الأحد، 17 يونيو 2012

أمريكا تصر على انتهاك سيادة باكستان


أمريكا تصر على انتهاك سيادة باكستان



تحدث وزير الحرب الأمريكي ليون بانيتا بشكل وقح عن ضرورة اختراق السيادة الباكستانية واستمرار الطائرات الأمريكية من دون طيار بانتهاك الأجواء الباكستانية بغض النظر عن اعتراض السلطات الباكستانية ورفضها لغارات الطائرات الأمريكية على أراضيها، فقد قال: "سنستمر في الدفاع عن أنفسنا فالأمر لا يتعلق فقط بسيادة باكستان بل بسيادتنا نحن أيضاً"، فاعتبر أن السيادة الأمريكية تشمل الأراضي الباكستانية متذرعاً بأن: "كل من يهاجم جنود الجيش الأمريكي هو عدو لنا وسنقوم باستهدافه"، وطالب باكستان بمشاركة أمريكا في محاربة المجاهدين فقال: "من المهم للغاية أن تتخذ باكستان خطوات فمسألة الملاذ الآمن مصدر قلق متزايد" مشيراً إلى أن باكستان تحولت إلى ملاذ آمن للإرهابيين على حد قوله.
ولم يكتف بانيتا بذلك بل هدد باكستان إن لم تقم بإجراءات على أراضيها فإن أمريكا ستستمر في انتهاك سيادتها وقال مهدداً باكستان: "إن إسلام آباد يجب أن تتخذ إجراءات ضد شبكة حقاني المسلحة التي تهاجم قوات حفظ الاستقرار إيساف بقيادة حلف الناتو في أفغانستان"، وأضاف: "نصل إلى نهاية حدود الصبر هنا" في إشارة إلى نفاذ صبر أمريكا من باكستان.
وتأتي هذه التهديدات الاستفزازية الأمريكية لباكستان بعد سماح السلطات الباكستانية بإعادة فتح خطوط الإمداد للقوات الأمريكية بعد أن كانت مغلقة على إثر قتل أمريكا لأربع وعشرين جندياً باكستانياً في غارة جوية أمريكية على الحدود قبل عدة أشهر.
إن وقاحة هذه التصريحات لبانيتا وانتهاك السيادة الباكستانية يجب أن لا تمر مرور الكرام بالنسبة لباكستان وللمسلمين في كل مكان، فعلى المسلمين ومنهم الشعب الباكستاني بشكل خاص أولاً أن يمنع أمريكا من الاستفادة من المرافق الباكستانية ، وثانيا أن تقوم القوات الباكستانية المسلحة بإطلاق النار على الطيران الأمريكي إذا تم تجاوزه للحدود الباكستانية للحفاظ على سيادة الدولة الباكستانية وعدم انتهاكها من قبل أمريكا.
ثم بعد ذلك على الجيش الباكستاني أن يدعم المجاهدين في باكستان وأفغانستان بالمال والرجال والسلاح لإخراج القوات الأمريكية وقوات حلف الناتو نهائياً من أفغانستان وأن يتم كنس النفوذ الأمريكي كنساً من المنطقة برمتها.
هذه هي أولى الخطوات التي على الباكستان القيام بها للرد على تصريحات ووقاحات بانيتا والمسؤولين الأمريكيين تجاه باكستان. أما الخطوات اللاحقة فتقتضي بملاحقة العسكريين الأمريكيين في كل أرجاء العالم الإسلامي ومحاربتهم وطردهم ومتابعتهم في عقر دارهم للقضاء على أمريكا بوصفها دولة استعمارية إرهابية يجب تخليص العالم من شرورها.

