الثلاثاء، 14 فبراير 2012

الثورات لم تسر وفقا لمساراتها الاصلية


" خطورة حرف الثورات عن مساراتها "



الثورة من حيث هي ثورة تعني التغيير الشامل الانقلابي الذي يتعدى الأفراد والقيادات ليشمل الأفكار والأنظمة والأوضاع والعلاقات.
والتغيير الحقيقي الذي يسعى إليه الثوار يجب أن يتناول جميع مشاكل الأمة الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن المشاكل السياسية.
أما إسقاط رأس النظام أو استبدال النواب المعنيين من قبل شخص الحاكم وبطانته بنواب منتخبين من قبل الشعب فهو مجرد تغيير جزئي وليس تغييرا كليا بتاتا.
فبعد مرور عام على انطلاق الثورات العربية لا نجد تغييرا ثوريا جديا قد طرأ في المجتمعات التي وقعت فيها الثورات ففي مصر سقط مبارك وحاشيته لكن الجيش لم يسقط وبقي متماسكا وبيده مفاصل الدولة ولا يجرؤ أحد من الاقتراب منه.
وفي تونس سقط بن علي لكن الأفكار العلمانية التي أُسست الدولة على أساسها منذ أيام بورقيبة لم تسقط وبقي الإعلام علمانيا وظل النظام ديمقراطيا على الطريقة الأوروبية اللادينية.
وفي ليبيا سقط القذافي ولكن البديل لم يظهر بعد، والثوار ما زالوا يتخبطون.
وبقيت هذه الدول الثلاث التي نجحت فيها الثورات في إسقاط الحكام جزءا لا يتجزأ من المنظومة الإقليمية والدولية، فبقيت كل من مصر وتونس وليبيا أعضاء في الجامعة العربية المهترئة وفي منظمة التعاون الإسلامي الباهتة وفي الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تخضع للهيمنة الأمريكية والغربية. وبمعنى آخر بقيت تلك الدول في قبضة النظام العالمي الرأسمالي.
فأي تغيير هذا؟ وأي ثورة هذه؟
فالتغيير لم يُحدث انقلابا حقيقيا في الواقع والثورة لم ينشأ عنها أي تبديل في الأفكار والعلاقات.
ففي مصر أقسم النواب الجدد بالحفاظ على النظام الجمهوري، وفي تونس أرسل الحكام الجدد للغرب بكل التطمينات متعهدين بالحفاظ على الحرية والديمقراطية، وفي مؤتمر دافوس بسويسرا ظهروا كحمامات سلام ودعاة حرية وديمقراطية كما لو كانوا أوربيين.
 لقد تبين لكل ذي لب أن لعبة الانتخابات والديمقراطية ما هي سوى مسرحية وملهاة تخدر الشعوب، وتحرف الثورات عن مساراتها وأهدافها وكأنك يا زيد ما غزيت.
فبدلا من التغيير الجذري الذي تنشده الشعوب راحوا يبحثون عن معالجة عوامل الفساد والفقر والبطالة بالأفكار الرأسمالية وبالسوق المفتوح وبالمعالجات الاقتصادية التي عفا عليها الزمن.
فاختزلوا الثورة بالاقتصاد واختزلوا السياسة بالفساد وتحول راشد الغنوشي وعبد المنعم أبو الفتوح وبنكيران إلى مبشرين للديمقراطية والحرية في مؤتمر دافوس بدلا من أن يكونوا حملة دعوة للإسلام.
إن التغيير الحقيقي الذي تحتاجه الأمة هو ذلك التغيير الذي يتمخض عنه ولادة دولة عظيمة من أول يوم ينجح التغيير فيه بإسقاط الأنظمة.
فأمة عظيمة كالأمة الإسلامية يجب أن تكون ثورتها عظيمة ودولتها عظيمة تتناسب مع عظمة الأفكار الإسلامية وإسقاط الأنظمة العميلة الفاسدة يجب أن يواكبه إسقاط بل استئصال كل النفوذ الغربي من بلاد الإسلام، أما أن نُسقط الحكام ونلجأ إلى الدول الغربية التي أسندتهم فهذا ليس من الحكمة في شيء.
فالتغيير المطلوب والجاد يقتضي إزالة كل أثر للوجود الغربي الرأسمالي الديمقراطي في بلادنا.

















































































الأحد، 12 فبراير 2012

حكام ليبيا الجدد يتوسلون الغرب باسم الإسلام المعتدل لإرجاع الأموال الليبية المسروقة


  حكام ليبيا الجدد يتوسلون الغرب باسم الإسلام المعتدل لإرجاع الأموال الليبية المسروقة



