الأربعاء، 21 أكتوبر، 2015

تطور الاوضاع في العراق


تطور الأوضاع على الساحة العراقية





لوحظ في الأيام الأخيرة حدوث تقدم عسكري محسوس على الأرض لصالح القوات العراقية المدعومة بميليشيات
الحشد الطائفية على حساب تنظيم الدولة الإسلامية في محافظتي صلاح الدين والأنبار، فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة يوم الأربعاء في 14/10/2015 عن انطلاق ما يُسمى بعملية (لبيك يا رسول الله) الثانية لتحرير مناطق شمال محافظة صلاح الدين، وأعلن أنّ العملية انطلقت من ثلاثة محاور، ونتج عنها السيطرة على مدينة بيجي ومصفاتها، وقطع طريق الموصل شمالاً، وقطع طريق الصينية باتجاه حديثة في الأنبار جنوباً. ومن جانب آخر أعلنت قوة  المهام المشتركة في اليوم نفسه (الأربعاء في 14/10/2015) عن قيام قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بتنفيذ ست عشرة غارة جوية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة قرب ثماني مدن عراقية استهدفت مراكز للتنظيم اشتملت على مبانٍ وأسلحة ومخزن متفجرات. وقال العقيد ستيفن وارين المتحدث باسم ما يُسمّى بعمليات العزيمة الصلبة: "تمكّنت القوات العراقية البرية مستعينةً بغاراتنا من تحقيق تقدم لمسافة 15 كيلو متراً من مدينة الرمادي خلال الأيام السبعة الأخيرة"، فيما أفادت قيادة عمليات الأنبار في المحور الشمالي أنّها تمكنت من رفع العلم العراقي في البوفراج في الأنبار، وأمّا في شمال العراق فقال وارين: "إنّ قوات البيشمركة الكردية استطاعت إعادة أكثر من 400 كيلو متر مربع إلى سيطرة الحكومة وحرّرت 23 قرية". إنّ هذه التطورات العسكرية الجديدة في العراق تُشير بوجود بداية تغيّر في موازين القوى على الأرض لمصلحة القوات الحكومية، ومساندتها قوات البيشمركة الكردية، وذلك على حساب قوات تنظيم الدولة الذي تمّ إيقاف تمدده، كما تم محاصرته في أهم معاقله في الأنبار، خاصة في مدينتي الرمادي والفلوجة ومن جميع الجهات تقريباً. وما قد يُطرح من أسئلة في هذا المضمار ثلاثة وهي: ما هو سبب هذا التغيير في موازين القوى؟ وما الذي دفع أمريكا للبدء بقصقصة أجنحة تنظيم الدولة في هذا التوقيت بالذات؟ وهل لهذا التطور علاقة بما يحدث في سوريا؟. ولو حاولنا الإجابة على هذه الأسئلة لتفسير هذه التطورات لقلنا ما يلي: لقد وضعت إدارة أوباما في البداية سقفاً زمنياً لتمدد تنظيم الدولة في العراق والشام لا يتجاوز الثلاث سنوات، ثمّ رفعت هذا السقف بعد ذلك إلى أكثر من ذلك ليصل وفقاً لبعض المسؤولين إلى عشر سنوات أو أكثر، وهو ما يعني أنّها تُريد إشغال المنطقة بالحروب والصراعات لمدة طويلة ريثما تُحقّق كامل أهدافها الاستعمارية في المنطقة. غير أنّ الوقائع على الأرض غالباً ما تؤثر في صنع القرارات السياسية وفي تغييرها، ومن هذه الوقائع وجود الروس في المنطقة، والرمي بثقلهم فيها على نحو جذب الأنظار إلى روسيا وكأنّها هي الدولة الأكثر نفوذاً فيها، فانتشر الحديث في الأوساط السياسية عن قدرات روسيا الفائقة، وعن دورها الجديد في الشرق الأوسط، وذاعت مقولة بين السياسيين أنّ ما عجزت أمريكا عن تنفيذه في سنوات قد تُفلح روسيا بتنفيذه في شهور، وأعلن عن دخول العراق وإيران وسوريا وروسيا في حلف رباعي لتنسيق الأعمال الأمنية ضد الإرهاب، وضد المجموعات الإرهابية، كما بدأت بعض القوى المحلية تُشكّك علانيةً بجدية أمريكا في محاربة تنظيم الدولة، وكل هذا أظهرها أمام دول المنطقة وكأنّها دولة ضعيفة، وأنّ قيادتها السياسية للمنطقة فاشلة، وأنّها لا تملك استراتيجية واضحة، وأنّ سياساتها الخارجية يغلب عليها التردد والتخبط، خاصة بعد افتضاح مشروعها في العثور على معارضة سورية (معتدلة!). ولو أضيف إلى هذه الأسباب سبب آخر يتعلق بالسياسة الداخلية الأمريكية ألا وهو بدء الحملة الانتخابية في أمريكا، وتقديم إدارة أوباما بعض الإنجازات كهديةً للمرشح الديمقراطي ليستخدمها بدوره كورقة انتخابية لصالحه في الانتخابات ضد خصومه الجمهوريين ليكون ذلك مفيداً للديمقراطيين الذين يتهمهم الجمهوريون بالعجز في السياسة الخارجية. فهذه الأسباب بمجملها على الأرجح أنّها هي التي دفعت أمريكا في العراق لتغيير تكتيكاتها على الأرض، ولتحقيق بعض الإنجازات على أيدى توابعها في العراق، خاصة الحكومة والحشد الشعبي والبيشمركة، وذلك لإعادة الثقة بسياساتها، ولتقوية الارتباط بينها وبين عملائها، وللحد من طموح الروس في المنطقة. لذلك فمن المتوقع أن تُحقق الحملة العسكرية الحالية للقوات العراقية المدعومة من قوات الحشد الشعبي إنجازات هامة في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة وذلك لإعادة الاعتبار إلى سياسات أمريكا وعملائها وأتباعها.

