الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

الاقتصاد الرأسمالي يتهاوى


   الاقتصاد الرأسمالي يتهاوى


بعد استمرار تعثر الاقتصاد الرأسمالي في أمريكا وأوروبا، وعجز الساسة عن إيجاد حلول لمشاكل النظام الرأسمالي خرجت المظاهرات الصاخبة في أكثر من ستمائة مدينة في معظم دول العالم الرأسمالي تشكو من ظلم هذا النظام وعجزه وفشله في وضع حلول للمشاكل الاقتصادية المستعصية، لكن الحلول التي وضعها قادة النظام الرأسمالي العالمي لم تفلح في وضع حدٍ لتدهور الاقتصاد.
فالدول الأوروبية تفاقمت فيها المديونية وانعدم فيها النمو، والعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) باتت في خطر شديد ومشاكل العولمة والتكنولوجيا فاقمت البطالة، واحتكار الشركات والأثرياء للصناعة والتجارة والبنوك أحدث شرخاً كبيراً بين الطبقات الثرية والطبقات المسحوقة ولم تفلح الحلول الترقيعية في إيجاد مخرج لهذه الأزمات المتفاقمة.
وبدلاً من معالجة فقر الفقراء وحل مشكلة البطالة وإيجاد الأعمال المنتجة تقوم الدول الرأسمالية بشراء السندات الحكومية وضخ المزيد من الأموال إلى البنوك التي تحافظ على رساميلها الضخمة وعلى امتيازاتها ولا تساهم البتة في تحريك الاقتصاد ولا في تشغيل العاطلين.
فالاقتصاد العالمي بسبب الترقيعات الرأسمالية دخل في مرحلة جديدة من الخطر واستفحلت أزماته وعجز قادة الدول الكبرى عن وضع الحلول الناجعة فزادت المديونية للحكومات والبنوك والأفراد واحتفظ الأغنياء بثرواتهم التي اكتنزوها وبدأت الرأسمالية العالمية بالترنح والتهاوي.
فهذه الرأسمالية المتردية كأنها تنتظر الضربة القاضية التي لن تأتي إلا من القوة الإسلامية الدولية القادمة.

الخميس، 27 أكتوبر، 2011

مجموعات من الأقباط تعيث فساداً في مصر


مجموعات من الأقباط تعيث فساداً في مصر


   بعد تحقيقات مستفيضة لمعرفة أسباب أحداث ما عرف بمظاهرات ماسبيرو في القاهرة والتي سقط فيها العشرات من القتلى من الجنود ومن المتظاهرين الأقباط تأكد اشتراك مجموعة من الأقباط المتطرفين في إذكاء نار الفتنة الطائفية وفي التحريض ضد الجيش المصري في المظاهرات.
حيث تم رصد تجمعات هائلة من الأقباط المسلحين بالعصي وقنابل المولوتوف وأسياخ الحديد وأنابيب البوتوغاز الصغيرة وبعض الأسلحة النارية، وقامت هذه المجموعات المسلحة بإحداث هرج شديد وشرعت بالاعتداء على الجنود برميهم أولاً بالحجارة ثم باستخدام الأسلحة الأخرى ضدهم.
كما تم إحراق المركبات العسكرية المحملة بالجنود حتى أن الجنود المحترقين منعوا من الخروج من مركباتهم فأخرجت 14 جثة متفحمة للجنود.
إن هذا الفساد الذي أثارته مجموعات قبطية لا يُعالج بتشكيل لجان لمعرفة أسبابه، وإنما يعالج بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ومنها حكم الحرابة على المفسدين في الأرض.

الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

الاخوان المسلمون يرفضون الدولة الاسلامية ويصرون على الدولة المدنية


    المرشد العام للإخوان المسلمين يرفض الدولة الدينية ويشدد على فكرة الدولة المصرية ذات المرجعية الإسلامية



نفى المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد بديع وجود دولة دينية في الإسلام فقال: "لا يوجد في الإسلام ما يُعرف بالدولة الدينية"، وأضاف بأن جماعته تطالب فقط بـِ "دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية بحكم النص الدستوري"، واوضح بأن مرشحي الإخوان إذا ما فازوا واستطاعوا تشكيل أغلبية داخل البرلمان: "فسيضغطون باتجاه مبدأ الفصل بين السلطات وتحجيم الصلاحيات الممنوحة لمنصب رئيس الجمهورية حتى يكون شاغل هذا المنصب مطابقاً للنص الشهير في السيرة الإسلامية الذي يقول إن الأمير خادم للأمة أجير عندها" على حد قوله.
إن تصريحات محمد بديع هذه من وجهة نظر فكرية إسلامية تتناقض تناقضاً صريحاً مع الإسلام، فالدولة في الإسلام هي دولة الدين الإسلامي، فهي دولة دينية ولا يطبق فيها شيء إلا إذا كان مأخوذاً من الدين، أما فصل السلطات وتحجيم صلاحيات الرئيس فهي أفكار ديمقراطية وليست إسلامية. وأما القول بالدولة المدنية ذات مرجعية إسلامية فهو قول يجمع بين المتناقضات لأن الدولة المدنية هي دولة غير دينية أي غير إسلامية وهذه الدولة اللادينية لا يستقيم أن تكون مرجعيتها إسلامية فهي إما أن تكون دولة ذات مرجعية وضعية أو تكون دولة ذات مرجعية دينية إسلامية، فإن كانت الأولى فهي غير إسلامية، وإن كانت الثانية فهي إسلامية.
والمسألة لا تحتاج إلى فذلكة فالدولة إما أن تكون إسلامية أو أن تكون غير إسلامية، أما محاولة محمد بديع المزج بين النوعين فهي محاولة عقيمة لن يكتب لها النجاح.


الأحد، 23 أكتوبر، 2011

الملك السعودي يدعو الى افكار مشبوهة


الملك السعودي يُبالغ في الدعوة إلى فكرة حوار الأديان المشبوهة


   لم يكتف الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز باستضافة مؤتمرات سنوية لحوار الأديان في السعودية بل إنه قام أيضاً بتمويل ما سُمي بـ(مركز الملك عبد الله للحوار والثقافات) في النمسا والذي سيفتتح في منتصف العام القادم 2012م
وقد وقع وزراء خارجية السعودية والنمسا وإسبانيا اتفاقاً لإقامة المركز الذي جاء بمبادرة سعودية خالصة وبتمويل سعودي كامل حيث قال سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي: "إننا سنتكفل بكافة متطلبات المركز لأننا مقتنعين برسالته".
وقد شارك الكاردينال جان لوي توران رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في مراسم التوقيع على الاتفاق، ومن المتوقع إيفاد الفاتيكان مبعوثاً عنه للمشاركة بصفة مراقب في المركز.
وسيدير أعمال المركز مجلس مؤلف من اثني عشر عضواً يمثلون الإسلام والكاثوليك والبوذية والهندوسية واليهود.
وهكذا وبدلاً من قيام حكام الحجاز بحمل الدعوة إلى الإسلام فقط نجدهم يحملون الدعوات المشبوهة لحوار الأديان وكأن مشاكل المسلمين الكثيرة لا تحل إلا بفتح مراكز في أوروبا والعالم للتحاور بين الأديان والثقافات، وهكذا يتم إهدار أموال المسلمين وإضاعة جهودهم عبثاً للترويج لأفكار هدّامة.

