الجمعة، 29 أبريل، 2011

بابا الفاتيكان يعترف بفشل الديانة النصرانية في استقطاب أتباعها


  بابا الفاتيكان يعترف بفشل الديانة النصرانية في استقطاب أتباعها

 اعترف بابا الفاتيكان بفشل الديانة النصرانية في التأثير على نصارى الغرب بشكل محدد وقال بأن: "معاقل المسيحية تبتعد عن الدين". وأوضح البابا كلامه هذا بالقول: "في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأن الغرب أصيب بالملل من تاريخه وثقافته".

وشكا البابا من الملل الديني الذي غزا المعاقل النصرانية في الدول الغربية فقال: "ألم نصبح نحن –شعب الله- شعباً بعيداً بدرجة كبيرة عن الإيمان وعن الله، وهل أصبح الوضع هو أن الغرب معقل المسيحية سأم دينه".
إن هذا الاعتراف من قبل رأس الكنيسة الكاثوليكية ببعد الناس عن الديانة النصرانية وسأمهم منها لهو دليل واضح على فشل النصرانية في استقطاب أنصارها فضلاً عن استقطاب أصحاب الأديان الأخرى، وهو ما يعني أنها فشلت في الصمود بوجه الانتشار الكاسح للإسلام بالرغم من عدم وجود قوى دولية تدعمه كما هو الحال مع النصرانية التي تتضافر جميع القوى الغربية بمختلف توجهاتها على دعمها بالمال وسائر الامتيازات المختلفة بما فيها الإعلام.
ولم يتبق من موارد لنشر النصرانية في العالم سوى استعداء العالم الإسلامي وغزوه بالتبشير والحروب الصليبية.




الأربعاء، 27 أبريل، 2011

المخابرات الأمريكية ترفض وقف عدوانها على الباكستان


المخابرات الأمريكية ترفض وقف عدوانها على الباكستان
  رفضت المخابرات المركزية الأمريكية طلباً تقدمت به الحكومة الباكستانية يقضي بتقليص عدد عناصر وكالة (CIA) بشكل كبير وتقليص أعداد القوات الخاصة الأمريكية والحد من الضربات الجوية التي تشنها الطائرات بدون طيار داخل الأراضي الباكستانية.
وكان ليون بانيتا مدير وكالة المخابرات الأمريكية قد رفض بكل وقاحة المطالب الباكستانية وقال مسؤول أمريكي لوسائل الإعلام: "إن ليون بانيتا كان واضحاً مع نظيره الباكستاني حول كون مسؤوليته الأساسية هي حماية الشعب الأمريكي وأنه لا يريد وقف العمليات التي تندرج ضمن هذا الهدف".


إن هذا الرفض الأمريكي الصريح لطلب الباكستان بوقف العمليات العدوانية التي تباشرها أمريكا على الأراضي الباكستانية يدل على أن السيادة الباكستانية قد أصبحت في خبر كان، ويدل كذلك على أن الباكستان كدولة لا تملك قرارها السيادي وأن أمريكا تفرض عليها الإملاءات التي من شأنها أن تجعل الباكستان دولة تابعة لا إرادة لها.
إن سقوط العشرات من المدنيين الباكستانيين صرعى شهرياً بقصف الطائرات الأمريكية من غير طيار لمناطق وزيرزستان بحجة حماية الشعب الأمريكي على حد زعم المخابرات الأمريكية أمر لا يبرره أي منطق.
فعدوان أمريكا هذا هو عدوان صريح على شعب باكستان وأرض باكستان وكرامة باكستان. ولا يُردّ هذا العدوان الوقح إلا بإلغاء الباكستان لتلك الاتفاقيات المشينة مع أمريكا ولو أدّى ذلك الإلغاء إلى دخول الحرب مع أمريكا وذلك حفطاً لكرامة الباكستان والاسلام.
إن على الشعب في باكستان إذا أراد التحرر من ربقة الاستعمار وعملائه أن يأخذ زمام المبادرة وأن يُسقط الحكام العملاء في باكستان، وأن ينضم بمجموعه إلى المجاهدين في الحرب الدائرة ضد قوات الاحتلال الأمريكية لإخراجها من باكستان وأفغانستان وأن يقلع نفوذها من جذوره في المنطقة الإسلامية برمتها.





روسيا تنكر على أوروبا استخدام مجلس الامن للاطاحة بالنظام الليبي


روسيا تنكر على أوروبا استخدام مجلس الامن للاطاحة بالنظام الليبي
   حذَّرت روسيا مجدداً من استغلال الدول الأوروبية لمجلس الامن لاسقاط النظام في ليبيا وقال وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف: "إن قرار مجلس الأمن لم يهدف أبداً للإطاحة بالنظام الليبي" وأن "كل هؤلاء الذين يستخدمون القرار لهذا الغرض ينتهكون تفويض الأمم المتحدة".

وصعَّدت روسيا من لهجتها ضد أوروبا وبريطانيا بشكل خاص لقيامها بإرسال فريق عسكري إلى مدينة بنغازي وهو ما أدّى إلى إرسال كل من فرنسا وإيطاليا فرق عسكرية مشابهة إلى عاصمة المعارضة الليبية.
إن روسيا وجدت أن الدول الغربية لا سيما الأوروبية منها قد استغلت القرارات الدولية من أجل الحفاظ على نفوذها في ليبيا وهو ما جعلها تبدو وكأنها غُرِّرَ بها عند موافقتها على إصدار مجلس الأمن للقرار 1973 بشأن ليبيا.
ويأتي هذا التصعيد في اللهجة الروسية ضد الأوروبيين في وقت وجد الروس فيه أن أمريكا غير متحمسة للتدخل البري في ليبيا، وهو ما شجَّع الروس على التصعيد في مواقفهم ضد الأوروبيين.
 وبينما يشتد الصراع الدولي على ليبيا تبقى الدول العربية بمنأى عن الموضوع الليبي وكأنه لا يعنيها، إن على السياسيين الجدد في دولتي مصر وتونس اللتان نجحتا فيهما الثورة التي أطاحت بنظامي مبارك وبن علي إن عليهم أن يضعوا الشأن الليبي على رأس أولويات سياسيات دولهم الخارجية وأن لا يدعوا الغرباء يتصارعون على ليبيا بينما هم لا يحركون ساكناً.


