الأربعاء، 29 يونيو، 2011

الدولار يفقد مكانته عالمياً بينما يتعزز وضع الذهب والعملات الصعبة

الدولار يفقد مكانته عالمياً بينما يتعزز وضع الذهب والعملات الصعبة



نقلت صحيفة الفايننشال تايمز عن أكثر من 80  مسؤول بالبنوك المركزية أن: "الدولار الأميركي سيفقد وضعه بوصفه عملة احتياط عالمية خلال الـ25 سنة القادمة لتحل محله سلة من العملات".
وقالت الصحيفة :"إن استطلاعا للرأي أجراه بنك يو بي أس السويسري لمجموعة من المسؤولين عن الاحتياطات بعدة بنوك مركزية يديرون نحو 8 مليارات دولار، أظهر أن أكثر من نصفهم يعتقدون بأن وضع الذهب سيكون الأفضل من بين الأصول الأخرى في العام القادم، كما سيمثل إفلاس بعض الحكومات التهديد الأكبر للاقتصاد العالمي".
وخلصت الفايننشال تايمز إلى أن:" الاستنتاج الحالي يعتبر تطورا كبيرا بالمقارنة مع استطلاع لمسؤولين بالبنوك المركزية منذ عدة سنوات أعربوا فيه عن اعتقادهم بأن الدولار سوف يحتفظ بوضعه بوصفه عملة الاحتياطي الرئيسية في العالم".
وعلقت الصحيفة على نتائج الاستطلاع بالقول: "إنه أحدثُ مؤشرٍ على عدم الرضا عن وضع الدولار بوصفه عملة احتياط وسط القلق إزاء عدم قدرة الحكومة الأميركية على خفض الإنفاق وإزاء التضخم الكبير للحسابات الختامية لمجلس الاحتياطي الاتحادي".
ويقول لاري هيثواي كبير اقتصاديي بنك يو بي أس "إن هناك قلقا كبيرا إزاء المنحنى المالي الحالي للولايات المتحدة". وقد انخفضت قيمة العملة الأميركية بنسبة 5% هذا العام وتقترب حاليا من أدنى نقطة وصلتها على الإطلاق مقابل سلة من ست عملات عالمية.
وتكهنت صحيفة الفايننشال تايمز بأن :"التكهنات باحتلال سلة من العملات وضع الدولار في المستقبل يتسق مع ما يعتقده بعض قادة صناع السياسة في العالم".
وكان اقترح رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في العام الماضي نظاما نقديا عالميا يشمل العملات الرئيسية في العالم بما فيها الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني واليوان الصيني، كما أقترح أن يشمل النظام الذهب أيضا.
ونبهت الفايننشال تايمز إلى أن :" الاستطلاع الذي أجراه يو بي أس، أشار إلى الدور المتنامي للذهب. وأعرب 6% من الذين شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن أكبر تغيير سيحدث لاحتياطات البنوك التي يعملون بها هو التوجه إلى المزيد من احتياطات الذهب".
وقد قامت البنوك المركزية بشراء 151 طنا من الذهب هذا العام يقودها البنكان المركزيان في روسيا والمكسيك، طبقا لمجلس الذهب العالمي. وقال المجلس إن البنكين في الطريق لكي يصبحا هذا العام أكبر مشتريين للذهب في عام واحد منذ فك ربط الدولار بالذهب عام 1971. وكان سعر المعدن الأصفر قد ارتفع بنسبة 19.5% في العام الماضي بينما وصل إلى 1500 دولار للأوقية في الايام الأخيرة مدفوعا بالمخاوف إزاء أزمة الديون في الولايات المتحدة وأوروبا.
إن تدهور قيمة الدولار، وفقدان نسبة كبيرة من قيمته في الآونة الأخيرة، وعدم تحسن الاقتصاد الأمريكي بالرغم من كل الاجراءات التي اتخذها مجلس الاحتياط الفدرالي الأمريكي قد أدّى ذلك كله إلى فقدان العالم الثقة بأمريكا و بمكانتها الدولية، وهو ما قد يُفسح المجال أمام قوى دولية أخرى لمزاحمة أمريكا في الموقف الدولي.