السبت، 16 يونيو 2012




لقاء علني جمع رئيس حزب النور السلفي المصري بوفد من الكونغرس الأمريكي



في لقاء علني ونادر استقبل رئيس حزب النور السلفي الدكتور عماد عبد الغفور وفد الكونجرس الأمريكي الذي يزور مصر كمراقب لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي تجري حالياً.
وبحسب مفكرة الاسلام فقد تناول اللقاء الذي عُقد قبل يومين بمقر الحزب بأحد ضواحي القاهرة الحديث حول الانتخابات الرئاسية، ومحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، والوضع الاقتصادي الذي تمر به مصر.
وأخبر عبد الغفور وفد الكونجرس أن "عقارب الساعة لن تعود للوراء، ولن يعود الشعب المصري لما كان عليه قبل الثورة أيًّا كان الفائز في انتخابات الرئاسة".
وأكد عبد الغفور للوفد الامريكي أن حزبه "لن يقبل بصلاحيات مطلقة للرئيس القادم كما كان يحدث في النظام السابق، حيث كان الرئيس في النظام السابق المتحكم في كل الأمور من تعيين المحافظين وتعيين الوزراء، حتى صاروا بمثابة سكرتارية للرئيس"، على حد قوله.
وأشار عبد الغفور إلى أن "أعظم ثمرات ثورة يناير هو مشاركة الشعب المصري بكثافة في الانتخابات الرئاسية والتي تجاوز عدد المشاركين فيها ٢٤ مليون ناخب بعكس الانتخابات في العهد السابق، والتي لم يكن يتجاوز عدد المشاركين فيها مليونًا فقط".
ويعد هذا اللقاء من المرات النادرة التي تجمع دبلوماسيين أمريكيين بقوى سياسية مصرية منتمية للتيار السلفي، في وقت تعددت فيه تلك اللقاءات مع قوى إسلامية أخرى في مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين.
ان هذه اللقاءات المخزية التي تجريها قيادات يفترض انها اسلامية مع وفود امريكية لا تدل الا على مستوى الهبوط السياسي والانحدار الفكري الذي آلت اليه تلك القيادات.
فمنذ متى كانت الاحزاب الاسلامية تغازل اعداء الامة كالامريكيين وتجتمع علنا بوفود منهم؟!
منذ متى كانت القيادات الاسلامية تطلع الاعداء على المستجدات في بلاد المسلمين؟!
ان هذه اللقاءات المشبوهة ما هي في الواقع سوى وصمة عار في جبين هذه القيادات، وانها تعتبر بحق خيانة سياسية كبرى اقترفتها قيادة حزب النور السلفي في مصر، وكل قيادة تنحو مثل هذا المنحى.
يفترض بالقيادات الاسلامية ان تحرض الشعوب ضد الامريكيين وان تحرم على الزعماء والقادة الاجتماع بهم شكل مطلق، وان لا تمكنهم من دخول بلادنا الا اذلاء خانعين، لانهم اعداء لا يجوز مودتهم تحت اي سبب او ذريعة.



الأحد، 10 يونيو 2012

الثورات العربية والمفهوم الثوري الاسلامي


الثورات العربية والمفهوم الثوري الاسلامي



    ان اي ثورة في بلاد العالم الاسلامي ومنها البلدان العربية لن يكتب لها النجاح اذا لم تتخذ من الاسلام اساسا لها، وما يتم عمله في مصر من محاولة تجميع القوى السياسية المختلفة والمتناقضة في بوتقة واحدة لا يمكن ان يسفر الا عن فشل ذريع للثورة وقتلها في مهدها.
فالثورة من حيث هي ثورة تعني التغيير، ولا تغيير اذا تم الجمع بين المتناقضات السياسية والفكرية، وبالتالي فلا مجال للجمع بين الناصريين القوميين والاسلاميين، ولا بين العلمانيين الليبراليين وبين الاسلاميين. فالمسألة تكمن في الاختيار بين تطبيق الشريعة او عدم تطبيقها، فالثورة - والتي تعني التغيير الشنامل والجذري - تعني بالنسبة لنا تطبيق الشريعة بشكل كامل في جميع مناحي الحياة. واي بديل غير هذا النوع من التغيير لا يعتبر بديلا ثوريا ولا مقبولا، ولا تطبق الشريعة الاسلامية الا من خلال وجود دولة اسلامية حقيقية.
ونظام الجمهورية في مصر لا يمكن ان يتمخض عنه اي تطبيق لاحكام الشريعة، والذين يتحدثون عن تطبيق الشريعة في ظل النظام الجمهوري هم واهمون.
ان الشراكة بين الاسلام وغيره من الافكار الوضعية تعني بالضرورة عدم تطبيق الاسلام  وتعني بالتأكيد تطبيق الافكار الوضعية، فبمجرد القبول بفكرة الشراكة يعني الخروج نهائياً من بوتقة الاسلام، لان الاسلام دين لا يقبل فكرة المشاركة ولا يحتملها.
والمفهوم الثوري بالنسبة لنا يعني التطبيق الجذري والفوري للاسلام، ولا يكون ذلك ممكنا الا باقامة دولة الاسلام دولة الخلافة الاسلامية.

