الخميس، 30 أكتوبر، 2014

حزب النهضة التونسي يجدف عكس التيار



حزب النهضة التونسي يجدف عكس التيار



يتبجح قادة حزب النهضة بأنهم بتنازلاتهم التي قدّموها في تونس لصالح الأحزاب العلمانية قد أنقذوا عملية (التحول الديمقراطي) وأنهم –كما قال زعيمهم راشد الغنوشي- قد جعلوا: "المستقبل في تونس اليوم للحرية وللإسلام والوحدة الوطنية ورفض العنف والإقصاء".
فالغنوشي لا يريد تحكيم شرع الله ولا إقامة دولة إسلامية، فهو يعتبر أن الشريعة الإسلامية غير صالحة للتطبيق في تونس، والذي يصلح في نظره للتطبيق فقط هو النظام الديمقراطي الذي يجعل من الحرية معياراً للتقدم والاستقرار والازدهار على حد زعمه.
وهذا يعني أن حكم الشرع الذي يقيد الحريات بات في نظره نظاماً غير صالح للتطبيق، وأن الحرية هي التي يجب على المسلمين تبنيها بدلاً من الشريعة، وإذا كان معلمه القرضاوي قد قدم الحرية على الشريعة فالغنوشي قد تفوق على أستاذه، ولم يؤخر الشريعة عن الحرية فحسب، وإنما أسقط الشريعة نهائياً من حساباته.
إن هذا الحزب الذي يقوده الغنوشي والذي يُسمى بحزب النهضة هو في الحقيقة أكثر حزب يسير بالأمة نحو الانحطاط والفوضى، وزعماؤه هؤلاء من أكثر الزعامات المنافقة للغرب وللاستعمار، ونحن لا ننسى زيارة الجبالي لمجلس العموم البريطاني للاستجواب، ولا ننسى قبول الغنوشي لكل شيء آت من الحقبة الاستعمارية حتى ولو كان كفراً وفجوراً وذلاً وهواناً.
ففي الوقت الذي يشتعل فيه العالم الإسلامي بالفكر الإسلامي المأخوذ من الكتاب والسنة، وفي الوقت الذي تتدفق فيه موجات الإسلام السياسي والثوري في سائر بقاع البلاد الاسلامية، لدرجة أن فكرة الخلافة الإسلامية والحكم بما أنزل الله وتحكيم الشريعة أصبحت مطالباً لعموم الحركات والتنظيمات الإسلامية، ولعموم المسلمين، في هذا الوقت بالذات نجد أن الغنوشي وحزبه يجدفون بعكس التيار الإسلامي، بل وينغمسون في ظلمات الفكر الغربي الرأسمالي والديمقراطي الذي لم يجلب السعادة حتى للمجتمعات الغربية التي احتضنته.
لقد أصبح الغنوشي وحزبه عقبة جديدة تضاف إلى جانب عقبات قديمة تقف أمام العمل الإسلامي السياسي، وأصبح حزب النهضة حزباً علمانياً بامتياز، وإن كان زعماؤه ما زالوا يتشدقون بعبارات جوفاء عن الإسلام لا تعني شيئاً.
وبسبب طرح الغنوشي لبرنامج عمل سياسي علماني ديمقراطي، اختار الناخبون في تونس حزب نداء تونس، وفضّلوه على حزب النهضة وذلك من باب اختيار النسخة الأصلية للعلمانية بدلاً من النسخة التقليد، وكأنّ لسان حالهم يقول: فما دام الجميع علمانيون فلنختر أصحاب الفكرة الأصلية.
على أن انتخابات تونس لا تُعبِّر عن رغبة الشعب التونسي، فأكثر من نصف السكان قاطعوا الانتخابات، وأمّا النصف الثاني فاضطروا أن ينتخبوا من الموجودين بحسب ما اعتبروه الأفضل من ناحية الصفات الشخصية، وليس من ناحية القناعة العقائدية، وانقياداً لتأثير السلطة والمال والجاه وعناصر الدولة البورقيبية العميقة، وليس اقياداً للبرامج او المبادئ.
فأهل تونس مسلمون ولو أتيح لهم تحكيم الشريعة وتطبيق الإسلام لما ترددوا في التمسك به بكل جوارحهم.
لكن المؤامرة الغربية الكبرى ضد الثورة التونسية والتي اشترك فيها حزب النهضة لم تُبْقِ لهم أي خيار سوى المشاركة بالانتخابات بوصفها لعبة سياسية مفروضة على تونس لا مفر من الخوض فيها.
وأمّا الذين صفَّقوا لها كمحطة الجزيرة ومن الإعلاميين كوائل قنديل رئيس تحرير العربي الجديد الذي وصف الانتخابات بنضوج التجربة التونسية والذي زعم "أن التونسيون هم أول شعب عربي يلتحق بالعصر" بعد هذه الانتخابات، فإن هؤلاء غير متبنين أصلاً للمشروع الإسلامي، وهم وإن كرهوا الحكام المستبدين لكنهم يظلون دعاة للديمقراطية والتعددية.