الخميس، 23 يونيو، 2011

أمريكا تّخيّر أوروبا بين الانفاق والريادة أو الامتناع عن الانفاق والاضمحلال

أمريكا تّخيّر أوروبا بين الانفاق والريادة أو الامتناع عن الانفاق والاضمحلال

يبدو أنّ علاقة الشراكة الأمريكية الأوروبية الاستراتيجية من خلال حلف الناتو بدأت بالتصدع، وظهر ذلك من خلال التصريحات الحادة التي يُطلقها مسؤولون أمريكيون مؤخراً ضد أوروبا ككتلة موحدة وضد أوروبا كدول متفرقة.
وتستخدم أمريكا في ضغطها هذا عدة أوراق: منها ورقة الانفاق العسكري على نشاطات حلف الناتو، فمثلاً حذّر وزير الحرب الأميركي روبرت غيتس في خطاب له بقوة، حكومات الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماع لحلف شمال الأطلسي )ناتو) في بروكسل الشهر الجاري، من أن:" قادة أميركا القادمين قد يقررون أن الأمر لم يعد يستحق إنفاق أموال دافعي الضرائب الأميركيين لسد ثغرات الأمن الدولي التي تركها الحلفاء".

ومنها عدم رغبة الأوروبيين بالمشاركة بطريقة فاعلة، فرئيس مجلس العلاقات الأميركية الخارجية ريتشارد هاس تساءل مشكّكاً بشأن تراجع النفوذ الأوروبي في العالم، وقال في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية :"إن نفوذ الأوروبيين في الشأن الدولي آخذ بالاضمحلال."
وأوضح هاس - بحسب الصحيفة- :"أن الشراكة الأميركية الأوروبية التي أثبتت جدوى كبيرة في إدارة الحرب الباردة والفوز فيها لم يعد لها ذلك البريق، وأن الدور الأوروبي في الشؤون العالمية آخذ بالانكماش والاضمحلال في السنوات القادمة. "
وأضاف:" ان سلوك الأعضاء الأوروبيين أسهم في تهميش دور الناتو في العالم، وأن السبب لا يعود لنقص في عدد القوات الأوروبية في الحلف، حيث هناك أكثر من مليوني عسكري أوروبي، ولا يتعلق بمدى حجم الإنفاق الأوروبي على الدفاع، حيث ينفقون ثلاثمائة مليار دولار في العام، ولكن الأمر يتعلق بمدى وكيفية تنظيم هذه القوات وبالطريقة التي يتم فيها إنفاق هذه الأموال "، وقال بأنّ:" معظم ملفات المحادثات بشأن القرارات الهامة تبقى رهينة الأدراج، ولا تترجم المباحثات والنقاشات إلى عمل حقيقي "، وخلص إلى أن "التغيرات السياسية والسكانية داخل أوروبا وكذلك داخل الولايات المتحدة تؤكد أن التحالف عبر الأطلسي من شأنه أن يفقد بريقه وشهرته في ظل ما تعانيه بعض أجزاء أوروبا من أزمات وتحديات اقتصادية مختلفة."
وأكّد هاس بالرغم من ذلك كله إلى أنّ بلاده تريد استمرار بقاء الحلف فقال:" برغم التغيرات المحتملة والتحديات التي تفرض نفسها على المستوى الأوروبي، يقول الكاتب إن حلف شمال الأطلسي سيبقى على حاله، وإنه سيبقى يضم دولا أوروبية تسهم قواتها العسكرية في حفظ الأمن في بعض أجزاء أوروبا، كما يمكنها الإسهام في استقرار الشرق الأوسط. "
ولكنه قال بأنّ:" الولايات المتحدة ستسعى في ظل ما يشهده العالم من تغيرات كثيرة، إلى الحفاظ على علاقات ثنائية مع بعض الدول الأوروبية كل على انفراد وليس مع الاتحاد الأوروبي بمجمله"، وتوقع هاس أن:" توثق الولايات المتحدة علاقتها الجديدة مع الدول الأوروبية التي ترغب في أن يكون لها دور تلعبه على المستوى العالمي بما فيه القوة العسكرية".
إنّ تصريحات غيتس وهاس هذه الموجهة لأوروبا هي تهديدات أكثر منها تعليقات، وانّ أمريكا تظهر من خلالها أنها ضاقت ذرعاً بأوروبا، وأنها لم تعد تحتمل القيام بمهام الحلف نيابة عنها، وان على أوروبا إما أن تتحمل مسؤولياتها وتُنفق على أعمال الحلف العسكرية بنفس المستوى الذي تُنفقه أمريكا
وإمّا أن تفقد مكانتها في الريادة الدولية بوصفها قوة عظمى، وتهديدات أمريكا هذه تُشير إلى أمرين اثنين واضحين وهما:
1 – انها لا تريد ان ترى أوروبا موحدة فهي تريد أن تتعامل مع كل دولة على حدة وفي هذا إضعاف للأوروبيين للاستمرار في قيادتهم.
2 – ان أمريكا نفسها قد تراجعت اقتصادياً بشكل حقيقي ولم تعد تستطيع الاستمرار بالقيام بدور شرطي العالم وتحمل نفقات القيادة العالمية، ولذلك فهي تُطالب الأوروبيين بالمشاركة الحقيقية في القيادة وعدم الاعتماد عليها كما كان في السابق.
وقد ظهر هذا الضعف في التمويل في حرب ليبيا حيث الكل يشكو من الانفاق مع انها حرب صغيرة بالمقارنة مع الحروب الأخرى، ومع أن معظم هذه الأموال التي يُنفقها أعضاء الحلف سيستردونها مضاعفة من  إيرادات النفط بعد ذلك.