الجمعة، 8 يونيو 2012

القضية الفلسطينية في أسوأ حالاتها


أولويات السياسة ( الاسرائيلية ) وتهميش القضية الفلسطينية


خلال كلمة ألقاها رئيس حكومة دولة يهود بنيامين نتنياهو أمام المؤتمر السنوي الخامس حول «التحدّيات الأمنية في القرن الحادي والعشرين»، الذي عقده معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب هذا العام تحت عنوان «البحث عن الفرص في بيئة عاصفة»، عدّد نتنياهو التحديات والمخاطر التي ستواجهها (إسرائيل) خلال المرحلة المقبلة، والتي قال بأنها «يمكن أن تفقدنا التفوق في معظم المجالات على المستوى الأمني والعسكري والسياسي». وقال إن هذه التهديدات هي أربعة: السلاح النووي، الصواريخ، السايبر وترسانات السلاح الهائلة التي تتراكم في المنطقة.
ونقل الاعلامي محمد بدير تلخيصاً لكلمة نتنياهو  فقال ان الجزء الأكبر من كلمته تم تخصيصها للتهديد النووي الإيراني وتوقف عند المفاوضات التي تجريها دول 5+1 مع طهران، وانتقد أداء الدول الغربية في هذه المفاوضات.
وإذ أعاد نتنياهو التذكير بالموقف الإسرائيلي المطالب بوقف كل أشكال التخصيب في إيران وإخراج كمية اليورانيوم المخصب منها بالكامل وتفكيك منشأة فوردو في قم، أعرب عن أسفه لتراجع الدول المفاوضة لطهران عن هذه الشروط وعدم إصرارها على التزام إيران بها.
وبشأن التهديد الصاروخي، رأى نتنياهو أن إسرائيل أكثر دولة مهددة بالصواريخ في العالم، لكنها أيضاً أكثر دولة متقدمة في تطوير الحماية ضد الصواريخ. وعدّد المنظومات الاعتراضية التي تعمل الصناعات الحربية الإسرائيلية على تطويرها، بدءاً من القبة الحديدية، مروراً بمقلاع داود وانتهاءً بـ«حيتس»، مشيراً إلى تطوير آليات الإنذار المبكر للمواطنين. وأشار إلى أن قوة الدفاع لا تكفي في منع تهديد الصواريخ على إسرائيل، وإنما يجب على الجيش تعزيز الجانب الهجومي، الأمر الذي سيمنع التهديد علينا.
ورأى نتنياهو أن التهديد الثالث، وهو تهديد الفضاء الافتراضي للشبكة العنكبوتية المعروف بالسايبر، يؤثر على التهديدين السابقين، مؤكداً أن إسرائيل ستكون من بين القوى الخمس العظمى في مجال السايبر خلال السنوات المقبلة. وانتهى إلى التهديد الرابع «القديم والمعروف جيداً لدى من خدم في الجيش والمؤسسة الأمنية»، وهو ترسانات السلاح الهائلة في المنطقة. وقال «لا يمكننا أن نستبعد إمكان أن يُوجّه سلاح، تُزوّد به اليوم بعض الدول في المنطقة، ضدنا في المستقبل. ولا يمكننا أن نستبعد احتمال أن تسيطر قوات متطرّفة على أنظمة لا تشكّل اليوم تهديداً ضدّنا وتستخدم هذه القوات السلاح الموجود هناك ضدّنا. هذه ليست مسألة نظرية. في السابق حصل هذا ـــ بالشكل الأبرز في إيران، وهذا يمكن أن يحصل أيضاً في ظل الهزّة القوية التي تهزّ منطقتنا، كما يمكن أن يحصل بالتأكيد في أماكن أخرى». ومن على المنبر نفسه نقل بدير موقف وزير حرب دولة يهود إيهود باراك الذي قام بمهمة التحريض على طهران، ولكنه أضاف عليها نبرة تهديدية قائلاً «إن إسرائيل، خلافاً لبقية الدول، لا تمتلك خيار تجاهل التهديد النووي الإيراني». ورأى أن طهران تسعى عبر المفاوضات إلى كسب مزيد من الوقت لإنجاز واستكمال التحصين بشكل تستطيع من خلاله التقدم بالخطوة الإضافية تجاه سلاح نووي، إذا قررت ذلك. وأضاف «إن عمل الإيرانيين في هذا المجال ممنهج ويسير بخطى واثقة. وفقط عندما يكون هناك عدم قدرة على القيام بعمل عسكري كبير ضدهم، سيناقش الإيرانيون رفع برنامجهم النووي درجة أخرى."
هذه هي أولويات السياسة ( الاسرائيلية ) وهي كما هو واضح لا علاقة لها بالقضبة الفلسطينية وكأن هذه القضية بالنسبة للساسة اليهود غير موجودة، فالحديث عندهم هو فقط عن الملف الايراني  واطلاق الصواريخ والقبة الصاروخية والوضع الامني في سيناء وكيفية مواجهة اخطارالشبكة العنكبوتبة.
وهذه الاولويات كلها امنية بامتياز وليست سياسية، وهي ان دلت على شيء فانما تدل على طبيعة الدولة اليهودية والقادة اليهود الذين لا يعيرون اي اهتمام لاي موضوع سوى الموضوع الامني.
وبغياب هذه القضية أو بتغييبها عن تلك الاولويات يظهر لنا مدى تهميش تلك القضية وعدم تأثيرها البتةعلى صانع القرار ( الاسرائيلي ).
كما ويعكس هذا التهميش من ناحية ثانية مدى ضعف الطرف الفلسطيني والعربي وبلوغه الى مستوى من الهزال لم يبلغه من قبل قط.
ان غياب اي ذكر لاي حل يتعلق بالقضية الفلسطينية في اولويات قادة دولة يهود لا شك انه يدل على وصول القضية الى حالة من الموت السريري يصعب معها العودة الى تصدر الاحداث مرة ثانية – هذا في حالة عدم وقوع امر غير عادي يعصف بالمنطقة عصفا -  فالسياسيون الفلسطينيون المعروفون قد استهلكوا تماما ولم يعودوا يصلحوا حتى لمجرد ممارسة التضليل السياسي الذي نجحوا نسبيا في أدائه من قبل، فلقد انطفأ وهجهم وبان عوارهم وانفضح كذبهم. ولو كانوا يملكون ذرة من كرامة او نخوة لحملوا أمتعتهم ورحلوا. واما الزعماء العرب فمشغولون بالحفاظ على عروشهم خوفا من عاصفة الثورات التي تهب في بلدانهم.
ان تبني قضية فلسطين يحتاج الى رجال من اهل القوة والصلاح يصدقون الله فيصدقهم، ويقودون الامة قيادة جهادية حقيقية لتحرير القدس وكل فلسطين، فيجددون أمجاد الاسلام كما صنع صلاح الدين وبيبرس و قطز، ويخوضون معارك حاسمة جديدة كحطين وعين جالوت.