  بالرغم من أن الحكومة الليبية أعادت منح الشركات الأوروبية جميع الامتيازات النفطية التي كانت تحظى بها في العهد البائد، وبالرغم من التطمينات الكثيرة التي قدّمها حكام ليبيا الجدد بأنهم من الإسلاميين المعتدلين إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في استعادة مائة مليار من الودائع الليبية في المصارف الغربية، فقد ذكر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي بخصوص موضوع الأموال الموجودة خارج ليبيا أنه: "قد تمت استعادة ستة مليارات يورو فقط من أصل نحو مائة مليار يورو من أرصدة ليبية في الخارج".
وقد طمأن عبد الجليل الغرب بأن ليبيا ستحكم بالإسلام المعتدل الذي يضمن مصالح الدول الغربية فقال: "إن الإسلام المعتدل سيسود في ليبيا حيث ستنظم انتخابات لاختيار أعضاء مجلس تأسيسي في يونيو"، وأضاف زاعماً: "الإسلام المعتدل هو الذي سيسود في هذا البلد، تسعون في المائة من الليبيين يريدون إسلاماً معتدلاً وهناك خمسة في المائة من الليبراليين وخمسة في المائة من المتطرفين" على حد قوله.
وهكذا نجد أنه بالرغم من التوسلات والاستجداءات التي يقدمها الحكام الجدد باسم الاسلام المعتدل، وبالرغم من الاستثمارات الضخمة والامتيازات الهائلة التي تمنح للشركات الغربية فإن الودائع الموجودة في المصارف الغربية لا يتم الإفراج إلا عن الفتات منها.

الجمعة، 10 فبراير 2012

الأزمة الاقتصادية الحادة ما زالت تعصف بمنطقة اليورو



             
                الأزمة الاقتصادية الحادة ما زالت تعصف بمنطقة اليورو  






  لم تحسم الاتفاقية المالية الأوروبية الجديدة مسألة انهيار الاقتصاد اليوناني، فألمانيا وفرنسا شددتا من ضغوطهما على اليونان وطالبتا الحكومة اليونانية بالمزيد من إجراءات التقشف المالي كما طالبتا اليونان وبالسماح للمفوضية الأوروبية بالتفتيش على الميزانية اليونانية ومراقبة تطبيق برامج التقشف لليونان قبل السماح لليونان بتلقي حزمة مساعدات جديدة.
ويبدو أن زعماء أوروبا فقدوا الأمل بإمكانية إنقاذ أوضاع اليونان المالية فأوكلوا المهمة إلى ترويكا مالية تتكون من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنوك الدائنة لليونان من القطاع الخاص.
وتنتظر الدول الأوروبية تقرير الترويكا حول أوضاع اليونان من أجل تقرير تقديم حزمة القروض الجديدة لليونان والتي تصل قيمتها إلى 130 مليار يورو (171 مليار دولار).
وتطالب الحكومة اليونانية الدائنين من القطاع الخاص بالتخلي طواعية عن 70% من قيمة السندات لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها في السداد.
وتطالب الدول الأوروبية اليونان بالمزيد من اجراءات التقشف الصارمة ومنها تخفيض الاجور وتسسريح الكثير من العمال.
وبينما تتردى أوضاع اليونان المالية والاقتصادية يقوم الأثرياء اليونانيون بتحويل مليارات الدولارات خارج اليونان إلى بنوك بريطانية وسويسرية، فقد كشف وزير المالية اليوناني (إيفانجيليوس فينيزيلوس): "أن اليونانيين حوّلوا قرابة ألـ16 مليار يورو (21 مليار دولار) بطريقة قانونية لبنوك أجنبية خلال العامين الماضيين وذهب ثلث المبلغ إلى بريطانيا"، وأضاف الوزير اليوناني لأعضاء البرلمان: "أن مجموع الودائع التي تم سحبها من البنوك اليونانية بلغ 65 مليار يورو (85 مليار دولار) منذ العام 2009 عندما دخلت البلاد في أزمة ديون هي الأسوأ منذ عقود"، وقال الوزير أن: "32% من الأموال المحولة للخارج ذهبت إلى بريطانيا و10% إلى سويسرا".
وأصبحت اليونان النموذج الأوروبي لقياس الانهيار الاقتصادي في البلدان الأوروبية فقد تحدثت صحيفة (دي فيلت) عن مستقبل أسود يلف إسبانيا بعد تحول 11 مليون نسمة من سكانها إلى فقراء يقل دخلهم الشهري عن 500 يورو، ووصفت الصحيفة الوضع الإسباني بعنوان يقول: "إسبانيا مهددة بالتحول إلى يونان جديدة"، وقد بلغت نسبة البطالة في إسبانيا 23% وهو ما يشير إلى أسوأ انكماش اقتصادي تشهده البلاد في تاريخها.
وأثارت الأزمة الاقتصادية في أوروبا أحقاد الأوروبيين تجاه بعضهم البعض فقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي: "إن أزمة منطقة اليورو أثارت المخاوف والأحقاد والاختلافات بين دول الشمال والجنوب والدول الكبيرة والصغيرة"، وحذَّر أوروبا من عدم الانجراف وراء أحقاد الماضي.
  وما زالت دول منطقة اليورو تعيش في حالة تدهور مستمر بسبب أزمة الديون الأوروبية وعملة اليورو، فقد سجّلت الإحصاءات الجديدة المزيد من الأرقام ذات الدلالة الصعبة على اقتصاديات دول اليورو، ومنها ارتفاع العوائد على السندات البرتغالية لأجل عشر سنوات إلى 14,83% وهذا الارتفاع يعتبر ارتفاعاً قياسياً يزيد من الأعباء التي تتحملها الحكومة البرتغالية في سداد ديونها، وهذا أظهر انكماشاً اقتصادياً بحوالي 3% هذا العام.
ومن الأرقام الأخرى ذات الدلالة إعلان مكتب الإحصاء الإسباني أن عدد العاطلين عن العمل في البلاد زاد بمقدار 295 ألفاً وَ 300 شخص ليصل إلى 5,27 ملايين عاطل في الربع الأخير من العام الماضي ليتخطى لأول مرة في التاريخ حاجز الخمسة ملايين عاطل، فمعدل البطالة بين الشباب الإسباني بلغ قرابة الخمسين بالمائة.
وباستثناء ألمانيا وبعض الدول الصغيرة في أوروبا لم تسلم باقي الدول الأوروبية من شرر هذه الأزمة الطاحنة التي تعصف بدول منطقة اليورو منذ عامين. ولم يجد السياسيون الأوروبيون حتى الآن الحلول الناجعة لهذه الأزمة المستفحلة.
إن الأنانية الرأسمالية لدى الأوروبيين الكبار ما زالت تقف حجر عثرة أمام إنقاذ الاقتصاد الأوروبي المهترئ.


