الأحد، 20 يوليو، 2014

عصابات القتل النصرانية والبوذية تفتك بالمسلمين



عصابات القتل النصرانية والبوذية تفتك بالمسلمين

(تعليق سياسي)





أصبحت ظاهرة تكوين العصابات القاتلة ضد المسلمين منتشرة في بلدان عدة، وتزداد باضطراد، فيما تقف البلدان الإسلامية والعربية عاجزة لا تحرك ساكناً إزاء هذه الظاهرة الخطيرة.
فبعد أن اعتدنا على سماع أخبار العصابات البوذية الإجرامية في ميانمار (بورما) والتي تمارس أعمال القتل بشكل منهجي ضد المسلمين خاصة في ولاية أراكان التي كانت ذات أغلبية إسلامية، والتي تقوم بجرائمها ضد المسلمين بمعرفة وتنسيق من الدولة البوذية الحاقدة، وبسكوت المجتمع الدولي الظالم والمستهتر بأرواح المسلمين، بعد ذلك انتقلت هذه العدوى الخطيرة إلى دولة بوذية أخرى في جنوب آسيا وهي سريلانكا حيث تشكلت منظمة تُسمى (بودو بالاسينا) وتعني قوة التيار البوذي وشنّت عدة هجمات على المسلمين، فقتلت وأصابت العشرات، وحرقت وهدمت المنازل والمساجد والمحال التجارية، وتسبّبت في نزوح حوالي 2248 مسلماً عن ديارهم وبيوتهم.
وهدّدت سائر المسلمين الموجودين في سريلانكا بالمزيد من الأعمال الإجرامية إن ظلوا في البلد مدّعين أنهم ليسوا مواطنين، وأن عليهم الرحيل.
ولم يقابل هذا الإجرام وهذا التطهير العرقي ضد المسلمين من قبل الدولة السريلانكية البوذية المجرمة بأي تحرك، مما يوحي بأن الدولة متواطئة مع تلك العصابة الإجرامية على ما تقوم به من أفعال إرهابية، كما لم يقم المجتمع بأي إجراء لوقف ذلك العدوان المشين على هذه الأقلية المسلمة في تلك البلاد.
وأما العصابات النصرانية الحاقدة في القارة الأفريقية فهي أيضاً في انتشار وتوالد، فميليشيات (أنتي بالاكا) في أفريقيا الوسطى وبدعم مباشر من فرنسا تمكنت من إجلاء معظم المسلمين من ديارهم في أفريقيا الوسطى خلال أشهر قليلة، وهي تلاحقهم في هذه الأيام حتى في مخيمات اللجوء التي أقيمت لهم من قبل الأمم المتحدة، وقتلت هذه الميليشيات في الأسبوع الماضي سبعة عشر مسلماً من أقلية بولي في تلك المخيمات، ولم تقم أية جهة إسلامية أو دولية بالدفاع عنهم حتى ولو بالكلمات.
وأما في نيجيريا التي أصم الإعلام العالمي والمحلي آذاننا في الحديث عن أعمال بوكو حرام (الإرهابية)! لم يأت على أي ذكر لاعتداءات العصابات النصرانية النيجيرية المتواصلة ضد المسلمين إلا همساً، فقد قامت مجموعات نصرانية مسلحة في ولاية (بلاتو) بشن سلسلة من الاعتداءات الدامية ضد المسلمين في تلك الولاية، وكان آخرها قتل مائة مسلم كانوا هاربين من بطش تلك المجموعات على متن قارب فقتلوا الربان وأغرقوا المركب بجميع حمولته من المسلمين المائة في النهر –فإنا لله وإنا إليه راجعون-.
إن عدم وجود رادع لتلك العصابات الإجرامية البوذية والنصرانية هو الذي أدّى إلى وجودها وانتشارها في أكثر من بلد، فلو كان للمسلمين راع حقيقي لما تمكنت هذه العصابات من ارتكاب هذه الجرائم، ولكن فقدان الراعي هو الذي أتاح لسفلة المجتمعات ورعاعها ارتكاب تلك الجرائم بحق المسلمين.
وإن من يركن على المجتمع الدولي وعلى أمريكا في حمايته فلا يتوقع غير هذا، لذلك كان من أوجب الواجبات على المسلمين إقامة دولة الإسلام الراعية الحقيقية للمسلمين، والحامية لبيضتهم، وبدونها لن تعود للأمة كرامة ولن تحفظ لها هيبة.