الأحد، 18 أكتوبر، 2015

السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال في كبح جماح الإنتفاضة الفلسطينية


السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال في كبح جماح الإنتفاضة الفلسطينية






الخبر:
جاء في تقرير قدّمه جهاز الإستخبارات العسكرية في دولة يهود أنّ :"رئيس السلطة الفلسطينية لا يُحرّض الفلسطينيين على الانتفاضة، بل إنّه أصدر أوامره للأجهزة الأمنية بردع المتظاهرين، وإنّ أجهزته قد شنّت بالفعل حملات لردع العمليات ضد إسرائيل، وإنّ السلطة هي الجسم الوحيد المانع لإندلاع إنتفاضة ثالثة"، وكان محمود عباس قد شدّد منذ بداية اندلاع المواجهات على أنّه ضد التصعيد العسكري والأمني، ورفض رفضاً قاطعاً إيقاف التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية لدولة يهود بالرغم من رفض الفلسطينيين المطلق لها على كل المستويات.
التعليق:
إنّ إصرار محمود عباس على استمرارالتعاون والتنسيق الأمني مع دولة يهود ضد من يُفترض أنّهم من أبناء شعبه، وهو ما يعني عملياً استمرار ملاحقة واعتقال وتسليم الفلسطينيين لليهود، وإنّ تمسّكه بسلوك طريق المفاوضات العقيمة المتعثرة بسبب تعنت الكيان اليهودي ورفضه تقديم أي تنازلات للفلسطينيين، وتعلّقه بالمنظمات الدولية عقيمة المفعول، وتعويله على أمريكا وأعداء الأمّة في تحقيق أهدافه، وإعترافه من قبل بحق دولة يهود بالوجود على معظم أرض فلسطين، وتنازله رسمياً في إتفاق أوسلو عن 82 % من أرض فلسطين (التاريخية)، وعدم اتخاذه لأي إجراء عملي ضد الاستيطان وضد ابتلاع اليهود للأراضي الفلسطينية بشتّى الأساليب، ومساندته لدولة يهود وللدولة المصرية التابعة لأمريكا في فرض حصا ر خانق على قطاع غزة وإغراق حدوده مع مصر بالمياه، وتحويل سلطته إلى مجرد متعهد أمني للجيش اليهودي، وإنّ مسؤوليته عن إيصال نسبة الفساد في القضايا المالية والاقتصادية إلى مستوى غير مسبوق تجاوز الـ 30 % داخل مؤسسات السلطة حسب تقارير منظمات الشفافية الدولية، وأخيراً إنّ تشبثه بالسلطة بالرغم من انتهاء فترة رئاسته القانونية، وتحويلها إلى ما يُشبه الإقطاعية التي تخص جماعته وعائلته وبطانته، كل ذلك ومثله كثير، يستوجب من الفلسطينيين لا سيما في هذه الظروف الحالكة التي يمرّون بها، أن يُعيدوا النظر في التعامل ليس مع الإحتلال فقط، وإنّما مع السلطة الفلسطينية نفسها باعتبارها أصبحت مصدر خطر محدق بالفلسطينيين من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية، بل أضحت لا تزيد عن كونها أداة من أدوات الاحتلال، ومطية من مطاياه، ونبل في كنانته.
فوقوف السلطة عاجزة أو متآمرة مع الاحتلال في ممارساته الإجرامية اليومية ضد الناس العزل، خاصة  إقتحامات المستوطنين المتكرّرة للمسجد الأقصى، ومحاولتهم تقسيمه والسيطرة عليه، بالإضافة إلى تعديات دولة يهودعلى أهل فلسطين  التي لا تنتهي، وكسرها لكل الخطوط الحمراء التي لا تمس الفلسطينيين وحسب، بل وتمس العالم الاسلامي برمته.
