هذه مدونة سياسية خاصة غير متأثرة بأي وجهة نظر سياسية حكومية ولا محسوبة على أية جهة رسمية. والمواد السياسية المنشورة فيها متجددة متنوعة تتضمن عناوين إخبارية وتعليقات سياسية وأبحاث سياسية ومواد أخرى.أرحب بجميع المشاركات والتعقيبات والاستفسارات ذات الصلة.
كشفت وزارة الحرب البريطانية يوم الخميس الماضي عن أن: "جنوداً بريطانيين ينتشرون الآن في النقاط الساخنة للجماعات المسلحة في اليمن وباكستان".
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية نقلاً عن الوزارة: "أن نحو عشرين جندياً من أفراد البحرية الملكية البريطانية يرابطون في اليمن، وأن عدداً مشابهاً من سلاح البحرية وضباط الجيش البريطاني يرابطون في باكستان، حيث تنشط جماعات مسلحة متطرفة تعمل على تصدير الإرهاب" على حد وصفها.
إن هذا الانتشار الجديد للجنود البريطانيين في اليمن وباكستان يؤكد من جهة على أن لبريطانيا في هذين البلدين مصالح كبرى تقتضي نشر جنودها فيهما، ويؤكد من جهة أخرى أن حكام اليمن وباكستان هم عملاء لبريطانيا من جهة وخانعون لأمريكا من جهة ثانية.
شركات الاتصال المغربية تمنح شركات اتصال (إسرائيلية) امتيازاً بالعمل في المغرب
أدرجت شركة اتصالات المغرب الخاضعة للحكومة المغربية ثلاث شركات اتصال (إسرائيلية) وهي شركة بارتنركومينيكاسيو وهي الفرع (الإسرائيلي) لشركة أورانج الدولية، وشركة سيلكوم، وشركة بيليفون انتيازاً في العمل في المغرب في إطار ما يُسمى بخدمات التجوال الدولي للهاتف النَّقال (الرودمينغ)، بحيث أصبحت هذه الشركات التابعة للدولة اليهودية ضمن الشركات المشمولة بهذا الامتياز.
وادَّعت الشركة المغربية بأن سماحها للشركات (الإسرائيلية) بالدخول في هذا الامتياز يرجع إلى وجود جالية مغربية كبيرة في (إسرائيل).
ولكن الحقيقة تُكذّب هذا الادعاء، لأن السبب الحقيقي وراء هذا السماح يعود إلى أن شركة فرنسية وهي (مجموعة فيفاندي) هي التي سمحت بذلك لأنها تمتلك 53% من شركة الاتصالات المغربية بينما تمتلك الحكومة المغربية 30% فقط من أسهم الشركة، فيما تُطرح 7% من الأسهم على التداول أمام العامة في بورصة الدار البيضاء.
إن حكومة الملك المغربي لا شك بأنها تتقصد وتتعمد ربط الشركات المغربية بالشركات الفرنسية من أجل تسهيل عملية التطبيع مع دولة العدو اليهودي باعتبار التطبيع هدفاً رئيسياً للأنظمة الرسمية العربية الخانعة لأمريكا والغرب.
علاقة الصداقة التي تربط بين دولة تركيا ودولة يهود أقوى من أي اعتبار
نقلت وكالة أنباء الأناضول عن دبلوماسيين أتراك في العاصمة الأمريكية واشنطن أن وفداً من وزارة الخارجية التركية برئاسة مساعد وزير الخارجية فريدن سينيرليوغلو أبلغ المسؤولين الأمريكيين في لقاءات جرت في واشنطن: "أن حادثة أسطول الحرية قد وقعت بين صديقين".
وقال المسؤولون الأتراك: "إنها المرة الأولى التي تختبر إسرائيل فيها حادثاً كهذا مع دولة تقيم علاقات صداقة معها" وأشاروا إلى أنه:" لهذا السبب كانت الصدمة كبيرة من حادثة أسطول الحرية" على الحكومة التركية.
وأوضح المسؤولون: "أن الحادث لا علاقة له بالعلاقات التركية مع إسرائيل أو الشعب اليهودي بل هو مع الحكومة الإسرائيلية فقط".