السبت، 19 يوليو، 2014

مبعوث أممي جديد لسورية وتحويل الصراع فيها إلى مسألة دولية


خبر وتعليق
مبعوث أممي جديد لسوريا وتحويل الصراع فيها إلى مسألة دولية



الخبر:

أُعْلِنَ في الأمم المتحدة الأربعاء أنّ نائب وزير الخارجية الإيطالي السابق ستافان دي ميستورا سيخلف الجزائري الأخضر الإبراهيمي المستقيل كمبعوث للأمم المتحدة إلى سوريا.

وقال دبلوماسي في المجلس إنّ دي ميستورا سيمثل الأمم المتحدة، في حين كان الإبراهيمي موفداً خاصا مشتركا للأمم المتحدة ولجامعة الدول العربية، وسيكون له "مساعد عربي".

التعليق:

دي ميستورا هو رابع مبعوث سلام لسوريا بعد كل من محمد الدابي وكوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، وذلك في غضون ثلاث سنوات، بواقع مبعوث واحد في العام.

ولو نظرنا إلى واقع هؤلاء المبعوثين من حيث التمثيل، لوجدنا أنّ الدّابي المبعوث الأول كان مبعوثاً عربياً صرفاً يُمثل الجامعة العربية فقط، وهذا معناه - من ناحية بروتوكولية - أنّ المشكلة كانت عربية، وحلها كان عربياً، ولا مكان فيها للقوى الأجنبية والأممية.

أمّا كوفي عنان المبعوث الثاني فقد اختارته الجامعة العربية من خارجها فكان ممثلاً أممياً لها أولاً، وممثلاً للأمم المتحدة ثانياً، وهذا يعني أنّ الجامعة العربية بتعيينه قد أدخلت الأمم المتحدة في حل هذه المشكلة العربية جزئياً، وأنّها لم يعد بمقدورها تولي حل المشكلة بمفردها.

وأمّا الأخضر الإبراهيمي المبعوث الثالث فقد عيّنه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة فكان ممثلاً للأمم المتحدة أولاً وممثلاً للجامعة العربية ثانياً، وهو ما يعني أنّ دور الأمم المتحدة أصبح هو الأصل وبات أهم من دور الجامعة العربية في حل المشكلة.

وأمّا هذا المبعوث الرابع والأخير دي ميستورا فهو يمثل الأمم المتحدة فقط ولا يُمثل الجامعة العربية، وإن كان له مساعد عربي، وهذا يعني أنّ العرب قد نفضوا أيديهم من سوريا، وأسلموها خالصة للأمم المتحدة، وأن القضية لم تعد قضية عربية بل قضية دولية.

إنّ هذا التراجع العربي الرسمي في تناول قضية من أهم وأخطر قضايا العرب، وبهذا المستوى من الخفة وعدم تحمل المسؤولية والاعتماد على الآخرين، يدل على أنّ الدول العربية قد بلغت مرحلة العجز التام في حل القضايا العربية، وأنّ توكيلها لغيرها في حل مشاكلها أصبح هو الأصل، وهو ما يعني أنّ جميع الدول العربية وبلا استثناء هي دول فاشلة، لا تملك ناصيتها، ومصيرها إلى زوال.

وإذا كانت الجامعة العربية عديمة المفعول إلى هذا الحد فلِم الإبقاء عليها؟، ولِم الإنفاق على وجودها بملايين الدولارات سنوياً؟، بينما هي تتنصل من حل المشاكل العربية التي تخصها بشكل مباشر.

لم يعد سراً القول إنّ جميع هذه الدول العربية هي دول مصطنعة هشة ضعيفة عاجزة، وذلك لأنّها في واقعها دول تابعة عميلة تستند في وجودها الفعلي إلى المستعمر الأجنبي الذي أبقاها مستعمرات تابعة له منذ نيلها الاستقلال الذي لم يكن إلاّ استقلالاً شكلياً لا قيمة له.

وإذا كان واقع هذه الأنظمة العربية مزرياً على هذا النحو، فإنّه يستلزم على الأمة الإسلامية وشعوبها - بما فيها الشعوب العربية - أن تُطيح بهذه الأنظمة الفاشلة، وأن تأخذ زمام القيادة منها، وأن توجد عوضاً عنها دولةً حقيقية تُمثلها، لترقى إلى مستوى الصراع الدولي مع هذه الدول الكبرى الاستعمارية العاتية والطامعة في بلاد المسلمين وخيراتها.