هذه مدونة سياسية خاصة غير متأثرة بأي وجهة نظر سياسية حكومية ولا محسوبة على أية جهة رسمية. والمواد السياسية المنشورة فيها متجددة متنوعة تتضمن عناوين إخبارية وتعليقات سياسية وأبحاث سياسية ومواد أخرى.أرحب بجميع المشاركات والتعقيبات والاستفسارات ذات الصلة.
الجمعة، 8 مارس 2024
حرب غزة تفرض نفسها على قمة العشرين في البرازيل
الخميس، 22 فبراير 2024
ذكرى هدم الخلافة : الذكرى والعبر
السبت، 17 فبراير 2024
لماذا يخسر الإسلاميون دائما الانتخابات البرلمانية كما خسروها مؤخرا في اندونيسيا والباكستان
الجمعة، 9 فبراير 2024
أذرع إيران الأمنية ونقلها الاقليمي
الأربعاء، 31 يناير 2024
فشل مؤتمر قمة عدم الانحياز دورتها ال١٩ في اتخاذ موقف صريح من حرب غزة
الأربعاء، 24 يناير 2024
اندلاع ازمات متلاحقة في الشرق الأوسط هل هي مصادفة ام مقصودة
الأربعاء، 17 يناير 2024
التوتر بين مصر والصومال من جهة وبين اثيوبيا من جهة ثانية
التوتر بين مصروالصومال من جهة وبين اثيوبيا من جهةٍ
ثانيةٍ يأخذ أبعاداً خطيرةً جديدة
أبرمت إثيوبيا في الأول من كانون الثاني - يناير الجاري 2024
اتفاقًاً أولياً مع إقليم (أرض الصومال) الانفصالي يسمح بموجبه وصول اثيوبيا إلى
مدخل البحر الأحمر قبالة خليج عدن عبر إقامة قاعدة بحرية عسكرية وتجارية لها
بالقرب من ميناء بربرة الصومالي على مساحة 20 كيلومتر مربع ولمدة 50 عاماً، وذلك بحسب
اتفاق تأجير بين البلدين، ومقابل ذلك الميناء لأثيوبيا تعترف الحكومة الإثيوبية بـجمهورية
أرض الصومال الانفصالية بوصفها دولة مستقلة عن الدولة الصومالية إضافة إلى حصول
الاقليم الانفصالي غلى حصة قدرها 20% من إيرادات الخطوط الجوية الإثيوبية ذات
الأرباح العالية.
إنّ تمكين اثيوبيا من إيجاد موطئ قدم استراتيجي لها في المياه الدولية
يُعزّز من سيطرتها على القرن الافريقي، ويُوسّع تمدّدها في المنطقة، وتوجد لها تحالفات
جديدة مُفيدة كما يوجد لها عداوات جديدة مع دول المنطقة وخاصة مع مصر بشكلٍ
مُحدّد.
فتوقيع هذا الاتفاق أظهر إلى
السطح توترات جديدة مع كلٍ من مصر والصومال واريتيريا وجيبوتي، وأوجد أجواءً
تصعيديةً جديدة في المنطقة كلها قد تُنذر
بالتصعيد الذي الذي يوصل إلى اندلاع حرب اقليمية شاملة.
وهذا الاتفاق يُسهم بلا شك في تقوية نفوذ اثيوبيا في المنطقة، ويُعزّز
من شعبية الرئيس الأثيوبي آبي أحمد الذي تآكلت شعبيتة مُؤخراً بسبب الحروب العرقية
والأهلية التي انتشرت في بلاده في السنوات الأخيرة، علماً بأنّ اثيوبيا هي ثاني
أكبر بلد في القارة الافريقية بعد نيجيريا ويصل تعداد السكان فيها إلى 120 مليون
نسمة.
وتتفق مصلحة إثيوبيا بسبب
هذا الاتفاق مع مصلحة اقليم أرض الصومال الانفصالي الذي يمنح اثيوبيا مرفاً بحرياً
مهماً هي بأمس الحاجة له، كما يمنح الاستقلال والحماية لإقليم ارض الصومال
الانفصالي من تهديدات الحكومة الصومالية المركزية التي تتمسك بوحدة أراضيها، بما فيها إقليم أرض الصومال
الذي أعلن انفصاله عن البلاد من طرف واحد مُنذ العام 1991، لذلك اعتبرت الصومال
هذا الاتفاق عملًا عدوانيًّا مُباشراً ضدّها، وانتهاكًا صارخًا لسيادتها، واستيلاءً إثيوبياً على جزء من أراضيها ومياهها.