 فبعد كل هذا الذي يجري ضد المقدسات الاسلامية وضد كرامة أهل فلسطين من قبل دولة الاحتلال، يكبُر على أي فلسطيني أو مسلم أن يجد أنّ السلطة الفلسطينية مشاركة لدولة يهود في كل هذه الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها دولة يهود ضد أهل فلسطين، وضد مقدساتهم الاسلامية.
وإنّه بسبب هذه الممارسات الوحشية ضد أهل فلسطين والتي من أفظعها ارتكاب جرائم القتل بالشبهة وبدم بارد، والقمع الشديد، والتنكيل الفظيع، والاعتداءات المتكررة على الأنفس والأعراض والأموال، إلى جانب استباحة حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كل ذلك أدّى إلى إنفجار الغضب الفلسطيني في وجه الاحتلال، فاندلعت المواجهات واشتعلت الانتفاضة، وتوسعت لتشمل كل مكان من فلسطين، لا فرق بين المحتل منها عام 1967 أو المحتل منها عام 1948.
  وبدلاً من أن تقوم السلطة بحماية الفلسطينيين ودعم صمودهم راحت تتآمرعليهم وتحملهم على الرضوخ والاستسلام، وبينما سُفكت دماءُ أهل فلسطين، وقدّموا التضحيات الغالية بعطاء لا حدود له، لم يجدوا من يدعمهم لا من السلطة ولا طبعاً من الدول العربية المتواطئة مع كيان يهود والسلطة التابعة له. فمحمود عباس راح يتصرف بكل برود وعدم مبالاة، وكأنّ شيئاً لم يحصل، فيرسل برقيةً إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي يُعزيه فيها بضحايا تفجيرات مدينة باجاسولا، ويؤكد له وقوف السلطة الفلسطينية إلى جانبه، ويؤكد له في برقيته بأنّ هذه الأعمال التي ارتكبها الارهابيون في تشاد - على حد قوله - هي أعمال بشعة تتنافى مع كل القيم والأعراف الانسانية والأديان السماوية!!، وكأنّ المجازر التي تُرتكب في فلسطين تتماشى مع القيم الانسانية! أو أنّها تتناول إرهابيين خارجين عن القانون.
فيا لها من مفارقة غريبة، ويا ليته عزّى الفلسطينيين بما عزّى به التشاديين!.
وبسبب هذا الموقف السلبي التآمري الذي التزمته السلطة إزاء المنتفضين، تمكنتت دولة يهود من الاستفراد بالفلسطينيين، وتطاول زعيمها نتنياهو على الأمّة الاسلامية بالسماح للمستوطنين بتدنيس المسجد الأقصى يومياً، فعل ذلك وهو يعلم أنّه لا يوجد حالياً في العالم العربي والاسلامي من يردعه، وذلك بسبب غرق هذا العالم بمشاكله وحروبه ونزاعاته، وبسبب تغييب القضية الفلسطينية عن قائمة أولويات جميع الدول والتجمعات الإقليمية والدولية.
 لكن هذا الحال لن يدوم ولن يستمر، وما هذا المخاض العنيف الذي تشهده المنطقة سوى المقدمة الطبيعية لولادة المارد الإسلامي القادم الذي سيزيل كيان يهود من الوجود، ويزيل معه توابعه ومتعلقاته وأذنابه، وسينسي هؤلاء المتعجرفين الذين يتحكمون في حياة الفلسطينيين، وفي مقدرات الشعوب المغلوب على أمرها، والذين يظنون أنفسهم أنّهم قادة العالم، والذين تفرعنوا على المستضعفين، سينسيهم جميعاً وساوس الشيطان، وسيبصرهم بحجمهم الطبيعي، بوصفهم مجرد أقزام صغيرة لا تساوي شيئاَ في مقاييس الزعامة الحقيقية. 