  


 





































































الخميس، 9 فبراير 2012

مرشحو الرئاسة الأمريكية ينحازون بكل صلافة لليهود ولا يحسبون للمسلمين أي حساب


 مرشحو الرئاسة الأمريكية ينحازون بكل صلافة لليهود ولا يحسبون للمسلمين أي حساب



  ما زالت العنجهية الأمريكية تسيطر على قيادات وزعامات الشعب الأمريكي المشحون بالعداء للإسلام والمسلمين، فمرشحو الرئاسة الأمريكية على سبيل المثال أظهروا عداءً وقحاً وسافراً للأمة الإسلامية وذلك خلال حملاتهم الانتخابية وأعلنوا وداً وولاءً لليهود غير معهود كما لو كانوا في حملة انتخابات (صهيونية).
فهذا نيوت غينجريتش المرشح الجمهوري لم يكف عن القول بأن أهل فلسطين شعب مختلق وأن الفلسطينيين إرهابيون بالفطرة على حد زعمه.
وهذا ميت رومني يقول بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما -المخلص جداً لليهود- قد ضحّى بـِ(إسرائيل) في سياسته الخارجية على حد ادعائه.
فيتبارى المرشحون للرئاسة الأمريكية في انحيازهم الأعمى لليهود وفي استخفافهم بالمسلمين، ولا يجدون في ذلك أي غضاضة، فلا يحسبون لحكام المسلمين أي حساب، ولا يأبهون مطلقاً لمصالحهم الضخمة عند المسلمين، فهي في نظرهم مضمونة جداً ولا يخشون عليها بسبب حكام المسلمين العملاء لهم.
فلو كان هناك حكام وزعماء فاعلون في البلاد الإسلامية وغير عملاء لما تجرأ هؤلاء الأمريكان الأنجاس في التعدي على حقوق وكرامة المسلمين، ولما استهتروا بثقل الأمة الإسلامية الكبير وبإمكانياتها الهائلة، ولحسبوا لها ألف حساب.