الخميس، 7 يونيو 2012


تقرير اليوروستات يؤكد استمرار وجود أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها أوروبا


 ما تزال أوروبا تعيش في ظل أسوأ أزمة مالية تشهدها القارة البيضاء منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة
( اليورو ) في العام 1999. فقد أوضح تقرير صادر عن يوروستات بأنه لم يطرأ أي تغير يُذكر على الناتج المحلي الإجمالي لتكتل العملة الأوروبية الموحدة الذي يضم 17 دولة.
وأمّا بالنسبة لاقتصاد الاتحاد الاوروبي المشكل من 27 دولة من ضمنها دول اليورو  فقد اعتبر يوروستات أن النشاط الاقتصادي داخل الاتحاد اتسم بالركود فلم يطرأ أيضا أي تغير على التقديرات السابقة بتحقيق نمو معدله 0.1  
وقد جاءت بيانات منطقة اليورو - وعلى أساس سنًوي -  أسوأ بشكل طفيف من المتوقع. ففي منتصف الشهر الماضي، أعلن يوروستات أن معدل النمو السنوي في الربع الأول بلغ صفرا بالمائة، لكنه أعلن اليوم أن المعدل انخفض فعليا بنسبة 0.1 %  ، وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2011، انكمش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.3 %. .
ان هذه الازمة الاقتصادية التي تجتاح أوروبا ليست مجرد أزمة عملة أو أزمة نهاية دورة اقتصادية سيئة لنظام رأسماليـةـ ، بل هي ازمة حقيقية تنذر بسقوط قوى وصعود قوى أخرى.
فتربع أوروبا الى جانب أمريكا على قمة الهرم الاقتصادي العالمي قد انتهى الى غير رجعة ، وما يسمى بالدول الناشئة او الصاعدة وعلى رأسها الصين والهند والبرازيل وروسيا قد بدأت بالحلول في مواقع متقدمة الى جانب أمريكا.
لكن كل هذه التغييرات من ناحية  استراتيجية لن تحدث أثراً  جوهرياً و كبيراً في  الهيكلية الدولية طالما ان دولة مبدئية جديدة غير قائمة أو موجودة الآن، لأن هذه الدول  الصاعدة أو الناشئة  لم تختلف مبدئياً عن أمريكا وأوروبا فهي كلها دولاً تتخذ من الرأسمالية الفاسدة مبدأً لها.
فقط بقيام دولة اسلامية حقيقية يمكن تغيير الأوضاع الدولية تغييراً جذرياً بحيث تقلب الأمور رأساً على عقب.





