الخميس، 27 مايو، 2010

حكام قطر ومصر يتسابقون على إنشاء العلاقات مع دولة يهود

حكام قطر ومصر يتسابقون على إنشاء العلاقات مع دولة يهود


نقلت وكالة CNN للأنباء: "أن مسؤوليْن رفيعيْن في الحكومة الإسرائيلية أبلغا شبكة CNN بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض اقتراحاً قطرياً لإعادة إقامة علاقات تجارية بين الدوحة وتل أبيب"، وادعى أحد هذين المسؤوليْن بأن سبب رفض العرض القطري كونه ربط إعادة العلاقات مع إسرائيل بإرسال قطر مساعدات لإعادة إعمار غزة وهو الأمر الذي يُقوي حركة حماس بحسب وجهة نظر الحكومة (الإسرائيلي).

غير أن هناك سبب آخر لرفض حكومة نتنياهو لعرض قطر هذا بإعادة العلاقات التجارية مع (إسرائيل) وإعادة فتح مكتب تجاري (إسرائيلي) في الدوحة وهذا السبب هو ما أوردته صحيفة هآرتس (الإسرائيلية) يوم الخميس الفائت من أن: "مصر أعربت لإسرائيل عن معارضتها للاقتراح القطري" وأن هذا العرض قوبل بالرفض حتى لا تُغضب (إسرائيل) حكومة الرئيس المصري حسني مبارك.

إلى مثل هذا المستوى من الانحطاط السياسي الفظيع بلغ الأمر بحكام قطر ومصر الذين باتوا يرتمون على أعتاب كيان يهود ويستقوون به ضد بعضهم البعض.

حركة حماس تلهث وراء أمريكا لإشراكها في التسوية السلمية

حركة حماس تلهث وراء أمريكا لإشراكها في التسوية السلمية


تتتابع الاتصالات بين حركة حماس وبين المبعوثين الأمريكيين بوتيرة متصاعدة، فبعد دبلوماسية الرسائل الموجهة للإدارة الأمريكية تأتي دبلوماسية الالتقاء بالوفود الأمريكية ذات الصلة بالإدارة، وكلها تهدف إلى جعل حكومة حماس طرفاً فلسطينياً لا غنىً عنه في أية تسوية سلمية ممكنة للمشكلة الفلسطينية.

ففي الأسبوع الماضي كشف مستشار حكومة حماس في غزة أحمد يوسف النقاب عن مضمون رسالتين بعثت بهما حركة حماس إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما جاء في إحداها: "إن الحركة حذَّرت واشنطن من أن أي تسوية سياسية للنزاع الفلسطيني (الإسرائيلي) تستثني حركة حماس سيكون مصيرها الفشل".

وأوردت صحيفة الحياة التي تصدر في لندن عن أحمد يوسف قوله: "إن الرسالتين تضمنتا تثمين التوجهات الجديدة للإدارة الأمريكية التي أعلنها الرئيس أوباما سواء من خلال تصريحاته أو من خلال خطابه في جامعة القاهرة"، وأضاف: "دعوْنا أوباما إلى ضرورة فتح قنوات اتصال مع حركة حماس مؤكدين له أننا لن نكون عقبة أمام أي مشروع سلام يتضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو / حزيران 1967 عاصمتها القدس".

وأعقب هذا الكشف عن مضمون هذه الرسائل الخطيرة مباشرة قيام وفد أمريكي تابع للجمعية الوطنية للمصالحة الدولية أو مجلس المصلحة الوطنية الأمريكية يوم الجمعة الفائت بزيارة قطاع غزة واجتماعه برئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية الذي طرح في الاجتماع ما تم إرساله في الرسائل فقال أحمد يوسف مستشار هنية عقب الاجتماع: "إن هنية أبلغ الوفد أن حكومته تريد أن تكون هناك علاقات مستقرة ومباشرة مع الإدارة الأمريكية وأنها تأمل أن يبذلوا جهوداً لفك الحصار وإنهاء الاحتلال"، وأضاف بأن: "هنية أبلغهم بأنه لا يعارض قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967 ولا يُعارض أي جهد لقيامها"، وتابع يوسف القول: "إن رئيس الوزراء (هنية) أكد رغبته في سلام عادل في المنطقة".

إن هذا الخطاب الجديد لحركة حماس حول القبول بما يُسمى بالسلام العادل وقيام الدولة الفلسطينية في المناطق المحتلة عام 1967 وإقامة علاقات مباشرة وثابتة مع الإدارة الأمريكية وفتح قنوات مع حركة حماس وعدم استثناء الحركة من أي تسوية، إن هذا الخطاب يدل على أن الحركة باتت تلهث وراء أمريكا لإشراكها في العملية السلمية أسوة بحركة فتح وهو ما يعني أن حديث حماس عن المقاومة ما هو إلا ذر للرماد في العيون، وأن عين حماس هي على المفاوضات وعلى السلطة وإن جُلَّ أمانيها إقامة الدويلة الفلسطينية المسخ في أقل من خمس مساحة فلسطين تحت رعاية أمريكية ودولية.