وأبلغ المسؤولون الأتراك نظراءهم الأمريكيين بأن: " المشاكل بين تركيا وإسرائيل تمنع الأولى من استئناف دورها كوسيط في محادثات سلام بين إسرائيل وسوريا".
وأملوا بأن: "تتحسن العلاقات التركية الإسرائيلية لأنها تصب في مصلحة الجميع".
هذه هي العلاقات الحقيقية بين الدولة التركية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الذي توصف جذوره بالإسلامية وبين دولة يهود، إنها علاقات صداقة حميمة لا تتأثر بحوادث جانبية.
زيادة معدل التجارة البينية بين الدولة التركية والكيان اليهودي بالرغم من مجزرة أسطول الحرية
تشير أحدث البيانات الرسمية للمكتب المركزي للإحصاء بدولة يهود بأن حجم التجارة بين تركيا وكيان يهود قد زادت في الأشهر الأخيرة - بما يخالف كل التوقعات - بحيث بلغ حجم الصادرات (الإسرائيلية) من تركيا في السبعة أشهر الأخيرة 811.8 مليون دولار بزيادة قدرها 32% عن مثل هذه الفترة من العام الماضي 2009.
فيما بلغ حجم الواردات في نفس الفترة 1.04 مليار دولار بزيادة بلغت 30% عن مثل هذه الفترة من العام الماضي.
وتأتي هذه الزيادة في الصادرات والواردات بين تركيا وكيان يهود بالرغم من مجزرة أسطول الحرية التي قتل فيها تسعة أتراك مدنيين على يد الكوماندوز اليهودي في 31/أيار الماضي.
إن هذا الارتفاع في التبادل التجاري بين تركيا ودولة يهود يدل على أن التهديدات الكلامية التركية لدولة يهود لا تعدو كونها ثرثرة إعلامية فارغة هدفها لا يزيد عن كونه دغدغة رخيصة للرأي العام في البلاد العربية والإسلامية، ويدل على أن العلاقات التجارية بين الدولتين أهم بكثير من الصراع الحضاري بين الشعوب من وجهة نظر الحكومة التركية.
لم تتوقف البيانات الرسمية الاردنية عن الحديث عن الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة في الاردن منذ مدة طويلة، فقدأصدرت وزارة المالية الأردنية بيانات جديدة أفادت باستمرار ارتفاع الدين العام في الأردن متجاوزاً ألـ 14 مليار دولار، فقد بلغت نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي 52% حيث سجَّل الدين الخارجي للدولة 5.46 مليار دولار، بينما سجَّل الدين الداخلي لها 8.17 مليار دولار.
وأما الموازنة العامة فسجَّلت عجزاً قيمته 247 مليون دولار حتى نهاية النصف الأول من هذا العام ليزيد العجز الكلي في الموازنة عن حاجز المليار ونصف المليار دولار، وهو الأمر الذي دعا الحكومة لفرض ضرائب جديدة على البنزين والاتصالات وخدمات وسلع أخرى في محاولة لتخفيف هذا العجز الذي بات يضرب جذوره في الميزانية الحكومية.
ويبدو أن هذا التفاقم الاقتصادي لن يتوقف في الاردن نهائياً وذلك لسببين: الأول سياسي، حيث أن دولة مصطنعة كالاردن مفصولة من امتداداتها الطبيعية في بلاد الشام لن تقوى على الوقوف على قدميها اقتصادياً ولو حظيت بدعم الدول الاستعمارية الكبرى وخاصة أمريكا وبريطانيا، والثاني يتعلق بالفساد وسؤ الرعاية،حيث أن انتشار ظاهرة الاختلاسات التي يقوم بها كبار المسؤولين في الدولة، وتبني سياسة منهجية تعتمد على تبذير الأموال العامة في المشاريع غير الانتاجية وفي المشاريع الرفاهية لن تُساعد الحكومة على الخروج من نفق الدين والعجز الذي لا نهاية له.