الاثنين، 25 أبريل، 2011

أمريكا تتهم المخابرات الباكستانية بدعم طالبان وتتطاول على الباكستانيين


أمريكا تتهم المخابرات الباكستانية بدعم طالبان وتتطاول على الباكستانيين

  في وقت يتباهى فيه قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني بمحاربة المسلمين في باكستان وتدمير المجاهدين وإعلام أمريكا بذلك تستمر أمريكا في إهانة الباكستانيين واتهامهم بمساعدة (الإرهاب) بحسب زعمها.

فكياني أعلنها بصراحة ووقاحة بأن جيشه قد "قسم ظهر الإرهابيين"، ومع هذه التصريحات المعادية للإسلام والمسلمين إلا أن أمريكا لم ترض عن الباكستان وعن عملائها هناك، فبعد التقائه بكبار المسؤولين الباكستانيين اتهم رئيس الأركان الأمريكي مايك مولن جهاز المخابرات الباكستاني (ISI) بوجود علاقة له منذ أمد بعيد مع جماعة جلال الدين حقاني [إحدى جماعات طالبان أفغانستان]، وزعم مولن بأن المخابرات الباكستانية تدرب مقاتلي جماعة حقاني وأن تلك الجماعة تتخذ من باكستان مقراً لها على حد زعمه. وقال بأن الدعم الذي تقدمه المخابرات الباكستانية لمسلحي أفغانستان "ما زال الجزء الأصعب من العلاقة بين الولايات المتحدة وباكستان".
إن هذه الاتهامات الأمريكية للباكستان الهدف منها إبقاء حكام باكستان العملاء تحت الضغط الأمريكي من أجل استمرارهم في محاربة المجاهدين نيابة عن الأمريكان الذين أثبتوا فشلهم في قتال مقاتلي طالبان باكستان.
إن خيانة كياني وزرداري وجيلاني في باكستان وتعاونهم مع أعداء الأمة هو الذي أدَّى إلى تطاول مولر على الباكستان وعلى شعبها المجاهد. فلولا عمالة حكام الباكستان لما تجرأ الأمريكان على إطلاق تصريحات متعجرفة ضد الباكستانيين.
إن على المسلمين الباكستانيين قطع دابر الوجود الأمريكي في باكستان وذلك من خلال إسقاط حكام باكستان العملاء وإقامة دولة إسلامية حقيقية في المنطقة تكنس الوجود الأمريكي كلياً من باكستان.


السبت، 23 أبريل، 2011

اختلاف المصالح بين دول حلف الناتو بخصوص ليبيا


اختلاف المصالح بين دول حلف الناتو بخصوص ليبيا

  ظهرت الاختلافات بشكل جلي بين دول حلف شمال الأطلسي بخصوص حجم ونوعية مشاركة دول الحلف في العدوان على ليبيا. فبريطانيا وفرنسا تزعمتا عملية جر الحلف لتكثيف عدوانه وتوسيعه ضد ليبيا، وزعم وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بعد اجتماعه بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأن بريطانيا قد حققت بعض التقدم في هذا الصدد، فيما ادعى وزير الدفاع الفرنسي جيدار لونجيه أن فرنسا وبريطانيا تريدان توسيع الضربات الجوية لتشمل مراكز الخدمات اللوجستية ومراكز اتخاذ القرار في قوات القذافي.
وقال مراسل ألـ BBC جيمس روبنز: "إن لندن وباريس سعتا في مؤتمر برلين لحث بقية الحلفاء على المشاركة بطائرات قتالية لتكثيف الغارات الجوية في ليبيا".
إلا أن أمريكا في الطرف المقابل رفضت الطلبات البريطانية والفرنسية فنقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم رفضهم الشكاوى الفرنسية والبريطانية بخصوص إيقاع العمليات الجوية وقالوا بأن قادة الناتو لم يسعوا للحصول على المزيد من الموارد وقد أكد أمين عام حلف الناتو اندريس فوغ راسموسين بأن القائد الأعلى للناتو الأدميرال الأمريكي جيمس ستافريديس راض بشكل عام عن القوات الموضوعة تحت تصرفه.
واعترف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن الولايات المتحدة لن تراجع موقفها العسكري بشأن ليبيا رغم طلب من فرنسا.