وهذا معناه أن الخطاب الإسلامي قد استُبعد تماماً من أجندة الحركة وحلّ محله الخطاب البراجماتي الذي حوّل حماس من حركة إسلامية إلى حركة وطنية تتعاطى بإيجابية مع العروض الأمريكية والأوروبية تماماً كما تفعل حركة فتح والتي سبقتها في هذا التوجه قبل أكثر من عقدين من الزمن.



الأربعاء، 26 مايو، 2010

انبطاح كامل لسلطة عباس لأمريكا ودولة يهود

انبطاح كامل لسلطة عباس لأمريكا ودولة يهود


فرض المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل على السلطة الفلسطينية التزامات قاسية جديدة تقضي بعدم القيام بأي تصرف من شأنه أن يُزعج الجانب (الإسرائيلي) وهو ما قد يؤدي بحسب تصوره إلى تقويض المفاوضات.

وقد التزم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بأوامر ميتشل التزاماً دقيقاً، بل وزاد عليه ليُظهر مدى انضباطه بالأوامر والتعليمات الأمريكية، فقد كسر عباس ولأول مرة التقاليد المعروفة التي جرى الالتزام بها من قبل قادة منظمة التحرير الفلسطينية منذ عقود في الاحتفال بذكرى النكبة وإلقاء الخطب الرنانة فيها فتجاهل محمود عباس ذكرى نكبة فلسطين في الخامس عشر من أيار ولم يلقِ الخطاب التقليدي الذي يتحدث فيه عن مناسبة ضياع فلسطين وتهجير الفلسطينيين من وطنهم ليتفادى أي انتقاد قد يُوجه إليه من قبل جورج ميتشل.

كما صرَّح المفاوضون الفلسطينيون بأنهم ملتزمون أيضاً بعدم تسريب أي معلومات عن المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها واشنطن.

ويتوقع مسؤولو السلطة الفلسطينية أن يُكافئوا على هذا الانبطاح ببعض اللفتات من قبل حكومة نتنياهو من مثل السماح للسلطة بشق طريق بطول ثلاثة كيلومترات يربط مدينة رام الله بمدينة الروابي التي تعتزم السلطة بنائها بالتنسيق مع الممولين الدوليين.

هذه هي الإنجازات التي تسعى السلطة الفلسطينية إلى تحقيقها على حساب تضييع حقوق الفلسطينيين.

إلى هذا المستوى من الانبطاح والمذلة وصلت السلطة فتقوم بمقايضة دولة يهود بالسماح لها بفتح شارع بطول ثلاثة كيلومترات مقابل إسقاط المطالبة بحق عودة المنكوبين الفلسطينيين وهذا هو آخر ما تفتقت عنه ذهنية هؤلاء المفاوضين المنبطحين المهانين.

السبت، 22 مايو، 2010

الصين ترفض الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية

الصين ترفض الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية


لأول مرة منذ قيام دولة الصين الشيوعية في العام 1949 أظهرت الصين تحولاً جذرياً في علاقاتها مع الدول العربية، كما أظهراً انحيازاً سافراً إلى جانب الكيان اليهودي فيما يتعلق بأهم مسألة من مسائل القضية الفلسطينية وألا وهي مسألة القدس، فقدت شهدت الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني رفضاً مفاجئاً لاعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وذلك من خلال رفض الطرف الصيني التوقيع على وثيقة مشتركة مع الوفد العربي الذي ضم وزراء الخارجية العرب تعتبر القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وكالعادة فوجئ الوفد العربي المغفل برفض الصينيين للتوقيع في اللحظات الأخيرة، وانبرى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى كعادته يقول مستنكراً:" إن على الصين أن تقف إلى جانب العرب في قضاياهم كي يقفوا إلى جانبها في القضايا التي تهمها" وكأن للعرب أي ثقل يُذكر إن هم وقفوا إلى جانب الصين في قضاياها، فالأمين العام وكعادته أيضاً فهو غائب عن المشهد السياسي الدولي ولا يدري حجم التغيرات الدولية التي طرأت في العالم، ويتغافل عن رؤية العالم العربي متسمراً في مكانه، لا يتفاعل مع ما حوله من تغيرات بسبب حكامه الديناصورات الذين تحجروا في الحكم .

إن هذا الاجتماع الوزاري العربي الصيني الذي انطلق في دورته الرابعة يوم الخميس الماضي تحت شعار "تعزيز التعاون الشامل وتحقيق التنمية المشتركة" قد أكد على جهل الوفود العربية في الدورات الثلاث التي انطلقت أولاها في العام 2004 بمواقف الصين الجديدة من القضية الفلسطينية.

إن هذا الموقف الصيني الجديد المنحاز سياسياً لصالح دولة يهود يُعتبر لطمة جديدة توجه إلى سياسات النظام العربي الرسمي الفاشلة إضافة إلى اللطمات الكثيرة التي تلقاها هذا النظام الرسمي الفاشل من قبل الدول الغربية والدول الآسيوية والأفريقية التي تُظهر يوماً بعد يوم عمق انحيازها إلى الجانب اليهودي.

