الأحد، 25 أغسطس، 2013

سقوط شعار الحرية قبل الشريعة




سقوط شعار الحرية قبل الشريعة




 منذ قرابة العشر سنوات روّج الشيخ يوسف القرضاوي لفكرة الحرية قبل الشريعة، وقال في عدة مقابلات بأنّه يُفضل فكرة الحريات على تطبيق الشريعة، وشرح هذه الفكرة عدة مرات في برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة الجزيرة اسبوعياً، وبرّر فكرته هذه بأنّ منح الناس الحريات ستمكنهم من اختيار الشريعة، وتبنى الاخوان المسلمون هذه الفكرة، وعملوا على تطبيقها، فماذا كانت النتيجة؟
وصل الاخوان الى الحكم ولم تصل الشريعة إليه، ثم سقط الاخوان من الحكم وسقطت الحرية مع سقوطهم، فلا الشريعة وصلت ولا الحرية بقيت، وثبت أنّ هذه المقولة خاطئة وأنّ ذاك الاجتهاد غير مؤسس على قواعد صحيحة.
إنّ الحرية في الاسلام لا تعني الا معنىً واحداً وهي ما يُقابل العبودية، ولا وجود للحريات في الاسلام، لأنّ الاسلام يُقيد أتباعه بالأحكام الشرعية في كل شؤون حياتهم، والتقيد بالأحكام الشرعية يحمي الناس من الوقوع في الزلل، ويمنعهم من الانجرار وراء الهوى، ويقيهم من الوقوع في حبائل الشيطان، ومن السقوط في فوضى الآراء المتباينة وركام الأفكار الزائفة.
ومعلوم انّ فكرة الحريات هي فكرة غربية جاءت بعد استبعاد الدين في أوروبا وفصله عن الحياة، وهذا ما لم يحصل عندنا، فالاسلام صالح لكل زمان ومكانن ولا يجوز فصله عن الحياة، والاستبدال به فكرة الحريات التي طُبّقت في أوروبا، بسبب عجز الديانة النصرانية عن الاتيان بمعالجات وأنظمة لحل مشاكل الناس المتجددة.
فالاسلام غير النصرانية، فهو خاتم الأديان، وناسخ كل الشرائع التي سبقته، وصالح لكل عصر ومصر، ولا يصلح معه الإبعاد أو الفصل، وما جرى في أوروبا من فصل للدين وإبعاده عن الحياة لا يجوز فيه القياس ولا الاستنساخ ، فالدين عند الله هو الاسلام، وهو دين للبشرية جمعاء، ولا يجوز إقصاؤه عن السياسة، وتقديم فكرة الحرية عليه تحت أي ظرف من الظروف ، كما لا يجوز لمسلم أن يُروّج لشعار الحرية أولاً، لأنّ مثل هذا الترويج يُخالف أسس الشريعة قطعاً، ولم يقل به عالم من علماء السلف، ولا نطق به مجتهد من المجتهدين.
وما جرى في الجزائر مع جبهة الانقاذ قبل عشرين عاماً، وما يجري الآن في مصر، لهو دليل عملي على خطأ هذا الشعار، وبطلان ذلك الاجتهاد، فالاسلام لا يصل الى الحكم بطريقة الديمقراطية والحريات، لأنّ للاسلام طريقته الخاصة المتميزة عن سواه من المبادئ، ولسنا كمسلمين نحتاج الى إستيراد الافكار الغربية لتساعدنا على الوصول الى الحكم، ومن يستعن بالغرب يفشل ويذل، وأقرب مثال على ذلك ما جرى مع محمد مرسي الذي حاول بكل ما يستطيع ارضاء أمريكا وعملاء الغرب، حتى كاد أن يكون ملكياً اكثر من الملك في نشر الحرية، والاخذ بمفاهيم الديمقراطية الغربية فماذا كانت النتيجة؟
لقد انقلبوا عليه، وأسقطوه من سدة الحكم، وتآمرت أمريكا عليه وعلى جماعته بالتعاون مع الجيش والعلمانيين، وارتكبوا بحق المصريين أبشع الجرائم، وسفكوا الدماء، وأزهقوا الأرواح، ولم يشفع له كل محاولاته استرضاء أمريكا والعلمانيين، ولا شفع له كذلك دفاعه المستميت عن الحرية والديمقراطية.
إنّ لعبة الحرية والديمقراطية لا تصلح للإسلاميين أبداً، فهي ليست من الاسلام في شيئ، ومن لعبوها منهم لم يأخذوا بالاسلام البتة، ولم يُرضوا بها الله، كمالم يقبلهم بها الغرب ولا العلمانيون.
وبسقوط حكم مرسي، وترنح حكم الغنوشي، تكون فكرة الحرية قبل الشريعة قد سقطت تماماً، وسقطت معها كل محاولات التوفيق بين أفكار الاسلام الربانية وأفكار الغرب البشرية الوضعية.