ونحن نقول لهؤلاء: لا تفرحوا كثيراً فإن شيئاً لن يتغير في حياة أهل تونس، ولن تنهض تونس بالديمقراطية وانتخاباتها، والسنوات القليلة القادمة ستثبت للجميع بأن هذه التجربة الديمقراطية التونسية ما هي سوى ألهية لتضليل الناس وإبعادهم عن الخيار الإسلامي المتمثل بالدولة الإسلامية والحكم الإسلامي، كما ونبشركم بأن الثورة الثانية في تونس قادمة لا محالة، وأنها لن تكون إلا إسلامية.

السبت، 18 أكتوبر، 2014

تآمر النظام الإيراني مع أمريكا وكيان يهود


تآمر النظام الإيراني مع أمريكا وكيان يهود

خبر وتعليق


الخبر 

حذر حسين أمير عبد اللهيان - نائب وزير الخارجية الإيراني - من أن : "سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد على يد تنظيم الدولة الإسلامية من شأنه أن يقضي على أمن "إسرائيل".
وتابع المسؤول الإيراني - حسب وكالة فارس الإيرانية - قائلًا: "إذا أراد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة تغيير النظام السوري، فإن أمن "إسرائيل" سينتهي".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن عبد اللهيان قوله، إن بلاده قد تبادلت الرسائل مع أمريكا حول الصراع الدائر مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا والعراق، بإشارة أولى من نوعها إلى وجود تنسيق بين البلدين، بعد تبادل الاتهامات خلال الفترة السابقة.


التعليق
 
لم تعد علاقة التبعية لنظام الحكم الايراني بأمريكا مسألة يمكن اخفاؤها، فقد فضح الصبح فحمة الدجى، وأصبح المسؤولون الايرانيون لا يترددون في كشف سياساتهم التآمرية المتناغمة مع السياسات الأمريكية، لا سيما الداعمة لأمن كيان يهود.

فلأول مرة يعترف فيها مسؤول ايراني كبير على هذا المستوى بوجود تنسيق بين ايران وامريكا، ولأول مرة يكشف فيها مسؤول رسمي عن وجود علاقة بين بقاء النظام السوري في الحكم وبين البقاء الآمن لكيان يهود، وعدم تعرضه للانهيار، وهذا ان دل على شئ فإنما يدل على مدى الترابط الاستراتيجي بين حفظ أمن دولة يهود وبين منع سقوط نظام الطاغية بشار.

إنّ هذا الكشف الصادم عن حقيقة تطابق المصالح الايرانية مع مصالح امريكا ودولة يهود على حساب العلاقات العقائدية والتاريخية بين الشعوب الاسلامية في ايران والبلدان العربية وغيرها من البلدان الاسلامية، إن هذا الكشف يدل على مدى كذب وزيف الشعارات الايرانية التي يتم إطلاقها بشكل دائم ضد ( الشيطان الأكبر ) و ربيبته دولة يهود.
وكذلك شعارات الممانعة والمقاومة الزائفة التي يُطلقها نظام الطاغية في دمشق، وحلفائه في طهران، وأذنابهم كحزب الله، فهي في الواقع ما هي إلا ستار للتضليل والدجل على الشعوب، تًطبخ من ورائه أفظع المؤآمرات.