ولعل سبب كل هذه اللطمات التي تتلقاها الدول العربية من كل الاتجاهات هو استمرار انتهاجها الدول لسياسات الاستجداء والمسالمة والانبطاح أمام سائر القوى العظمى والمؤثرة في الحلبة الدولية.

وتزامن هذا الموقف الصيني الجديد المؤيد لدولة يهود مع إعلان وزارة المالية الصينية ان:" إسرائيل ستمنح للصين قرضاً بمزايا تفضيلية قدره 400 مليون دولار"، فقد نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" يوم السبت الفائت عن الوزارة قولها في بيان نشر على موقعها على الإنترنت يوم الجمعة ان:" نائب وزير المالية الصيني لي يونغ ونظيره الإسرائيلي يوفال ستاينتز وقعا على بروتوكول التعاون المالي الثالث بين الدولتين في تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي"، وأضافت:" ان القرض التفضيلي المقدم من الحكومة الإسرائيلية، وقيمته 400 مليون دولار، سيستخدم فى تمويل مشاريع الصحة والصرف الصحي والتنمية الزراعية والتعليم والتدريب وتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وغيرها من المشاريع التكنولوجية".

ويذكر ان الصين ودولة يهود وقعتا على بروتوكول التعاون المالي الأول بينهما في العام 1995، وتعهدت الحكومة (الإسرائيلية) منذ ذلك الحين بتقديم مليار دولار على شكل قروض، وصل منها 550 مليون دولار استخدمت في حوالي 190 مشروعاً في 29 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

ان الصين كغيرها من الدول الكبرى والفاعلة لا تحسب حساباً الا لمصالحها، وبما أن مصالحها في البلاد العربية لم تتأثر بتبنيها لمواقف سياسية مناهضة للعالم العربي فلا بأس إذاً بالنسبة إليها ان تنحاز سياسياً لصالح دولة يهود طالما أن لها مصالح لدى الكيان اليهودي قد تتأثر سلباً إن هي وقفت على الحياد.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كانت دولة يهود قد كسبت ود الصين بحفنة من الدولارات فلماذا لا تُقدّم الدول الخليجية كالسعودية القروض للصين لتكسبها إلى صفها، وهي التي تملك من الأموال الطائلة ما لا تملكه لا دولة يهود ولا غيرها؟

فلا مجال أمام العرب ليؤثروا على الصين وعلى غيرها إلاّ بتهديد الصين لمعاداتها للمسلمين وإمّا بترغيبها بالاستثمار بداخلها أو بإقراضها، أمّا أن تنتظر الدول العربية تأييد الصين لها وهي لا تصنع شيئأً سوى الوقوف مكتوفة اليدين فهذا لن يُجديها نفعاً، لأنّ العالم اليوم مبني على المصالح المادية ولا تنفع الأماني ولا التمنيات في التأثير على العلاقات الدولية.

إن الصين التي كان زعماء العرب التعساء يحسبوها جزءاً من عالمهم الثالث وغير المنحاز، ها هي اليوم تنقلب عليهم وهم الذين يتجاوز عددهم عتبة الثلاثمائة مليون نسمة، وتركض وراء كيان يهود الضئيل الذي لايزيد عدد سكانه عن عدد سكان حي متواضع من أحياء مدينة شانغهاي الصينية.

الجمعة، 21 مايو، 2010

ارتفاع حجم الصادرات الإيرانية غير النفطية لأمريكا

ارتفاع حجم الصادرات الإيرانية غير النفطية لأمريكا


ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية الجمعة الماضي أن نسبة صادرات السلع غير النفطية من إيران إلى أمريكا بلغت العام الماضي 95 مليون دولار، في حين كانت هذه النسبة في العام الذي سبقه 66 مليون دولار.

وفي شهر آذار (مارس) الماضي أعلن مكتب الإحصاء الأمريكي:" ان صادرات الولايات المتحدة الأمريكية إلى إيران تضاعفت ثلاث مرات في الشهر الأول من العام الجاري، وذلك على الرغم من الدعوات الأمريكية المتتالية للدول الأخرى إلى فرض حظر تجاري على طهران".

وقال المكتب:" إن قيمة الصادرات الأمريكية إلى إيران بلغت خلال هذه الفترة 31 مليون دولار"، وكانت الصادرات الأمريكية إلى إيران قد بلغت في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي 2009 ما قيمته 11 مليون و300 ألف دولار، فيما ارتفعت نسبة هذه الصادرات إلى ثلاثة أضعاف في كانون ثاني (يناير) من العام الجاري 2010.

وكانت نسبة التبادل التجاري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في كانون ثاني (يناير) الماضي قد بلغت 37 مليون و300 ألف دولار، ما يظهر زيادة بلغت ضعفين قياسًا بشهر كانون أول (ديسمبر) الذي سبقه.

وتؤكد هذه الاحصائيات الحديثة على أن حالة العداء التي تُروجها وسائل الاعلام بين أمريكا وايران هي حالة مصطنعة وزائفة، وان مصالح الدولتين في المنطقة واحدة، وان ايران ومنذ انطلاق ثورة الخميني في العام 1979 لم تُغير سياساتها الموالية لأمريكا في السر والمخالفة لها في العلن.