دعوات أمريكية للتفاوض معها حركة طالبان هو مؤشر على فشل الحل الأمني مع الحركة
الأخبار التي تأتي من أفغانستان يُلاحظ فيها ارتفاع وتيرة المكالب التي تُنادي بالتفاوض مع حركة طالبان باعتبارها صاحبة القضية الحقيقية، وفي ذلك اعتراف أمريكي صريح بالعجز عن تجاهل دور الحركة في أفغانستان كما كان يجري في السابق.
فلا يمر يوم إلا ويسقط فيه صرعى أمريكيين في مناطق متعددة في أفغانستان، هذا فضلاً القتلى من المرتزقة الأفغان التابعين لأمريكا، وقد اعترفت الحكومة الأفغانية العميلة بأن 30 حارساً عسكرياً قتلوا في مواجهات مع مقاتلي حركة طالبان جرت يوم الخميس الماضي في ولاية هلمند جنوب البلاد، فيما قال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: "إن مقاتلي طالبان سيطروا على ثلاثين حاجزاً أمنياً وقتلوا أكثر من خمسين حارساً".
ومن جهة أخرى أعلن حلف شمال الأطلسي عن مقتل ثلاثة جنود يوم الجمعة الماضي فقط بينما قُتل ثلاثة آخرون في يومي السبت والأحد ليرتفع بذلك عدد القتلى من جنود الحلف إلى أكثر من 440 منذ مطلع هذا العام مقارنة بـِ 250 خلال العام السابق.
إن سيطرة حركة طالبان على مناطق جديدة في جنوب وشمال وشرق أفغانستان في الأشهر الأخيرة ليعتبر دليلاً واضحاً على فشل حملات حلف الأطلسي وقوات الاحتلال الأمريكية في تحقيق أي تقدم في المواجهة مع حركة طالبان، ولعل ما يفسر هذا الفشل الواضح تزايد التصريحات التي يُطلقها كبار القادة العسكريين للحلف بضرورة التحدث مباشرة مع قادة حركة طالبان والتفاوض معهم، والتي كان آخرها تصريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جون كيري الذي قال فيه بأن هناك جهوداً جديدة يجري تنسيقها للتوصل إلى حل سياسي مع حركة طالبان.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يُتهم فيها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالاختلاس الحكومي، فقد سبق ذلك اتهامات كثيرة له بالسرقة والاختلاس منذ أن كان يعمل وزيراً في حكومة زوجته الراحلة بناظير بوتو في تسعينيات القرن الماضي،وقد كان يلقب في ذلك الوقت بالمستر عشرة بالمائة لأنه كان يأخذ نسبة 10% من كل عقد يتم إرساؤه على المشتركين في مناقصات التوريد الحكومية.
وأمّا بخصوص سرقته الجديدة فقد كشفت عنها صحيفة ديلي تلغراف البريطانية التي قالت بأن مسؤولين باكستانيين اتهموا حكومة زرداري الحالية بتحويل مساعدات خارجية تزيد قيمتها على ثلاثمائة مليون جنيه إسترليني والتي تعادل قرابة النصف مليار دولار إلى جهات أخرى غير ضحايا زلزال عام 2005 الذي وقع في إقليمي كشمير وخيبر الباكستانيين.
وقال المسؤولون بأن أموال التبرعات التي قدمت لمساعدة ضحايا الزلزال بإنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والمنازل ظلت حبراً على ورق وذلك بعد مرور خمس سنوات على الزلزال الذي نجم عنه وقتذاك موت ثمانين ألف نسمة وتشريد أربعة ملايين شخص. وأضافوا بأن المساعدات الممنوحة لم تسلم حتى الآن إلى الهيئة المنوط بها تنفيذ تلك المشاريع، وأبدوا تخوفهم من أن تصرف الحكومة ذاك سيؤدي إلى إحجام الجهات المانحة عن تقديم المزيد من التبرعات لمنكوبي الفيضانات الذين يزيد عددهم عن العشرين مليوناً.
وكان الرئيس زرداري قد تعرض إلى انتقادات واسعة في الداخل والخارج بسبب عدم قطع زيارته للدول الأوروبية وروسيا وبسبب عدم الالتفات إلى ملايين المشردين من الباكستانيين في الأعاصير الأخيرة التي ضربت الباكستان.