الأحد، 5 فبراير 2012

زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية الغربية



زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية الغربية




   أظهر زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل الذين حُملوا إلى السلطة على ظهر الحمّالات الديمقراطية، أظهروا انغماساً لافتاً في اللعبة الديمقراطية، وحرصوا على الظهور أمام الغرب بمظهر العلمانيين الذين لا يرتبطون بالإسلام باي رابط.
ففي منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي انعقد في سويسرا الأسبوع الماضي قاد رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي وفد تونس في المنتدى كما لو كان زعيماً ليبرالياً غربياً فطمأن العالم الغربي بتوجه الدولة التونسية الديمقراطي، ودعا إلى الاستثمار بالسياحة متقمصاً دور الأدلاء السياحيين، وبعث بتطمينات للغرب في كل الاتجاهات إلا الاتجاه الإسلامي، وناشد الشركات الأجنبية ورجال الأعمال الأجانب للاستثمار فيما أسماه الديمقراطية التونسية، وأكد على براءة النظام الجديد في تونس من كل صلة له بالإسلام  حتى ولو في الاسم فقال: "لا أعتقد بأنه يجب أن يطلق على النظام الجديد اسم الإسلام السياسي، علينا أن نكون حذرين في اختيار المصطلحات"، وأضاف: "نُعوِّل على دعم أصدقائنا في أوروبا والولايات المتحدة. تونس بلد منفتح على جيرانه وخصوصاً الأوروبيين".
وكذلك فعل كل من بنكيران رئيس الوزراء المغربي وعبد المنعم أبو الفتوح المرشح للرئاسة المصرية وعمرو خالد الذي يُروِّج للديمقراطية أكثر من ترويجه للإسلام. فكل هؤلاء بقدر ما أظهروا في دافوس انغماساً لافتاً في الديمقراطية أظهروا بعداً واضحاً عن الإسلام.

الجمعة، 20 يناير 2012

الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة


الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة





إن اجتماعات قادة الإخوان المسلمين مع الدبلوماسيين الأمريكيين لم تقتصر على الأمريكيين ممن هم خارج السلطة بل إنها دخلت مرحلة جديدة مع الأمريكيين المتنفذين في السلطة ذاتها، فاستقبال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر للرئيس الأمريكي جيمي كارتر في المركز العام للإخوان المسلمين وتلقي التهنئة منه بمناسبة فوز حزب الإخوان في الانتخابات التشريعية المصرية لم يكن هو العنصر الوحيد في مثل هذه الاجتماعات، بل كان ذلك مجرد البداية والتمهيد لما سيأتي بعده.
فويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي التقى مع قياديين في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين ورحب بالنتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات واجتمع السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بصحبة سفيرة أمريكا في مصر آن باترسون مع كبار قادة الحزب ونقل كيري عن قيادات في الحزب قولهم: "إن الإخوان كانوا يتوقون العمل مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية لا سيما في المناحي الاقتصادية"، ونقل عنهم أيضاً: "أنهم يحترمون الاتفاقيات والمعاهدات التي تم توقيعها".
إن هذه الاجتماعات السياسية تشكل نقطة تحول في تاريخ الجماعة، وإن تواصلها العلني مع الأمريكيين والغربيين يعني أن الإخوان يريدون اكتساب الشرعية من خلال هذه اللقاءات وأنهم يريدون ولوج العمل السياسي برعاية أمريكية وغربية حتى يكون عملهم كاملاً وحتى يحظون بالقبول من (المجتمع الدولي) فينالون المناصب السياسية العليا في مصر.
لكن هذا التغيير في استراتيجية الإخوان بقدر ما أتاح لهم من إمكانية الوصول إلى السلطة بقدر ما كشف عن سهولة تخلي الجماعة عن الثوابت.
وكلما قدّم الإخوان للأمريكيين وللغرب عامة المزيد من التنازلات السياسية والفكرية كلما صغروا في أعين الأمة وتحولت قاعدتهم الشعبية عنهم، وانقلبت ضدهم  .
وفي نهاية المطاف سيتحول حزب جماعة الإخوان إلى حزب مصري آخر يحمل شعارات عامة لا صلة لها بالمبدأ ولا التفاف جماهيري حولها. وستتحول الجماهير عنهم إلى أحزاب أخرى ترفع شعارات أخرى.
فالعبرة ليست بوصول الأحزاب إلى السلطة وإنما بالاحتفاظ بالسلطة لمدة طويلة.
والحزب الصحيح هو الذي يسعى لإيصال فكرته المبدئية نقية إلى السلطة لا بإيصال قياداته وتنظيمه الحزبي إليها. وهذا بالتأكيد غير متوفر في الأحزاب الإسلامية التي فازت في الانتخابات البرلمانية المصرية.

الأحد، 15 يناير 2012

جلبة اغلاق مضيق هرمز


جلبة إغلاق مضيق هرمز

(تحليل سياسي)