الخميس، 20 مايو، 2010

مسؤول أمريكي كبير يتوقع تلاشي تأثير الدور الأوروبي العالمي

مسؤول أمريكي كبير يتوقع تلاشي تأثير الدور الأوروبي العالمي


تناقلت عدة مصادر إعلامية ووكالات أنباء يوم الجمعة الفائت تصريحات خطيرة لمسؤول أمريكي كبير توقع فيها تلاشي تأثير الدور الأوروبي العالمي، فقد قال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية ريتشارد هاس:" إنه بينما شكل حلف شمال الأطلسي (ناتو) تطورا إستراتيجيا جديدا هو الأهم في علاقات عبر الأطلسي منذ ثلاثينيات القرن الماضي وشكل بعض النجاح الأوروبي, فإن تلك العلاقات مهددة بالانقطاع وإن أوروبا برمتها كقوة عظمى آخذة في التلاشي".

ومضى الكاتب - في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية- إلى:" أنه في حين شكلت أوروبا الحلبة المركزية لمعظم أحداث تاريخ القرن العشرين والمسرح الرئيسي للحربين العالميتين والحرب الباردة, فإن القارة على الغالب الأعظم تعيش في الوقت الراهن بسلام" ويقصد بالسلام هنا عدم التأثير وعدم وجود حيوية في الدور الأوروبي العالمي.

وقال هاس:" إن أوروبا بدأت تفشل وتفقد دورها المركزي وإن المشروع الأوروبي بدأ بالتعثر, في ظل بروز الأزمة اليونانية التي قال إن البلاد جلبتها على نفسها من خلال التبذير والتهور في الإنفاق وفي ظل ضعف قيادة الاتحاد المتمثل في السماح لليونان بالعيش فوق إمكاناتها, مما شكل انتهاكا للأسس التي بني عليها اليورو". وأضاف الكاتب:" أن تفاقم الأزمة اليونانية أكثر فأكثر إثر التردد الألماني وتخوف المؤسسات والحكومات الأوروبية في اتخاد القرار, أنذر بانهيار اليورو وأسهم في انتقال العدوى إلى الدول الأوروبية الأخرى التي تعاني جراء العجز والإفلاس وقلة الحيلة إزاء معالجة ذلك في ظل سياساتها الداخلية"، ومضى هاس بالقول:" إن حزمة الأسبوع الجاري لإنقاذ اليونان من أزمتها والمتمثلة في تقديم 750 مليار يورو أو ما يزيد على 940 مليار دولار لا تزيد عن كونها حلا مؤقتا لا يفي بالغرض أو يعالج جوهر المشكلة"، وأضاف :"إن اقتصاد أوروبا يعاني مما وصفه بالأنيما أو فقر الدم رغم كونه الاقتصاد الأكبر في العالم في الوقت الراهن وأكبر قليلا في حجمه مقارنة بالاقتصاد الأمريكي, منذرا بانهياره".

ورأى هاس:" إنه بينما انشغلت أوروبا بمراجعة وإصلاح مؤسسات الاتحاد, فإن الرفض المتكرر لاتفاقية لشبونة أظهر أن فكرة قيام أوروبا موحدة لم تعد تداعب مخيلة الكثير من مواطنيها, منحيا باللائمة على ما وصفها بالقيادات الباهتة للمؤسسات الأوروبية التي قال إنها قد تكمن وراء الفشل في تحقيق الوحدة".

وقال:" إن ثمة حقيقة أخرى بارزة تتمثل في عدم التزام الأوروبيين بفكرة أوروبا الموحدة وسط النزعة القومية المستمرة, مضيفا أنه لو كان الأوروبيون جادين في سعيهم ليكونوا قوة عظمى لعملوا على التخلي عن المقعدين الفرنسي والبريطاني في مجلس الأمن الدولي لصالح مقعد واحد هو المقعد الأوروبي", وأشار إلى أن ذلك لن يحصل.

وانتقد هاس أيضاً الجانب العسكري لدى الأوروبيين فقال:" إن قلة من دول الاتحاد ترغب في تقديم حتى ما قدره 2% من ميزانياتها لصالح الدفاع الأوروبي, وإن ما تنفقه دول الاتحاد متفرقة يأتي استجابة لسياساتها المحلية, وإنها لا تستثمر سوى القليل في المكان المناسب أو حيث تقتضي الحاجة". وبالرغم من وصفه للدور العسكري الأوروبي في الحرب على أفغانستان بالحيوي إلاّ أنه قال:" إن حجم القوات العسكرية غير متوازن من حيث مساهمة الدول".

وفيما استثنى بريطانيا من الانتقاد تساءل هاس عن دور بقية دول الاتحاد بشأن أفغانستان, وقال:" إن بعض دول الاتحاد تتجنب ما وصفها بالتضحية في ميادين المعارك وسط ذرائع متعددة, مما ينذر بتفكك المؤسسات العسكرية للاتحاد".