وتتخوّف دولتي جيبوتي واريتريا من منافسة ميناء بربرة لموانئهما النشطة
بعد أنْ تستخدمه اثيوبيا والتي هي دولة كبيرة في المنطقة، وتجارتها مع العالم من الضخامة بمكان بحيث لا تقارن بالتجارة
الجيبوتبة والارتيرية الصغيرة، وكذلك تتخوف الدول الافريقية بشكل عام من نماذج
انفصالية فيها على غرار نموذج اقليم ارض الصومال.
وامّا مصر التي أعلنت
انتهاء الجولة الرابعة من مفاوضات سد النهضة بينها وبين إثيوبيا من دون تحقيق
أية نتائج، وأعلنت فشل المُحادثات بين الدولتين تماماً، وانتقدت المواقف الإثيوبية
الرافضة للتفاهم مع مصر عبر السنوات الماضية، فهي مُتضرّرة أيضاً من هذا الاتفاق
الاثيوبي مع جمهؤربة أرض الصومال الانفصالية بسبب أنّ هذا الاتفاق يزيد من قوة
اثيوبيا على حساب مصر، ويمنحها اليد الطولى في القرن الافريقي، وهي منطفة أمن
عربية لجنوب مصر والسودان، كما أنّها تضرب التواصل الجغرافي والتكامل الاستراتيجي للصومال
- الذي هو دولة عربية - مع مصر والسودان.
وإقليم أرض الصومال هو أحد الأقاليم
الصومالية التاريخية، بجانب كل من جيبوتي (الصومال الفرنسي)، وإقليم (بونت)
المحكوم ذاتيا، و(وسط وجنوب الصومال) التي كان يطلق عليها الصومال الإيطالي وهو
الذي تسيطر عليه الدولة الصومالية اليوم ،
وإقليم (أوجادين) الذي تحتلّه إثيوبيا، وإقليم (أنفدي) جنوب غرب الصومال الذي
تحتلّه كينيا.
وترتبط حكومة إقليم أرض الصومال
الانفصالي بعلاقات غير شرعية مع عدد من الدول، فلديها مكاتب تمثيلية في امريكا
وبريطانيا والإمارات وتايوان، وتستضيف بعثات قنصلية من بريطانيا وتركيا وتايوان
وإثيوبيا وجيبوتي.
وقد وقّعت دولة الإمارات اتفاقًا مع اقليم أرض
الصومال الانفصالي عام 2016 بقيمة 442 مليون دولار لتشغيل مركز تجاري ولوجيستي
إقليمي في ميناء (بربرة)، كما وقعت معه أيضاً في 2018 اتفاقية لتطوير مشروع منطقة
اقتصادية حرة تتكامل مع مشروع تطوير ميناء (بربرة)، وتحتفظ شركة موانئ دبي
العالمية بحصة تبلغ 51% من المشروع، الذي تم الانتهاء من المرحلة الأولى منه عام
2021 إلى جانب 30% لأرض الصومال، و19% لإثيوبيا.
إنّ الدور الإثيوبي التاريخي في
تفكيك الصومال قديم ومعروف سواء من خلال احتلال إقليم الأوجادين الصومالي منذ عام
1954، أو في دعم انفصال أرض الصومال منذ منتصف السبعينيات من القرن العشرين،
وصولًا إلى هذا الاتفاق الذي يرسخ من الانفصال، ويعزز من الهيمنة الإثيوبية على
الأراضي الصومالية.
ويُساعد اثيوبيا في تمزيق الصومال ما
تقوم به دولة الامارات نيابةً عن بريطانيا من أعمال اقتصادية وسياسية أفضت إلى
شراكة ثلاثية ضمت اثيوبيا والإمارات
وحكومة الإقليم الانفصالي، وغضت أمربكا النظر عن هذا الدور الاماراتي الخبيث
المدعوم من بريطانيا والمتكامل مع الدور الاثيوبي في السيطرة على الاقليم لمواجهة
التمدد الصيني المٌنتشر في الصومال وفي القرن الافريقي.