إن رئيساً كزرداري له تاريخ حافل بالاختلاسات والخيانات ولم يأبه لنكبات شعبه المتكررة بل ويتهمه مسؤولون في حكومته بالسرقة والاختلاس، إن رئيساً كهذا لا يستحق أن يبقى في سدة الحكم لحظة واحدة وعلى شعب باكستان الإطاحة بحكمه في أسرع وقت.
سفير السلطة الفلسطينية في جنوب أفريقيايُُشارك في تجمعات طلابية (صهيونية)
شارك سفير السلطة الفلسطينية علي أحمد حليمة في نشاط يهودي (صهيوني) لمنظمة الطلاب اليهود بجنوب أفريقيا المعروفة بعدائها للحقوق الفلسطينية والمؤيدة بشكل مطلق لسياسات الدولة اليهودية العنصرية، وألقى السفير محاضرة بعنوان "نحو السلام في الشرق الأوسط" في جامعة فَتسْ بجوهانسبرغ أمام المشاركين في اتحاد الطلبة اليهود بجنوب أفريقيا وزعم أنه يريد إبراز الحق الفلسطيني من خلال المحاضرة، وأكد بأنه مثّل حكومة السلطة من خلال مشاركته تلك.
واستنكرت عدة منظمات واتحادات طلابية في جنوب أفريقيا مشاركة السفير تلك واعتبرتها أمراً فاضحاً وخرقاً واضحاً للمقاطعة الأكاديمية (لإسرائيل).
إن هذا التصرف الوقح للسفير الفلسطيني ليؤكد بالضرورة على وقاحة السلطة الفلسطينية وخيانة قادتها، لأن السلطة هي التي كلّفته بالقيام بهذا العمل المشين، وهذا يدل بما لا يدع للشك على أن السلطة قد تحولت إلى وكيل دعاية للدولة اليهودية في الخارج في الوقت الذي تعمل كذراع أمني لها في الداخل.
دولة جنوب السودان الانفصالية المقبلة تدعو منذ الآن لإقامة علاقات مع دولة يهود
دعا رئيس بعثة حكومة المتمردين في جنوب السودان في واشنطن ايزل لول جاتكوث إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين دويلة جنوب السودان وبين كيان يهود فقال: "إن الدولة الجديدة المرتقب الإعلان عنها في جنوب السودان عقب استفتاء يناير (كانون الثاني) 2011 ستقيم علاقات مع إسرائيل".وعلل دعوته تلك بقوله: "ما دام هناك علاقات دبلوماسية لعدة من الدول العربية مع إسرائيل فلن نكون ملكيين أكثر من الملك".
وتوقع جاتكوث بأن سكان جنوب السودان سيصوتون "بنسبة 98% لصالح الانفصال" وادَّعى بأن ذلك "حقيقة واضحة للجميع وسيتم بناء دولة جديدة".وأماط جاتكوث اللثام عن بعض ملامح دولته العتيدة فقال: "إنها علمانية تتحدث الإنجليزية والعربية وربما لغة ثالثة".
وأما ممثلوا الحكومة السودانية فإنهم أدركوا متأخرين خطورة الدولة الجنوبية التي ستنفصل عن السودان فقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل: "إن انفصال الجنوب سيكون له تداعيات سلبية على الأمن القومي العربي وأن إسرائيل موجودة في أفريقيا".
ولكن إدراكهم هذا لن يفيد شيئاً في منع الانفصال فهم لو كانوا صادقين في شعورهم هذا لرفضوا منذ البداية توقيع اتفاقيات نيفاشا وميشاكوس الخيانية وملحقاتها ولكنهم في الواقع جزء من المؤامرة على السودان.
على أن الوقت لم يفت بعد لاستدراك الأمور فمنع وقوع جريمةالانفصال وتصحيح الأوضاع ما زال ممكناً، إذ عليهم لو كانوا مخلصين في منع إيجاد دولة (إسرائيل جديدة) في السودان أن يلغوا تلك الاتفاقيات الانفصالية، وأن يُسيّرواالجيش السوداني إلى الجنوب، ويحاربوا المتمردين، ويعيدوا توحيد السودان منجديد، ولا شك أن الشعب السوداني كله معهم، فهم بمقدورهم أن يحولوا –إن أرادوا- دون وقوعالجريمة.