ووصف هاس المجتمع الأوروبي الذي جاوز تعداد مواطنيه الخمسمائة مليون نسمة بأنه:" مهدد بالشيخوخة بشكل سريع من حيث الفئات العمرية, حيث يتوقع أن يتضاعف عدد من هم فوق 65 عاما مع منتصف القرن الحالي, بحيث لا يبقى من الأوروبيين الكثير ممن هم في سن الخدمة العسكرية, وحيث سيقوم عدد أقل بخدمة المتقاعدين".

وأما بخصوص حلف شمال الأطلسي وعلاقة الاتحاد الأوروبي بأمريكا فقال هاس بأن:" الاتحاد الأوروبي لن يبقى محتفظا بدوره كشريك أساسي في رسم السياسة الأمريكية الخارجية, وإن الولايات المتحدة ستبحث عن شركاء يكونون على قدر مواجهة التحديات, وإن بعض تلك التحالفات قد تضم بعض دول أوروبا, ولكن الولايات المتحدة ربما لن تنظر إلى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي كوحدة كاملة".

وانتهى هاس إلى القول:" إنه يبدو أن فكرة قيام أوروبا كقوة عظمى في القرن الحادي والعشرين ماتت في مهدها أو إنها آخذة في التلاشي".

الأربعاء، 19 مايو، 2010

الاعلان عن اعتقال السلطات الروسية لمسؤول في حزب التحرير

الاعلان عن اعتقال السلطات الروسية لمسؤول في حزب التحرير


أعلن مصدر أمني روسي لوكالة "نوفوستي" الروسية:" أن السلطات الأمنية اكتشفت خلية لـ "حزب التحرير الإسلامي" المحظور، في مدينة تيومين بسيبيريا واعتقلت قائد هذه الخلية".
وزعم المصدر أن:" قائد الخلية عمل على تجنيد أصحاب السوابق ممن أفرج عنهم بعدما قضوا عقوبة السجن للقيام بعمليات"، وادعى بأن:" حزب التحرير الإسلامي لا يمت بصلة إلى الإسلام" وأنه:" تنظيم إرهابي وارد اسمه ضمن التنظيمات المحظورة في روسيا"، على حد افترائه.

وتقوم الأجهزة الأمنية الروسية منذ ظهور نشاط الحزب في روسيا بشكل لافت، تقوم بحملات مداهمة دورية ضد عناصر الحزب وذلك خوفاً من استمرار الإقبال المتزايد من قبل مسلمي روسيا على أفكاره، لا سيما فكرة استئناف الحياة الاسلامية وإقامة الخلافة في أي منطقة اسلامية في العالم بما فيها روسيا يكون أمانها بأمان الاسلام وسلطانها مستمد من الكتاب والسنة.

وتُحاول الدولة الروسية إلصاق تُهمة الإرهاب بحزب التحرير لتخويف المسلمين الروس من الارتباط به وبفكرة الخلافة والجهاد التي يُحمّلها لأتباعه.

إلاّ أن كل محاولات القمع التي تقوم بها الأجهزة الأمنية الروسية ضد شباب حزب التحرير لم تُفلح في إبعاد المسلمين الروس عن الالتفاف حوله، ولم تُثنيهم عن الدعوة إلى الاسلام في أوساط التجمعات المسلمة داخل العمق الروسي.

1

الجمعة، 14 مايو، 2010

النظام المصري يُمارس التعذيب بطريقة منهجية وعلى أهل القوة المسارعة لإزالته

النظام المصري يُمارس التعذيب بطريقة منهجية وعلى أهل القوة المسارعة لإزالته


إن سياسة تعذيب الخصوم السياسيين في الداخل تكاد تكون استراتيجية عامة ينتهجها النظام المصري بكل وحشية ضد خصومه من السياسين العزل، كما يُمارس هذا النظام الاستراتيجية نفسها ضد المستضعفين من سكان قطاع غزة المحاصر بالتواطئ مع دولة الاحتلال اليهودي، ولا يتورع هذا النظام عن القيام بتلك الأعمال الهمجية حتى ولو تعرض لانتقادات من المنظمات الحقوقية، فهو يركن إلى أسياده الأمريكيين في توفير الغطاء اللازم لأعماله القذرة تلك فلا يُبالي بتلك الانتقادات.

فقد خرج عن صمته الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان عبد الله شلح واتهم الأجهزة الأمنية المصرية باعتقال وتعذيب الجرحى الفلسطينيين الذين أصيبوا في العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة وذلك بعد استكمال معالجتهم في خارج القطاع.

ووصف شلَّح السجون المصرية بأنها بمثابة: "غوانتانامو عربي" وقال: "عندما تأتيني أخبار من غزة بأن من خرجوا جرحى للعلاج في بلدان عربية وإسلامية وبعضهم قطعت أطرافه بطائرات أف 16 الإسرائيلية، فعندما يعود إلى مصر يعتقل لمدة 50 يوماً ويعذب أشد تعذيب ويتعرض لإهانات وتتم تعريتهم"، وتساءل: "ماذا يمكن أن أقول للإخوة في مصر؟ أأشكرهم على ذلك؟ لماذا يفعل بنا العرب ذلك؟ هذا لا يليق بمصر".