السبت، 10 أكتوبر، 2015

تأثير أحداث أوكرانيا وسوريا على العلاقات الأمريكية الروسية



تأثير أحداث أوكرانيا وسوريا على العلاقات الأمريكية الروسية




لروسيا مصالح حيوية ملحّة في أوكرانيا وفي سوريا، ففي أوكرانيا تُريد روسيا أن ترفع عنها أمريكا وأوروبا العقوبات التي فُرضت عليها بعد ضمّها لشبه جزيرة القرم، وبعد محاولاتها لضم شرق أوكرانيا إليها، تلك العقوبات التي شلّت اقتصادها، وأضعفت مكانتها الدولية خاصة بعد طردها من مجموعة الثماني الكبرى، وفي سوريا تُريد روسيا ضمان بقاء قاعدتها البحرية في طرطوس، وهي القاعدة الوحيدة التي تملكها في البحر المتوسط لا سيما إذا سقط نظام بشار الأسد. فالرئيس الروسي بوتين يُحاول جاهداً الحفاظ على مكانة روسيا الدولية في أوكرانيا، والتي تُعتبر بمثابة الفناء الداخلي لروسيا، والعمق الاستراتيجي لها، فلا يسمح بسقوطها بيد حلف الناتو بمثل تلك السهولة بمجرد وصول حكام موالين للغرب فيها، لذلك عمد إلى ضم شبه جزيرة القرم لروسيا خوفاً من تحولها إلى قاعدة أطلسية تُزرع كخنجر في خاصرتها، وأمّا في سوريا فيسعى بوتين بكل ما أوتي من قوة للحفاظ على القاعدة الروسية الحيوية للروس في طرطوس، خوفاً من سقوطها بيد الثوار في حال سقوط نظام الأسد، ولو أدّى ذلك السعي إلى دفع ثمن باهظ. هذه هي باختصار مصالح روسيا الحيوية والملحة في أوكرانيا وسوريا، يقول إيغور سوتيادجين كبير الباحثين بالشؤون الروسية بمعهد الدراسات الروسية في لندن: "بوتين يُجيد الكذب وخداع شعبه، وهدفه ليس إنقاذ الأسد أو محاربة داعش، بل رفع العقوبات المفروضة على روسيا عند حلول موعد تجديدها في كانون الأول/ديسمبر المقبل، باعتبار أنّه سيقدّم نفسه حليفاً دولياً بالحرب على داعش ولا يمكن بالتالي لحلفائه العودة لمعاقبته"، فالعقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب أوكرانيا قد تسبّبت في تراجع مكانة روسيا الاقتصادية عالمياً، وتباطؤ النمو فيها، وأصبحت بسببها تُعامَل معاملة الدول النامية، فضلاً عن طردها من مجموعة الدول الكبرى اقتصادياً. وفي الاجتماع الأخير الذي عُقد بين أوباما وبوتين في نيويورك حاول الأخير أن يضغط على أوباما لإدراج قضية أوكرانيا في الاجتماع، وللربط بين قضيتي سوريا وأوكرانيا، ومحاولة إقناع أوباما برفع العقوبات عن روسيا، خاصة بعد أن أعلنت روسيا أنّ الانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا بدؤوا بسحب آلياتهم الثقيلة باتجاه الأراضي الروسية، إلا أنّ أوباما رفض الربط بين القضيتين، وأصرّ على مواقفه السابقة القاضية بضرورة التزام موسكو الكامل باتفاق مينسك، وعدم تدخل روسيا نهائياً بالشؤون الأوكرانية، وذلك بخلاف تدخلها بالشأن السوري، فقال أوباما: "لا يمكننا أن نظل صامتين تجاه امتهان سيادة أوكرانيا"، وأصرّ على استمرار فرض العقوبات على روسيا. تُحاول روسيا أن تُعوّض خسارتها الدولية والاقتصادية بسبب أوكرانيا عبر التدخل في سوريا، والإلقاء بكل ثقلها العسكري فيها، والعمل على إلحاق الهزيمة بالثوار، أو على الأقل أن تحملهم على القبول بوجود نظام الأسد، والتعامل معه، والتسليم بدور حلفائه الإقليميين في سوريا كإيران، وذلك من أجل إثبات قدرتها على القيام بما لم تستطع أمريكا نفسها القيام به، وذلك بقصد زيادة نفوذها الإقليمي، وبالتالي لتقوية موقفها الدولي من خلال تأمين المصالح الأمريكية في المنطقة، فروسيا لا تملك أن يكون لها تأثير ونفوذ دوليان عن طريق ضرب المصالح الأمريكية، فتقوم عوضاً عن ذلك بالعمل على تأمين المصالح الأمريكية ليكون لها ذلك التأثير في الموقف الدولي. وقد وافقت أمريكا على منح روسيا صلاحية القيام بعمل عسكري في سوريا، ووافقت على قيامها بقصفها لمعارضي نظام الأسد بكل أنواع القنابل المتطورة، للفتك بالناس، ولحملهم على الاستسلام، غير مبالية بالعواقب وإن كانت وخيمة، باعتبار أنّ الجهة التي ترتكب المجازر هي روسيا وليست أمريكا. وأمّا ما يُسمع في وسائل الإعلام من اعتراض أمريكا على القصف الروسي لسوريا فهو ليس إلاّ من باب التضليل، فقد نقلت وكالة تاس عن الجنرال أندريه كارتابولوف المسؤول العسكري في قيادة الأركان بالجيش الروسي مساء السبت 3/10/2015 قوله: "إنّ المناطق التي تمّ استهدافها من قبل سلاح الجو الروسي في