تُعاني أمريكا من أزمة مزمنة في نقص التجنيد، حيث لم يعد يوجد لدى الأمريكيين أي رغبة في الالتحاق في صفوف الجيش الأمريكي وذلك بالرغم من تقديم شتى الاغراءات للراغبين في الالتحاق، وتنقل مجلة فورين بوليسي المتخصصة عن تقرير للجنة المراجعة الدفاعية -التي تعقد اجتماعا كل أربع سنوات- يدعو إلى إعادة تقييم شامل لنظام القوة البشرية العسكرية، ويخلص التقرير إلى استنتاج بخصوص تكاليف قوات المتطوعين كافة، مفاده أنها بلغت درجة متفجرة وكبيرة لا يمكن تحملها.
وتقول المجلة:" ان عدد الجنود في الخدمة الفعلية فقد انخفض من مليونين في العام 1991 إلى 1.37 مليون في العام 2009, ولكن ومع انخفاض عدد الجنود بنسبة 32% ارتفعت تكاليف أعداد القوات العسكرية قياسا لقيمة الدولار في العام 2005 من 122 مليار دولار في العام 1991 إلى 130 مليارا في العام 2009 "أي من 60939 دولارا للفرد في العام 1991 إلى 94533 دولارا في العام 2009" آخذين في الاعتبار التضخم وإجراء الحسابات بناء على ذلك، حتى مع التوسع الكبير في تكاليف الجندي, كان على الجيش تخفيض معايير التجنيد من أجل تعبئة الشواغر, ووفقا للجنة الرباعية المستقلة, شمل خفض مستوى تلك المعايير رفع سن التجنيد إلى 42 عاما وقبول المزيد من المجندين الذين لا يملكون مؤهلات علمية عالية وحتى من لهم سجلات جنائية، فضلا عن أولئك من ذوي القدرات العقلية المتدنية حسب فحص مؤهلات القوات المسلحة، وزيادة العدد من غير المواطنين الأميركيين العاملين في الخدمة العسكرية، ورغم ازدياد عدد سكان الولايات المتحدة عامة فإن عدد الأشخاص المؤهلين جيدا والراغبين في التطوع للخدمة العسكرية في تراجع (هناك 75% من الشباب الأميركيين غير مؤهلين للخدمة العسكرية لأسباب جسدية أو عقلية أو تعليمية أو بسبب سجلاتهم الجنائية)".
وإزاء هذه الأزمة المتفاقمة في التجنيد لجأت الادارة الأمريكية إلى تحويل مسؤولية الاحتلال الأمريكي للعراق إلى شركات ومتعاقدين أمنيين وقد أوردت صحيفة الجارديان البريطانية في 5 أغسطس (آب) نقلاً عن الكاتب البريطاني سوماس مايلن أن: "الولايات المتحدة تقوم بخصخصة الاحتلال وأن هناك أكثر من مائة ألف متعاقد أمني من القطاع الخاص يعملون لصالح القوات الأمريكية"، وأضاف: "ان هناك ما يزيد على أحد عشر ألفاً ممن وصفهم بالمسلحين من المرتزقة وغالبيتهم من جنسيات أخرى ليست عراقية أو أمريكية ممن يعملون لصالح القوات الأمريكية"، وأشار إلى مقتل متعاقدين أمنيين اثنين في هجوم صاروخي استهدف المنطقة الخضراء الشهر الماضي وقال بأن: "وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أعلنت أنها ترغب في زيادة عدد المتعاقدين الأمنيين الخاصين العاملين لصالح الوزارة في العراق من ألفين وسبعمائة إلى سبعة آلاف ونشرهم ضمن قواعد عسكرية دائمة في البلاد".