وتزامن هذا الاتهام من حركة الجهاد الاسلامي للسلطات المصرية بالتعذيب مع اتهامات أخرى أوردها الصحفي البريطاني روبرت فيسك لمصر ولدول عربية أخرى بقيامها أيضاً بالتعذيب، فتحت عنوان (للعرب معسكرات اعتقالهم أيضاً) كتب فيسك مقالة في صحيفة ذي اندبندنت البريطانية تساءل فيها: "من من السياح الزائرين لمصر يعرف أن حراس سجن طرة يرغمون النزلاء على اغتصاب بعضهم بعضاً؟ وكم من الرجال سلمهم الأمريكيون أو حلفاؤنا المسلمون إلى مصر وسوريا والمغرب؟".

هذه هي حكومة الطغاة في مصر فهي حتى لم تلق بالاً لكل من يُطالبها بإلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 وتم تجديده مؤخراً رغماً عن الثمانين مليون مصري الذين يقبعون تحت حكم الطاغية مبارك الذي لا يعرف ممارسة الحكم الاّبالحديد والنار.

إن على الجيش المصري أن يقول كلمته في جرائم النظام تلك، وأن ينفض عنه غبار الخوف فيقوم بتحركاته اللازمة، فعليه أن يُحرّك الدبّابات سريعاً إلى قصر مبارك، وأن يضع حداً لهذا النظام المتهالك على الفور، فلا تأخذه أي شفقة في عملية الاطاحة به، واستئصاله من جذوره، ليكون عبرة لكل الطغاة من أمثاله، ولتتحرّر الامة من أعتى الأنظمة التي رقدت على كاهلها ردحاً طويلاً من الزمن، ولتتخلص من أسوأ الأنظمة في التاريخ الحديث، وهي التي تسلطت على رقاب المصريين وأرزاقهم طوال العقود الثلاثة الماضية، لتعود مصر إلى حيث يجب أن تكون في صدارة العالم الاسلامي.

إنتهاك أمريكي مشين لسيادة باكستان

إنتهاك أمريكي مشين لسيادة باكستان


بالرغم من تقديم الدولة الباكستانية خدمات غير محدودة للاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وبالرغم من فتحها لمنشئاتها في البر والبحر والجو لمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية الأمريكية تصول وتجول فيها من دون حسيب أو رقيب فإن الإدارة الأمريكية لم تتردد في توبيخ الدولة الباكستانية وتحذيرها من مغبة عدم ضبطها لمن تصفهم بالإرهابيين الذين يخططون للقيام بعمليات داخل المدن الأمريكية، فقد حذَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الحكومة الباكستانية من أنها: "ستواجه عواقب وخيمة إذا نجحت عملية إرهابية مثل محاولة التفجير الفاشلة في ميدان تايمز".

وقد تمادت كلينتون في تحميل الحكومة الباكستانية المسؤولية عن أية عمليات يكون أي باكستاني طرفاً فيها فقالت: "إن باكستان زادت تعاونها في الحرب على الإرهاب لكن الولايات المتحدة تتوقع منها المزيد".

وأذعنت الحكومة الباكستانية الذليلة فوراً لهذه التهديدات، وسمحت لفريق من مكتب التحقيق الفدرالي (إف بي آي) بالقيام بمهمة داخل الباكستان تتعلق باستجواب أقارب وأصدقاء المشتبه بمحاولة التفجير في ميدان سكوير تايمز بنيويورك، ومنهم والد المتهم فيصل شاه زاد ووالد زوجته وأصدقائه.

فلو كانت الحكومة الباكستانية تملك سيادة حقيقية على الأراضي الباكستانية فهل تسمح بهذا الاختراق الفاضح لسيادة الدولة؟؟. ولو أنها تملك قرارها السيادي بحق لرفضت منح الاستخبارات الأمريكية الإذن بالعمل داخل الأراضي الباكستانية خاصة في مثل هذه الحالة المشينة التي يقوم المحققون الأمريكيون بالتحقيق مع مواطنين باكستانيين موجودين في بلدهم وبين أهلهم وشعبهم.

ولا تكتفي أمريكا بالتحقيق مع باكستانيين على الأرض الباكستانية وحسب، بل انها تقوم بتوبيخ حكام باكستان على تقصيرهم في التصدي للشعب الباكستاني مع أنهم يبذلون أقصى ما يستطيعون من جهد لخدمة المصالح الأمريكية وإذلال المواطنين الباكستانيين.

إن مثل هذا الازدراء الأمريكي لباكستان لا يمكن أن يحصل إلا مع حكام عملاء مأجورين لأمريكا كحكام باكستان الأنذال، فهي تعاملهم وكأنهم موظفون يعملون لديها وليسوا حكاماً لشعب يزيد تعداده عن 180 مليون نسمة.

الأربعاء، 12 مايو، 2010

الاغنياء يزدادوا غنى في بريطانيا والغرب على حساب الفقراء

الاغنياء يزدادوا غنى في بريطانيا والغرب على حساب الفقراء


في دراسة أجرتها لجنة المساواة الوطنية التابعة للحكومة البريطانية مطلع هذا العام جاء فيها أن :" الهوة أصبحت أكثر اتساعاً مما كانت عليه الحال قبل 40 عاماً" وأن :" 10% من السكان لديهم أموال تزيد على 853 ألف جنيه استرليني للفرد بينما ال 10 % الأسفل لديهم ثروة سلبية، أي عندما يتجاوز مصروفهم ممتلكاتهم تبلغ قيمتها 3840 جنيهاً استرلينياً ".

مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق يطالب باعتماد الذهب كأساس للعملات

مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق يطالب باعتماد الذهب كأساس للعملات


في محاضرة جديد له في أبو ظبي ألقاها يوم الأربعاء الماضي بعنوان (الأزمة المالية العالمية: الدروس المستفادة والفرص المتاحة) دعا مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق إلى: "التفكير جدياً في ضرورة الاعتماد على الذهب في تحديد صرف العملات وفق معايير أسعار الصرف للذهب بدلاً من العملات المعروفة في العالم مثل الدولار واليورو والتي تتزايد مخاطر التعامل بها أكثر فأكثر" وهاجم مهاتير محمد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي واتهمهما بإعطاء نصائح ضارة لاقتصاديات الدول، وأشار إلى أن قوانين التجارة العالمية الحرة قد: "كشفت عن أن الدول الفقيرة تتضرر دائماً وبشكل أكثر بكثير من البلدان الغنية"، وأوضح أن: "كثيراً من الغش والمضاربة يتم باسم هذه القوانين وباسم المنافسة وباسم دع السوق يعمل"، وحمَّل مهاتير محمد أسواق الأسهم بأنها: "أسهمت بدرجة كبيرة في الأزمة المالية بسبب فتح أبوابها لجميع المستثمرين من دون تحديدات وضوابط، وأنها تعتمد على المضاربة فقط، وكان هدف النخبة المسيطرة على أسواق المال والأسهم هو الأرباح على حساب صغار المستثمرين الذين كانوا أكثر الشرائح تضرراً من الأزمة".

لكن مهاتير محمد مع ذلك لم يطرح النظام الإسلامي الاقتصادي كبديل عن النظام الرأسمالي الذي تسبب في الأزمة، واكتفى بالعمل على ادخال اصلاحات في النظام الرأسمالي القائم حالياً.

السبت، 8 مايو، 2010

السلطة الفلسطينية تُجري مناورة أمنية لإثبات مقدرتها على حفظ أمن دولة يهود

السلطة الفلسطينية تُجري مناورة أمنية لإثبات مقدرتها على حفظ أمن دولة يهود


تُجري الدول عادة مناورات عسكرية لإثبات قدرتها في الحفظ على أمن مواطنيها من خطر الأعداء الذين يتربصون بها، أما السلطة الفلسطينية فتُجري مناورات لإثبات مقدرتها في التصدي لشعبها إن صدرت عنه أية بوادر لمحاربة الاحتلال اليهودي في فلسطين، وقمع أي عمل تقوم به قوى المقاومة ضد قوات الاحتلال، وقد تحدث ذياب العلي قائد قوات أمن السلطة الفلسطينية لوكالات الأنباء عن قدرة قواته الفائقة على التصدي لأي عمل مقاوم ضد الاحتلال اليهودي، وطمأن دولة يهود بأن السلطة قادرة على السيطرة على أية مناطق تتسلمها بكفاءة واقتدار، وأنها تعلمت الدروس من تجربتها الفاشلة في غزة فقال: "إن قوات الأمن الفلسطيني لن تسمح بتكرار ما جرى في غزة عندما سيطرت حركة حماس على القطاع أواسط العام 2007، وقوات الأمن تعلمت مما جرى في قطاع غزة".

وبالغ العلي في إرسال إشارات التطمين لكيان اليهود بما عنده من رجال أمن فقال: "لدينا الاستعداد لوضع جندي فلسطيني في كل شبر من الأراضي الفلسطينية". وكان العلي يتحدث في أعقاب مناورة للأجهزة الأمنية شارك فيها حوالي ألفي رجل أمن في منطقة رام الله.

ومن آخر ما قامت به القوى الأمنية الفلسطينية من مخاز على هذا الصعيدٍ، مطاردتها لأحد عناصر حركة حماس، واعتقاله، بحجة اتهامه بإطلاق النار على مركبة عسكرية في إحدى قرى نابلس وذلك بالتنسيق مع قوات الاحتلال اليهودية، فقد ذكرت إذاعة الجيش (الإسرائيلي) الأربعاء الماضي أن أجهزة السلطة طلبت الإذن من الجيش لملاحقة أحد كوادر حماس في منطقة خاضعة للاحتلال، وقال متحدث باسم الجيش (الإسرائيلي) بأن "عملية المطاردة تمت بتنسيق كامل بيننا وبين السلطة". وأكد رئيس الإدارة المدنية (الإسرائيلية) يوان مردخاي: "أن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية آخذ بالاتساع".