وأدّى هذا الموقف الأمريكي الرافض لتكثيف المشاركة في الغارات الجوية في ليبيا إلى تخلخل مواقف الدول الأوروبية المختلفة فإيطاليا الدولة الاستعمارية السابقة لليبيا قالت على لسان وزير دفاعها إيناتسيو لاروسيا: "إن بلاده لن تأمر طائراتها المشاركة في العمليات العسكرية في  ليبيا بفتح النار رغم ضغط بريطانيا وفرنسا"، وادّعت إيطاليا أنها تحتاج إلى أسباب مقنعة للانضمام إلى عمليات التحالف.
وكانت ألمانيا وهي أقوى دولة أوروبية اقتصادياً قد وقفت بصلابة ضد موقف بريطانيا وفرنسا في ليبيا، ولم تستطع بريطانيا وفرنسا سوى انتزاع موافقة كلامية أمريكية للإطاحة بالقذافي وذلك من خلال رسالته مشتركة تم نشرها في الصحف الأمريكية والبريطانية والفرنسية يقول فيها الزعماء الثلاثة لأمريكا وبريطانيا وفرنسا: "بأن تحقيق السلام في ليبيا غير ممكن طالما بقي معمر القذافي في الحكم".
وخسرت بريطانيا وفرنسا أيضاً إمكانية إنشاء قوة أوروبية بمعزل عن أمريكا وعن حلف الناتو للقيام بالتدخل العسكري وذلك في اجتماعات الأوروبيين في لوكسمبورغ بعد أن أصرت السويد وإيطاليا وإسبانيا على استبعاد أي مهمة عسكرية من أجندتها ووافقت فقط على إنشاء قوة أوروبية يقتصر عملها على الجوانب الإنسانية ليس إلا.
إن هذا الاختلاف الصريح بين أعضاء حلف شمال الأطلسي وبين أعضاء الاتحاد الأوروبي يؤكد على استمرار نجاح أمريكا في اختراق وحدة الأوروبيين بقيادة بريطانيا وفرنسا، كما يؤكد على استمرار القيادة الأمريكية للحلف ولأوروبا استراتيجياً.
إن على دول العالم الإسلامي الوقوف بحزم ضد مؤامرات الدول الغربية في بلاد المسلمين وإن على قيادات الجماهير الإسلامية رفض أي تعاون مع حلف شمال الأطلسي مهما كانت أهدافه.



الجمعة، 22 أبريل، 2011

الغرب يحاول شراء الثورات العربية بالأموال

الغرب يحاول شراء الثورات العربية بالأموال



لم تكتف الدول الغربية الاستعمارية بالعبث بشؤون ومقدرات البلدان العربية التي وقعت فيها الثورات بل إنها عمدت إلى المؤسسات المالية لضمان التزام الحكومات العربية التي يتم تشكيلها بعد الحقبة الثورية بالإملاءات الغربية الاستعمارية. فقد أعلنت وزيرة المالية الفرنسية كريستان لاغارد ووزير الخزانة الأمريكي تيموثي غيثر في بيان مشترك لهما أن: "عدة مؤسسات مالية دولية وإقليمية تتعاون لوضع خطة عمل مشتركة في شهر أيار (مايو) المقبل لدعم جهود لإنعاش اقتصادات دول شمال أفريقيا بعد الثورات التي شهدتها لا سيما تونس ومصر"، وأضاف البيان الذي صدر قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع الكبار: "إن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية ومؤسسات مالية أخرى ستنسق فيما بينها لتمويل الاقتصاد التونسي والمصري وتطويرهما". واقترحت وزيرة المالية الفرنسية أن يقود البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية ذلك العمل المشترك.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن البنك الأوروبي يستطيع منح مصر في أمدٍ قصير 4 مليار دولار، فيما قال مساعد وزير الخزانة الأمريكي للشؤون الدولية ليل برينارد: "إن البنك الدولي والمؤسسة الدولية للتمويل التابعة لصندوق النقد الدولي والبنك الأفريقي للتنمية بإمكانها جمع 4 مليارات دولار لمصر وتونس خلال العام المقبل".
ومن جهته قال وزير المالية المصري سمير رضوان إنه سيطلب 10 مليارات دولار من البنوك الدولية ومن مجموعة السبع لمساعدة مصر في مواجهة الضغوط المالية المتزايدة بعد ثورة يناير، وأضاف بأن عجز ميزانية الدولة المصرية سيقفز إلى ما بين 9,1 وَ 9,2% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية المقبلة مقارنة بـِ 8,5% في السنة المالية الحالية.
وصرح مسؤول مصري حكومي بأن مصر ستحتاج إلى ملياري دولار حتى حزيران (يونيو) المقبل ونحو 8 مليارات دولار للسنة المقبلة ولم يستبعد استدانة مصر الأموال من صندوق النقد الدولي.
إن استمرار الحكومات المصرية بعد الثورة باللجوء إلى المؤسسات والمصارف المالية الدولية الرأسمالية الربوية سيؤدي إلى رهن الدولة لأمد طويل من جديد للقوى الاستعمارية.
وإن التفكير السليم يقتضي من الثوار رفض استدانة المال من المؤسسات الدولية ورفض قبول أي نوع من المساعدات المالية الأجنبية لكي يبقى قرار هذه الدول بيدها ولكي تنهي تبعيتها نهائياً للقوى الاستعمارية، وتُجهض بالتالي عملية الدول الاستعمارية الغربية الرامية لشراء الثورات العربية.

الأحد، 17 أبريل، 2011

نظرة الأمريكيين الحقيقية (لعملية السلام) تؤكد بأنها عملية سلام كاذبة


نظرة الأمريكيين الحقيقية (لعملية السلام) تؤكد بأنها عملية سلام كاذبة

كشف كلايتون سويتشر عميل الاستخبارات الأمريكية السابق والمسؤول عن تسريب وثائق التفاوض الفلسطينية من مكتب صائب عريقات حيث كان يعمل موظفاً لديه كشف عن حقائق سياسية خطيرة تتعلق بالنظرة الأمريكية للمفاوضات وللأنظمة العربية الموالية للغرب فقال: "إن الأنظمة العربية هي حكومات من ورق مدعومة من الغرب وتضمن الأمن الذي يتمتع به الإسرائيليون".




ووصف سويتشر إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنها: "كرَّرت أخطاء كثيرة بدءاً من دعم السياسيين الذين لا يتمتعون بشعبية في السلطة الفلسطينية وحتى مواصلة نهج بناء دولة بوليسية في الضفة الغربية".