سوريا كانت قد عُرّفت من قبل القيادة العسكرية الأمريكية لموسكو سابقاً بأنّها مناطق تأوي إرهابيين فقط"، وأضاف: "إنّ الولايات المتحدة الأمريكية أخطرتنا عبر اتصالات مشتركة بأنّه لا يوجد أحد غير الإرهابيين في هذه المناطق"، وأكّد أنّه قد: "تم إخطار الولايات المتحدة قبل شنّ الغارات". فهناك إذاً اتفاق عسكري كامل بين أمريكا وروسيا على الغارات الروسية في سوريا، وهناك اتصالات عسكرية لا تنقطع بين البلدين حول النشاط العسكري الروسي في سوريا، وكان بوتين قد دعا علناً أمريكا إلى الدخول في تحالف واسع النطاق في سوريا بما يُشبه التحالف الذي أسّس ضد هتلر، لكن أوباما مع رفضه لعرض بوتين هذا إلاّ أنّه أكّد بأنّه لن يعترض عسكرياً على التدخل الروسي في سوريا فقال: "إنّ سوريا لن تتحوّل إلى حربٍ بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا"، وأضاف: "هذا ليس نوعاً من التنافس بين قوى عظمى على رقعة شطرنج"، وقال المبعوث الأمريكي في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الجنرال جون آلن: "إنّ ردة الفعل الروسية هذه لا تُشكّل بالضرورة مفاجأة بالنسبة لنا.. لا أعتقد أنّ بوتين سيحظى بردة الفعل ذاتها في سوريا مقارنة بما قام به في أوكرانيا.. نحن لدينا استراتيجية واضحة فيما يتعلق بالتعامل مع داعش في سوريا منذ بداية عمليات التحالف التي مرّ عليها نحو عام الآن". وهذا يعني بكل وضوح أنّ أمريكا مرتاحة للقصف الروسي، وأنّها لن تعترض على التدخل الروسي العسكري الوحشي في سوريا كما اعترضت على التدخل الروسي في أوكرانيا، وأمريكا أصلاً هي التي شجّعت روسيا على الولوج إلى المستنقع السوري، فمبادرة دي ميستورا الأممية الأمريكية دعت في إحدى مقترحاتها إلى تشكيل لجنة اتصال دولية تضم روسيا إلى جانب أمريكا وتركيا وإيران ومصر والسعودية للمساهمة في التوصل إلى حل سياسي في سوريا، وأمريكا دفعت إيران والعراق وسوريا للدخول في تحالف مخابراتي مع روسيا لدفعها للخوض في المستنقع السوري، فأمريكا تُريد توريط روسيا، وإلصاق الأعمال القذرة بها، لتبقى هي في مأمن من شرر الثورة أن يطالها، ولتحقيق الهدف الأمريكي الروسي المشترك بإجهاض الثورة، وضرب الحراك الإسلامي في الشام، وذلك من أجل الحفاظ على نظام الأسد، أو على أي نظام آخر من الطراز نفسه، ولو استوجب الأمر إقامة كيان طائفي في الساحل، وفصله عن جسم الدولة السورية، ومن ثم الحفاظ معه وبه على النفوذ الأمريكي وعلى القاعدة الروسية في طرطوس على حدٍ سواء. وفي هذا السياق لا تتوقف روسيا عن مطالبة أمريكا برفع العقوبات عنها بسبب أوكرانيا والسكوت عن ضمها للقرم، كما تُطالبها بإعادتها إلى مجموعة الدول الاقتصادية الكبرى، ورفع درجتها في الموقف الدولي، وإشراكها معها في تقاسم المنافع العالمية كما كان الحال أيام العهد السوفياتي، وإن كانت أمريكا ترفض هذه المطالبات. فأمريكا ترفض بشدة رفع العقوبات عن روسيا، وترفض اعتبارها الدولة رقم اثنين في الهيكلية الدولية، وتُريد إبقاءها دولة إقليمية، قال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض: "إنّ روسيا قوة إقليمية ذات اقتصاد أصغر بقليل من اقتصاد إسبانيا". وتستغل أمريكا التدخل العسكري الروسي المكثف في سوريا لتوتير الأجواء الدولية، ولتخويف الدول الأوروبية، والدول التابعة لها في الشرق الأوسط، وذلك بهدف إبقائها دائرةً في محورها، وخاضعةً لاستراتيجياتها، وراضيةً بسياساتها. ونحن نسأل الله تعالى أن تكون ثورة الشام عصية على التطويع، فلا تُخيفها قذائف الطائرات الروسية، ولا تآمر أمريكا الإجرامي عليها، ولا تواطؤ كل الدول الاستعمارية ضدها، ولا تخاذل أنظمة الحكم العميلة في البلدان الإسلامية عن نصرتها، بل يجب أن تزداد اشتعالاً، لتحرق كل من سيقترب منها.. ويجب العمل على جعلها تنصهر يوماً بعد يوم في بوتقة العقيدة الإسلامية، ليتمخض عنها القيادة السياسية الواعية، ولتتحول في النهاية إلى قاعدة إسلامية عقائدية صلبة، تتحطّم عليها كل المؤامرات التي تُحاك ضدها، ثمّ لتخرج من رحمها في النهاية دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، فتطرد الوجود الأمريكي والروسي وسائر الوجود الاستعماري من ديار المسلمين، ولتحمل رسالة الإسلام إلى جنبات المعمورة، وما ذلك على الله بعزيز.