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

موت القذافي ونهاية حقبة


موت القذافي ونهاية حقبة


بمصرع القذافي وسقوط نظامه الدكتاتوري الطاغوتي انتهت حقبة مظلمة من حياة الأمة كانت من أسوأ ما مر عليها من عهود. فلم تعرف الامة من قبل مثل تلك الهستيريا السياسية والفكرية الصاخبة التي حاول القذافي صبغ الناس بها، وبسقوطه وبعد اثنتين وأربعين من السنين العجاف التي قضاها في الحكم، سقطت معه شعاراته الجوفاء التي أدرجها في كتابه الأخضر، والذي حاول جعله وثناً يُعبد في ليبيا، بحيث لم يخل ميدان من ميادين المدن الليبية الا وغصّ بتلك الاوثان كما غصّ بصوره وبأعلامه الخضراء الخالية من أي معنى.
فكل شطحاته الفكرية السقيمة وأراجيفه الباطلة التي روّجها في سني حكمه الطويلة أصبحت هباءً منثوراً، فسقطت شعارات القومية العربية التي دعا لها منذ ستينيات القرن الماضي، وتبددت أطروحاته الزائفة عن الجماهيرية والمؤتمرات الشعبية والفضاءات الافريقية وما سواها من فضاءات مختلفة سخيفة.
وأما كفرياته الكثيرة الباطنية كإنكاره للسنة وكحذفه لكلمة قل من السور القرآنية وكغيرها من ضلالات وتُرّهات فلم تلق أي رواج في حياته مما جعله يتخلى عن الترويج لها في العلن فبقيت جزءاً من معتقداته الشخصية الغامضة وعالمه السري الخاص.
إنّ طول واستمرارية حكم القذافي في ليبيا مع افكار ملوثة كالتي كان يدعو لها ما كانت لتُعمر إلى هذا المدى لولا الدعم المطلق للدول الغربية الاستعمارية له، فالاستعمار البريطاني الذي سلّم الحكم في ليبيا للقذافي في غفلة من الزمن هو المسؤول الأول عن كل الجرائم التي ارتكبها القذافي بحق أهل ليبيا وبحق الامة الاسلامية. فلولا تسليم بريطانيا ليبيا للقذافي على طبق من ذهب وحمايتها له لما تمكن نظامه من الصمود والبقاء طوال هذه الفترة.
ولكن الثورة  الشعبية التي اندلعت في ليبيا وأطاحت  بالقذافي قد أجبرت البريطانيين والاوروبيين على التخلي عن القذافي ومحاولتهم ركوب موجتها والتخلي عن القذافي حفاظاً على مصالحهم ونفوذهم.
لكن نجاح الاوروبيين في اختراق الثوار، وإدخال حلف الناتو كشريك لهم في إنجازهم بالتخلص من القذافي لن يُحوّل ولاء الثوار لهم كما كان الأمر زمن القذافي، لأنهم قاتلوا وصمدوا وضحوا بالكثير لكي يتخلصوا من نظام القذافي الطاغية، بينما لم يفعل القذافي شيئاً عندما استلم الحكم، فكأنّ القواعد البريطانية والامريكية التي كانت تملأ ليبيا وتُسيطر عليها لم تُلاحظ سيطرة القذافي على الجيش والحكم والذي كان حينها مجرد ( بكباشي ) صغير يسهل القضاء عليه.
ان تعامل المستعمرين مع الانقلابات ليس كتعاملهم مع الثورات، ففي الحالة الأولى يستطيعون تحويل قادة الانقلابات الى عملاء أما في الحالة الثانية فيستحيل عليهم ذلك لانّ قادة الثوار يستمدون قوتهم من الجماهير مباشرة وليس من العسكر.
صحيح انهم يستطيعون الاختراق ويملكون اشراك عملائهم في الحكم، لكنهم لا يستطيعون السيطرة المطلقة على الحكام الثوار لأنهم وبكل بساطة لا يملكون القدرة على تحويل كل القيادات الشعبية الى قيادات عميلة.
والخلاصة أنّ حقبة القذافي قد طُويت وبدأ عهد جديد في ليبيا يحمل كل السمات والارهاصات الثورية التي تُبشر بتغيير حقيقي لا يطال ليبيا وحسب بل ويطال الامة الاسلامية بأسرها.