وفضح سويتشر بعض قيادات السلطة الفلسطينية فقال: "إنه لأمر جنوني أن أقرأ أن محمود عباس يصف شارون بأنه صديق جيد في العام 2005م أو أن يقول أحمد قريع لتسيفي ليفني إنه كان سيصوت لصالحها أو اقتراب صائب عريقات من حزب كاديما وأمله بتنحي نتنياهو".
وينقل سويتشر رأي عدنان أبو عودة رئيس المخابرات الأردنية أيام الملك حسين فيقول: "قال لي أبو عودة ذات مرة بأنه يجب التفكير بالسلطة الفلسطينية على أنها صندوق تقاعد ومحمود عباس رئيس الصندوق والإسرائيليون أعضاء في مجلس إدارته ويمنحون راتب التقاعد للعاملين في السلطة الفلسطينية لقاء سلوك حسن وفيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يمولون ذلك".

وعلَّق سويتشر على هذا الكلام فقال: "عندما نفكر بهذا على هذا النحو سندرك لماذا سيعتبر الخروج من عملية (المفاوضات) التي بدأت في أوسلو انتحاراً اقتصادياً بالنسبة لموظفي السلطة الفلسطينية".


وشرح سويتشر النظرة الأمريكية لما يُسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط من خلال عرض رأي أحد أهم الرجال المتخصصين في الإدارات الأمريكية الديمقراطية المتعاقبة بالمفاوضات (الإسرائيلية العربية) فقال: "في العام 2004م طرحت هذا الأمر أمام دنيس روس وقال لي: (لماذا نفعل ذلك؟ فهذا سيكون تعويضاً للفلسطينيين على العنف)".

وأكَّد سويتشر على أن: "الوسطاء الأمريكيين يعتقدون أن العرب أغبياء ويجب أن تكون هناك عملية سلام كاذبة".

هذه هي خلاصة النظرة الأمريكية في المفاوضين العرب وفي المفاوضات بينهم وبين (الإسرائيليين) بعيون أمريكية.

الجمعة، 15 أبريل، 2011

حلف الناتو عدو رئيسي للأمة



حلف الناتو عدو رئيسي للأمة


إن استنجاد الثوار في ليبيا بحلف الناتو لإنقاذ أهل مدينة مصراطة الليبية من مذبحة وشيكة على يد قوات القذافي عمل بائس لا يليق بالثوار، فحلف الناتو هو تحالف عسكري بين قوى استعمارية عريقة من أهم أهدافه ضرب وحدة الأمة الإسلامية، ومنع قيام دولة إسلامية حقيقية، وتكريس تبعية البلدان العربية والإسلامية للدول الاستعمارية وللحضارة الغربية وللرأسمالية العالمية. لذلك كان استنجاد الثوار بعدو الأمة الرئيسي عمل ساذج بل هو جريمة سياسية بكل معنى الكلمة.
فحلف الناتو يمثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وهذه هي الدول الاستعمارية التي تسيطر على العالم العربي والإسلامي سيطرة سياسية واقتصادية شاملة وهي التي تحول دون تقدم هذه البلاد وتحررها.

                                                    
ثم إن هذه الدول المرتبطة بهذا الحلف هي التي تشن حرباً صليبية ضروساً ضد المسلمين في العراق وأفغانستان والصومال، وهي التي دعمت الأنظمة القمعية العربية طيلة عقود طويلة.
ولا شك بأن الثوار في ليبيا يعون هذه الحقائق عن حلف الناتو وعن الدول الاستعمارية الرئيسية فيه ولكنهم يظنون – وهو ظن خاطئ - أنه لا غنى عن الاستعانة بالغرب وبالدول الغربية قي ظل رجحان كفة القذافي على كفتهم في الحرب الدائرة في ليبيا.
إن على الثوار أن يعوا أولاً بأن الاستعانة بالغرب لن تنقذهم من الهزيمة على يد قوات القذافي والدليل على ذلك أنهم كانوا متفوقين قبل مجيء طائرات حلف الناتو على قوات القذافي ولكنهم تقهقروا بعد ذلك.
فحلف الناتو لا يريد حسم المعركة لصالح الثوار بل يريد أن تطول الحرب في ليبيا لستة أشهر على الأقل لإنهاك الطرفين وتدمير ليبيا، ومن ثم السيطرة على القيادات الجديدة - التي يُعدّها على مهل وتؤده -سيطرة مطلقة قبل الحسم.
إن الإيمان بالإسلام يستوجب على الثوار أن يستعينوا بالله ويتوكلوا عليه ويفوضوا أمرهم إليه فهو الناصر والمعين، وهو المدبر والمقدر، وإليه تصير الأمور. فهذه مسألة عقائدية لا يجوز فيها مطلقاً الاستعانة بالكفار الحاقدين المستعمرين وهم ألد أعداء الأمة.
إن عليهم أن يولوا وجوههم شطر أمتهم الإسلامية، ويستعينوا بالشعوب الإسلامية، ويفرضوا فكرة التلاحم والوحدة بين الشعوب الاسلاميةكأمر واقع، وذلك على خلاف ما يراه الحكام العملاء الذين يلتزمون بأوامر وتعليمات القوى الغربية الاستعمارية التي تقضي بعدم التدخل في شؤون الآخرين، وهو ما يعني أن الدول الغربية وحدها لها الحق بالتدخل في شؤون المسلمين بينما لا يحق للمسلمين التدخل في شؤون أنفسهم.
إن على الثوار أن يكسروا هذه القواعد الاستعمارية، وأن يفضحوا اتخاذ الحكام للغرب ولياً لهم، وأن يكشفوا تآمر القوى الغربية المستمر ضد الشعوب العربية والإسلامية.
 فهذه فرصة ثمينة لاحت للثورة على الأنظمة التابعة للغرب وعلى الغرب نفسه على حد سواء.
لذلك كان من السذاجة أن نحارب الأنظمة العميلة للغرب ولا نحارب الغرب نفسه، وكان من الجهالة أن نستعين بالدول الغربية لمحاربة الحكام التابعين لها.
فالثورة يجب أن تكون شاملة كاملة، وأن تحارب عدوها الرئيسي الذي عبث بمقدرات الأمة طيلة القرن الماضي ألا وهو الكافر المستعمر.
وهبة الشعوب العربية ضد الحكام العرب تستلزم أيضاً أن تكون ضد أمريكا وفرنسا وبريطانيا، فالفصل بين الحكام وبين أسيادهم لا معنى له، والانتصار الحقيقي لا يكون إلا بخلع الحكام وخلع النفوذ الغربي برمته من بلاد المسلمين، أما أن نطيح بالحكام ونأتي بغيرهم ممن هم مثلهم يوالون الغرب فهذا ليس بانتصار ولا بتغيير ولا بتحرير.