ان السلطة الفلسطينية التي تُثبت كل يوم على أنها ذراع أمني قوي لجيش الاحتلال، وأن تدريب الجنرال الأمريكي دايتون لأجهزتها الأمنية قد آتى أكله، تطرح نفسها اليوم وبأسناد أمريكي كامل وبكل جدارة لتكون الشريك المناسب في المفاوضات مع دولة يهود، لأنها وبحسب أقوال رئيسها محمود عباس قد قدّمت ما عليها من استحقاقات أمنية بحسب خارطة الطريق، وتستحق الآن أخذ الجائزة على مجهوداتها ضد عناصر المقاومة وهي إقامة الدويلة الفلسطينية المسخ في مناطق داخل الضفة الغربية المحتلة.

إن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية اللتان باعتا القضية الفلسطينية بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو والسير في خارطة الطريق، لن تتمكنا نمن قبض أي ثمن من دولة يهود سوى الاستمرار في المفاوضات العدمية لسنوات وسنوات، ولن تُقام الدولة الفلسطينية التي يحلم قادة المنظمة والسلطة بها، والذي ممكن قيامه بحسب ما هو مطروح نوع من الحكم الذاتي الخاضع للاحتلال تحت اسم الدولة، أما قيام دولة حتى بفهوم الدول العربية الفاقدة للسيادة فلن يحصل.

ان قضية فلسطين أكبر من أن يتصدى لها الزعماء الخونة كالقائمين على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وكحكام الدول العربية، ، انها قضية تتعلق بالاسلام وبالعقيدة الاسلامية، فلا يحمل تبعاتها على عاتقه إلا من اتخذ من إعادة دولة الاسلام إلى الحياة قضيته المصيرية، لأنه غير إقامة الدولة الاسلامية ومن غير التلبس بالجهاد تحت ظل خليفة المسلمين لن تتحرر فلسطين، ولن يُقضى على كيان يهود، ولن يُرفع الاحتلال والظلم عن كاهل أهل فلسطين.

أفريقيا وموسم المناورات العسكرية الأمريكية

أفريقيا وموسم المناورات العسكرية الأمريكية


شرعت القيادة العسكرية الأمريكية في قارة أفريقيا المعروفة باسم (أفريكوم) يوم الأربعاء الماضي بإجراء مناورة عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة المغربية على مدى شهر ونصف الشهر تحت شعار (الأسد الأفريقي2010). ويشارك في المناورة 850 عنصراً من قوات المارينز إلى جانب 950 جندياً مغربياً.

وتندرج هذه المناورة في إطار برنامج سنوي للتدريبات العسكرية المشتركة (لتعزيز التنسيق والتعاون) بين الطرفين كما أشار بيان صادر عن السفارة الأمريكية في المغرب.

ويقول محمد خريف الباحث في الشؤون العسكرية: "إن أمريكا كانت تسعى لتأسيس قاعدة في طانطان جنوب المغرب"، ولكن الباحث يضيف ويقول بأن أمريكا تريد الآن الاقتصار على التنسيق مع المغرب لمواجهة ما يسمى بالإرهاب وإنها "لا تفكر في وراثة فرنسا فقد تجاوزتها، وفرنسا تتراجع مصالحها في المنطقة باستمرار، وأمريكا تريد الآن مواجهة الوجود الصيني في أفريقيا".

وبالتوازي مع هذه المناورات تجرى تسعة دول افريقية مناورات عسكرية في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو بمشاركة جنود من دول افريقية واوروبية باشراف اميركي لتعزيز ما يُسمى بمكافحة "الارهاب" والجريمة في دول الساحل والصحراء. وتشارك في المناورات أربعة دول عربية هي الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس إلى جانب خمس دول أخرى هي بوركينا فاسو ومالي ونيجيريا والسنغال وتشاد، كما تنضم إلى المناورات خمس دول اوروبية هي بلجيكا واسبانيا وفرنسا وهولندا وبريطانيا، وتتولى قيادتها الولايات المتحدة وبوركينا فاسو، وتستمر المناورات -التي اطلق عليها اسم "فلينتلوك 10"- حتى 22 مايو/ أيار في أراضي السنغال ومالي وموريتانيا وتشاد ونيجيريا والمغرب، ويشارك فيها 1200 جندي بينهم 600 من القوات الاميركية الخاصة واكثر من 400 جندي افريقي و150 عسكريا اوروبيا.

وقال القائد المعاون للانشطة المدنية والعسكرية للقيادة العسكرية الاميركية لافريقيا انتوني هولمز إن المناورات "ستسهل التعاون الاقليمي في المجال الامني ومكافحة المنظمات الارهابية"، والهدف الرئيسي المعلن من هذه المناورات في دول الساحل والصحراء هو مواجهة الحركات الاسلامية المتنامية التي تشهد منذ سنوات نشاطا لها تحت اسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وهكذا تستمر أمريكا بمحاربة أي نشاط اسلامي بحجة الإرهاب كما تستمر بمطاردة الدول الكبرى الأخرى في بلاد المسلمين لتحل مكان تلك الدول الاستعمارية فتزداد هيمنةً ونفوذاً في تلك المناطق، بينما تستسلم الأنظمة الحاكمة في البلاد العربية والاسلامية لإرادة أمريكا، وتمكنها من استباحة أراضيها وانتهاك سيادتها من غير خجل منها ولا وجل.