هذه الجلبة التي غالباً ما تُثار بمناسبة وبغير مناسبة، لها أهداف سياسية عديدة، وتستفيد منها قوى عظمى متنافسة، وتتبارى فيها قوى محلية وإقليمية لإثبات أدوار فيها، وجميع هذه القوى تعمل جاهدة لجني حضور سياسي واقتصادي لا بأس به من ورائها.
فما هي حقيقة هذه الأزمة؟ وما هي أسبابها ودوافعها؟ وما هي النتائج المتوقعة منها؟
يتحكم مضيق هرمز بأكثر من 40 % من إمدادات النفط العالمي، وهذه الإمدادات تطال أوروبا والصين واليابان ومناطق أخرى، وإغلاقه -ان حصل- سيوجد بلبلة نفطية واقتصادية وسياسية كبيرة، وسيُحدث ردّات فعل غير محسوبة قد تطال العالم بأسره.
وقد صعّدت الدول الأوروبية من اجراءاتها العدائية ضد ايران بسبب برنامجها النووي، ولامست عقوباتها لأول مرة  القطاع النفطي، فشرعت في التضييق على الصادرات النفطية الايرانية المتجهة الى أوروبا - وهو الأمر الذي ان تم - فقد يصيب ايران في مقتل كون النفط يُشكل العمود الفقري للاقتصاد الايراني.
ودخلت السعودية على خط الأزمة فأعلنت عن أنّها ستُعوض سوق النفط العالمي عن أي نقص يطرأ  بسبب انقطاع في إمدادات النفط الايراني بنفط من آبارها، وأعلنت عن أنها بمقدورها التعويض برفع طاقتها الانتاجية من النفط الى حدودها القصوى.
وردت ايران بالتهديد بإغلاقها لمضيق هرمز ان فُرضت عليها العقوبات، فالمسألة بالنسبة لها أصبحت مسألة حياة أو موت.
وأدّت هذه التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق إلى تداعيات سياسية كثيرة، فأمريكا وبريطانيا اللتان توهمان العالم بأنّهما المسؤولتان عن حماية المضيق والخليج ردتا على تلك التهديدات  بإرسال السفن الحربية والمدمرات المزودة بأحدث الاسلحة المتطورة إلى المنطقة للتعبير عن مسؤوليتهما وسيادتهما الفعلية عليها.
انّ المدقق في اشعال هذه الأزمة يُدرك أنّ أوروبا – بريطانيا وفرنسا – هي التي تقف من ورائها، فالعقوبات الأشد ايلاماً ضد ايران دائماً تأتي من الأوروبيين وليس من الأمريكيين، وآخر عقوبة أوروبية موجعة ضد ايران جاءت من بريطانيا وذلك عندما قام مصرفها المركزي بوقف التعامل مع المعاملات المالية الايرانية، وهو الامر الذي أدّى الى الهجوم على السفارة البريطانية وطرد السفراء بين ايران وبريطانيا.
أمّا العقوبات الأمريكية ضد ايران فهي إمّا أن تكون شكلية وإما ان تكون ملحقة بالعقوبات الاوروبية كتحصيل حاصل.
هذه هي حقيقة الأزمة ودوافعها، وأمّا نتائجها فلا يُتوقع أن تصل الى اشعال حرب، كما لا يُتوقع أن توقف ايران برنامجها النووي، ويغلب على الظن ان امريكا لن تسمح بتفجير المنطقة، وستبقي المنطقة تحت السيطرة من خلال اجبار ايران على الدخول في مفاوضات رباعية جديدة على غرار المفاوضات السداسية مع كورية الشمالية، وستلجم امريكا ( اسرائيل ) عن القيام بأي عدوان ضد ايران.
ان الموقف السياسي الصحيح لدول المنطقة في هذه القضية يقضي بوقوف هذه الدول متحدة ضد امريكا وأوروبا، ومنع تدخلها الاستعماري فيها بكل أوتيت من قوة.
فمن حق ايران ان تستمر في برنامجها النووي، وواجب على السعودية مساعدتها في ذلك بدلاً من الوقوف مع الغرب المستعمر ضدها، فأمريكا وأوروبا أعداء للمنطقة بما فيها ايران والسعودية، ولا يجوز للسعودية ان تتحالف مع أعداء الأمة ضد ايران، كما لا يجوز لإيران ان تتعاون مع امريكا في العراق وافغانستان لأسباب مذهبية وطائفية.
ان هذا الخليج هو خليج اسلامي، وهو ملك للمسلمين، وحمايته منوطة بالبلدان الاسلامية المطلة على الخليج بالدرجة الأولى وليس منوطة بأمريكا وبريطانيا، وعلى هذه الدول أن تتحد في مواجهتهما وطرد وجودهما منه طردا كليا، وأن لا تتعاون أي دولة من دول الخليج مع امريكا وبريطانيا مطلقا لأن أي تعاون معهما يعتبر خيانة مؤكدة وعاقبته على الامة وخيمة جدا.