الاثنين، 20 يونيو، 2011

وزير الدفاع الايراني يربط أمن أفغانستان بأمن إيران


وزير الدفاع الايراني يربط أمن أفغانستان بأمن إيران



في زيارة وصفت بالتاريخية لوزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي لأفغانستان تحدث فيها  عن الأمن المشترك لإيران وأفغانستان فقال:" إن جمهورية إيران الإسلامية تعتبر أمن أفغانستان من أمنها وكرّست قدراً كبيراً من الجهود لتحقيق الاستقرار في افغانستان وستستمر في تقديم العون في هذا الصدد"، وأضاف:" في هذه الزيارة آمل أن نشهد توسعاً في العلاقات العسكرية بين البلدين".
إن تفكير القيادة في إيران بالتوسع نحو الشرق بوصفها دولة إقليمية في المنطقة أمر مشروع لو كان الوضع في أفغانستان طبيعياً، ولو كانت البلاد مستقرة ومحكومة من قبل أهلها، لكن المشكلة الكبرى التي تجاهلها الوزير وتتجاهلها القيادة في إيران هي كون أفغانستان تخضع للاحتلال الأمريكي، وكون حكامها مجرد أدوات أمريكية تُحركها أمريكا كما تشاء.
فكيف تُسوّغ القيادة الإيرانية لنفسها التعامل مع حكومة عميلة وتابعة أمريكا بشكل مكشوف ومفضوح؟، فهل حكام إيران لا يعلمون حقيقة عمالة قراضاي لأمريكا؟ وهل هناك أحد من الساسة يجهل حقيقة أنّ أمريكا هي التي أتت به إلى الحكم بعد غزوها لأفغانستان وإطاحتها بحكم طالبان؟
فإذا كانت تُدرك ذلك فلماذا تتعامل إيران مع عملاء أمريكا، ولماذا يذهب وزير الحرب الايراني الى افغانستان وهي تحت حماية أمريكا وحلف الناتو؟
فقيام الوزير الإيراني الأول المسؤول عن الدفاع بزيارة أفغانستان الخاضعة للاحتلال الامريكي والأطلسي وتحت حماية الاحتلال نفسه ألا يعني اعتراف ايران بالاحتلال؟
ولو كانت ايران تريد تدعيم علاقتها مع أفغانستان فالواجب عليها مساعدة الافغانيين على التخلص من الاحتلال لا تكريس ذلك الاحتلال من خلال التنسيق مع قراضاي ورموز الاحتلال الأمريكي.
على ايران لو كانت تسعى لمساعدة أفغانستان عليها أن تمد يد العون للمجاهدين الأفغان من حركة طالبان لانهم هم من يُمثل أفغانستان تمثيلاً حقيقياً وليس قراضاي أمريكا.
ان زيارة وزير الدفاع الايراني لأفغانستان تحت الاحتلال لا شك أنها تثير شبهات عديدة حول ايران وعلاقتها بأمريكا وانتهازيتها وطائفيتها كونها تتعامل من منطلق مصالحها الطائفية الضيقة فتقدم تلك المصالح على مصلحة الامة الاسلامية ولو بالتعاون مع أمريكا عدو الامة الأولى.