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

مواقف السلطة الحاكمة في مصر تتسم بالعدوانية إزاء الإسلام


مواقف السلطة الحاكمة في مصر تتسم بالعدوانية إزاء الإسلام

   إذا كانت الثورة التي علَّق الشعب عليها آماله تعكس وجهة نظر أهل مصر وتتمثل بالسلطة الحاكمة بشقيها العسكري والسياسي فبئست هذه الثورة، فلقد تفوه قادة سياسيون وعسكريون كبار في مصر ما بعد مبارك لألفاظ نابية ومعادية لكل ما هو إسلامي.
فابتداء بنائب رئيس الوزراء يحيى الجمل الذي تطاول على الذات العلية بعبارات لا تصدر إلا عن كافر زنديق حيث قال بالحرف الواحد: "ربنا لو طرحته على الاستفتاء وأخذ سبعين في المائة في الاستفتاء يحمد ربنا".



ومروراً بتصريح أحد أقطاب مرجعيات الثوار الدكتور عبد الله الأشعل المرشح القوي للرئاسة والذي قال: "إذ كنا لا تريد دولة دينية فنحن أيضاً لا نريد دولة عسكرية"، وزعم أنه لا يوجد أحد في مصر يريد دولة دينية أو عسكرية.


وانتهاء بتصريح اللواء محمد مختار الملا مساعد وزير الدفاع المصري الذي قال: "إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يسمح لتيارات متطرفة بالسيطرة على مصر"، وأضاف مستخفاً بالحكم الإسلامي بالقول: "لن يتولى قيادة مصر خميني آخر" معرباً عن رأيه بطبيعة الدولة التي يريد قيامها في مصر بأنها: "دولة ديمقراطية وعصرية سليمة" على حد قوله.

إن هذه التصريحات المعادية للإسلام وللدولة الإسلامية التي صدرت عن أقطاب بارزين في السلطة الحالية الحاكمة في مصر مع عدم الاحتجاج عليها باستثناء الاحتجاج على قول الجمل الذي فيه تجديف واضح بالدين، إن صدور مثل هذه التصريحات يدل على أن الاتجاه الذي تسير فيه الثورة في مصر معاد للإسلام تماماً وهو ما يعني أن مصر بحاجة إلى ثورة جديدة لتصحيح مسار الثورة التي انحرفت كثيراً باتجاه اللادينية والعلمانية.

الاثنين، 11 أبريل، 2011

دور أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية في ليبيا


    دور أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية في ليبيا

  تقول صحيفة الغارديان البريطانية: "يُشارك جهاز الاستخبارات البريطانية (MI6) بدور كبير في استجواب كبار الشخصيات الليبية وتشجيع المزيد منهم على الفرار والانشقاق عن نظام الزعيم معمر القذافي"، وتضيف: "وتلعب المخابرات السرية البريطانية دوراً مؤثراً في الأزمة الليبية الراهنة نظراً لمعرفتها الوثيقة خلال السنوات القليلة الماضية باللاعبين الأساسيين في المشهد الليبي".
ولا تلعب أجهزة الاستخبارات البريطانية دوراً مركزياً في ليبيا وحدها بل إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشاركها لعب هذا الدور. تقول الغارديان: "فجهاز المخابرات البريطانية MI6 إلى جانب وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) قادا مفاوضات لندن أواخر 2003م شارك فيها من الجانب الليبي موسى كوسا والتي تخلص القذافي بموجبها من أسلحة الدمار الشامل ... وحافظ الجهاز التجسسي البريطاني على علاقته الوطيدة بكوسا الذي قدَّم كذلك معلومات بشأن وجود تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا".
وأكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مشاركة أجهزة الاستخبارات الأمريكية وتعاونها مع أجهزة الاستخبارات البريطانية في ليبيا فقالت: "إن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعمل حالياً في ليبيا بالتعاون مع قوات خاصة بريطانية على جمع معلومات عن تأثيرات الضربات العسكرية على قوات العقيد معمر القذافي".
إن حرية العمل المتاحة للمخابرات البريطانية بشكل خاص في ليبيا سهّل عمل الدبلوماسية البريطانية في أحداث اختراق سياسي خطير في النخب السياسية الحاكمة والمعارضة في ليبيا على حدٍ سواء وقد صرَّح وزير الخارجية البريطاني وليام هيج نهاية الأسبوع الماضي بأن: "دبلوماسية بريطانية قد اجتمع بالفعل مع زعماء المتمردين في مدينة بنغازي الليبية في وقت سابق من هذا الأسبوع" وتزامن هذا الاجتماع مع إعلان أمريكا وفرنسا بأنهما أرسلتا مبعوثين إلى بنغازي للاجتماع مع الإدارة المؤقتة للثوار.
وفتحت المخابرات البريطانية أيضاً المجال لعمل قوات خاصة بريطانيا تقوم بأنشطة عسكرية لتوجيه الضربات الجوية للقوات الدولية وذلك وفقاً لتقارير أمريكية وإن كانت المصادر البريطانية العسكرية قد نفت تلك التقارير.
إن تعاون الثوار مع أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية يؤدي بشكل جازم إلى سقوط النظام السياسي المراد إيجاده في ليبيا على أنقاض نظام القذافي في أحضان الاستعمار البريطاني والأمريكي وهو ما يعني أن الثورة في ليبيا قد حافظت على تبعية الدولة للاستعمار ولم تفعل شيئاً سوى تغيير الوجوه.



