوق الاستثمارات العامة، والتجارة البينية بين البلدين، والمشتريات العامة من القطاع الخاص لبريطانيا في المجالات الأولوية لرؤية 2030، بما في ذلك: التعليم والتدريب والمهارات، والخدمات المالية والاستثمارية، والثقافة والترفيه، وخدمات الرعاية الصحية وعلوم الحياة، والتقنية والطاقة المتجددة، وصناعة الدفاع.
كما تمّ توقيع مذكرة تفاهم بين الدولتين تتعلّق بالشراكة في تطوير منهجيات التعليم وبناء القدرات، وقد عيّنت بريطانيا السير أنطوني سيلدون ليكون مبعوثا خاصاً للتعليم لدعم رؤية 2030، وعيّنت أيضاً السير مايك ريتشارد مبعوثا خاصا لها للرعاية الصحية لدعم الرؤية، وتمّ أيضاً الاتفاق على بيع بريطانيا للسعودية 48 طائرة تايفون حربية.
ومن أخطر ما تمّ الاتفاق عليه فيما يتعلّق بالناحية الأمنية قيام السعودية بتزويد بريطانيا بالمعلومات الاستخبارية (الخام) عن كل شيء، وعن كل شخص، وعن كل حدث، تحصل عليه الحكومة السعودية، وذلك قبل تحليلها وتصنيفها وفلترتها.
إنّ مُجرّد استعراض مثل هذه العلاقات المُتميّزة والمُتداخلة، ومُلاحظة مدى حجم هذا التغلغل البريطاني في كل مفاصل الحياة السعودية من خلال هذه الزيارة فقط، إنّ مُجرد ذلك يدل دلالة واضحة على صعوبة إمكانية تحجيم النفوذ البريطاني في السعودية بشكل نهائي، ويدل على أنّ هذه الدولة السعودية التابعة للغرب تبعية مُطلقة، والعميلة للبريطانيين والأمريكيين منذ إنشائها ابتداء على يد الإنجليز، ثمّ بعد دخول النفوذ الأمريكي إليها، ما زالت خاضعة لنفوذ الدولتين - أمريكا وبريطانيا - وإنّ هذه الدولة لا يُمكن أنْ تتحوّل بولائها بشكلٍ كامل نحو أمريكا، بل سيبقى فيها النفوذان الأمريكي والبريطاني ما دامت قائمة، وسيبقى الصراع والتنافس بينهما عليها قائماً من دون حسم نهائي لصالح أيٍّ منهما ما دامت هذه الدولة السعودية موجودة.
ولن يخرج النفوذان الأمريكي والبريطاني منها نهائياً إلاّ بزوال حكم آل سعود من الوجود، ولن يزول هذا الحكم الباطل إلاّ بإقامة دولة الإسلام الحقيقية؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على أنقاض هذه الدولة السعودية المُصْطنعة الهشّة.
الثلاثاء، 20 مارس 2018
حكام باكستان يتعهدون بحماية آل سعود
حكام باكستان يتعهدون بحماية مملكة آل سعود
الخبر:
قال الرئيس الباكستاني ممنون حسين إنّ: "القوات المسلحة الباكستانية في حالة استعداد تام للدفاع عن سيادة المملكة"، وأضاف إنّ: "باكستان تعتز بتقديم التدريب لضباط وأفراد القوات المسلحة السعودية"، وأشار إلى أنّ: "باكستان دربت حتى الآن أكثر من 8 آلاف من منتسبي القوات المسلحة السعودية، وهذا يدل على مساهمة باكستان في تعزيز قدرات القوات المسلحة السعودية، لكي يكون دفاع المملكة قوياً ولا يستطيع أي أحد أن ينظر إليها بنظرة سوء".
التعليق:
ما يلفت النظر في تصريح الرئيس الباكستاني الجديد هو توقيته وأسبابه، فلماذا تستعد القوات المسلحة الباكستانية للدفاع عن سيادة السعودية في هذه الأيام بالذات؟
فما هو الخطر الجديد الذي يحيق بالسعودية؟ وهل سيادة السعودية الآن أصبحت في خطر؟ ولماذا تُدرّب باكستان ثمانية آلاف عنصر سعودي؟ فهل السعودية تحتاج إلى تدريب الباكستانيين لجنودها؟
لم يجب الرئيس الباكستاني على هذه الأسئلة، ولم يذكر ما هي التحديات التي تمس بالسيادة السعودية بشكلٍ مُحدّد، وترك الأمور عائمة غائمة!!
إنّ السعودية المُتخمة بالأسلحة المُتطورة، وهي التي أنفقت مئات المليارات من الدولارات على جيشها تسليحاً وتدريباً على أيدي الأمريكيين والأوروبيين - وهم لا شك أقدر من الباكستانيين في هذا المجال - لا نظن أنّها بحاجة إلى تدريب جنودها من دولة أقل مُستوى كباكستان لحفظ أمنها وسيادتها.
ولكن يبدو أنّ هناك شيئا آخر ربما تمتاز به باكستان عن أمريكا والدول الأوروبية، وهو وجود إمكانية لاستخدام قواتها وجنودها لحماية حكم سلمان وابنه بشكلٍ مُباشر من أي محاولات انقلابية غير متوقعة قد تحدث في السعودية كرد فعل على احتكار السلطة من قبل سلمان وابنه، بعد إقالة وإبعاد الأمراء والقادة والضباط بشكلٍ ممنهج.
وقد ذكرت أنباء سابقة عن إرسال باكستان خمسة آلاف جندي باكستاني إلى السعودية لحماية النظام السعودي، وهذا يعني أنّ مُهمة حماية حكم آل سلمان، وإجهاض أي تمرد داخلي مُحتمل، مُلقاة على عاتق باكستان بتكليف من أمريكا، لأنّ إرسال جنود أمريكيين إلى السعودية غير وارد، وغير مُبرّر، وغير مُقنع، للقيام بمثل هذه المُهمة الغامضة، بينما إرسال جنود مسلمين من باكستان مُنسجم تماماً مع هذه الظروف التي تمر بها السعودية.
وهكذا تستخدم أمريكا عملاءها كحكام باكستان للحفاظ على عملائها كحكام آل سعود، وبهذا الأسلوب الأمريكي الخبيث يتم إجهاض الثورات ويتم منع وقوع أي تغيير، باستخدام العملاء.
لكنّ الأمّة الاسلامية وقد استفاقت من غفوتها، واستعادت عافيتها، وكشفت مؤامرات أمريكا، وكشفت عملاءها، لن تهدأ بعد الآن، ولن توقف تحركها الدائم لإسقاط الأنظمة العميلة مهما كانت التضحيات.
الأحد، 18 مارس 2018
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