الخميس، 16 يونيو، 2011

عبود الزمر ورحلة الانتقال من الكفاح إلى الانبطاح


عبود الزمر والانتقال من الفكر الانقلابي إلى الفكر الترقيعي


عندما كان عبود الزمر يواجه نظام السادات في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات كان رجلاً صلباً صاحب مبدأ، يحمل دعوة ورسالة، فطالب بتغيير النظام تغييراً كلياً، وأراد تطبيق الاسلام تطبيقاً انقلابياً.
وعندما وجد من النظام استكباراً وصلفاً وعناداً تحول إلى العمل لتغيير النظام بالقوةُ ، وتبنى الفكر العسكري في التغيير الانقلابي، والتحق في صفوف الجماعات الاسلامية المقاتلة، وقارع النظام بكل ما أوتي بقوة، فكان خصماً صلباً لدولة، ثابتاً على افكاره لا يتزعزع.
 وبعد مقتل السادات زُج في السجن لمدة طويلة أثّرت على صموده وعلى فكره الانقلابي تأثيراً واضحاً، فانخرط بعد - امتناع - في لعبة المراجعات التي تريدها الحكومة من السجناء العقائديين بهدف حرف أفكارهم وجعلهم يقبلوا باعتبار النظام نظاماً شرعياً يحرم الخروج عيه، فقلبت المراجعات فكره رأساً على عقب، وتلوثت أفكاره، وتحطمت شخصيته، وخرج من السجن شخصاً آخر غير الذي نعرف، وكأنه أجريت له عملية غسيل دماغ، فكان مجرد اسم لا يحمل من ماضيه النضالي شيئاً.
وبلغت به الانتكاسة الفكرية مبلغاً أوصلته إلى منافقة النظام وتملقه، ومن آخر ما صدر عنه من تصريحات ومواقف لا تليق بأي شخصية اسلامية من الدرجة العاشرة.
فقد طالب عبود الزمر "بضرورة الالتفاف حول المجلس العسكري الحاكم في مصر وتهيئة المناخ له خلال هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر ليتاح له حكم البلاد"، كما طالب ب"إتاحة الفرصة للدكتور عصام شرف وحكومته لتأدية مهامها" على حد قوله .
وبدلاً من الارتقاء في المطالب لتصل الى مستوى تطبيق الشريعة واقامة دولة الاسلام، تدنت مطالب الزمر لتنحدر إلى مستوى المطالبة:" بصرف تعويضات للمعتقلين الذين أخذوا أحكاماً نهائية".
وأصبح يلتقي الزمر مع المسؤولين الحكوميين وينافقهم فمثلاً في لقاءه مع وزير الداخلية  منصور العيسوي كان "يحمل شعار مصر أولا "، ومدح الوزير وادعى بأنه لاحظ على الوزير:" وطنية وإخلاص ومدى حبه للإصلاح"، وذلك بعد أن جلس معه وظهر له ذلك
 من خلال :" استماع الوزير لطلبات أفراد الجماعة الإسلامية ومدي معالجته الموضوعية للمشكلات" على حد وصفه.
وأصبح يتحدث الزمر كما يتحدث (الزعماء الكبار!) في الدول التعيسة فقال:" بأن الحوار تطرق إلي أشياء كثيرة تضمن مستقبلا مشرقا لمصر في ضوء المشاركة الفعالة لكل القوى السياسية المصرية من أجل بناء مصر الحديثة دون إقصاء أي من التيارات السياسية مع ضمان مشاركة فعالة من الجميع".
ثم أكد عبود الزمر بأنه: "يثق الآن في نوايا وزارة الداخلية الحسنة في رفع الظلم عن كل مظلوم من المرحلة الماضية، وإنهاء ملف المسجونين تباعًا في أقرب وقت، والعمل على استعادة الطيور المهاجرة في الخارج" على حد وصفه.
 وبدا بعد الاجتماع ان العلاقة حميمية بين الزمر ووزير الداخلية الذي طالبه ( أو قل كلّفه ) :" بضرورة المساهمة في مواجهة الفتنة الطائفية" في مصر.
إلى مثل هذا المستوى من التشوه الفكري بلغ أداء عبود الزمر الذي كان احد عمالقة الفكر في مصر في يوم من الأيام.