السبت، 17 أغسطس، 2013

أفشل جيش يسطو على أبسط شعب


أفشل جيش يسطو على أبسط شعب

 

تصف وسائل الإعلام المُضللة الجيش المصري بأنه جيش قوي ومحترف وحيادي، وأنّه المؤسسة الوحيدة في مصر التي حافظت على تماسكها وانضباطها، وأنّه الضمانة الأخيرة لوحدة مصر وسيادتها واستقلالها.

وتصف نفس وسائل الإعلام تلك الشعب المصري بأنّه من أعظم شعوب الأرض، وأنّه يملك حضارة عريقة تُميزه عن سائر الشعوب العربية والاسلامية الأخرى بخبرته الطويلة الممتدة لآلاف السنين. 

ولكن المدقّق للواقع المصري يتبين له أنّ الجيش في مصر هو من أفشل الجيوش العربية في العصر الحديث،  فعلى مستوى حروبه في الخارج فإنّه لم يخض حرباً إلاّ وفشل فيها، فخسر حرب عام 1948 وأضاع جُل فلسطين، وخسر حرب عام 1956 وأضاع كل قطاع غزة وأكثر من نصف سيناء، وخسر حرب عام 1967 وأضاع هذه المرة كل قطاع غزة وكل سيناء، وخسر في حرب عام 1973 وتمكن الجيش اليهودي فيها ولأول مرة من عبور قناة السويس ومحاصر الجيش الثالث المصري غرب القناة، كما ولم يُفلح الجيش المصري في أيةعمليات عسكرية خارجية قام بها لتحرير الرهائن كما حصل في قبرص وغيرها.

والشيئ الوحيد الذي أفلح فيه هذا الجيش هو قمع الشعب المصري وحكمه بالحديد والنار منذ أيام عبد الناصر مروراً بالسادات ومبارك وانتهاءً بأيامنا هذه.

وامّا بالنسبة لما يُسمونه بتماسك المؤسسة العسكرية فإنّ هذا التماسك والانضباط لا يخدم إلاّ مصالح أعداء الأمة، فهو تماسك يُحافظ على النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، ويضمن أمن دولة يهود، فالجيش المصري يتعاون مع أمريكا في كل صغيرة وكبيرة، وتمنحه أمريكا أكثر المساعدات التي تُقدمها لمصر، وترتبط جميع قياداته ارتباطاً عضوياً بالأمريكان، وتُنسق قياداته مع المخابرات العسكرية اليهودية لحفظ حدود دولة يهود من جهة سيناء ضد المجاهدين.

هذا هو الجيش المصري وهذه هي حقيقته، وأمّا الشعب المصري فهو شعب عربي مسلم بسيط يحاول الإعلام المُضلل فصله عن محيطه العربي والاسلامي، وربطه بحضارة منقرضة كالحضارة الفرعونية القديمة، أو باعتبار أنّه ينتمي الى الكنيسة القبطية التي لا يُمثل أتباعها في مصر بأكثر من 4%.

إنّ مصر لن تقوم لها قائمة إلا إذا عادت إلى حاضنتها الأصلية وهي الأمة الاسلامية، فمحاولات تغريبها وإبعادها عن الاسلام أنهكتها وأضعفتها وحوّلتها الى دولة فاشلة.

وقوة مصر تكمن فقط في اسلامها ووحدتها مع الشعوب الاسلامية الاخرى، فإذا تم فصلها عن محيطها الإسلامي فإنُها تفقد كل مقومات وجودها، ويخبرنا التاريخ أنّ مصر لم تقهر الغزاة من الصليبيين والمغول الا بتوحدها مع بلاد الشام، فانتصرت الامة الاسلامية على الصليبيين عندما قام صلاح الدين بتوحيد مصر مع الشام وتجسد هذا الانتصار في معركة حطين، وانتصرت الامة كذلك على المغول في عين جالوت عندما كانت مصر والشام كتلة واحدة.