الأحد، 16 أكتوبر، 2011

حقيقة الحماية الدولية ونتائجها


واقع الحماية الدولية ونتائجها






كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الحماية الدولية وهل هي ضرورة للشعوب الثائرة أم هي وصاية من القوى الغربية الاستعمارية، ويتذرع بعض المدافعين عنها بأنّ هذه الحماية الدولية تتعلق بالمدنيين العزل الذين لا يملكون اية وسائل للدفاع عن أنفسهم أمام وحشية الأنظمة الحاكمة خاصة في ليبيا وسورية، ويزعمون أنه من دون الاستعانة بالقوى الاجنبية لا يمكن نجاح الثورات العربية.
إلاّ انّ الحقيقة الأكيدة تنطق بأنّ هذه الفكرة هي فكرة استعمارية صرفة ترمي إلى تحقيق عدة أهداف أهمها:
1 – ان فكرة الحماية الدولية في واقعها لا تعني إلا أنها وصاية من قبل القوي على الضعيف، فهي تعني بالضرورة تحويل الدول التي تُطبق فيها هذه الفكرة الى محميات أشبه بالمستعمرات، وتحويل قادتها إلى عملاء مأجورين لا يملكون سيادة ولا إرادة.
2 – إنّ حماية الدول لأي بلد تُحوّله تلقائياً إلى مستعمرة للشركات الاستعمارية التي تقوم بامتصاص خيراته ونهب ثرواته لقاء تلك الحماية.
3 – إنّ الدول الكبرى التي تُنفّذ الحماية على البلدان المحمية تفرض عليها شروطها في الحكم وأهمها رفض تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية.
4 – إنّ اعتماد البلدان الضعيفة وركونها الى حماية الدول الكبرى يحيلها الى بلدان تابعة باستمرار للدول الكبرى وعدم انعتاقها منها نهائياً.
5 – وأخيراً فإنّ طلب الحماية الدولية يهدف إلى إجهاض الثورات العربية وتفريغها من محتواها، وربطها بعجلة القوى الغربية الاستعمارية.

الخميس، 13 أكتوبر، 2011


فضيحة رشاوى جديدة تتورط فيها الأسرة السعودية الحاكمة


بعد ظهور فضائح رشاوى عديدة تتعلق بالأسرة السعودية تم التستر عليها من قبل الحكومة البريطانية بضغط من آل سعود، ظهرت هذه الأيام فضيحة جديدة تحدثت عنها الصحافة البريطانية بإسهاب، وبطلها هذه المرة عضو مرموق في الاسرة المالكة السعودية،  ففي تحقيق موسع في الصنداي تايمز تناولت الصحيفة فضيحة رشاوي جديدة محورها المملكة العربية السعودية وشركة بريطانية وتم في اطارها دفع ملايين الجنيهات الاسترالية لجهات في الاسرة المالكة السعودية لتمرير عقد بقيمة ملياري جنيه ( اكثر من ثلاثة مليارات دولار).
وتقول الصحيفة بأنّ:" المدعي العام البريطاني قدّم تفاصيل عن تحويل مبالغ بملايين الجنيهات الاسترالينية الى حساب في سويسرا في اطار عقد بين السعودية ووزارة الدفاع البريطانية التي الزمت العقد لاحدى الشركات التابعة لمجموعة EADS التي تنتج مقاتلات اليوروفايتر لتحديث لنظام الاتصالات للحرس الوطني السعودي واتصالات القصور الملكية في السعودية".