الجمعة، 1 يونيو 2012

قضايا الأمة المصيرية غائبة من برامج مرشحي الرئاسة المصرية


 قضايا الأمة المصيرية  غائبة من برامج
مرشحي الرئاسة المصرية







الناظر في برامج مرشحي الرئاسة الثلاثة عشر يرى أن قضايا الأمة المصيرية كانت مغيبة تماماً ولم يتم التطرق إلى أي منها حتى ولو على وجه الإجمال.
فبرامجهم كان يغلب عليها الطابع المحلي المصري الداخلي، وهي برامج متشابهة لا يستطيع المرء التفريق أو التمييز بينها. وهي برامج لا تتناسب مع التغيير الثوري الذي وقع في مصر والمنطقة.
فقضايا مهمة ومصيرية لم تلاحظ حتى مجرد ملاحظة فيها وذلك كقضية وحدة الأمة ووحدة أقطارها وقضية تحرير فلسطين وتحرير سائر بلاد المسلمين المحتلة، وقضية بناء الدولة على أساس مبدئي وتحكيم ما ينبثق عن المبدأ في جميع شؤون الحياة، قضايا كبرى كهذه لم تطرح على أجندة المرشحين مطلقاً.
كما لم يعرف الناس ما هي مواقف المرشحين من مسائل الهيمنة الغربية على مقدرات مصر والبلدان الإسلامية في معظم جوانب الحياة. ولم يعرفوا كيف سيواجه المرشحون التمدد الأمريكي في المنطقة العربية والإسلامية. وهذه قضايا في غاية الأهمية لكل مصري وعربي ومسلم.
حتى قضايا ثورية قريبة من مصر لم يتصدوا للحديث عنها، فلم يأتوا على ذكر مجازر النظام الوحشية في سوريا. لم يتحدث المرشحون عن كيفية إيجاد ثورة صناعية حقيقية في مصر لتحويلها إلى دولة رائدة في العالم تستطيع الوقوف على نفسها بحيث تصبح لا تأكل إلا مما تزرع ولا تلبس إلا مما تنسج ولا تستخدم إلا ما تصنع.
لم يشر إي من المرشحين إلى كيفية بناء قدرات الجيش وصناعة السلاح وعدم الاعتماد على أمريكا في الاستيراد المشروط للسلاح.
رفع معظم المرشحين شعارات عامة فضفاضة عن القوة والنهضة والعدل لكنهم لم يشرحوا مقصودهم التفصيلي عن كيفية إعداد القوة الحقيقية العسكرية والاقتصادية والفكرية، فلم يتطرقوا إلى قوله عز وجل ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)). فهذه مواضيع جوهرية تم طرحها بطريقة شعاراتية هدفها دغدغة المشاعر.
إن شعوبنا في مصر وفي كل مناطق العالم الإسلامي تريد دولة قوية تعتمد على الإسلام بوصفه مبدأ ونظام حياة، دولة تطبق الأحكام الشرعية بحذافيرها.
إن هذه الشعوب تريد دولة تملك ناصية الصناعة المتقدمة فتنهض بالمجتمعات نهضة ملموسة فتنقلها إلى مستوى عيش الشعوب الأمريكية والأوروبية في الحياة.
إنها تريد تحرير فلسطين والشيشان وكشمير وغيرها من البلاد المغتصبة.
إنها تريد وحدة حقيقية تجمع جميع البلدان العربية والإسلامية في دولة واحدة هي دولة الخلافة الإسلامية.
هذه هي الأفكار التي كنا نود ملاحظتها في برامج المرشحين لكنهم لم يلتفتوا إليها وظلوا يراوحون مكانهم حول شعارات محلية ممجوجة لا تغني ولا تسمن من جوع.