هذه هي معالم القوة والضعف بالنسبة الى مصر، فقوة مصر من قوة المسلمين وارتباطها بالاسلام، وضعفها بسبب ابتعادها عن الاسلام، وارتباطها بخرافات الفرعونية وأوهام الأديان الأخرى.

 

 



الجمعة، 16 أغسطس، 2013

ملك السعودية يُنفق الملايين لمحاربة الاسلام


ملك السعودية يُنفق الملايين لمحاربة الاسلام


تناقلت الأنباء إعلان الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز نيته التبرع بمليون دولار للأمم المتحدة لدعم مركز لمكافحة ما يُسمى بالإرهاب، وقال الملك في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الفطر: " أعلن تقديم مئة مليون دولار لدعم عمل هذا المركز تحت مظلة الأمم المتحدة "، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء السعودية، كما ودعا الملك المجتمع الدولي لدعم المركز للتخلص من ما أسماه " قوى الكراهية والتطرف والإجرام".
وكانت السعودية قد وقّعت من قبل اتفاقية مع الأمم المتحدة عام 2011 لإنشاء ذلك المركز، وقدّمت وقتها عشرة ملايين دولار من تكاليف إنشائه. ومن الجدير ذكره أنّ الملك السعودي نفسه هو صاحب فكرة المركز، وقد تقدم بالفكرة عام 2005، وجعل من مكافحة ما سمّاه بالإرهاب أحد أهم أولوياته.
إنّ تبني ملك السعودية لفكرة محاربة ( الارهاب )، وإنشاء مراكز دولية لرعايتها، إنّما هو تبني لفكرة أمريكية غربية صرفة، لا يُجادل أحد في كونها فكرة مستوردة من الخارج جاءت من أمريكا والغرب لمحاربة الإسلام، وتفريق جماعة المسلمين، وتبرير غزو البلاد الإسلامية، وإثارة الانقسامات والحروب الداخلية فيما بين المسلمين أنفسهم.
فالملك بهذا التبني هو مجرد ناعق يُردّد ما يُروّجه الغرب من شعارات معادية للاسلام والمسلمين، ويدخل بهذا في صفوف أعداء الاسلام الذين يكيدون له، ويُضمرون له الشرور، ويتآمرون عليه.
ولم يكتفِ هذا الملك الضال بالترويج للفكرة بكل حقدٍ وحماسة وحسب، بل إنّه يُهدر عليها الاموال الطائلة، والتي لو أنفقها على الفقراء والمحتاجين من شعوب هذه الأمة لما وجد في المسلمين فقير.
وقد استخدم الملك في تعليقه على المناسبة أوصافاً لا يستخدمها إلا أعداء الإسلام وهي تحديداً : " قوى الكراهية والتطرف والإجرام " ، فهلاّ حدّد لنا الملك من هي هذه القوى تحديداً دقيقا؟ً، أم أنّه يخشى من تسميتها خوفاً من الرأي العام الكاسح المؤيد للإسلام في نجد والحجاز وسائر بلاد المسلمين؟!.
ومعلوم أنّه لم يعد خافياً على أحد أنّ الحركات والاحزاب الاسلامية الساعية الى تطبيق شرع الاسلام واقامة دولة الخلافة الاسلامية والتي تدعو الى إعلان الجهاد في سبيل الله ضد الكفار اعداء الأمة، لا يخفى على أحد أنّها هي القوى المقصودة والموصوفة يهذه الأوصاف والتي سبق وأن وصفها الغرب بها.
وأين علماء الحجاز ونجد بالذات من هذه الجرائم النكراء التي يرتكبها حكام آل سعود ليل نهار بحق الأمة؟ فلماذا لا يصدر منهم قولٌ، ولا نسمع لهم صوتاً؟، وهم الذين تضج بهم وسائل الاعلام وتُغرقنا الفضائيات بمواعظهم اليومية المملة والمكرورة.
إنّ من أوجب الواجبات على الامة اليوم أن تُواجه هؤلاء الحكام العملاء التابعين لأمريكا والغرب، وأن تفضح نواياهم، ولا يكون ذلك الا بالانتفاضة عليهم انتفاضة شاملة، وبإشعال الثورة ضدهم، فتزلزل الأرض من تحت أقدامهم.
 على الأمة أن تعمل منذ الآن - وفي اللحظة والتو- بكل السبل المتاحة لإسقاطهم، وإزالة نفوذ أسيادهم من بلاد الحرمين وسائر بلاد المسلمين، وإراحة الناس من عمالتهم وخياناتهم وشرورهم.