وتُضيف الصحيفة :" ان موظفين اثنين في الشركة لفتا انظار الادارة الى ان الدفعات التي تمت ما بين عامي 2007 و2010 مخالفة للقانون لكن موظفا ثالثا طلب منهما التزام الصمت لكي لا تخسر الشركة امكانية الفوز بمناقصة لتقديم 179 طائرة امداد الطائرات المقاتلة في الجو بالوقود  لصالح وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون".
  وتُتهم الشركة التي تقوم بتحديث انظمة الاتصالات الفضائية والانترنت للحرس الوطني السعودي، الذي يعرف بالجيش الابيض، والقصور الملكية بأنها دفعت رشاوى تزيد عن 11 مليون جنيه استرليني لشركتين في جزر كانيان، وحُوّلت الى حسابات خاصة في سويسرا، كي تسهل عملها في المشروع الذي تبلغ قيمته ملياري دولار ومدته عشرة اعوام.
وتواجه الحكومة البريطانية برئاسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قرارا صعبا حول وقف التحقيق في الفضيحة. وسيكون القرار بيد النائب العام دومنيك غريف كي يقرر في ما اذا سيتم فتح التحقيق ام يغلق عليه، والفضيحة التي تهدد الحكومة بعد يومين من الكشف عن فضيحة اخرى متورط فيها وزير الدفاع ليام فوكس، ستضع الحكومة في موقف حرج، وتم اطلاع النائب العام على تفاصيل الملف من قبل مكتب الاحتيالات الخطيرة. وتم الكشف عن الرشاوى للعائلة المالكة في السعودية بعد ان لاحق مكتب الاحتيالات تحويل اموال من شركة دفاع بريطانية الى حسابات سعوديين في سويسرا.
وتُذكر هذه الفضيحة بالفضيحة التي اوقفها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بناء على أسماها بالمصالح القومية، واستجابة للضغوط السعودية التي هدّدت وقتها بوقف العقد الذي يقدر بستين مليارا لتزويد المملكة بطائرات عسكرية، وتركزت حول رشاوى دفعتها شركة لأمير سعودي.
وجاء في حيثيات التحقيق:" ان العقيد فوكسلي وهو محارب سابق عمل في البوسنة وشمال ايرلندا، وكان يعمل في الرياض واجبر في كانون الثاني (يناير) العام الماضي على الهروب بعد كشفه الفضيحة". وكان فوكسلي قبل ان يهرب مديرا للمشروع السري لتحديث انظمة الاتصالات للقصور الملكية وللحرس الوطني.
ويشتمل العقد على:" تحديث نظام الانترنت وتزويد الحرس الوطني والقصور بأنظمة تقوم باعتراض الرسائل وكشف المخاطر الداخلية والخارجية والهجمات التي تشكل تهديدا على المملكة. ونظام خاص للموجات الهوائية التي تساعد العائلة المالكة وهي تقوم برحلات الصيد التي تستمر لأشهر".
هذه هي طبيعة هذا النظام السعودي المرتشي المتعفن الذي دأب على القيام بأعمال الفساد المختلفة، إنه نظام لا يتورع عن القيام بأي شيء من اجل مصالح فردية أنانية تتعلق بأي فرد من أفراد الاسرة الحاكمة، لذلك كان طبيعياً في نظام هذا حاله أن يقترف الخيانات السياسية المتتالية، وأن يشارك في بيع فلسطين من خلال المبادرات السياسية الخيانية المتعددة، كمبادرة عبد الله التي تحولت فيما بعد الى مبادرة خيانية عربية، وأصبحت مشروعاً عربياً قومياً!.