الأربعاء، 7 أكتوبر، 2015

مواقف الدول الأوروبية من مشكلة اللاجئين تكشف حقيقة عدائها للاسلام والمسلمين


مواقف الدول الأوروبية من مشكلة اللاجئين تكشف حقيقة عدائها للإسلام والمسلمين



يُخطئ من يظنّ أنّ أوروبا تستقبل اللاجئين المسلمين لدوافع إنسانية حسب ما يقول سياسيوها، أوأنّها تتعامل معهم على أسس تعددية ثقافية تتساوى فيها الحضارات والأديان حسب ما يزعم علمانيوها، فنصف الدول الأوروبية قد صرّح قادتها بأنّها تخشى من هجرة المسلمين إليها، وأنّ قدومهم سيشكّل تحدّياً جدياً على الهُوية ( المسيحية ) لأوروبا، وأمّا النصف الآخر فقد عالج قادتها المشكلة بطريقة سياسية ملتوية غلّفوا فيها عنصريتهم البغيضة بعبارات دبلوماسية كاذبة.
فقد حذّر رئيس وزراء المجر ( هنغاريا ) فيكتور أوربان صراحةً من خطر اللاجئين المسلمين، ووصفهم بأنّهم:" حاملو ثقافة جديدة مختلفة  عن شعوب القارة الأوروبية"، وقال بأنّ:" تلك الثقافة الإسلامية ستجتاح دول أوروبا، وستشكّل تهديداً لشعوب أوروبا المسيحية الذين سيصبحون غرباء في أوطانهم بعد عقود" على حد زعمه، وقرّر بأنّ :"عصر تعدد الثقافات قد انتهى".
وأمّا رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت منكو فقد أعلن أنّ بلاده :" ستستقبل المسيحيين فقط من اللاجئين السوريين"، ومثله رئيس الوزراء التشيكي ميلوس زيمان الذي أعلن أنّ بلاده :" لن تستقبل اللاجئين المسلمين"، وكذلك فعلت النمسا التي قالت وزيرة داخليتها:" إنّ بلادها ستستقبل ألف لاجئ سوري يجري اختيارهم من المسيحيين"، وسبقتهم رئيسة وزراء بولندا إيفا كوباتش التي قالت تعليقاً على قبول الحكومة البولندية لخمسين عائلة مسيحية سورية في إطار مبادرة تقودها منظمة (استيرا) الخاصة : " إنّ المسيحيين الذين يتعرضون اليوم للإضطهاد بطريقة همجية في سوريا يستحقون من البلدان المسيحية مثل بولندا التحرك بسرعة لمساعدتهم".
وقد اتخذت الموقف ذاته بالإضافة إلى هنغاريا والنمسا وسلوفاكيا وبولندا كل من بلغاريا والتشيك ومكدونيا والصرب فاعتبرت أنّ ( المسيحية ) هي المعيار الأساس في قبول اللاجئين.
وأمّا الدول الأوروبية الكبرى والاستعمارية كألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها فقد أخفت وجهها العنصري القبيح، وأظهرت الوجه الإنساني المخادع لتلبية متطلباتها الأنانية، ولمعالجة مشكلة اللجؤ المتفاقمة التي باتت تُحاصرها، وهي تعلم جيداً أنّها هي التي ساهمت في صنعها وإيجادها، بسبب استعمارها الطويل لسوريا، ولسائر بلاد المنطقة مدة طويلة، ثمّ بعد ذلك تركتها أشلاء دول لا تقوى على العيش من دون مد يد العون لها.
فأوروبا ابتداء هي التي مزّقت الخلافة العثمانية شر ممزّق، تلك الخلافة التي كانت بمثابة الدولة الاسلامية الحقيقية التي تجمع كل المسلمين ضمن حدودها، بوصفها (الدولة الأم) التي تحتضن وتضم كل هذه الدويلات القائمة اليوم في المنطقة العربية الإسلامية، وأوروبا هي التي رسمت حدود هذه الدويلات المصطنعة الحالية بعد أنْ سلختها عن جسم الخلافة، وجعلتها دولاً قاصرةً لا تتوافر فيها أدنى مقومات العيش والاستقرار، وهي التي زرعت كيان يهود كخنجر مسموم في خاصرتها، وهي التي استنزفت خيراتها ومواردها وجُلّ ثرواتها باستعمارها الطويل والمباشر لها، ومن ثمّ ربطتها بعجلة تبعيتها المطلقة طوال عشرات السنين الماضية ربطاً محكماً أفقدها سيادتها واستقلالها، ثمّ إنّها استخدمتها بعد ذلك كوقود للاحتراق لتغذي به صراعها وتنافسها مع أمريكا، بعد أن تبوأت الأخيرة الصدارة في الموقف الدولي.
 وبالرغم من أنّ أمريكا قد أزاحت أوروبا عن قيادة العالم والمنطقة الاسلامية، فأوروبا خاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما تزال تتآمر على البلاد الإسلامية، وتتدخل في شؤونها، وتستفيد من الاستثمارات فيها، ولم تتركها لحالها، بل بقيت تعبث بمقدرّاتها، وتنظر إليها بوصفها حديقتها الخارجية، وفنائها المنزلي، وذلك كله من أجل ضمان استمرار الهيمنة عليها، وإبقائها ضعيفة وتابعة ولا تقوى على الصمود الذاتي، وذلك بهدف الحيلولة دون عودتها قوة اسلامية موحدة ومؤثرة، قد تُزيل نفوذها من البلاد الإسلامية، وتُضعف من مكانتها الدولية.