وفيما كان هناك هذا النشاط الملحوظ لاثيوبيا
والامارات في اقليم ارض الصومال الانفصالي مُنذ عدة سنوات كان هناك غياب كبير
للدور المصري وللجامعة العربية رغم أهمية التأثير للقرن الأفريقي بوصفه يمثّل العمق
الإستراتيجي للدولة المصرية.
ولقد كانت الموانئ الصومالية تاريخياً كزيلع
وهرر وبربرة، وكانت المدن المركزية في الصومال كهرجيسا ومقديشو محطات تجارية
إستراتيجية لمصر عبر عشرات القرون، وكانت ترتبط بأمن مصر الاقليمي ارتباطاً عضوياً
في هذه المنطقة بالغة الحساسية، لم تعُد كذلك في الوقت الحاضر لضعف حكام مصر
وعمالتهم وتفريطهم في حقوق الشعب المصري بشكلٍ خاص والشعوب العربية والاسلامية
عموماً.
إنّ هذا التمدد الإثيوبي في ظل هذا الطموح
الكبير الذي تحدث به رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قبل شهرين من توقيع الاتفاق في
أكتوبر- تشرين أول عام 2023 في مجلس النواب الاثيوبي وما أسماه بحق بلاده في أن
يكون لها حضور عادل على البحر الأحمر، حتى لو كان ذلك على حساب باقي دول المنطقة،
وحتى ولو كان على حساب وحدة الصومال وسلامة أراضيه، إنّ هذا التمدّد يُشكّل أكبرَ
تهديدٍ لمصر وللسعودية وللجامعة العربية بكل دولها، وذلك لأنّ خاصرتها الرخوة في
القرن الافريقي باتت تتساقط بيد اثيوبيا، ممّا يؤدي جعل مصر والمنطقة العربية
مُطوّقة بالكامل من الجنوب، وهذا هو أكبر تهديد حقيقي للدول العربية، ولعله يُعادل
تهديد كيان يهود من الشمال، ممّا يضع مصر والسعودية وسائر البلاد العربية بين فكي
كمّاشة.
الأحد، 14 يناير 2024
اردوغان يكتفي بلعب دور هامشي يختزل في تقديم وثائق الحرب على غزة
الأربعاء، 3 يناير 2024
فقدان العقلية السياسية لدى زعماء يهود وأثره على كيانهم
الخميس، 14 ديسمبر 2023
الخلافات بين حكومة نتنياهو وإدارة بعيدا تطفو على السطح
السبت، 2 ديسمبر 2023
روسيا تعلن عن رغبتها في إنشاء هيئة عسكرية في افريقيا لمواجهة النفوذ الغربي
الأربعاء، 22 نوفمبر 2023
مؤتمر الرياض وتبعية الحكام
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023
الرئيس الفرنسي يلعق تصريحات سابقة له عن غزة
جعجعات ايران وحزبها في لبنان تكشف مدى زيف محورها المقاوم المزعوم
الاثنين، 16 أكتوبر 2023
أحد أعضاء حكومة الطوارئ الجديدة يرفع التقارير السرية لأمريكا أولا باول
الأربعاء، 11 أكتوبر 2023
النتائج الجيوسياسية لحرب ناجورنو كاراباخ
الجمعة، 6 أكتوبر 2023
دولة الإمارات تبيح القمار والزنا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير بشكل رسمي
تمضي إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة بوتيرة سريعة في إقرار قانون يُبيح القمار في الإمارة بشكلٍ رسمي ضمن موجةٍ من موجات إباحة كبائر الآثام والمُنكرات في مجتمعات المسلمين.
فدبي تُريد أن تسير على درب سنغافورة لتكون مركزاً عالمياً ريادياً في إدارة ألعاب القمار واستقبال المُقامرين واستجلابهم إليها من كل فجٍ وصوب، فقد أعلنت دولة الإمارات عن تأسيس الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية وهو اللفظ المستخدم اصطلاحاً للتعبير عن القمار بالصيغة المُحبّبة لهذه اللعبة المُنكرة، وتمّ تعيين كيفين مولاي في منصب الرئيس التنفيذي للهيئة وتعيين جيم مورين على رأس إدارتها، وهذان الشخصيتان معروفان بأنهما من كبار أقطاب الشخصيات العالمية في إدارة القمار على مستوى العالم.