السبت، 14 يناير 2012

الصحافة تتحدث عن عرض أمريكي مشروط على إخوان مصر


الصحافة تتحدث عن عرض أمريكي مشروط على إخوان مصر



نقلت مفكرة الإسلام عن صحيفة (المصريون): "عرضاً يتضمن دعم رغبة الإخوان في أن يكون للأغلبية البرلمانية الحق في تشكيل الحكومة القادمة، والوقوف بكل قوة ضد أية محاولات من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة للانقلاب على العملية الديمقراطية أو تكرار سيناريو 1954م ضد الجماعة والإسلاميين بشكل عام".
وتضمنت الوعود الأمريكية إبرام اتفاق تجارة حرة بين مصر وأمريكا ودعم واشنطن للاقتصاد المصري وتقديمها منح كبيرة لمصر.
وفي مقابل ذلك تطالب واشنطن الإخوان بمجموعة مطالب عليهم الوفاء بها وأهمها: "الدور المصري في حماية المصالح الأمريكية بالمنطقة وضمان أمن واستقرار بلدان الخليج النفطية واستمرار العمل بشكل سلس وآمن داخل قناة السويس وعدم الدخول في مواجهات مع إسرائيل عبر الحفاظ على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية".
كما تطالب واشنطن الإخوان: "بدعم تصور أمريكي للوصول لتسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتدخل لدى حركة حماس لإقناعها بالقبول بحل وسط مع إسرائيل يتضمن تقديم تنازلات متبادلة في إطار حل الدولتين الذي تدعمه الإدارة الأمريكية".
وتضيف (المصريون) بأن: "جماعة الإخوان تدرس العرض المقدم من قبل الأمريكان وتخضعه لمناقشات مستفيضة داخل أطرها التنظيمية خاصة أنه يتضمن العديد من النقاط الشائكة والتي تخشى في حال الموافقة عليها أن تخصم من رصيدها لدى الرأي العام".
ويبدو أن هذا العرض الأمريكي قد بدأ يؤتي أكله فقد نشرت صحيفة (الجارديان) البريطانية أن: "جماعة الإخوان المسلمين في مصر طلبت من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس وقف أنشطتها العسكرية الكاملة والقيام بأنشطة سياسية فحسب حتى يسود الهدوء المنطقة العربية".
وبحسب الجارديان فإن المحلل السياسي إبراهيم أبراش في غزة يقول: "لا شك أن حركة الإخوان المسلمين طلبت من حماس مباشرة تهدئة الأوضاع".
وكان خالد مشعل رئيس حركة حماس قد قبل بالتحول إلى المقاومة الشعبية ونبذ المقاومة المسلحة بحجة أنها تشكل أرضية مشتركة مع حركة فتح.
وقد أكد هذه الرؤية الجديدة لحركة حماس القيادي في الحركة غازي حمد الذي قال: "علينا أن نضع استراتيجية جديدة مع إخواننا في مصر وتونس وليبيا".
إن مجرد إصغاء أي حركة إسلامية للعروض الأمريكية يعتبر سقوطاً سياسياً فظيعاً ولا يجوز بحق أي قيادة إسلامية الاستماع لعروض أمريكا لأن أمريكا دولة عدوة للمسلمين ولا يجوز التعامل معها فالذي يجب أن يحكم علاقات الحركات الإسلامية بها حالة الصراع والعداء وليس حالة الحوار والالتقاء فأمريكا كدولة يهود في مستوى عدائها للمسلمين فيجب قطع الطريق أمام أي تدخل أمريكي في قضايا الأمة الإسلامية وشعوبها واستئصال كل نفوذ لأمريكا في بلادنا العربية والإسلامية.