ان عزوف الامريكيين عن الالتحاق في صفوف الجيش لهو حقاً أولى بشائر انهيار أمريكا، فلا توجد دولة عظمى من دون جيش عظيم، ولا يمكن للمرتزقة أن تسد مسد الجيش بشكل دائم ومستمر.
السعودية تهدر عشرات المليارات من الدولارات على صفقات سلاح أمريكي عديمة الجدوى
كعادتها في كل عام أو عامين تقوم السعودية بشراء سلاح من امريكا بقيمة عشرات المليارات من الدولارات ليتم فيما بعد ركنه في المخازنجرّاء عدم استخدامه، ثم ليتحول مع الزمن الى حديد خردة.
ومن أحدث هذه الصفقات ما أوردته مجلة وول ستريت جورنال الأمريكية من أن الصفقة الجديدة ستكون من أكبر صفقات الأسلحة التي تبرمها الولايات المتحدة في ما وراء البحار، حيث ينص الاتفاق بين البلدين على بيع الرياض سبعين طائرة مروحية مقاتلة من نوع بلاك هوك وستين طائرة مروحية مقاتلة من نوع أباتشي بقيمة ثلاثينمليار دولار. .
ويأتي هذا الاتفاق الجديد مباشرة بعد الكشف عن خطة لبيع السعودية 84 طائرة من طراز "إف 15" وتحديث المقاتلات القديمة في الأسطول السعودي. وتنسب صحيفة ستريت جورنال إلى مسؤولين قولهم إن طائرات إف 15 المراد بيعها إلى السعودية لن تكون مجهزة بما يعرف بأنظمة المواجهة وبأسلحة طويلة المدى المتقدمة التي يمكن إضافتها إلى المقاتلة بهدف استخدامها في العمليات الهجومية ضد الأهداف البرية والبحرية، وذلك لكي لا يتم استخدامها ضد ( اسرائيل ).
وهذا يعني أن هذه الطائرات لا قيمة لها من ناحية حربية، وأن شراءها لا يعدو كونه عملية دعم مالي لأمريكا التي تُعاني من عجز كبير في موازنتها الحكومية وفي ميزانها التجاري.
وقد تربعت السعودية في السابق كدأبها على قائمة المشترين العالميين للأسلحة، حيث أنفقت 36.7 مليار دولار بين 2001 و 2008 وذلك حسب تقرير خدمات الكونغرس البحثية.
ان إهدار السعودية هذه المليارات على شراء سلاح يتحول مع الزمن إلى خردة ما كان ليحصل لو أن حكام آل سعود يملكون قرارهم، وهذا يؤكد على أنهم مجرد أدوات يستخدمهم الغرب في تحقيق مصالحه.
تقدم النائب المصري مصطفى البكري ببلاغ الى نيابة الاموال العامة المصرية متهماً عدداً من نواب مجلسي الشعب والشورى استصدروا قرارات بالعلاج على نفقة الدولة مخالفين بذلك القانون المصري الذي يُحّدد اجراءات السفر للعلاج خارج مصر لتكون مقتصرة على عدم وجود امكانية للعلاج بالداخل، وطالب البكري وزارة الصحة بالكشف عن أسماء من تم علاجهم على نفقة الدولة ممن خالفوا القانون، وأشار الى حالة علاج مخالفة تتعلق بالدكتور بوزير المالية يوسف بطرس غالي الذي تم علاجه على نفقة الدولة في الولايات المتحدة الأمريكية اثر اصابته بانفصال شبكي بما قيمته مليونا جنيه مصري.
وتساءل بكري في التحقيقات: هل غالي الذي أنفق على علاجه مليونا جنيه هو من غير القادرين اجتماعياً ؟ وهل لا يوجد في مصر مستشفى يُعاج الانفصال الشبكي ؟.
وكانت تقارير قد كشفت في السابق أن غالي يُطبّق سياسة مالية متشددة لمواجهة العجز في موازنة الدولة.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو: لماذا لا يُطبّق غالي هذه السياسات على نفسه ؟ أم أنه يعتبر نفسه فوق القانون ؟.
هذا مجرد غيض من فيض فساد الحكومة في مصر، وهذا هو الذي تم الكشف عنه والخافي لا شك بأنه أعظم.