السبت، 11 يونيو، 2011

النظام الباكستاني العميل يُجدّد تبعيته لأمريكا

   النظام الباكستاني العميل يُجدّد تبعيته لأمريكا

   بعد حملة من الاستفزازات الأمريكية لباكستان ومنها استباحة السيادة الباكستانية وارتكاب جريمة قتل أسامة بن لادن من دون التنسيق مع السلطات الباكستانية عادت القيادات الباكستانية العميلة للتعاون الأمني والاستخباري الوثيق مع أمريكا ضد الشعب الباكستاني.
ونقلت رويترز عن وزارة الخارجية الباكستانية يوم الجمعة: "أن باكستان والولايات المتحدة اتفقتا على استئناف عمليات المخابرات المشتركة ضد الإسلاميين المتشددين كخطوة أولى لإعادة الثقة بين البلدين"، وأضافت (تهمينا جانجو) المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية لرويترز القول: "ستكون هناك عمليات مشتركة يمكن أن تكون تبادلاً للمعلومات المخابراتية".


إن الأحرى بالمتحدثة باسم الخارجية الباكستانية أن تقول هناك عمليات مشتركة لا يكون فيها تبادلاً للمعلومات المخابراتية وإنما يكون فيها تقديم للمعلومات من طرف واحد وهو الطرف التابع الذليل (أي الطرف الباكستاني).
إن العار الذي لحق بالدولة الباكستانية نتيجة هذا التعاون الاستخباري مع أمريكا ضد المجاهدين في باكستان لا يمحوه إلا الإطاحة بالنظام الباكستاني العميل وإن الدنس السياسي الذي لطّخ سمعة الباكستانيين نتيجة خيانة حكامهم لا يغسله إلا القضاء على عملاء أمريكا في الباكستان.

الجمعة، 10 يونيو، 2011

قادة دولة اليهود يُبدون قلقاً على مآل النظام السوري


  قادة دولة اليهود يُبدون قلقاً على مآل النظام السوري


   يتخوف قادة دولة يهود على مصير النظام السوري بعد أن اتسعت قاعدة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في سائر المناطق السورية، وبعد أن أخفق النظام في قمع الشعب الثائر بالرغم من كثرة المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام وما زال ضد المتظاهرين.
فقد نقلت (يو بي آي) عن مسؤول أمني (إسرائيلي) كبير قوله: "إن تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي تشير إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيسقط خلال شهور أو سنة"، وذكرت صحيفة هآرتس الجمعة عن المسؤول قوله: "إن الأسد أخذ يضعف وقد يستغرق الأمر بضعة شهور أو سنة ونيف ولكن النظام لن ينجح على ما يبدو في النهوض، وأربعين عاماً لحكم عائلة الأسد في طريقها للانتهاء"، وأضاف: "إن الأسد فقد الشرعية بنظر أبناء شعبه ولذلك يبدو أن مصيره قد حُسم وكل نهاية أسبوع تجري فيها المظاهرات تزيد من خطورة وضعه".
وأما رئيس أركان جيش دولة اليهود الجديد بيني غانتس فقال: "إن الأسد نفسه لا يعرف كيف ستبدو سورية في نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، وانعدام اليقين هذا يثير قلقه مثلما يثير قلقنا".
إن هذا القلق الذي يبديه قادة دولة يهود تجاه إمكانية سقوط النظام السوري هو قلق حقيقي لأنه يتعلق بالمجهول الذي ينتظر الكيان اليهودي في مرحلة ما بعد الأسد.