إنّ هذا التدخل المستمر والسافر من قبل الدول الأوروبية في بلدان المسلمين لهو مبرر قوي أمام ما يُسمّى بالمجتمع الدولي لحملها على قبول اللاجئين في الدول الأوروبية، باعتبارها تتحمّل المسؤولية المباشرة عمّا يحلّ بتلك البلدان من نكبات.
فاستقبال البلدان الأوروبية للاجئين المسلمين ليس منّةً ولا منحةً ولا مكرُمةً من قبل أوروبا تجاه الشعوب المسلمة المنكوبة، ولا بالطبع عمل ذو دوافع إنسانية، وإنّما هو واجب أخلاقي على أوروبا أن تلتزم به لقاء استعمارها الطويل للبلاد الإسلامية، وذلك من وجهة نظر دولية.
على أنّ أوروبا لا شك أنّها تستفيد من تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين المسلمين إليها من عدة أوجه:
أولاً : إنّها تُدخل دماء شابة إلى قارة عجوز بدت عليها علامات الشيخوخة والهرم، وهي بأمس الحاجة إلى القوة العاملة الفتية، وهو ما يتوفر في هؤلاء اللاجئين الشباب، وقد أعلنت ألمانيا وحدها أنّها بحاجة ماسّة إلى خمسين ألف عامل على الفور لدمجهم في سوق العمل المتعطش للقوى العاملة.
ثانياً : لا يُدفع لهؤلاء أجور عالية كما يُدفع للمواطنين الأوروبيين، بل يُدفع لهم أجوراً متدنيةً باعتبارهم لاجئين، وهو ما يجعل منهم عمالة رخيصة، تُنعش حركة الإنتاج الأوروبية بتكاليف أقل، لتُنافس المنتجات الآسيوية التي أغرقت الأسواق.
ثالثاً : يُستخدم هذا العدد الكبير من اللاجئين سياسياً كذريعة دولية للتدخل مجدداً في شؤون دول المنطقة الإسلامية.
رابعاً : يُجنّد من هؤلاء اللاجئين المعدمين جيوشاً من العملاء لخدمة الأغراض الأوروبية الإستعمارية.
خامساً : يتم التأثير على هُويتهم الاسلامية، ومحاولة جرّهم إلى الإنغماس في حضارة الغرب المادية العلمانية اللادينية المعادية للإسلام، وإبعادهم عن جعل العقيدة الإسلامية أساساً لحياتهم وطريقة عيشهم.
هذه باختصارهي أهداف استقبال اللاجئين المسلمين في أوروبا، وهي كُلّها أهداف خبيثة تهدم أسس الحياة الإسلامية، بل هي مجرد مصالح استعمارية بحتة للأوروبيين، واستغلال بشع لحالة المهجّرين  البائسين الباحثين عن النجاة، للتخلص ممّا هم فيه من وضع مأساوي رهيب، وبالتالي فلا يوجد في دخول هؤلاء المساكين إلى أوروبا أي فائدة للمسلمين.
فأوروبا إذاً وبكل دولها معادية للإسلام والمسلمين، وهي بشرقيها وغربيها تُناصب المسلمين العداء التام، ولا فرق بينها وبين أمريكا، فكل هذه الدول في العداء للإسلام سواء.
وبناء عليه، فلا ينبغي أن ينبهر المسلمون بزخرف حضارتها الزائفة، ولا بمعسول كلام بعض قادتها المخادع، فهؤلاء الأوروبيون أعداء تاريخيون لحضارة الإسلام ومفاهيمها وقيمها وتشريعاتها، ويسعون جاهدين لطمس معالم الدين الاسلامي وقيادته الفكرية، وضرب نهجه السياسي المتمثل باستئناف الحياة الاسلامية وقيام دولة الخلافة الاسلامية.
لذلك فيتوجب على كل مسلم أن لا يُصدّق أكاذيب هذا الإعلام الأوروبي الفاجر الذي يُزيّن دعاوى الدول الأوروبية عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، فهذه الشعارات تخص النصارى والعلمانيين، ولا علاقة لها بالمسلمين، ولا يُقال إنّ أوروبا تصنع معروفاً للمسلمين باستقبال هؤلاء اللاجئين، فهؤلاء الأوروبيون لا خلاق لهم، ولا ذمّة لهم ولا عهد، وصدق الله سبحانه فيهم بقوله: " يريدون ليطفئوا نورالله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون".
وبالتالي فلا ينبغي أن تُحلّ مشاكل المسلمين في القارة الأوروبية، ولا يصلح أن يعالج الكفار الحربيون مشاكل البلاد الاسلامية، فعلى المسلمين أن ينزعوا شوكهم بأنفسهم، وأول ما يجب أن يُنزع من شوك، نزع هؤلاء الحكام الطواغيت الذين سلّطهم الكفار المستعمرين على المسلمين، وإزالتهم من الحكم،  فهؤلاء الحكام هم عملاء مأجورون للكفار الأوروبيين والأمريكيين، قاموا بتمكينهم من رقاب المسلمين، فبإزالتهم وإزالة أنظمتهم الطاغوتية من الوجود فقط يمكن أن يبدأ مشوار النهوض الحقيقي للمسلمين، ولا أمل في أي حلٍ لمشاكل المسلمين مع بقاء هؤلاء الحكام وهذه الأنظمة. 