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

احتجاجات شعبية من قلب أمريكا ضد الرأسمالية


احتجاجات شعبية من قلب أمريكا ضد الرأسمالية



اندلعت في الاسابيع الثلاثة الماضية مظاهرات صاخبة من قلب الدولة الامريكية الرأسمالية الأولى في العالم ضد فكرة الرأسمالية بكل ما تحمل من أفكار استغلالية وتصرفات احتكارية وممارسات فردية أنانية، فقد تجمع المئات - واحيانا الآلاف - من المتظاهرين في نيويورك في حركة احتجاجية مفاجئة، حملت شعار "لنحتل وول ستريت"، ووجّهت سهامها صوب الشركات الكبرى والفقر والبطالة وانخفاض الاجور وغلاء الرعاية الطبية وغيرها من الشكاوى والتظلمات.
وأخذت الحركة الاحتجاجية  التي اتسمت بالعفوية بالانتشار من شرقي البلاد الى غربيها، ومن شماليها الى جنوبيها.
وعبّرت مطالب هذه الحركة عن الحرمان الذي تُعانيه أكثرية الأمريكيين، وهتف المتظاهرون بشعارات من مثل "لنضع حدا للحروب" و"افرضوا ضرائب على الأغنياء" ، وتحدى الشباب الأمريكيون الغاضبون  الدولة وانشأوا مواقع لهم على الانترنت تتحدث عن ظلم الرأسماليين الجشعين لهم، ونشروا مظالمهم على الملأ ومنها قول أحدهم: "أبلغ من العمر 27 عاما، وانا مدين بمئة الف دولار".
 وتواصلت المظاهرات ولا تزال تتواصل وانتقلت الى العاصمة واشنطن والى مدن أميركية كبيرة أخرى مثل بوسطن  ولوس أنجلوس مرورا بشيكاغو.  وركزت أهدافها نحو رموز الرأسمالية المتمثل في عالم المال والأعمال والذي يُجسده أكبر سوق مالي رأسمالي في العالم وهو البورصة الشهيرة في وول ستريت بنيويورك. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لنضع حدا للبنك المركزي" و"عندما يسرق الأغنياء الفقراء يسمون ذلك أعمالا، وعندما يدافع الفقراء عن أنفسهم يسمون ذلك عنفا"، ولافتات أخرى تقول "فلنقض على جشع وول ستريت قبل أن تقضي على العالم".
ومن المظاهر الرأسمالية المحددة الأخرى لتي هوجمت أيضاً ارتفاع نسبة الضرائب المفروضة على الأميركيين والحروب الفاشلة التي تتورط فيها الدولة الامريكية.
انّ هذه الاحتجاجات الشعبية الأمريكية ضد الرأسمالية جديرة بالاهتمام من قبل شعوبنا وبالذات من قبل السياسيين فيها، وهي تدعو طبقة المفكرين في أمتنا من الذين لا زالوا يتعاملون مع الرأسمالية العالمية باعتبارها –  قدراً لا يُرد – لأن يُعيدوا النظر في توجههم المغلوط هذا، فالرأسمالية المهترئة قد بان عوارها حتى في بلادها، فكيف لا يتم فضحها في بلادنا خاصة وأنها تأخذ شكلاً استعمارياً فظيعاً؟!
لقد حان أوان إسقاط الفكرة الرأسمالية بكل إسقاطاتها، وعلى السياسيين والأحزاب في البلدان العربية والاسلامية ومن كافة التوجهات أن يعلنوا براءتهم منها ولا يتم ذلك إلا بإعلان الحرب عليها.
فشعوبنا أولى من الشعب الأمريكي في رفض الرأسمالية ونبذها، ولا يوجد من الآن وصاعداً أي مبرر لمسايرتها من قبل بعض الحركات السياسية بعد اليوم، لأن السكوت عن تطبيق الرأسمالية في بلادنا يساوي القبول بها، والقبول بها بعد انكشاف أمرها يعني القبول بالاستعمار والتبعية للدول الغربية العدوة لأمتنا.


السبت، 1 أكتوبر، 2011

نفاق الحكام لأمريكا

 زعماء عدة دول مختلفة  ينافقون أمريكا ويتوسطون لإطلاق سراح أمريكيين من سجون إيران





  إنه لأمر مثير للعجب والاشمئزاز أن نجد زعماء دول يدعي بعضهم انه يعادي امريكا كهوغو شافيز الرئيس الفنزويلي ، نجده يجتهد من أجل الإفراج عن أسيرين أمريكيين في سجون إيران منذ عامين فقط ، بينما لا يحرك هو وامثاله ممن سعوا لإطلاق السجناء الامريكيين  ساكناً من أجل الإفراج عن آلاف السجناء الفلسطينيين في سجون دولة يهود منذ عشرات السنين، أو عن غيرهم من السجناء المظلومين في شتى بقاع الارض .
فقد ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها منذ يومين أنه: "تم الإفراج عن أسيرين أمريكيين كي نظهر احترامنا لجهود الوساطة التي بذلها عدد من القادة العالميين بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس العراقي جلال الطالباني والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والسلطان قابوس سلطان عمان وعدد من المسؤولين الدينيين الذين طلبوا جميعاً إطلاق سراحهما". وكانت الحكومة الفنزويلية قد أعلنت أن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لعب دوراً مؤثراً من وراء الكواليس في تحقيق إطلاق سراح الأمريكيين اللذين احتجزوا في إيران عام 2009م .
وكانت إحدى المحاكم الإيرانية قد حكمت عليهما في 21 آب (أغسطس) الماضي بالسجن ثماني سنوات بتهمة التجسس ودخول البلاد بشكل غير مشروع. وقد دفعت سلطنة عمان الكفالة وقدرها 400 ألف دولار لكل من الأمريكيين.
تُرى لماذا لم نر جهوداً لهؤلاء الزعماء تُساهم في تحرير المظلومين من الأسرى الفلسطينيين وغيرهم  من المظلومين القابعين في سجون الأعداء والطواغيت لسنوات طوال؟؟!!!.
أم أنّ هؤلاء الزعماء هم من المنافقين الذين يوالون امريكا في السر ويعادونها في العلن من باب المزايدات الاعلامية فقط؟؟!