الخميس، 9 يونيو، 2011

السفير الأمريكي في اليمن يُشرف على عملية نقل السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح


السفير الأمريكي في اليمن يُشرف على عملية نقل السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح


استهل نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عمله بعد أن تسلم مقاليد الرئاسة من علي عبد الله صالح بالاجتماع بالسفير الأمريكي بصنعاء، ثم بعد ذلك اجتمع بكبار قادة الجيش. فقد اجتمع نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الاحد، بدار الرئاسة بصنعاء، مع السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين، وبحث معه ترتيبات المرحلة الحالية التي تمر بها اليمن، وقالت مصادر حكومية لبي بي سي إن السفير الأمريكي بحث مع هادي ترتيبات مستقبلية متعلقة بنقل السلطة سلميا في البلاد بناء على ما تم بحثه مساء السبت بين الرئيس الامريكي باراك أوباما وهادي..

وكان اوباما قد تحدث هاتفيا مع هادي للاطمئنان على صحة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وترتيب نقل الصلاحيات لهادي عقب مغادرة صالح الى السعودية لتلقي العلاج

كما كان كبير مساعدي الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب جون برينان السبت قد تحدث مع عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، بُعيد وصول الأخير إلى السعودية طلباً للاستشفاء حسب ما أعلن، وقبيل تولى عبد ربه منصور هادي المسؤوليات الرئاسية بعدما غادر صالح إلى السعودية، وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية عبده جنادي لشبكة سي. ان. ان الأميركية:" إن المهام الرئاسية في اليمن نقلت إلى هادي منذ منتصف الليلة الماضية"، واطمأنت أمريكا إلى نقل السلطة لهادي فقالت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول كبير في إدارة أوباما قوله إن واشنطن تعتقد بأن: "هادي يُنظر إليه بشكل إيجابي جدا داخل اليمن ". وكان برينان قد زار السعودية ودولة الإمارات العربية الأسبوع الماضي للإشراف على ترتيب أمور نقل السلطة بحجة إبلاغهما قلق أوباما بشأن الوضع الأمني المتدهور في اليمن وفقاً لرويترز.

إنّ هذا التدخل الأمريكي السافر في أخص الشؤون اليمنية، وبهذه السرعة، ما كان ليحصل لو كان هناك نوع من المحاسبة داخل النظام أو كان هناك شيء من الاستقلالية فيه، فالنظام اليمني السياسي المتداعي قد مكّن الأمريكان من جميع مفاصل الحكم، وجعلهم على دراية تامة بأدق تفاصيل الشؤون اليمنية.

ولكن أمريكا لا تقوم بذلك بمفردها، بل إن بريطانيا تُشاركها عملية رعاية المفاوضات بين صالح والمعارضة، ونقلت الأخبار ضغوط كل من أمريكا وبريطانيا على السعودية لعدم إعادة صالح إلى اليمن. وبناء عليه فيمكن القول أن أمريكا ربما تكون قد اتفقت مع بريطانيا على خروج الرئيس اليمني بهذه الطريقة، ولأن الراجح من ذهاب صالح إلى السعودية هو أنه ذهاب بلا عودة، وهو سيناريو مقبول لحفظ ماء الوجه، ويصلح كضمانة لصالح من عدم محاكمته كما حصل مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وقد استدلت رويترز على عدم عودة صالح لليمن بقولها:" أن حجم الوفد المرافق لصالح الذي يضم كثيرين من أقاربه يدل على أنه ربما لا يعتزم العودة إلى اليمن".

ان على ملايين اليمنيين الثائرين الذين يخرجون إلى الشوارع يومياً محاولين إسقاط النظام أن يتنبهوا إلى مؤامرات أمريكا ودسائس بريطانيا، فلا ينبغي أن تنطلي عليهم حيل الدول الاستعمارية وتدخلها في

أهم شؤونهم، وان عليهم ان يستنكروا اجتماع قادة اليمن بالسفير الأمريكي والتشاور معه علناً حول عملية نقل السلطة.

فكل مصائب اليمن مصدرها أمريكا وبريطانيا، ومن غير اللائق أن يُستقبل السفير الأمريكي في مقر القيادة اليمنية جنباً إلى جنب مع قادة الجيش اليمني.

ان على الثوار ان يهتفوا بالشوارع ضد أمريكا كما يهتفوا ضد النظام لأنها سبب بلاء المسلمين في اليمن وفي كل مكان.