الجمعة، 2 أكتوبر، 2015

خطاب (قنبلة) محمود عباس في الأمم المتحدة


خطاب (قنبلة) محمود عباس في الأمم المتحدة





معظم السياسيين العرب والأجانب وحتى اليهود وصفوا الخطاب بأنّه قنبلة دخانية أو قنبلة صوتية أو قنبلة منزوعة الفتيل أو القنبلة التي لم تنفجر إلاّ جماعة السلطة الفلسطينية والذين يسترزقون منها فوصفوه بأوصاف خرافية لا تمت إلى الواقع بصلة ومن هؤلاء:
الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة وصف خطاب عباس بأنه تاريخي، والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وصف الخطاب بأنه هام ومفصلي وينسجم مع تضحيات الشعب الفلسطينين، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي احمد المجدلاني وصف الخطاب بأنّع يُعبّر عن موقف الشعب الفلسطيني ويُعتبر برنامجاً لخطة عمل سياسية ورؤيا نضالية، وأمّا المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف فوصف الخطاب بأنّه عبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وأنّه وضع الشعب الفلسطيني علىأعتاب مرحلة جديدة، وأمّا نائب الأمين العام لحركة فدا صالح رأفت فوصف الخطاب بأنّه كشف للعالم حقيقة حكومة الاحتلال الاسرائيلي، وأمّا صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فوصف الخطاب بأنّه أساس ينبغي العمل عليه في المرحلة القادمة ويُضاف إلى سجل الانجازات الهامة للقيادة الفلسطينية، وأمّا غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة العلاقات الدولية فيها فوصف الخطاب بأنّه جاء شاملاًلكل القضايا التي يمر بها الشعب الفلسطيني في المرحلة الحالية ويؤسس لنضال دبلوماسي هام على الساحة الدولية على طريق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
فبالله عليكم هل هؤلاء يُمثلون أهل فلسطين؟
وهل هذه (الألقاب الكبيرة) التي يوصفون بها يليق بها أن تُنافق السلطة ورئيسها بمثل هذه الأوصاف المهولة لخطاب فارغ المضمون؟
وهل هذه الجبهات التي لا يعرفها أغلب الفلسطينيين تستحق أن تحمل بعد الآن أوصافاً جبهوية وتحريرية ونضالية وشعبية أو حتى فلسطينية؟؟