الأحد، 10 أبريل، 2011

حلف الناتو يخذل ثورة ليبيا

حلف الناتو يخذل ثورة ليبيا


  بعدما ظن الثوار في ليبيا أن تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 1973 والذي ينص على حماية المدنيين في ليبيا من هجمات قوات القذافي وفرض منطقة حظر جوي فيها، تبين للثوار أن الحلف يساعد القذافي في ارتكاب جرائمه ضد المدنيين بدلاً من حمايتهم.
فبعد أكثر من أسبوعين على تدخل القوات الدولية في ليبيا وتزعم حلف الناتو للعمليات العسكرية فوق ليبيا تفاقمت أوضاع المواطنين الليبيين وزادت معاناتهم وارتفع منسوب الهجمات التي تقودها قوات القذافي ضد المدنيين.
وقد تحدث قائد أركان جيش الثوار عبد الفتاح يونس بمرارة عن دور حلف الناتو في ليبيا فقال إن مصراطة تتعرض لأقصى أنواع الإبادة والأطفال فيها يشربون مياه المجاري ولا تفعل قوة الناتو شيئاً لإنقاذهم.
ووصف حلف الناتو بالتباطؤ الشديد في عمله من أجل حماية المدنيين التي يفترض أنها هدف رئيس لعمل الحلف.
فالمدنيون يموتون في المدن الليبية غرب ليبيا بينما يعلن حلف الناتو عن قيامه بمئات الطلعات الجوية وقصف مواقع لا يعلم عنها أحد وأنه دمَّر ربع أو ثلث قدرات الجيش التابع للقذافي بينما على الأرض يقوم هذا الجيش بذبح المدنيين.
لو كان حلف الناتو جاداً في حماية المدنيين لما استغرقه ذلك سوى أيام معدودات ولكن تلكؤ الحلف في اتخاذ القرارات والذي يرجع إلى تردد أمريكا في حسم الأمور في ليبيا هو الذي منح القذافي المزيد من القوة في ذبح الشعب الليبي.
إن الاستعانة بالأجنبي هي سبب وقوع هذه المذابح، فالأجنبي لا يريد خيراً لأهل ليبيا فهو يتآمر باستمرار ضد الشعوب التي تثور ضد طواعيتها من أجل أن يستمر نفوذه فيها.
إن على الثوار أن يعلموا أن ثمن التحالف مع الاستعمار الأطلسي باهظ ولا يأتي باي خير للثورة.
إن عليهم أن يقطعوا صلاتهم فوراً مع حلف الناتو ودوله، وعليهم أن يعتمدوا على أنفسهم في الثورة والتحرير وإن لم يفعلوا ذلك فلن يجنوا أي ثمار ولن يحققوا أي هدف وسيتمادى الأعداء في العبث في شؤون الأمة وسيزداد نفوذهم في بلادنا ولن يخرج الثوار من ثورتهم إلا بالاسم.

السبت، 9 أبريل، 2011

سبب التهافت الغربي الاستعماري على ليبيا


  سبب التهافت الغربي الاستعماري على ليبيا

   ليس غريباً أن أمريكا والدول الأوروبية هبَّت فزعة ملهوفة على ليبيا بمجرد وقوع الثورة فيها على نظام القذافي، فأرسلت إليها الطائرات والسفن، وحشدت كل ما تملك من قوى اقتصادية وسياسية ودبلوماسية في فترة زمنية قياسية، وعقدت المؤتمرات ودّبرت المؤامرات وأجرت الاتصالات وأبرمت الصفقات، فتحركت من أجل ليبيا أو بمعنى أدق تحركت من أجل ثروات ليبيا.
فما السبب يا تُرى لكل هذه الحركة السريعة العجيبة؟؟
السبب بكل بساطة يكمن في أنّ ليبيا ليست مجرد دولة صحراوية عادية، وإنما هي دولة تعوم على بحيرة عظيمة من النفط والثروات، حيث يبلغ احتياطها النفطي أكثر من أربعين مليار برميل، وتُصنَّف بوصفها تاسع أغنى دولة نفطية في العالم.
وعلاوة على غناها النفطي الفاحش هذا فإن مصرفها المركزي يمتلك أكثر من 110 مليار دولار، بينما صندوقها السيادي يحوي على سبعين مليار دولار جاهزة للاستثمار الفوري.
وليبيا تزود أوروبا بمختلف دولها بأكثر من 10% من نفطها، فيما تصل قيمة التجارة البينية بينها وبين الدول الأوروبية قرابة ال37 مليار دولار، بينما لا تتعدى تجارتها مع أمريكا مبلغ 2,6 مليار دولار.
أما الاستثمارات الليبية في أوروبا فتسيل لها لعاب الدول الأوروبية وتستأثر بريطانيا بنصيب الأسد منها حيث قال مسؤولي سلطة الاستثمار الليبية العام الماضي: "إن السلطة قد رصدت ثمانية مليارات دولار لتستثمرها في بريطانيا".
إنّ هذا هو ما يفسر سبب الاهتمام المفاجئ والمبالغ فيه لبريطانيا وأوروبا وأمريكا بليبيا.