وكشفت الإمارات في هذا الخصوص عن تجهيزات البنية التحتية التي تُعدّها لاحتضان ألعاب القمار فيها وتشمل إقامة فنادق ومنتجعات يضم الواحد منها 1500 غرفة بالإضافة إلى وسائل اللهو والترفيه الأخرى، ويكلف منتجع القمار الواحد 5.9 مليار دولار، وتمّ التخطيط لبناء وتجهيز مُنتجعين في دولة الامارات أحدهما في دبي والآخر في رأس الخيمة.
لقد بدأت الإمارات بإدخال القمار إلى البلد أولاً من خلال اليانصيب الخيري، ثمّ تمّ تطويره رويدا رويدا ليصبح من أضخم مراكز القمار العالمية، وأخذت تأخذ الاستشارات المتعلقة بالقمار وتستعين لخبراء قمار عالميين من لاس فيجاس الأمريكية عاصمة القمار في العالم.
لا ندري كيف تتفتّق الأفكار الشيطانية عند محمد بن زايد فيقدم على شرور الأعمال والفواحش، وينفق المليارات في الصد عن الإسلام ومحاربة شرائعه بكل فجور ووقاحة لم يسبقه إليها أحد من قبل.
لم يكتف ابن زايد بإباحة القمار وحسب، بل وأباح الكثير من المنكرات مثل أكل لحم الخنزير، وشرعنة الزنا العام الماضي، حيث سُمح للمرأة بتسجيل مولودها في شهادات الميلاد من دون ذكر اسم أبيه، كما سُمِح بتسجيل الأبوين للمولود بدون اشتراط عقد الزوجية، أي بمعنى الأبوين البيولوجيين وليس الزوجين الشرعيين، وبذلك تمّ إلغاء قاعدة الولد للفراش الشرعي.
وتمّ إعداد هذه القوانين باعتبارها من القانون المدني الذي أصبح في الإمارات بمثابة المرجع القانوني لتسجيل الولادات حصرا دون الالتفات إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
وفتح هذا القانون المجال لانتشار بيوت الدعارة، حيث سجّلت دبي لوحدها أكثر من ثلاثين ألف بيت دعارة ولواط في العام الماضي وحده بغطاء من الحكومة والأمراء الفاسدين التي تُدر عليهم هذه البيوت مليارات الدولارات سنويا.
فالإمارات إذا باتت تتسابق مع السعودية في نشر الفواحش والكبائر والمنكرات، حيث أنّ السعودية تفوقت عليها في مهرجانات الأغاني الساقطة ومنها أغنية المغنية الأسترالية سيئة الذكر الإلحادية التي تعتبر الإله أنثى، وتخصصت كذلك في استقطاب مشاهير لاعبي كرة القدم وإهدار الأموال العامة عليهم، وساهمت في الإنفاق ببذخ على ملاعب ومسابقات الجولف الفارغة، وبرعت في احتضان المؤتمرات الفلسفية الالحادية، ومارست الكثير من المنكرات الأخرى غيرها، بينما تقوم الإمارات بشرعنة وإدخال كل أنواع الموبقات وجعلها قوانين مسموحة ومُتاحة للجميع، وكأنها بلد من بلدان الكفر.
وكانت الإمارات قد سمحت في العام 2021 بشرب الخمور وألغت قوانين العقوبات السابقة عليه.
وهكذا يتمادى ابن زايد في غيّه وانحرافه، ويتسابق مع ابن سلمان في محاربة الإسلام ونشر الرذائل والمنكرات في جزيرة العرب و أرض الحرمين وبلاد الاسلام.
ولكنّ هذا التمادي في مُعاداة الاسلام ومُحارية أهله لا شك أنه سوف يُساعد في نشؤ جيلٍ جديد ثائر من الشباب المؤمن لا يقبل بالخنوع ولا الاستسلام، وسيقوم إن شاء الله بثورة إسلاميةٍ شاملةٍ تُطيح بهؤلاء الحكام الصعاليك العملاء، وتُقام على أنقاض عروشهمدولة الاسلام في جزيرة العرب وتُطهرها من أرجاسهم وأدناسهم.