الاثنين، 9 يناير 2012

أمريكا تُطور خياراتها الانتهازية الاستراتيجية في أفغانستان وباكستان



  أمريكا تُطور خياراتها الانتهازية الاستراتيجية في أفغانستان وباكستان





  بعد فشلها في إلحاق الهزيمة بحركة طالبان في أفغانستان طوّرت أمريكا استراتيجيتها هناك وباتت تقبل بالتعايش مع حركة طالبان بعد أن كانت تصفها بالحركة المتطرفة والإرهابية وبالحركة التي تقمع المرأة وتعود بالبلاد إلى القرون الوسطى.
فقد صرح جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي بأن: "حركة طالبان ليست عدواً لواشنطن، ولا يمكن اعتبارها مصدر خطر إلا إذا سمحت لتنظيم القاعدة بشن هجمات على الولايات المتحدة"، وزعم بايدن أن حركة طالبان: "منخرطة حالياً في عملية مصالحة وأن أمريكا قادرة على التعايش مع أفغانستان تحكمها طالبان".
وادعى بايدن في مقابلة له مع مجلة نيوزويك الأمريكية أن: "طالبان في حد ذاتها ليست عدواً لنا، هذا أمر مهم للغاية، ولم يسبق أبداً أن أدلى الرئيس الأمريكي بأي تصريح قال فيه أن طالبان عدو لنا لأنها تهدد مصالحنا".
وكشف بايدن عن سبب آخر لوجود أمريكا في أفغانستان وهو في رأيه الأهم فقال: "من أسباب وجود أمريكا في أفغانستان ضمان أن دولة يقطنها عشرات الملايين من الناس ولديها أسلحة نووية تسمى باكستان لن تبدأ في التفكك أو الانهيار".
هذه هي خيارات أمريكا الاستراتيجية الجديدة في آسيا وهي التعاون مع حركة طالبان على حكم أفغانستان وضمان إبقاء سيطرتها على باكستان وعدم وقوعها بأيدي أهلها.
فأمريكا لا تخشى طالبان ولكنها تخشى باكستان، فوجودها هناك لعدم خروج باكستان عن سيطرتها لئلا يقام فيها دولة إسلامية نووية كبرى.
لذلك أبدى بايدن موافقة أمريكا على وجود نفوذ باكستاني في أفغانستان من خلال علاقات خاصة مع حركة طالبان ولو أدّى إلى استلامها الحكم.
فالمهم عند أمريكا هو أن لا ينفرط عقد الدولة الباكستانية ويسقط جيشها في يد الشعب الباكستاني وعندها تتحول الباكستان إلى قوة ذاتية كبرى في المنطقة تقضي تماماً على النفوذ الأمريكي في كل بقاع العالم الإسلامي.
هذا ما تخشاه أمريكا في المنطقة وتلك هي استراتيجيتها الجديدة فيها.



السبت، 7 يناير 2012

امريكا تشغل رادارها على الأراضي التركية



 تشغيل منظومة الرادار الأمريكي على الأراضي التركية





 تحدث مسؤول تركي السبت الماضي عن أن الرادار المضاد للصواريخ التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) سيتم تشغيله في تركيا في أسبوع، وقال بأن الرادار مخصص للإنذار المبكر من الصواريخ البالستية في مدينة ملاطيا جنوب شرق تركيا.
ويأتي تشغيل هذا الرادار بعد احتجاج كل من روسيا وإيران على تشغيله من قبل أمريكا وحلف الناتو كما يأتي تشغيله مترافقاً مع احتجاجات شعبية تركية عبَّر عنها حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض الذي اعتبر أن: "تنصيب الرادار لا يساهم في تعزيز الأمن القومي التركي"، وبيّن حقيقة أن: "الحكومة التي يبدو أنها في صراع مع إسرائيل أمام الستار حوّلت تركيا إلى درع إسرائيل خلف الستار".
فإذا كانت الأحزاب العلمانية تحتج وتعترض على نصب منظومة الرادار الأمريكي الأطلسي على الأراضي التركية فكيف تقبل حكومة أردوغان التي توصف بأنها ذات مرجعية إسلامية بنصب شبكة رادار أمريكية على الأراضي التركية؟!! ولماذا تقبل الدولة في تركيا أن تستباح أراضيها للأمريكان ولحلف الناتو؟!! ولمصلحة من تقوم تركيا بحماية الغرب من الصواريخ الروسية والإيرانية؟ وما الذي يجبر الأتراك على القبول بدور الحراسة لحساب الدول الغربية؟
إن قبول أردوغان نصب شبكة الرادار الأمريكية الأطلسية على الأراضي التركية هو مس ولا شك بالسيادة التركية وباستقلالية قرارها. والأفضل لتركيا أن تنضم إلى العالم الإسلامي في مواجهة أمريكا وحلف الأطلسي بدلاً من انضمامها إلى أعداء الأمة الإسلامية.
بل من الواجب على حكام تركيا أن ينفضوا عن بلدهم غبار الذل والهوان والتبعية وأن ينحازوا لمصالح أمتهم الإسلامية التي هي بأمس الحاجة لتكتل شعوبها لمواجهة أمريكا وحلف الأطلسي الذي يناصبها العداء.

الخميس، 5 يناير 2012

حركة حماس تتفق مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية على خيار المقاومة الشعبية


حركة حماس تتفق مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية على خيار المقاومة الشعبية