السبت، 26 مايو 2012

ازدهار العلاقات التجارية التركية مع الكيان اليهودي


  ازدهار العلاقات التجارية التركية مع الكيان اليهودي




   بالرغم من الادعاء بتوتر العلاقات التركية (الإسرائيلية) بعد حادثة الاعتداء (الإسرائيلي) على سفينة مرمرة وقتل الأتراك الذين كانوا على متنها في أحداث فك الحصار عن غزة العام الماضي إلا أن العلاقات التجارية التركية (الإسرائيلية) تشهد تحسناً ملفتاً لم تشهده على مدى السنوات الخمس الماضية.
فقد ارتفعت الصادرات التركية إلى (إسرائيل) خلال العام الماضي 2011 بنسبة 20% لتصل إلى 17,2 مليار دولار في مقابل 7,1 مليار دولار في العام الذي سبقه 2010، كما ارتفعت الصادرات (الإسرائيلية) إلى تركيا بنسبة 42% خلال العام 2011.
هذه هي حقيقة السياسات التركية الخارجية المبنية على الأكاذيب، فهي تزعم أنها تعاقب (إسرائيل) وتطالبها بالاعتذار عن حادثة مرمرة بينما هي في الواقع تقوي علاقاتها بها اقتصادياً، وهي تشبه سياسة تركيا مع نظام الأسد في سوريا حيث تهاجمه إعلامياً ولا تفعل ضده شيئاً على أرض الواقع.
لقد عوّدتنا تركيا على الدبلوماسية المزيفة فهي تدعم الفلسطينيين والسوريين لفظياً بينما من ناحية واقعية فانها تخدم الاحتلال اليهودي ضد الفلسطينيين وتدعم قمع النظام الأسدي ضد السوريين.







الثلاثاء، 22 مايو 2012

رئيس النظام اليمني عبد ربه منصور هادي يحارب القاعدة لحساب أمريكا

رئيس النظام اليمني عبد ربه منصور هادي يحارب القاعدة لحساب أمريكا








يقحم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الجيش اليمني والدولة اليمنية في حرب أهلية ضروس في المناطق الجنوبية من اليمن ضد تنظيم القاعدة لحساب أمريكا ولخدمة المصالح الأمريكية، فقد اندلعت معارك شرسة بين جيش النظام وبين مقاتلي تنظيم القاعدة في الأيام الأخيرة في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية.

وقد تم تخطيط هذه المعارك بالتنسيق الكامل مع المسؤولين السياسيين والعسكريين الأمريكيين، إذ تقدم أمريكا دعماً لوجستياً مباشراً للجيش اليمني ويعمل حوالي ستين عسكرياً أمريكياً كمستشارين يتخذون من قاعدة العناد في محافظة لحج مركزاً لقيادة العمليات العسكرية للجيش اليمني ضد تنظيم القاعدة.

وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن الهجوم الجديد للقوات اليمنية في محافظة أبين ضد مقاتلي القاعدة هو الأول من نوعه الذي تشرف عليه القيادة العسكرية الأمريكية بشكل مباشر.

وكان رئيس النظام اليمني عبد ربه منصور هادي قد التقى يوم الأحد الماضي كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان في العاصمة اليمنية صنعاء ليطلعه على ما وصفه بالتقدم الذي حققه الجيش اليمني في الجنوب ضد تنظيم القاعدة الذي يسيطر على منطقة زنجبار وبالذات في مدينة جعار التي تعتبر إحدى أهم معاقل التنظيم.

وهكذا يزج هادي باليمن في أتون حرب أهلية دامية تأكل الأخضر واليابس لصالح أمريكا ولخدمة المصالح الأمريكية ولا يجني منها اليمن إلا الخراب والموت والدمار.

هذه هي القيادة الجديدة لليمن، وهذه هي سياساتها التابعة الذليلة التي تجعل من أمريكا قوامة عليها حتى في أخص الشؤون الداخلية اليمنية.

الاثنين، 21 مايو 2012

الديون اللبنانية وصلت أعلى مستوياتها منذ تاسيس الدولة اللبنانية


ديون لبنان تسجل اعلى نسبة مديونية منذ تأسيس الدولة اللبنانية




سجّلت الديون الحكومية اللبنانية أرقاماً فلكية في سابقة هي الأولى في تاريخ الدولة اللبنانية منذ تأسيسها فتقرير مصرف لبنان المركزي بيّن أن الدين العام بلغ في نهاية الربع الأول من العام الجاري 2012 نحو 54,4 مليار دولار بعدما كان قد سجّل نهاية فبراير (شباط) الماضي 53,9 ملياراً أي بزيادة قدرها 50 مليار دولار في شهر واحد وهو شهر مارس (آذار) الماضي.