الجمعة، 8 أبريل، 2011

أمريكا تنتقد (الموقف الاسرائيلي) من الثورات العربية

 أمريكا تنتقد (الموقف الاسرائيلي) من الثورات العربية


   في زيارته الأسبوع الماضي لكيان يهود وجَّه وزير الحرب الأمريكي روبرت غيتس عبارات سياسية قاسية للدولة اليهودية فقال: "إن إسرائيل لا تدرك بعد حقيقة ما يجري في العالم العربي"، وحذَّر زعماء يهود من حركة الشعوب العربية فقال: "إن الشعوب العربية بدأت تفقد صبرها من الاستمرار في الصراع"، وبيَّن موقف الثوار في البلدان العربية بأنه غير معني الآن بالصراع لكنه سيتغير في المستقبل فقال: "إن المطالبين بالتغيير في الدول العربية لا يضعون قضية فلسطين على رأس أجندتهم، ولكنهم يحملون موقفاً واضحاً أنه يجب وضع حد للجمود في هذه القضية".
وشرح غيتس الفرق بين النظرة الأمريكية بعيدة المدى والنظرة (الإسرائيلية) الضيقة للثورات العربية فقال: "الإسرائيليون قلقون جداً من التغييرات التي تشهدها المنطقة بينما إدارتنا ترى الأمور بشكل مختلف بعض الشيء".
وكان الرئيس الأمريكي قد ضغط على (إسرائيل) لعدم قيامها بتفجير المنطقة رداً على الصواريخ التي تطلق عليها وعلى العمليات التي تعرضت لها مؤخراً، ففي مكالمة تليفونية مهمة تحدث أوباما إلى رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بأن: "تستمر إسرائيل في ضبط النفس وعدم تدهور الأمور إلى الحرب".
فأمريكا إذاً معنية بعدم توتير الأجواء في فلسطين لأن ما يجري من ثورات حولها أكبر بكثير في هذه الأوقات بالنسبة لأمريكا من زيادة التعقيدات على القضية الفلسطينية المعقدة أصلاً.

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

الدول الاستعمارية ما أسهل أن تتخلى عن عملائها في زمن الثورات


الدول الاستعمارية ما أسهل أن تتخلى عن عملائها في زمن الثورات

 لم يعد الحكام العملاء في مأمن من غضبة شعوبهم إذا ما وقعت الواقعة على رؤوسهم، وانفجرت الثورات لتزلزل أركان حكمهم.
لم يعودوا في مأمن بعد أن تنتفض الجماهير وتشق عصا الطاعة وتستولي على مقاليد الأمور.
فالأسياد الذين استخدموهم طيلة عقود طويلة من الزمن يتخلون عنهم بسهولة، وبنفس السرعة التي انقلب عليهم خواصهم وحواشيهم عندما مالت الكفة ضدهم.
فهذا مبارك حاكم مصر المخلوع وأعوانه يلاحقهم القضاء، ويحاسبهم، ويضيق عليهم الخناق.
 وهذا زين العابدين بن علي حاكم تونس المخلوع قد فرّ من هبة شعبه، واختبأ مذعورا مطروداً في السعودية، وترك كل ما يملك من أموال وقصور وممتلكات خلفه لا يلوي على شيء ، ولا يرجوا شيئاً سوى أن يخلص نجيا.
 وهذا معمر القذافي الذي كان من قبل قدّم مقدرات ليبيا لاسترضاء أسياده الانجليز والأمريكيين ،ها هو يواجه مصيرا قاتما من نفس دول أسياده التي خدمها طيلة سنوات حكمه الأربعين، وحتى وزير خارجيته موسى كوسا الذي بذل جهودا كبيرة لإعادة تأهيل ليبيا دوليا قبل عقد من الزمن، والذي كما قيل بفضله فتحت للقذافي أبواب باريس وروما، والذي ذكرت محطة بي بي سي في 31\3\2011م عنه أنه كان وثيق الصلة بجهاز الاستخبارات البريطاني MI6، فحتى هذا الوزير المرتبط حتى النخاع بالانجليز لم ينجُ من تحقيق مذل من قبل MI6، ولم يحصل حتى على حق اللجوء السياسي، بل إنه موقوف الآن على ذمة السكوتلانديارد بوصفه مجرما مشتبها به.
إن الحكام اليوم في البلاد العربية مغتمون جدا وممتعظون جدا من سوء تعامل أسيادهم معهم في حالة الترنح والسقوط التي يعيشونها، وهم مستاؤن كثيرا من عدم تقديم أسيادهم لهم شبكة أمان.
فالرئيس المخلوع منهم لم يتمكن من أخذ ضمانات لحمايته من الدول الغربية الاستعمارية التي طالما خدمها، وتفانى في الالتزام بتعليماتها.
 وأما ضمانات الجيش له في بلاده فلا تكف لحمايته، لأنها ضمانات ثبت أنها غير موثوقه، لكونها ليست ممهورة من أسياده الحقيقيين.
لقد كانت عبارات القذافي ثُمثل أبلغ تعبير عن مدى خذلان الأسياد له ولأمثاله فقال مستنكرا : " ماذا فعلت لأخيب أملهم " ، وقال متحسرا : " إنهم شاركوا في المؤامرة ضدي ".
وكان ابنه المسمى سيف الاسلام قد اعترف صراحة بوجود علاقة متميزة تجمع بين ليبيا وبريطانيا فقال : " إن بلير أقام علاقة ممتازة مع والدي وبالنسبة إلينا فهو صديق شخصي للعائلة"، وأضاف : " إن بين ليبيا وبريطانيا علاقة خاصة " .
لقد ساعدت بريطانيا بالفعل على بناء علاقات صداقه بين القذافي وأولاده المحسوبين عليه وبين فرنسا وإيطاليا، لكن بالرغم من عمق هذه العلاقات فلم يجد القذافي من تلك الدول غير الجحود والاستعلاء والاحتقار فأرسلوا إليه بطائراتهم وصواريخهم لتدك مواقع قواته.
إن العبرة التي يبدو أن الحكام لم يدركونها أبدا هي أن مصيرهم غير مضمون من قبل أسيادهم عندما تدور عليهم الدوائر وتثور عليهم الثورات.