الأربعاء، 8 يونيو، 2011

تصريحات مضللة للعوا وللإخوان المسلمين حول الخلافة الإسلامية والأحكام الشرعية


تصريحات مضللة للعوا وللإخوان المسلمين
حول الخلافة الإسلامية والأحكام الشرعية


ضمن محاولات التقرب من أمريكا والدول الغربية تطلق بعض الوجوه الإسلامية في مصر إضافة إلى جماعة الإخوان المسلين والحزب المنبثق عنها المسمى حزب الحرية والعدالة تصريحات مضللة يسعون من خلالها إلى إقناع الغرب وعملائه من العلمانيين في مصر بأنهم ديمقراطيون يقبلون بالتعددية الفكرية والسياسية وان الوطنية المصرية عندهم فوق الإسلام وإنهم كغيرهم من القوى غير الإسلامية يحق لهم الانخراط في العمل السياسي والوصول إلى سدة الحكم.
فقد صرح الدكتور محمد سليم العوا تصريحا خطيرا جدا منافيا للأسس الشرعية لنظام الحكم الإسلامي قال فيه: " إن فكرة الخلافة الإسلامية غير مطروحة على الإطلاق في هذا الوقت " وقال بأنه لا يقبل بعودة نظام الخلافة مبررا ذلك بأنه يفضي إلى الديكتاتورية على حد زعمه وفسر رأيه هذا بقوله : "  إن خليفة المسلمين يناط به إمامة المسلمين في الصلاة وتسيير الجيوش وتقسيم الغنائم وتعين القضاة وغيرها وهو ما لم نقبله في مصر بعد ثورة 25 يناير لان التفرد بالحكم أورثنا الذل والمهانة وصنع الفراعين" وأضاف : " نريد حكما دستوريا ولفترة واحدة وأفضل ألا تحدد وحكومات تحاسب أمام البرلمان " .
إن هذه التصريحات المضللة فاقت في انحرافاتها آراء علي عبد الرازق - سيء الذكر- الذي أنكر فيها وجود نظام حكم في الإسلام.
وأما الإخوان المسلمين فإنهم لا يتوقفون عن إطلاق التصريحات المضللة فيما يتعلق بتطبيق الشريعة فالدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان قال بصراحة: " إن الجماعة لا تسعى لفرض الشريعة الإسلامية في مصر " وأن فكرة الوطنية بوصفها إطارا أعلى من الشريعة يجمع كل المصريين فقال : " لا نريد أبدا أن ننفرد بسلطة ولا نريد أبدا أن نسيطر على برلمان وليس هذا في مصلحة مصر ونحن نقدم مصلحة الوطن على كل مصلحة سواها، نريد برلمانا متجانسا الأغلبية فيه متوافقة وليست لفصيل واحد ".
وحتى عندما سئل عن حكم شرعي واضح للعامة وهو حكم تحريم الخمر قال : " إن البرلمان هو الذي سيقرر ذلك ".


وفسّر مرسي المرجعية بأنه لا تعني تطبيق الأحكام الشرعية فقال : " إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع هذا النص يُحترم والنص واضح....مبادئ الشريعة الإسلامية وليس تفاصيل أحكام الفقه ".
  فهو إذا يبين إن الشريعة هي مصدر عام يجب احترامه ولا يجب تطبيق الأحكام الشرعية التفصيلية بمعنى إن البند الثاني في الدستور المصري هو مجرد بند شكلي وهو موجود في كل البلدان العربية والإسلامية ولا يعني تطبيق الأحكام الشرعية بتاتا.
وقوبلت هذه التصريحات بمكافئة من أمريكا على الفور فقد صرّحت السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي إن : " الولايات المتحدة ستدعم أية حكومة ديمقراطية يختارها الشعب المصري طالما تدعم الحريات وتحترم حقوق الإنسان والمرأة والرجل على حد سواء ".
وكان تصريحها هذا ردا على سؤال حول إمكانية دعم أمريكا لحكومة منتخبة في مصر يمكن أن يقودها إسلاميون وشددت سكوبي على انه: "لا تخوفات من ذلك طالما تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان".
والخلاصة إن مثل هذه التصريحات المضللة لها هدف سياسي واضح وهو نيل مرضاة أمريكا وموافقتها على دمج الإسلاميين في الحكم.