وكان إجمالي الدين اللبناني في عام 2009 قد سجّل 51,1 مليار دولار وفي العام 2008 كان الدين اللبناني قد سجّل 47 ملياراً بزيادة قدرها خمسة مليارات دولار عن العام الذي سبقه 2007.

وهكذا ترتفع الديون اللبنانية سنوياً بمليارات الدولارات بل أصبحت ترتفع شهرياً بمعدل مليار واحد في كل شهر.

واللافت في الموضوع أن نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي تباطأ من 7% عام 2010 إلى 1,5% في العام الماضي 2011 وهو انخفاض حاد وغير طبيعي مما يدل على دخول لبنان في حالة ركود خطيرة.

الجمعة، 18 مايو 2012



عبد المنعم أبو الفتوح يمثل تناقضات الاتجاهات السياسية المصرية






في وقت تحتدم فيه المنافسة بين مرشحي الرئاسة المصرية الثلاثة عشر يبرز عبد المنعم أبو الفتوح كأبرز مرشح توافقي يجمع بين المتناقضات السياسية المصرية.
فبالرغم من أن أبو الفتوح ذو مرجعيه إسلامية اخوانية إلا انه غلّب المرجعية الديمقراطية المحضة على المرجعية الاخوانية الفضفاضة وهو ما جعل الكثيرين من أتباع الفكر الليبرالي الغربي واليساري والقومي في مصر يؤيدونه ويلتفون حوله ويجتمعون على زعامته.
فهو يقول بمنتهى الصراحة : " لا أوافق على فرض أي مرجعية حتى ولو كانت إسلامية على الشعب المصري نترك الشعب يختار ما يشاء من مرجعيات " وعبارات أبو الفتوح في رفض فكرة الدولة الإسلامية التي يسميها الدولة الدينية شائعة في وسائل الإعلام وهو ينعتها بأنها من إفرازات القرون الوسطى وقد تكررت كثيرا على لسانه في وسائل الإعلام.
والغريب في المشهد السياسي المصري الحالي أن السلفيين الذين يُعرف عنهم بأنهم من اشد المتمسكين بتطبيق الشريعة الإسلامية ويرفضون كل فكر غير إسلامي قد اختاروا بأغلبية أصوات مجلس الشورى الخاص بالدعوة السلفية أبو الفتوح كمرشح لهم في الانتخابات الرئاسية مع علمهم بأنه ابعد المرشحين الإسلاميين الثلاثة الذين يمثلون الاتجاه الإسلامي في الانتخابات عن الفكر الإسلامي.
فأبو الفتوح لم يكتف بالتخلي عن المرجعية الإسلامية وحسب، بل انه لم يمانع أيضا من وجود أحزاب شيوعية وعلمانية في السلطة، ولم يعترض على صاحب أي فكر ولو كان يتصادم مع النصوص الشرعية، وهو يقبل بان يكون  رئيس الدولة رجل قبطي أو امرأة، ومعروف عنه كذلك انه يترك للإنسان الحرية المطلقة في اختيار ما يشاء من دين أو فكر ولم يأبه للأحكام الشرعية المتعلقة بارتداد المسلم عن دينه بحجة منح الحرية لكل إنسان في اختيار أي شي يريد، فالقداسة عنده للحرية أهم من الدين.
ومع كل هذه الآراء المناقضة للإسلام تناقضا واضحا نجد ان الدعوة السلفية وحزب النور والجماعة الإسلامية في مصر قد اختارته مرشحا لها في الرئاسة. ولعل هذه التناقضات في أطروحاته هي التي جعلته أقرب المرشحين لان يكون مرشحا توافقيا.
لكن من توافقوا عليه نسوا أو تناسوا أنهم متناقضون في رؤاهم وبرامجهم ووجهات نظرهم، فما جمعهم كان مصالح مؤقتة متغيره لا تلبث أن تزول عند أول اختبار.
إن تأسيس الحياة السياسية الجديدة والبيت السياسي في مصر على المتناقضات السياسية منذ البداية يجعل البناء السياسي الجديد في مصر هشا وخاويا كبيت العنكبوت لأنه مبنيا على أسس هشة وقواعد غير متماسكة ولا تصلح اصلا للبناء، وبالتالي فهذه البداية السياسية لا تبشر بخير لمصر ولا تمكن الدولة المصرية من الخروج من الهيمنة الأمريكية التي طال عليها الزمن.