الأحد، 3 أبريل، 2011

أوروبا ممثلة بدولها الرئيسية تُنافس أمريكا بشدة في الشرق الأوسط


  أوروبا ممثلة بدولها الرئيسية تُنافس أمريكا بشدة في الشرق الأوسط

لم تكتف أوروبا بمقارعة أمريكا سياسياً في الدول العربية التي تجتاحها الثورات الشعبية بل إنها تنشط أيضاً في منافسة أمريكا في القضية المركزية للشرق الأوسط ألا وهي القضية الفلسطينية، مستغلة بذلك الفراغ الناشئ عن جمود المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والدولة اليهودية، وفشل أمريكا في الضغط على زعماء الكيان اليهودي لحملهم على وقف الاستيطان.
فقد نقلت شبكة (محيط الإخبارية) عن مصادر دبلوماسية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك: "أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تحث الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على بلورة الخطوط العريضة للتسوية النهائية بين إسرائيل والفلسطينيين بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مستقلة".
وأوردت الإذاعة (الإسرائيلية) أن الدول الثلاث ترغب في قيام السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون والاتحاد الأوروبي بعرض صيغة لهذه التسوية في اجتماع اللجنة الرباعية الدولية المقرر في منتصف الشهر المقبل من أجل استئناف المفاوضات بين الجانبيين (الإسرائيلي) والفلسطيني.
وذكرت وكالة الأسوشيتد برس: "إن الدول الثلاث قرَّرت إطلاق هذه المبادرة بعد فشل الولايات المتحدة في مساعيها للتوصل إلى تسوية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

السبت، 2 أبريل، 2011

أمريكا وبريطانيا تُقرِّران مستقبل اليمن

   أمريكا وبريطانيا تُقرِّران مستقبل اليمن

  تناقلت الأنباء خبر المفاوضات السرية التي جرت في مقر السفارة الأمريكية بصنعاء وفي منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي بصنعاء العاصمة اليمنية بين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وبين أخيه غير الشقيق اللواء الركن علي محسن الأحمر وقادة آخرين من الأحزاب المعارضة تحت رعاية أمريكا وبريطانيا.
وقالت صحيفة القدس العربي: "إن الرئيس علي عبد الله صالح وافق مبدئياً على التنحي عن السلطة في غضون أيام مقابل تسليم السلطة لمجلس رئاسي مدني، ورفض قطعياً تسليمها لمجلس عسكري"، وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة: "إن المفاوضات حقَّقت تقدماً كبيراً في الوصول إلى نتائج إيجابية نحو إقناع صالح بالتنحي عن السلطة خلال أيام، والمؤشرات تتجه بقوة نحو استكمال إجراءات التنفيذ لهذا الاتفاق".
ويبدو أن انضمام اللواء علي محسن الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس وقائد المنطقة الشمالية الغربية والفرقة الأولى المدرعة المعنية بحماية العاصمة صنعاء انضمامه إلى صفوف الثورة بالإضافة إلى انضمام عسكريين آخرين هو العامل الحاسم الذي أرغم صالح على القبول مبدئياً بفكرة التنحي عن سدة الحكم وجعله يبحث عن مخرج آمن، ويتوجه إلى الأمريكيين لمساعدته في تحقيق ذلك بعد أن خذله أسياده البريطانيون.
وتحاول أمريكا تأخير عملية الإطاحة بالرئيس اليمني بحجة تزايد المخاوف من سيطرة القاعدة على اليمن، فقد أعرب روبرت غيتس وزير الحرب الأمريكي وقوف أمريكا مع الرئيس علي عبد الله صالح لمكافحته للإرهاب، فقال في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأمريكية (إي بي سي): "أعتقد أن هناك قلق حقيقي لأن النشاط الأعظم الآن يأتي من فرع القاعدة في اليمن الأكثر هجومية"، وأضاف: "لدينا الكثير من التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الرئيس صالح وقوات الأمن اليمنية"، وحذَّر من أنه: "إذا ما انهارت تلك الحكومة أو جرى استبدالها بحكومة أكثر ضعفاً فإنني أعتقد أننا سنواجه بعض التحديات الإضافية سيكون مصدرها اليمن، ليس هناك من شك حول هذا الأمر إنها مشكلة حقيقية".
وهكذا تتصارع أمريكا وبريطانيا على اليمن فتريد الأولى إطالة عمر نظام علي عبد الله صالح لوجود نفوذ لديها عنده، وتريد الثانية إسقاط نظامه في أسرع وقت ممكن من أجل استمرار تحكمها بمفردها في اليمن دون وجود أي نفوذ لغيرها فيه.