  أثمرت اللقاءات المكثفة بين قادة حركتي حماس وفتح تحت شعارات المصالحة والوحدة الوطنية عن تقديم حركة حماس تنازلاً خطيراً جديداً في مسيرة الحركة (النضالية) ويتمثل في التركيز على الشكل السلمي من المقاومة والذي يطلق عليه المقاومة السلمية عوضاً عن المقاومة المسلحة.
فقد أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أن: "الحركة ستركز على المقاومة السلمية والاحتجاجات الشعبية لإدارة الصراع مع الجانب الصهيوني خلال الفترة المقبلة" ووصفها بـِ (قوة التسونامي).
واعتبر مشعل أن ذلك التوافق ضروري لمصلحة القضية الفلسطينية فقال: "الآن لدينا أرضية مشتركة نستطيع أن نعمل عليها"، وأضاف: "إن فكرة الاحتجاجات الشعبية ابتكرها الشعب الفلسطيني عندما فجّر انتفاضة شعبية ضد إسرائيل في عام 1987 والتي تميزت بحشود الجماهير التي واجهت الجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح بالحجارة".
وأبقى مشعل على خيار المقاومة المسلحة نظرياً فقط فقال: "طالما هناك احتلال على أرضنا لدينا الحق في الدفاع عن أرضنا بكل الوسائل بما في ذلك المقاومة المسلحة".
وركَّز مشعل على ما أسماه الأرضية المشتركة بين الفصائل الفلسطينية وقبل بفكرة الدولة الفلسطينية بحدود عام 1967م بذريعة تلك الأرضية فقال: "لدينا خلافات سياسية ولكن الأرضية المشتركة هي دولة على حدود 67، لماذا لا نعمل على هذه الأرضية المشتركة".
ومن جانبه أكّد صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس أقوال خالد مشعل فقال: "إن الحركة ستركز على تعزيز المقاومة المدنية بجميع أشكالها مثل الاعتصامات والمسيرات والعصيان المدني".
وبذلك تكون حركة حماس قد تخلت فعلياً عن الكفاح المسلح تحت ذريعة المصالحة الوطنية، كما تكون قد قبلت بما قبلت به حركة فتح من قبل وهو المطالبة بدويلة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967م وبالوسائل السلمية تحت غطاء المقاومة الشعبية.
وهذا يعني أن حركة حماس وبعد أقل من ربع قرن قد تم ترويضها وإدخالها في قفص منظمة التحرير الفلسطينية التي لم يتم إنشاؤها في الأصل إلا من أجل الاعتراف بالكيان اليهودي وتصفية القضية الفلسطينية. 


الثلاثاء، 3 يناير 2012

حزب النور المحسوب على السلفيين يقتحم المشهد السياسي المصري متخليا عن جميع ثوابته



حزب النور المحسوب على السلفيين يقتحم المشهد السياسي المصري متخليا عن جميع ثوابته




فاجأ حزب النور المصري المحسوب على الاتجاه السلفي المراقبين السياسيين بسرعة انفتاحه على القوى السياسية الخارجية والداخلية بمختلف اتجاهاتها.
فهذا الحزب الإسلامي الذي حصل على المرتبة الثانية وحصد أكثر من 20% من أصوات المقترعين في الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا في مصر قد أظهر سرعة عجيبة في تغيير مواقفه إزاء القضايا الكبرى التي تعصف بمصر وبالأمة الإسلامية.
ففضلا عن أنه طمأن أمريكا ودولة يهود بالتزامه بمعاهدة كامب ديفيد التي دمرت مصر وأخرجتها من المعركة مع الكيان اليهودي ففضلا عن ذلك عرض متحدثه الرسمي يسري حمّاد إمكانية التحاور مع أي طرف سياسي دولي أو إقليمي أيا كان ذلك الطرف فتحدث إلى بي بي سي قائلا : " ليس عندنا أي مانع من مناقشة أي قضية أو التحاور مع أي طرف سواء أكان داخل أم خارج البلاد " وأضاف بشكل صريح بأن : " لا مانع لدى الحزب من الحوار مع إسرائيل " .
وأما رئيس الحزب عماد عبد الغفور ففي مقابلة له مع الجزيرة نت طمأن القوى الغربية والعلمانيين المصريين بأن حزبه لن يطبق الشريعة ولن يقيم دولة إسلامية فقال بصراحة :" نرفض الحكومة الدينية، هذا أمر مرفوض " ودعا إلى قيام ائتلاف بين جميع القوى السياسية الموجودة في الشارع المصري.
وأوضح عبد الغفور رؤيته السياسية بشكل عام فقال: " بصفة عامة ما يربطنا بالدول الأخرى هو قضية المصالح مصلحة مصر ومصلحة الدول العربية والإسلامية" .
ولم يكتف عبد الغفور بجعل المصالح أساسا لرؤيته السياسية بل إنه بيّن أن هذه المصالح يجب أن تتوافق مع النظام العالمي الحالي فقال بأن ما يربطنا بالدول الأخرى واستقرار الوضع العالمي هو " الحفاظ على النظام العالمي والدولي " .
هذه هي رؤية حزب يفترض أنه حزب إسلامي وسلفي فهي رؤية تحافظ على هذا النظام العالمي والدولي الظالم الذي تهيمن عليه أمريكا والدول الاستعمارية.
فإذا كان الحزب يريد محاورة (إسرائيل) وأمريكا ويرفض إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة ويريد أن يحافظ على النظام العالمي فهل يمكن اعتباره بعد ذلك من الأحزاب الإسلامية. وما الفرق بينه وبين أي حزب علماني آخر؟