الجمعة، 11 مايو 2012

ما يُسمى باتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين أمريكا وأفغانستان تمنح أمريكا الوصاية المطلقة على أفغانستان


ما يُسمى باتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين أمريكا وأفغانستان
تمنح أمريكا الوصاية المطلقة على أفغانستان



إن من يطالع بنود الاتفاقية التي وقَّعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع تابعه حامد كرازاي المسمى رئيساً لأفغانستان، يجد أن هذه الاتفاقية تمنح وصاية مطلقة لأمريكا على أفغانستان في جميع الشؤون الداخلية والخارجية، ومن بين هذه البنود التي تدل على ذلك:
1)  التأكيد على التزام أفغانستان الراسخ بإرساء الحكم التعددي الديمقراطي وحماية ما يسمى بالقيم الديمقراطية والإعلاء من شأنها.
2)   الشروع في مفاوضات عقب التوقيع على الاتفاقية الاستراتيجية بغية التوصل إلى اتفاق جديد خاص بالأمن الثنائي بين البلدين في غضون عام.
3)   إعطاء أمريكا صفة (حليف رئيسي من خارج دول الناتو) على أفغانستان.
4)   تلتزم أفغانستان بمنح تسهيلات للقوات الأمريكية في أفغانستان طوال عام 2014 وما بعده.
5)   التزام الطرفان بالعمل على تعزيز اقتصاد السوق ونموه على أن تضطلع الولايات المتحدة بدعم جهود أفغانستان في إدارة ثرواتها الطبيعية.
إن هذه البنود وحدها تدل على أن أمريكا ستتحكم بشرايين الحياة الرئيسية في أفغانستان، ففي الجانب العسكري تتحكم أمريكا بموجب الاتفاق الثنائي بأمن وحماية أفغانستان وتتمتع بكل التسهيلات في البلاد لفترة غير محددة وهو ما يعني استعمار عسكري مقنن وجديد لافغانستان.
وفي الجانب الاقتصادي تضطلع أمريكا بإدارة الثروات الطبيعية لأفغانستان وترغم الدولة على السير اقتصادياً بموجب اقتصاد السوق الرأسمالي، وهو ما يعني احتكار امريكا لثروة أفغانستان ونهبها بطريقة قانونية.
وفي الجانب الحضاري والقيمي تجبر أمريكا أفغانستان على الحفاظ على نظام الحكم الديمقراطي بحسب المفهوم الغربي، وهو ما يعني عدم وصول أي حاكم في أفغانستان للحكم إلا إذا كان ممن يحملون الفكر الحضاري الغربى، وبمعنى آخر الا اذا كان من عملاء الفكر الغربي.
وباحكامها على هذه الجوانب الثلاثة: الأمني والاقتصادي والحضاري تتمكن أمريكا من الهيمنة المطلقة على جميع مفاصل الحياة في الدولة الأفغانية ولأمد بعيد.
هذه ببساطة ما تعنيه اتفاقية الشراكة الاستراتيجية المفروضة على أفغانستان وهذا هو واقعها.

الثلاثاء، 8 مايو 2012


معاداة الاسلام هو الشيئ الوحيد الذي اتفق عليه هولاند وساركوزي في التنافس على الرئاسة الفرنسية




في الحملة الانتخابية المحمومة التي جرت بين الرئيس الفرنسي السابق نيقولا ساركوزي والرئيس الجديد فرانسوا هولاند اختلف الرجلان على كل شيئ تقريبا وخاصة في السياسة الاقتصادية الا انهما اتفقا على شيئ واحد فقط ألا وهو معاداة الاسلام، فساركوزي قال: " هناك فرق بين الأجانب الذين ينحدرون من الدول الأوروبية وأولئك الذين ينتمون إلى البلدان الأخرى  فمن ينحدرون من دول شمال إفريقيا كالجزائر والمغرب وتونس هم من المسلمين وأن القضية التى تواجهها فرنسا هى وجود الإسلام فى فرنسا وليس فرنسا فى الإسلام ". واما هولاند فقد تعهد بمنع وجود اللحوم والأغذية الاسلامية (الحلال) فى المقاصف المدرسية، ووعد بأنه لن يسمح بتخصيص ساعات للرجال وأخرى للسيدات فى حمامات السباحة العامة، أي تعهد بعدم فصل الرجال عن النساء في المسابح كما يطالب بذلك المسلمون في فرنسا.
وهكذا يتسابق حكام فرنسا في معاداة الاسلام وفي ابراز الروح الصليبية الحاقدة لدى الفرنسيين.