الاثنين، 6 يونيو، 2011

الدول الغنية الكبرى تضخ الأموال المشروطة لاحتواء الحكومات العربية التي أفرزتها الثورات


  الدول الغنية الكبرى تضخ الأموال المشروطة لاحتواء الحكومات العربية التي أفرزتها الثورات




   في اجتماع قمة مجموعة الثماني التي انعقدت يومي 26 وَ27/ أيار (مايو) الماضي في دوفيل بفرنسا تم تبني فكرة إغراق الحكومات في مصر وتونس بالقروض الربوية لتوجيهها وفقاً للمفاهيم الرأسمالية في الاقتصاد والديمقراطية في الحكم.
فضخت الدول الرأسمالية الكبرى ما يزيد عن العشرين مليار دولار لاحتواء تلك الحكومات وربطها بالشروط الاقتصادية المميتة، لإبقاء تلك الحكومات تئنّ تحت وطأة الاقتصاد الرأسمالي الربوي، وليبقى اقتصاد تلك الدول مربوط بإحكام بعجلة الاقتصاد العالمي بقيادة امريكا واوروبا.
وادّعى صندوق النقد الدولي بأن مصر وحدها تحتاج إلى مساعدة فورية بنحو 12 مليار دولار لإغلاق ما وصفه بالثقوب في الميزانية الحكومية وفي العجز في التجارة الخارجية وأقرضها بثلاثة مليارات بفائدة ربوية مقدارها 3%.
وقال الصندوق بأن التضخم المالي في مصر ارتفع إلى 20% وبأن العجز في الميزانية اقترب من 10% من الإنتاج.
وأمّا في تونس فقد طالب رئيس وزرائها الباجي قائد السبسي مجموعة الثماني بدعم مالي لتونس قدره 25 مليار دولار على مدى خمس سنوات، واستنجد بالمجموعة الدولية مطالباً إياها بتحمل مسؤولياتها لإخراج تونس من الحلقة المفرغة المتمثلة في أنّ الفقر وارتفاع البطالة يؤديان إلى بروز التطرف واستعمال ظاهرة الهجرة حسب قوله.
ومن الجدير ذكره أن ربع السكان في تونس يعيشون تحت خط الفقر وبأقل من دولارين للفرد الواحد. وهذه الآثار الاقتصادية المميتة ما هي الا خلاصة تطبيق هذه الرأسمالية المدمّرة في مصر وتونس وهي نفسها التي يطالبون باستمرار تطبيقها الآن وفي المستقبل، فلا يبدو أنّهم أدركوا فسادها بالرغم من معاينتهم لآثارها المدمّرة.




السبت، 4 يونيو، 2011

جهاد طالبان في أفغانستان ضد العسكريين وردود أمريكا عليه تستهدف النساء والأطفال


   جهاد طالبان في أفغانستان يستهدف العسكريين وردود أمريكا عليه تستهدف النساء والأطفال





 صعَّدت حركة طالبان في الأيام الأخيرة من عملياتها الجهادية فقتلت ثمانية عسكريين أمريكيين وثلاثة عسكريين ألمان وثلاثة عسكريين بريطانيين وعسكرياً فرنسياً وأصابت ثلاثة آخرين، كما أصابت قائداً ألمانياً بارزاً في حلف شمال الأطلسي إصابة كادت تودي بحياته. كما قتلت قائد الشرطة في شمال أفغانستان محمد داود وقتلت معه قائد شرطة ولاية طاخار واسمه شاجهان نوري، وأصاب مقاتلوها في هجومهم الجريء هذا خمسين شرطياً أفغانياً آخرين يعملون تحت إمرة حكومة كرازاي العميلة، وقتل كذلك أربعة جنود أطلسيون لم تُحدد هويتهم.
وردّت أمريكا على هذه العمليات الجهادية البطولية التي استهدفت الجنرالات والقادة العسكريين بغارات جبانة شنَّتها الطائرات الأمريكية على منازل للمدنيين قتل فيها أربعة عشر شخصاً جميعهم من النساء والرجال العزل والأطفال وكان من بينهم أربعة تقل أعمارهم عن العامين.
هذا هو جهاد الأفغان وهذه هي نتائجه التي لا تستهدف إلا العسكريين، وهذا هو رد أمريكا الإجرامي عليه وتلك هي نتائجه والتي لا تستهدف إلا المدنيين العزل.